صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

مغامرة الذهاب إلى القمر من جديد

53 مشاهدة

8 اغسطس 2018
كتب : توماس جورجسيان



فى الفترة الأخيرة شاهدنا الخسوف الدموى للقمر. وقرأنا عن اكتشاف لبحيرة مياه مدفونة فى سطح المريخ بالإضافة إلى اكتشاف ١٢ قمرا جديدا تدور حول كوكب المشترى وبذلك يصل إجمالى عدد الأقمار التى تدور حول هذا الكوكب إلى ٧٩ قمرًا.. كل هذه الأخبار التى شاهدناها وقرأناها وسمعنا عنها بالتأكيد تبين اهتمام العلماء بالفضاء وانكبابهم لمعرفة أسرار كواكب وأقمار المجموعة الشمسية.. وتظهر شغف البشر فى معرفة ما يدور فى الفضاء البعيد والقريب أيضا.

نريد الذهاب إلى القمر.. أو نريد أن نعود من جديد إلى القمر. أو نعود إلى مدار القمر لننطلق من هناك إلى المريخ وإلى كواكب أخرى فيما بعد. هذا الحديث بدأ يتكرر منذ فترة فى الأوساط العلمية والسياسية. وهنا يجب أن أذكر أن الذهاب إلى الفضاء لم يكن فى يوم من الأيام مثلما كان الأمر أيضا فى الستينيات من القرن الماضى. مجرد تجربة أو مغامرة علمية/ فضائية بل كان خطوة أو حملة سياسية أخذت طابعا وطنيا وقد استخدمت وقتها فى استعراض العضلات والإثبات للقطب الآخر (الاتحاد السوفييتى/ روسيا) إذا كنتم قد بادرتم بغزو الفضاء قبلنا فنحن أول من نذهب إلى القمر.. وننزل على سطح القمر.. هكذا قالت ناسا (وكالة الفضاء الأمريكية) وهللت فى ذاك الزمان وهكذا رددت واشنطن عاصمة القرار السياسى فى أمريكا.
نعم القمر أولا ثم المريخ فيما بعد.. وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وهى تواجه المشككين فيما يمكن فعله والانطلاق من جديد إلى الفضاء بدأت تخطط لرحلة العودة إلى القمر. العودة بعد هذا الصمت الطويل الممتد عبر خمسة عقود. وكما تشير مجلة تايم تعود ناسا إلى القمر من جديد، ولكن هذه المرة تعود مع آخرين من القطاع الخاص وشركاء دوليين.. وبتوجه جديد.
جدير بالذكر  أنه على مدى أربع سنوات ما بين ديسمبر ١٩٦٨ وديسمبر ١٩٧٢ فإن تسع مجموعات من البشر (رواد الفضاء) ذهبوا إلى مجال القمر وداروا حوله أو هبطوا عليه أو مشوا على سطحه. مما كان له أثر هائل على خيال وحلم نحو ثلاثة  مليارات ونصف المليار من البشر هم سكان الكوكب آنذاك. وظل هذا الأمر كما بدا تاريخا يتم حكيه وكأنه بدأ وانتهى بسرعة. إن ناسا التى أنشئت عام ١٩٥٨ استطاعت تحقيق الهبوط على سطح القمر (١٩٦٩) ومعاودة الذهاب إليها حتى عام ١٩٧٢ من خلال رحلات أبوللو الشهيرة. وهى (أى ناسا) تعلن حاليا عن خطتها الجديدة فى الذهاب إلى مدار القمر من خلال مشروع أسمته بـ «جيتواى» (البوابة). الهدف هو إيجاد محطة فضائية تدور حول القمر.. ومن هناك تنطلق الرحلات إلى القمر فى مهام بعينها ثم العودة منه.. ومن هذه البوابة يمكن الانطلاق أيضا إلى المريخ فيما بعد إذا كان هذا هو المطلوب. وذكرت مجلة تايم فى تقرير لها عن هذه المرحلة الفضائية الجديدة أن ناسا تدخلها وميزانيتها السنوية لا تزيد على ٢٠ مليارًا من الدولارات. وأن نصف هذا المبلغ فقط يذهب للرحلات الفضائية التى يقوم بها البشر. أما ما يمكن صرفه على مشروع البوابة قد لا يزيد على نصف النصف الـ٢٠ مليارا أى لا يزيد على خمسة مليارات من الدولارات. وبالتالى المساهمات الإضافية الخارجية ضرورة لا محال منها فى تحقيق هذه المغامرة الفضائية التى قد تبدأ خلال عدة سنوات ربما ٢٠٢٥ أو ٢٠٢٦.
بجانب الرغبة فى اكتشاف المجهول فى عالم الفضاء فإن الهدف بالنسبة للمهام أو الرحلات الفضائية هو التصدى بلا شك للتحديات العلمية والتكنولوجية وإيجاد حلول وأجوبة للأزمات المطروحة وأيضا للتغيرات البيولوجية والفسيولوجية والنفسية التى تحدث للبشر الذاهبين إلى الفضاء.
والأمر الذى أريد أن أتحدث فيه معك أيتها القارئة العزيزة وأيها القارئ العزيز هو كيف أننا مع الأسف صرنا نتناول القضايا العلمية والطبية وآخر إنجازات العقل البشرى لإيجاد علاج لكل الأمراض وآفاقا إضافية للابتكارات التكنولوجية وكأننا نتعامل مع الغريب والعجيب والمثير فى دنيانا غرائب وعجائب وذلك من خلال عنوان جذاب ومثير وعدة علامات تعجب واستفهام دون أن نتعمق فى الفكر الذى كان وراء هذا الابتكار والجهد الذى بذل من أجله.. والأهم الإخلاص والتفانى اللذان كانا رفيقى طريق العالم والباحث الذى توصل إلى هذا الإنجاز العلمى. بالمناسبة كل هذه القيم الإنسانية التى أتيت بذكرها فى السطور الماضية فى حاجة إلى تسليط الأضواء والاحتفاء بها. يعنى الاكتشاف العلمى أو البحث الطبى جهد متواصل وفكر خلاق وعقل لا يعرف الراحة ويريد أن يخرج وينطلق من دائرة المعتاد.. يعنى مش فهلوة.. وهمبكة وتهليل إعلامى وطنطنة من غير أساس علمى أو منطقى... وظهورات تليفزيونية.
فيس بوك.. لمن لا يعنيه الأمر
ما لفت اهتمامى مع توارد الأخبار الخاصة بالخسارات المالية التى لحقت مؤخرا بفيس بوك ما ذكر أن فيس بوك فى يوم واحد خسرت أكثر من ١٢٠ مليارا من قيمتها المالية.. وأن صاحب الشركة العملاقة مارك زاكربرج خسر ما يوازى ١٦ مليارا من الدولارات فى يوم واحد.. وهذه الخسائر جاءت بعد حملات تشكيك وانتقاد لفيس بوك وسياساتها فى النشر والترويج وأيضا لمصداقيتها وعدم جديتها فى حماية خصوصية أفراد عالمها.
أرقام ضخمة صادمة بكل المقاييس.. وكم من الأموال المليارات ربحها فيس بوك وأخواتها من جراء هذا العالم الافتراضى.. والتواصل الاجتماعى الذى وصل سكانه إلى أكثر من ٢ مليار من البشر على امتداد الأرض. الأرقام أو الأصفار التى تتزايد فى حصيلة مكاسب عالم فيس بوك الذى يضم المليارات من البشر تدعو للتساؤل: هل هذا التواصل الاجتماعى أو أى تواصل من أى نوع وتحديدا من بعيد لبعيد صار موردا لأرزاق وأموال لا تعرف الحدود؟. خاصة أن هذا التواصل صار إدمانا لا يعرف الفكاك منه أجيال عديدة.. نظرة لحولك ولوشوش بشر منهمكة ومهووسة بالهواتف الذكية تكشف لك لماذا يجب أن نهتم بمظاهر إدمان فيس بوك وتبعات أى خطوة تتعلق بهذا العالم والغرقانين فى فيضان تواصلهم.. الحكاية أكبر من حكاية لايك.. أو ديفرند. ويجب القول بأن أغلب سكان كوكب فيس بوك مبسوطون بعالمهم وبحالهم ومش عايزين وجع دماغ. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الهوية مصرية

يتغير العالم. ومصر لا تتغير. تتبدل الأمم. وتختفى ثم تعود. ومصر باقية وشاهدة وشامخة. منذ بداية البشرية كانت مصر. وبقيت. وستظل ب..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook