صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

برامج الـ«توك شو» تصفية حسابات

291 مشاهدة

18 يوليو 2018
كتب : هبة شوقي وريشة الفنان: جمال هلال



«فى طريقى لبيت سمير صبرى.. تساءلت: هل سيغضب ويرفض الحديث فى السياسة مبررًا أنه فنان..لا يجب أن يعبر عن رأيه كأغلب المشاهير؟!..
ها قد وصلت.. ما هذا المنزل القديم العريق. تبدو عليه ملامح الستينيات.. ضربت جرس الباب ففتح لى بنفسه واستقبلنى مبتسمًا.. فوجدت بيتًا ذكرنى بعبد الحليم حافظ وسعاد حسنى وفاتن حمامة ووردة وفريد الأطرش ويوسف وهبى..  يشبه  كل هؤلاء.. ظننت وقتها أننى داخل فيلم أبيض وأسود.. «أرستقراطية» المكان تسيطر عليه.. جلسنا بالصالون وخلفنا مرآة كبيرة تعكس جميع الجوائز التى حصل عليها، وأمامنا تمثال «للست» أم كلثوم.
الجدران تملؤها الصور التى جمعته بكبار النجوم، فاتن حمامة ووردة ويوسف وهبى وغيرهم، لمحت أيضا صورة الرئيس الراحل «السادات» كأنه خصص لها ركنًا فريدًا وبارزًا يعبر عن قيمة هذه الشخصية لديه.

• سألته: لماذا وضعت صورة السادات وسط الفنانين؟
- قال: لأننى أعشقه لكن هناك توجد صورة لعبد الناصر فلهما مكانة خاصة بقلبى.
• من أهم الشخصيات التى حاورتها بعيدًا عن الفن؟
- أجريت  حوارات مع أبرز السياسيين على الساحة العالمية والعربية فى برنامجى «النادى الدولى»، مثل: رئيسى وزراء لبنان تقى الدين الصلح، وصائب سلامة، ورئيس وزراء مالطة دون مينتوف، ورئيس وزراء بريطانيا اللورد هيوم، والسلطان قابوس عند زيارته للقاهرة لأول مرة ، ولم يستطع أحد من التليفزيونات العربية والعالمية عمل لقاء معه، والملك حسين خريج كلية فيكتوريا نفس الكلية التى تخرجت فيها فكان يقوم بعمل حفل سنوى للخريجين فى قصره فى عمان، وكان حديثى معه رائعًا لأنه كان مثقفًا ومخلصًا للقضية العربية. وكان معى فى البرنامج نخبة كبيرة من المعدين الذين ساعدونى فى إنجاح البرنامج من بينهم ، عماد أديب، مفيد فوزى،  عبده مباشر ، عباس لبيب.
•  لماذا  استضفت  الجاسوسة انشراح  على مرسى؟
-  لقائى معها تم بعد القبض عليها هى وزوجها، كانت تتخابر لصالح إسرائيل وتقوم بتصوير المنشآت العسكرية باستخدام أطفالها الثلاثة، أكبرهم  7 سنوات، لإخفاء الكاميرا فى ثيابهم، وأنسب هذا الفضل لأستاذتى الإعلامية آمال فهمى، التى لقنتنى أول درس وهو أن أحترم الجميع حتى وإن كان أمامى «مجرم».. أقوله «حضرتك» بصوت منخفض وأدب شديد.
جاءت انشراح فى تعال بدا واضحًا على ملامحها، قلت لنفسى وقتها ما الهدف وراء هذا الحوار؟  أن أعطى للمتلقى درسًا ونموذجًا، «لا تفعل مثلما فعلت هذه الجاسوسة التى خانت وطنها»، فسألتها هل كنت سعيدة كونك تاجرت بأسرار بلدك للعدو؟ ولم تجب على أى سؤال سألته لها، فقلت لها ألم تفكرى وأنت تعطين أسرار بلدك للعدو أنه من الممكن أن يرمى قنابل قد تصيب أطفالك الثلاثة وتشاهدين ابنك مصابًا أو مقتولًا؟ فانهارت نادمة باكية، وتحقق هدفى.
ونتيجة لقائى معها  قرر الرئيس السادات وقتها الإفراج عنها لتربية أولادها مع استمرار حبس زوجها.
• فى عصر السادات اضطهدك بعض الوزراء ..لماذا؟
- كنت أقدم «النادى الدولى»، وتغير خلال فترة البرنامج حوالى 7 وزراء إعلام، بعضهم رأوا  أننى مثير للمتاعب، سجلت حديثًا مع «الملكة فريدة» التى عادت إلى مصر والسادات أعطاها جواز سفر هى وبناتها الأميرات بعد غياب سنوات، وهذا الحديث يعد تاريخيًا، واستمر ساعة تحدثت فيها عن الملك فاروق وقالت:«أبو أولادى والحب الوحيد فى حياتى، كان رجلًا وطنيًا ويكره الإنجليز وكانوا يريدون قتله»، هذه شهادة زوجة للتاريخ، رأيت أن أمررهذا للمتلقى وأن يفكر إما أن يقتنع برأى زوجته أو برأى الإعلام الذى يقول إن الملك فاروق فاسد. فقرر وزير الإعلام منع الحديث، وقال لى أنت تقدم الملكة فريدة لتتحدث عن مصر وتاريخها قلت له: طبعا هى ملكة مدة 14 عامًا... شاهدة على العصر، وزوجة الملك الذى تتحدث عنه فلماذا لا نعرض هذا ولماذا نريد دائما من المشاهد ألايكون له رأى، بل نوجهه إلى ما نراه نحن، فأصر الوزير على عدم إذاعة اللقاء، إلى أن جاء وزير آخر متفتح «منصور حسن» ورأى أن يذاع.
• لماذا تم إلغاء برنامج النادى الدولى؟
- أجريت حوارا مع «فيفى عبده» وقالت إنها من بلدة «ميت أبو الكوم» بلد الرئيس السادات والمخرج ترك هذه الجملة رغم أننى نبهته بحذفها، فقرر وزير الإعلام أن يلغى البرنامج وتم بالفعل.. وبعد أن توقف لمدة 10 أيام وعلم الرئيس السادات قرر إعادة البرنامج مرة أخرى كما أخبرتنى «همت مصطفى» رئيس المكتب الإعلامى لرئاسة الجمهورية آنذاك. فيفى كانت فخورة أنها من البلد التى ولد بها الرئيس، إنما أعداء النجاح كرهوا نجاح برنامجى وقتها بل نجاحى شخصيًا، وهذا الفرق بيننا وبين العالم الغربى الذى يحاول فيه المواطن أن يقلد الناجح فى نجاحه لا أن يشوه صورته.
• ماذا عن عبد الناصر بالنسبة لك؟
- عبد الناصر كان ولا يزال بالنسبة لى زعيمًا عظيمًا جدًا احترمت جدًا دعوته للقومية العربية واهتمامه بأفريقيا وبدول عدم الانحياز وسياساته الخارجية وتحرير مصر من الاستعمار البريطانى وتأميم قناة السويس، لازم أنظر لعبد الناصر هكذا، ولا أنظر للسلبيات التى نشرها أعداء عبد الناصربعد رحيله.
• وماذا عن السادات ؟
- أفضل دائما أن نتحدث عن الإنجازات خاصة إن كان هذا الشخص رئيس دولة عظيمة كمصر،  بالنسبة للسادات يكفى عبوره العظيم لجيشنا فى عام 1973، والانتصار الوحيد لنا على إسرائيل، فتح قناة السويس فى 1975 بعد إغلاقها فترة طويلة، كذلك نظرته للسلام ، وإعادة سيناء دون إراقة دماء، ودعوته  للفلسطينيين وسوريا:تعالوا اجلسوا فى المفاوضات وخدوا الجولان وحققوا حكمًا ذاتيًا لفلسطين لكن لم يأتوا، السادات كان يطبق نظريات الصدمة فى قراراته ولهذا ذهب للكنيست، كانت خطوة جريئة أن يقتحم عرين الأسد.. أتذكر أننى المذيع الوحيد الذى ذهب إلى خط بارليف بعد العبور العظيم، وعملت عدة حلقات بعد 1973، وأجريت حديثين مع السادات عن قرار الحرب والأحداث وقتها، كان الرئيس متحدثًا لبقًا جدًا.
 • وماذا عن الرئيس الأسبق مبارك؟
- أول 10 سنوات بعد وفاة السادات استطاع أن يمسك بزمام الأمور ولم يترك البلد للتيارات السياسية المختلفة التى كانت تتربص بمصر، وأعطى أشياءً كثيرة للبلد.
• كيف ترى الشارع المصرى الآن؟
- إحنا شعب متدلع مش متعود على أنه يتحمل فى سبيل بلده ومستقبله.. الخطوات الجريئة التى قام بها الرئيس السيسى لم يستطع الإعلام أن يشرح للناس حقيقة أسباب هذه القرارات التى كان يجب اتخاذها منذ سنوات لصالح الاقتصاد المصرى، يجب أن نلتف وراء الرئيس ونصبر لتحقيق الهدف وعلى الإعلام أن يوعى الناس ليفهموا لماذا اتخذ الرئيس هذه القرارات وما عائدها على المواطن ومتى؟.
«المشكلة فى مصر» نخلف عيال كتير ونقول ربنا عايز كده، يشتكى الواحد من ارتفاع أسعار البنزين ويقول أعمل إيه وأنا عندى 8 عيال «طيب عندك 8 عيال ليه؟»، ربنا عايز كده...  أقوله لأ... لأن بلدك أيا كانت مواردها لا تحتمل كل شخص يتزوج وينجب 8، الآن توجد ثقافة غريبة علينا «ثقافة الكسل» ومثال على ذلك المليون سورى الذين أتوا إلى مصر عملوا وفتحوا مشاريع وحققوا نجاحًا فى نفس البلد التى نشكو منها ومن غلاء أسعارها.
أجد ستات كل واحدة واقفة فى الشارع حاملة طفلاً وتمد يدها «تتسول» وهى عفيَة، وعندما نقول لها لماذا؟ تقول اطلب من الحكومة أن توفرلى الطعام والعلاج ووو... قلت لها طيب اشتغلى ترد أشتغل لأ، «التسول أصبح مهنة» .
عودة المصانع والمشاريع الكثيرة التى تتحقق الآن... لو أدركنا ما يفعله السيسى بنا وبالبلد بشىء من الصبر سندرك حقًا أننا لابد أن نلتف حول هذا الرجل ونحلم مثله بتحقيق عودة مصر إلى عظمتها، سنقول له شكرًا فقد أنقذتنا فى 30 يونيو.
• إذا أنت تلمح أن المشكلة الحقيقية فى دور الإعلام الذى لم يحققه بعد؟
- إحنا مبقاش عندنا إعلام إحنا عندنا إعلان، فى عصرنا كنا نشرح للناس أى قرارات تؤخذ ونوعيهم، الأولى بالإعلام أن يهتم برجل الشارع وتوعيته وشرح أسباب القرارات التى تؤدى إلى رفع الأسعار، لكن أغلب برامج التوك شو الآن، تصفية حسابات بين نجوم هذه البرامج الذين يعتبرون أنفسهم قضاة أو وكلاء نيابة يحاكمون الضيوف ويفرضون آراءهم الشخصية.
• لماذا لا تقدم برنامجًا جماهيريًا مثل هذا المساء والنادى الدولى؟
- فى تليفزيون بلدى أنا مستعد أن أقدم برنامجًا وبدون أجرعلى أن يكون معى شباب  من الإعلاميين يستفيدون من العمل معى لتوعية المواطن المصرى عما تقوم به الدولة من أجله.
• أين مشروع برنامجك مع الإعلامى الكبير مفيد فوزى؟
- أتمنى أن أحقق حلمى بتقديم برنامج مشترك مع زميل العمر الكبيرمفيد فوزى الذى رحب بالفكرة عندما عرضتها عليه على أن يكون اسم السهرة «حديث المساء»، أخذنا الاسم من أشهر برامجنا «حديث المدينة» و«هذا المساء».•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook