صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

سهام نجم حاربت الأمية ب«حصيرة وسبورة وطباشير»

16 مشاهدة

11 يوليو 2018
كتب : هبة حسنين وريشة الفنان: عمرو الصاوي



بعد تخرجها  فى الجامعة، قررت برفقة زميلتين لها عام 1994، تأسيس جمعية «المرأة والمجتمع» بمنطقة أرض اللواء، التى كانت وقتها عشوائية  وأغلب سكّانها وافدون من الوجه القبلى، وليس لدى بعضهم أوراق رسمية، كالبطاقة  الشخصية وشهادة الميلاد وقسيمة الزواج.. دشّنت «سهام» من خلال الجمعية بمساعدة أهالى أرض اللواء، أولى برامج محاولة محو الأميّة، لمساعدتهم فى الحصول على فرص عمل أفضل، بحصيرة على الأرض، وسبّورة وطباشير أبيض.
سهام نجم الدين، ابنة محافظة بورسعيد، التى درست بتجارة القاهرة، وحصلت على الدراسات العليا من معهد الدراسات التربوية، ودبلومة فى تعليم الكبار، مؤسسة جمعية المرأة والمجتمع، استطاعت جلب السيدات فى أعمارهن المختلفة، وبمرور السنوات أصبح التواجد الأكبر للفتيات الصغيرات من سِنّ 10 سنوات إلى 13 عامًا، بسبب تسربهن من المدارس أو عدم التحاقهم بها من البداية، ومن هنا جاءتها فكرة إنشاء برنامج المشاركة المجتمعية لدعم وتطوير التعليم الأساسى فى المدارس فى المنطقة، والمناطق المجاورة «صفط اللبن وبشتيل والبراجيل».
كثافة الفصول فى مدارس هذه المناطق تتراوح ما بين 160 و170 طالبًا، يجلس بعضهم على الأرض، متخذًا من الكرتون المقوّى مكاتب، دون أن يمارسوا أى أنشطة ثقافية أو فنية أو حتى رياضية.
ولمعالجة هذه الأوضاع أطلقت حملات توعية لدعم مهارات القراءة والكتابة للطالب، كانت بعيدة تمامًا عن (مناهج الوزارة)، لكنها تركز على تنمية قدرة الطفل على القراءة والكتابة بشكل سليم، ليكون جاهزًا للالتحاق بالنظام التعليمى.
كيف تدار برامج التوعية
استحقت سهام عضوية المكتب الدولى لتعليم المرأة، وأن تكون رئيسًا فخريّا للشبَكة العربية لمحو الأمية وتعليم الكبار، وممثلاً للمنطقة العربية باللجنة الدولية لمبادرة التعليم للجميع باليونسكو.
حين اكتشفت الفجوة فى المعلومات والمعرفة بين المنضمين لفصول محو الأمية للفصول، فيما يتعلق بمعيشتهم وحياتهم اليومية، جعلت برامج التوعية على خمسة جوانب، جانب للمحافظة على المكان الذى يعيش فيه الدارس، وللتوعية الصحيّة للمرأة، ولتربية الأولاد بطرُق سليمة، وللمشاركة فى المجتمع بأعمال خدمية وتطوعية.
بالإضافة إلى إضافة برامج التكنولوجيا للفتيات، تحت مسمى «منتدَى النهوض بالمرأة» الذى يتاح مرّة كل شهر، وهو عبارة عن مناقشة كيفية إعادة إنتاج خامات من البيئة، ومن هنا لاحت لها فكرة ربط محو الأميّة بالتمكين الاجتماعى والاقتصادى، الذى تمثلت بشكل كبير فى فصول الإعدادى.
ثغرة الارتداد للأمية
وضعت «سهام» يدها على العقبة التى تجعل الحاصل على شهادة محو الأمية، يرتد ثانية للأمية ولا يستطيع إكمال تعليمه، وهى مرحلة الانتقال للدراسة الإعدادية.
فيجد الدارس نفسه أمام مواد درسها طلاب الابتدائى ولم يدرسها هو، فقسّمت فصول  الجمعية على 4 مراحل، أولها سنة تمهيدية يتعلّم فيها الدارس مداخل للعلوم والدراسات والقواعد النحوية والشِّعر والبلاغة واللغة الإنجليزية، بالاعتماد على كُتُب الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائى.
«عندما ينهى الطالب المرحلة الإعدادية يمكنه استكمال باقى مراحل التعليم بمفرده» تقول سهام.
توفر الجمعية للدارسين فرصة الانضمام إلى دورات خاصة لامتلاك مشروع متناهى الصغر عن طريق قروض مقدّمة من الجمعية.
جائزة ومبادرة
أطلقت سهام عام 2015 مبادرة التمكين الاجتماعى والاقتصادى للمتحررات من الأميّة، «وضعنا هدفًا ضخمًا وواسعًا جدّا، ليمكن تحريك القوى الاجتماعية من مؤسسات وأفراد تجاه قضايا تعليم الكبار على وجه العموم، من خلال إقامة منتدى سنوى للمتحررات من الأميّة فى 6 دول بمشاركة 343 سيدة وفتاة».
خُطة المبادرة العمل بشكل طويل المدى لمدة 15 عامًا من 2015 حتى 2030، من خلال إعطاء جوايز للدارسات وفق استمارة ترشّح، ويشترط  أن تكون المتحررة ليس لديها أبناء تسرّبوا من التعليم، وأن تكون حصلت على ندوات توعية ومشاركة فى تطوير المجتمع، بمشاركات مؤسسات منها «واحد من الناس» و«كلنا دليل الخير» و«قنديل مصر» و«الفن حياة».
 وتتضمن المبادرة تقديم أعمال فنية لنشر قضايا المتحررات، ودعم وتطوير دور الصحافة والإعلام لقضايا تعليم الكبار فى المرحلة الثالثة، وتأصيل دور طلاب المدارس والمبادرات الشبابية المتنوعة.  
تضيف: «قررت وزميلاتى وضع مبالغ كوديعة وقفية بالبنك، يُصرف من عائدها على الجوائز الثلاث الأولى، ووصلت الوديعة إلى نصف مليون جنيه، وبعدما كان يحصل على الجوائز فقط 8 متحررات، تجاوز عددهن 16 سيدة متحررة، وفى العام الماضى أطلقنا جائزة السيارة وحصلت عليها إحدى المتحررات من السودان»، وتم فصل لجنة التحكيم عن الجمعيات المشاركة فى الجائزة، حتى لا يؤثر رأس المال على النتيجة.
ورأس أول لجنة تحكيم، الفنان خالد النبوى، إلى جانب عضوية ممثلين عن هيئة تعليم الكبار ووزارة التضامن.
الخلاصة بعد 25 سنة
ترى سهام نجم أن محو الأمية وتعليم الكبار، مجال متسع ومرن لتطوير حياة الإنسان مهنيّا واقتصاديّا، وتغيير مفهوم التعليم التقليدى إلى التعليم المهنى الذى يخدم المجتمع، وترى أن أسباب الأمية من الأساس تعود إلى نظام التعليم، خصوصًا أن القانون يُلزم الجميع بالتعليم.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook