صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

للشعب جيش يحميه

238 مشاهدة

27 يونيو 2018
الملف إعداد: شاهندة الباجورى



«يسقط.. يسقط حُكم المرشد».. جُملة سيتوقف أمامها التاريخ طويلاً، وسيسأل نفسه: ما سِرُّ حدس هذا الشعب العظيم الذى دائمًا ما وأدَ الفتنة قبل حدوثها؟!، فبعد مرور أقل من عام على حُكم الرئيس المعزول مرسى، وجماعته الإرهابية، استشعر المصريون الخطر، ونزلوا ليسقطوهم بلا رجعة، ويُبطلوا المؤامرات الخارجية التى كادت تعصف بنا، مثلما فعلت بدول شقيقة.
30 يونيو 2013.. تاريخ ستتذكره الأجيال القادمة بكل الفخر والعزة، لما قام به أجدادهم من طرد جماعة متأخونة- تدّعى الإسلام- كانت ستغير مصير ذلك البلد الآمن المحفوظ من فوق سبع سماوات.
«خمس سنوات مرّت على تلك الثورة المجيدة، أثبت فيها المصريون وعيهم وحسهم القومى، وازدادت العلاقة الحديدية بين الجيش وشعبه ترابطا، واصطفوا معًا للقضاء على الإرهاب، ولبناء دولة جديدة نستحقها سويّا».

القوات المسلحة والدور الاجتماعى الجيش والشعب..علاقة لا تنتهى، علاقة خاصة جدا احتار فى فك شفراتها خبراء عسكريون لأقوى جيوش العالم فشل الأعداء فى النيل منها، شهد التاريخ المصرى على مر عصوره بانحياز الجيش للشعب، يلبى نداءه ويأتمر بأمره، لابأمر الحاكم.
عام ٢٠١٣ كان شاهدًا على هذا الانحياز وهو سر العلاقة القوية بين الشعب والجيش المصرى.


ثورة 25 يناير
يقول اللواء أ.ح محمد طنطاوى- الخبير العسكرى والأمنى: لم يكن قرار نزول الجيش إلى الشارع فى ثورة يناير بالقرار السهل، أو اليسير، فالمهمة الأساسية لأى جيش هى النزول على الحدود والدفاع عن الوطن، لكن موضوع نزوله فى شوارع البلد نفسها أمر مختلف، ويحتاج لدراسة ووقت لحدوثه.
لكن الأمر كان مختلفا مع جيشنا الذى لبى نداء الشعب فورا.
فنزول القوات المسلحة للشارع وحفظ الأمن الداخلى والحدودى فى ظل الانفلات الأمنى والغضب والمرحلة الثورية هو فى حد ذاته دور عظيم للحفاظ على البلاد حتى الانتقال إلى شرعية دستورية، وانتقال السلطة إلى رئيس مدنى منتخب.
ويضيف قائلا: أما بالنسبة لمهام القوات المسلحة، فكانت أولاها تأمين المناطق الحيوية بعد سقوط الشرطة، وأيضا التواصل مع المتظاهرين، وفتح مستشفيات القوات المسلحة للمدنيين والمصابين، وتأمين معسكرات الأمن المركزى ومديريات الأمن والتجمعات السكنية والمراكز التجارية والمنشآت العامة والخاصة.
وامتد دور القوات المسلحة إلى تأمين البنوك ونقل الأموال ومعاونة القطاع المدنى فى نقل السلع الحيوية، وانتظام عمل القطاعات الخدمية مياه، كهرباء.
 كما كان للقوات المسلحة دور فى إتمام إجراء الاستفتاء والانتخابات التشريعية بصورة أبهرت العالم أجمع، وتأمين إعادة المصريين من ليبيا والتصدى للفتنة الطائفية بعقد جلسات صلح وبناء الكنائس وحماية أعياد الميلاد.
وتولت القوات المسلحة تأمين الجبهة الداخلية بالتزامن مع المطالب الفئوية مثل السيطرة على أزمات عديدة كنقص البوتاجاز وحل مشكلة ميناء دمياط، ومعاونة الشرطة المدنية لتنفيذ الحملات، وأخيرًا قرار الإفراج عن 1959 متهمًا فى قضايا عسكرية، وإلغاء العمل بقانون الطوارئ.
فضلا عن ضبط الخارجين على القانون والأسلحة وتأمين إجراءات سير الاستفتاء والعملية الانتخابية وتأمين نقل الأموال، وأوراق امتحانات الثانوية العامة والمشاركة فى إنقاذ العديد من الكوارث والحوداث وتأمين الاحتفالات الدينية.
 ويؤكد اللواء طنطاوى أن القوات المسلحة ساهمت فى مواجهة المشاكل الاقتصادية من خلال دعم الاقتصاد عبر منح وقروض بلغت قيمتها مليار جنيه.
يستكمل اللواء طنطاوى حديثه، قائلا: شيئا فشيئا بدأ التشكيك فى المجلس العسكرى والجيش باعتباره المسير للمرحلة الانتقالية، ثم بدأت الأصوات غير الناضجة تهتف (يسقط حكم العسكر)، والتى اكتشفنا بعدها أن الإخوان هم من كانوا وراءها، بغرض الاستيلاء على السلطة.
لكن محاولات التشكيك لم تجد، بعد ما أثبت المجلس العسكرى صدق نواياه وقام بتسليم السلطة لرئيس مدنى عن طريق إجراء انتخابات رئاسية، تولى على إثرها محمد مرسى السلطة،ويا ليته تسلمها وحده.
 30يونيو.. والانتفاضة ضد الأخونة
يشير اللواء طنطاوى إلى أنه بعد تسلم الإخوان المسلمين السلطة، فكانت مكافأتهم للجيش أن أقالوا وزير دفاعه، ورئيس أركانه.
فقد قام محمد مرسى بإقالة المشير محمد حسين طنطاوى،والفريق سامى عنان، ظنا منهم أنه بذلك سيكسر شوكة الجيش، لكنه لم يكن يعتقد أن الفريق أول عبدالفتاح السيسى الذى عينه خلفا للمشير سيكون الرجل الذى سيكتب نهاية الجماعة المحظورة التى ظلت تعمل تحت الأرض لأكثر من 85 عاما.
فبعد أن سلم الجيش السلطة وعاد إلى ثكناته ليمارس عمله الأساسى،تسلمت الجماعة الحكم، وحاولت بشتى الطرق أخونة مؤسسات الدولة العميقة،وحاولت بشتى الطرق أخونة الجيش والعبث فيه،لكن القوات المسلحة المصرية أبت ذلك، وتصدت لكل محاولات الأخونة.
ومع ازدياد الضغط على الشعب المصرى، قرر النزول لعزل رئيسه الذى لم يتعظ مما حدث مع مبارك ،وفعل معه فى سنة ما فعله مبارك فى ثلاثين سنة.
نزل الشعب فى 30 يونيو، وطلب من جيشه أن يقف وراءه ويعضده ويسانده فى اتخاذ قراره، وعزل الرئيس الطاغية وفاشيته الإخوانية.
ولم يرد الجيش نداء شعبه،وخرج علينا ببيان يمهل القوى السياسية أسبوعا لتجلس مع بعضها البعض وتتفق على نقاط محددة ترضى الشعب المصرى لكن الإخوان أبوا أن يفعلوا ذلك، ثم خرج الفريق السيسى مرة أخرى، وأمهلهم 48 ساعة قبل أن يتدخل.
حبس الشعب أنفاسه، وأخذ يسأل نفسه:هل من الممكن أن يفعلها الجيش مرة أخرى،ويساند الشعب؟!
وكانت النتيجة هى خير جواب، فعلى الفور اجتمع الفريق أول عبدالفتاح السيسى والفريق صدقى صبحى رئيس الأركان يوم 3-7-2013 بالشيخ أحمد الطيب؛ شيخ الأزهر، والبابا تواضروس، والبرادعى، والكاتبة سكينة فؤاد، وممثلى الشباب من حركة تمرد، وتم عزل الرئيس مرسى نزولا على رغبة الجماهير التى تعدت الـ30مليون شخص، وتم الاتفاق على خارطة طريق.
وبذلك انتصر الجيش لإرادة الشعب،وأثبت أن ولاءه الأول والأخير لشعبه وليس لحاكم ليضرب للناس أعظم مثالٍ للتضحية والوفاء والذود عن الوطن والشعب.
دور مجتمعى
لم تلعب القوات المسلحة دورا سياسيا أو عسكريا فحسب، لكنها لعبت دورا رئيسيا فى تنمية المجتمع منذ سنوات من خلال قطاعاتها المختلفة «جهاز الخدمة الوطنية، هيئة الإمداد والتموين الهيئة الهندسية جهاز الخدمات العامة المصانع الحربية»، وتحددت أهدافها فى المساهمة فى جميع المجالات وأنشأت القوات المسلحة قاعدة استثمارية من فائض طاقاتها بهدف تحقيق الكفاية الذاتية لها فى بعض أصناف المواد الغذائية والأدوية والمهمات لتخفيف عبء إعاشة القوات المسلحة على موارد الدولة مع طرح الفائض الإنتاجى بأسعار مناسبة بالسوق المح لية للمحافظة على اتزان أسعار السلع بالسوق المحلية لصالح الشعب.
كما شاركت القوات المسلحة فى التنمية للدولة من خلال إنشاء وإدارة مختلف المشروعات تمشيًا مع الخطة العامة للدولة بالاستغلال الأمثل للموارد وإتاحة hgعديد من فرص العمل الجديدة للمشاركة الفعالة فى التنمية، لذلك أنشأت القوات المسلحة شركات ومصانع متخصصة ذات طابع تنموى اقتصادى فى المجالات المختلفة (الإنتاج الزراعى الإنتاج الحيوانى -الصناعات الغذائية الصناعات العامة التعدين الخامات)، وما زالت تلعب نفس الدور حتى الآن وخاصة فى مشروعات الطرق والكبارى.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook