صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

أسقط مبارك..وطرد الإخوان بطولة شعب ضد الأخونة

68 مشاهدة

27 يونيو 2018



دائما ما يبهر الشعب المصرى جميع شعوب العالم، فرغم فطرته وطيبته منقطعة النظير، لكنه ما زال يبهر العالم بردود أفعاله غير المتوقعة، وجميع الثورات والمحن التى مرت بها مصر خير شاهد على ذلك، فها هو الشعب المصرى يرفض هزيمة 67، ويستنهض قوى أبنائه من الجيش المصرى ليثأر له فى 73، ثم ينتفض فى 25 يناير رافضا حكم من يسرقون قوت يومه ويسجنون أولاده.
وبمجرد أن استشعر المصريون الخطر بعد مرور عام من حكم الإخوان، ومحاولتهم أخونة الشعب المتدين بطبعه؛ خرجوا ليلقنوه درسا أمام العالم فى مشهد سيجعل التاريخ يتوقف أمامه طويلا.
تفويض مواجهة الإرهاب
يقول العميد خالد عكاشة- مدير المركز الوطنى للدراسات الأمنية: إن المحطة الأولى لبطولة هذا الشعب هى خروجه يوم 30 يونيو رافضا الأخونة وتصحيح مسار ثورة 25يناير، وكان له ما طلب.
وبعدها طالب الفريق أول عبدالفتاح السيسي- وزير الدفاع المصرى يوم 24 يوليو الشعب المصرى بالنزول إلى الشوارع الجمعة التالية لمنح الجيش والشرطة تفويضًا شعبيا لمواجهة العنف والإرهاب.
حيث أكد الفريق السيسى أن الجيش والشرطة يحتاجان إلى تفويض لمواجهة أى عنف أو إرهاب خلال الفترة المقبلة، وناشد الشعب المصرى تحمل المسئولية مع الجيش والشرطة فى مواجهة ما يحدث فى الشارع، وأكد أن هناك من يريد حكم البلاد أو تدميرها ودفعها إلى نفق خطير، وأن الجيش لن ينتظر حدوث مشكلة كبيرة.
وأشار إلى وجود شحن يستهدف الجيش المصرى باسم الجهاد فى سبيل الله، وشدد على أنه لا تراجع للحظة واحدة عن إجراءات المرحلة الانتقالية، وإن الجيش المصرى يتلقى أوامره من الشعب المصرى، وأن العلاقة بين الطرفين لا تنفصم، مشددا على أن محاولات الوقيعة بين عناصر الجيش لن تنجح، وأن الجيش على قلب رجل واحد، وأعلن أن مصر مستعدة لانتخابات برلمانية ورئاسية تشرف عليها الكرة الأرضية بأكملها.
والحقيقة أن تفويض الرئيس عبدالفتاح السيسى لمحاربة الإرهاب منذ 24 يوليو 2013 حتى الآن وضع مصر فى مكانة كبيرة على المستويات المحلية والدولية والعالمية، كما أن التفويض منح الرئيس فرصة لوضع مصر بمكانة كبيرة على المستويات المختلفة فى محاربة الإرهاب وجعل مصر ذات قوة كبيرة بمصاف الدول الكبرى.
يضيف العميد عكاشة أن رؤية مصر بدأت تشكل نفسها اعتبارا من 30 يونيو 2013 عندما رصدت مساحة كبيرة من المخاطر التى تحيق بها من كل جانب، وكان فى الواجهة تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية، حيث تكونت بؤرتان إرهابيتان فى رابعة العدوية والنهضة، وكان بهما الآلاف من العناصر المسلحة والميليشيات بكل أنواع الأسلحة، إلى جانب وجود نشاط غير طبيعى من باقى التنظيمات الإرهابية فى سيناء ومنها بيت المقدس، وبدأوا فى نقل نشاطهم الإرهابى إلى مدن الدلتا ومنها الشرقية والقليوبية والبحيرة والدقهلية، ناهيك عن العاصمة والجيزة، وكانت رؤية مصر لهذين المسارين ليس وحدهما، بل رأت أن الإقليم داخل فى العمل المسلح بصورة غير مسبوقة، لذا كان للقيادات العسكرية والأمنية من تقدير للموقف، فالتقارير تقول إن الإقليم من حولنا والذى يضم ليبيا وسوريا والعراق واليمن وقطاع غزة ودول جنوب الصحراء مثل مالى والنيجر، كلها دول تدعو إلى القلق وانتشار الإرهاب المسلح.
 وأثبتت الشهور والسنوات صحة هذه التقديرات ورؤية مصر الثاقبة وتوقعاتها، وكان تفويض الـ 26 من يوليو 2013 من الشعب المصرى لوزير الدفاع وقتها الفريق أول عبدالفتاح السيسى لمكافحة الإرهاب خير دليل على الرؤية المصرية من قادتها وشعبها لوأد الإرهاب واقتلاعه من جذوره.
وأكد عكاشة أن فكرة التفويض ومطالبة وزير الدفاع الشعب بمنحه حق محاربة الإرهاب تتمثل فى إخطار الرأى العام ووضعه فى الصورة، إلى جانب وضع الشعب فى حالة اصطفاف كامل وحالة توحد لمجابهة أخطار غير مسبوقة، وأخيرا: الشعب المصرى قد حسم أمره منذ 30 يونيو بالوقوف صفًا واحدًا خلف قيادته لدفعها لخوض المعركة ضد هؤلاء الإرهابيين والقضاء عليهم، مشيرا إلى أن الاستجابة الشعبية تحققت بالملايين فى الميادين، وشاهدها ورآها الملايين فى كل أنحاء ال عالم. فالإخوان هم رعاة الإرهاب وسانده بقوة فى ليبيا ومصر وسوريا، حيث هم من أول من حملوا السلاح فيها من خلال «جبهة النصرة»، وساندوا التنظيمات الأخرى ومنها «داعش» التى انتشرت فى كل مكان.
طوابير الاستحقاقات الثلاثة
ويشير العميد عكاشة إلى أن المحطة الثانية كانت طوابير الاستحقاقات الثورية فلم تحتج لمن يتسول المشاركة، فعندما شعر الشعب بأن صوته له قيمة وإنه مشارك فى بناء الوطن لم ينتظر تسول أحد..
فبعد 30 يونيو 2013 تم تعطيل العمل بدستور 2012، وشُكلت لجنة من 10 خبراء قانونيين لتعديل دستور 2012، والتى أنهت عملها فى 20 أغسطس 2013، ثم جاءت المرحلة الثانية التى أجرت تعديلات قامت بها لجنة من 50 شخصًا، أُعلنت أسماؤهم فى 1 سبتمبر 2013، واختير عمرو موسى رئيسًا للجنة الخمسين فى 8 سبتمبر 2013، وتضمنت المسودة النهائية للدستور عدة أمور مستحدثة منها منع إنشاء الأحزاب على أساس دينى، وقُدمت المسودة النهائية للرئيس المؤقت عدلى منصور فى 3 ديسمبر 2013، لتعرض على الشعب المصرى للاستفتاء عليها.
وقد شارك فى الاستفتاء جميع المصريين من الداخل والخارج، وأيد الدستور منهم 98.1% بينما رفضه 1.9% وذلك وفقًا للجنة المنظمة للاستفتاء.
بعدها جاءت الانتخابات الرئاسية المصرية للعام 2014، وقد تم تحديد مواعيد الانتخابات طبقا لما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات؛ تنفيذا لخارطة الطريق التى أعلنت عقب عزل محمد مرسى بعد المظاهرات التى طالبت برحيله وإنهاء حكم جماعة الإخوان المسلمين.
وقد أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية الفترة من 15 إلى 18 مايو ( تم مدها حتى 19 مايو) لاقتراع المصريين فى الخارج، ويومى 26 و27 مايو (تم مدها حتى 28 مايو) لإجراء الانتخابات فى الداخل. وانتخب المصريون فى هذه الانتخابات الرئيس السادس لجمهورية مصر العربية. وقد تمكن من الترشح كلٌ من المشير عبدالفتاح السيسى والسيد حمدين صباحى.
وقد أعلنت نتيجة تصويت المصريين بالخارج وبلغ عدد المصوتين 318 ألف صوت (وفق ما أعلنته اللجنة المشرفة على الانتخابات)، وفى يوم الثلاثاء 3 يونيو أعلنت اللجنة فوز المشير عبدالفتاح السيسى بنسبة 96.94%.
وجاء موعد الاستحقاق الثالث، وبعد أن أصبح الدستور معمولا به منذ 18 يناير 2014، تم إلغاء مجلس الشورى والاكتفاء بمجلس تشريعى واحد هو مجلس النواب، وأجاز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من النواب بحد أقصى 5% من عدد النواب، وحدد أن تبدأ الإجراءات الانتخابية خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ العمل بالدستور.
ثم صدر قرار تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بتاريخ 12 يوليو 2014، برئاسة المستشار أيمن محمود عباس، وفى 16 ديسمبر 2014 أقرت اللجنة مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، فكانت هى أول انتخابات لمجلس النواب المصرى بعد إقرار دستور 2014 الذى أقر غرفة واحدة للتشريع هى مجلس النواب، والتى قامت على مرحلتين فى الفترة من 17 أكتوبر حتى 4 ديسمبر 2015، وتم الاستحقاق الثالث.
قناة السويس الجديدة
تقول د.نادية رضوان-أستاذ علم الاجتماع بجامعة قناة السويس: إن تجربة قناة السويس الجديدة وتلبية جموع المصريين ما نادى به الرئيس عبدالفتاح السيسى وهو إنشاء قناة سويس جديدة بمال المصريين الخالص دون الاستعانة بأحد؛ هى خير دليل على بطولة المصريين، ووعيهم الشديد.
وتضيف رضوان أن 64 مليار جنيه هى حجم المحصلة النهائية التى أعلن عنها هشام رامز- محافظ البنك المركزى المصرى آنذاك، لبيع شهادات قناة السويس الجديدة منذ بداية الطرح عن طريق البنوك يوم الخميس 4 سبتمبر، وتم جمعها خلال 8 أيام فقط.
وقال رامز إن عمليات بيع الشهادات استحوذ فيها قطاع الأفراد والعائلات على 90% فى حين أن 10% فقط كانت من نصيب قطاع الشركات والمؤسسات، وأسهم فى جمع الحصيلة المستهدفة خلال 74  ساعة عمل فقط خلال 8 أيام بمتوسط اكتتاب بلغ 824 مليون جنيه فى الساعة الواحدة، فى حين بلغت قيمة الشهادات التى تم بيعها بمكاتب البريد نحو 750 مليون جنيه بعد عمليات بيع استمرت يومين فقط.
وتؤكد رضوان أن جمع هذا المبلغ خلال 8 أيام فقط هو إنجاز يعكس ثقة المواطنين بالاقتصاد المصرى والجهاز المصرفى والمشروع القومى لقناة السويس الجديدة مدفوعا بالحس الوطنى للجماهير، ويؤكد الرغبة فى البناء والنمو والتنمية، وخاصة أن التوقعات كانت تشير إلى استمرار عمليات الاكتتاب لمدة 3 أشهر على الأقل.
وأضافت: «حينما يثق أصحاب الأموال فى أصول المشروعات فإن ذلك يدفعهم إلى الاستثمار مباشرة وهو ما حدث فى شهادات قناة السويس، وأن نسبة كبيرة من الأموال جاءت من عملاء فى القطاع المصرفى، وأن نسبة لا تتجاوز 10% من العملاء الجدد للبنوك.
أما عن النسبة الباقية فيدخل فيها نسبة رجال الأعمال والشركات والمؤسسات العامة والخاصة والشخصيات الاعتبارية، وعندما نأتى للمحافظات الأكثر شراء لشهادات القناة الجديدة بحسب أحد المسئولين المصرفيين، فإن محافظة القاهرة تـأتى على رأس القائمة، ثم محافظات الجيزة، الإسكندرية، الفيوم، سوهاج، قنا، الأقصر.
ومن بين تلك المحافظات قنا والفيوم وسوهاج فى صعيد مصر والذى حازت فيها جماعة الإخوان المسلمين على الأغلبية التصويتية فى الانتخابات الرئاسية التى جرت عام 2012 وفاز فيها محمد مرسى مرشح الجماعة ضد منافسه الفريق أحمد شفيق، وهو أيضا ما ينطبق على محافظتى الإسكندرية والجيزة، وهذا إن دل فإنه يدل على أن المصريين بكل طوائفهم مصرون على الوقوف خلف مشروعهم القومى لإنجاحه وإعادة النهوض بمصر من جديد اعتمادًا على كل أبنائها دون الحاجة إلى القروض الخارجية، أيضا الخداع الفكرى والإعلامى والعاطفى الذى تعرض له المصريون البسطاء منذ 25 يناير وخلع مبارك صب فى مصلحة الإخوان وحلفائهم وهو ما ظهرت نتائجه فى الانتخابات سواء الرئاسية أو البرلمانية التى تمت خلال تلك الفترة، ويكمل: الإقبال الشديد جاء نتيجة انكشاف أمر الجماعة وتجارتهم بأحلام المصريين على الرغم من شدة وطأة دعايتهم السوداء ضد المشروع، ليس هذا فقط ولكن أغلب محافظات الصعيد من المدن المصدرة للعمالة للخارج سواء عربيا أو أوروبيا وهو ما فتح لهم أبوابا استثمارية جديدة.
ويهدف مشروع القناة الجديدة إلى زيادة القدرة الاستيعابية لعدد السفن التى تمر بالقناة، لتصل إلى 97 سفينة يوميا بحلول عام 2023، بدلا من 49 سفينة حاليا، وستزيد عائدات القناة بنسبة 259% إلى 13.5 مليار دولار سنويا بحلول عام 2023، مقارنةً بالعائد الحالى الذى يصل إلى 5.3 مليار دولار سنويا، وهو الأمر الذى يمثّل إيرادات جديدة للموازنة، يتم من خلالها سداد الالتزامات الخاصة بالشهادات للأعوام التالية للعام الأول. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook