صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

هالة حشيش: الميكروفون له قدسيته واحترامه

195 مشاهدة

6 يونيو 2018



صوت لا يمكن أن تخطئه الأذن، شغفها بالبرنامج الأوروبى ورغبتها فى الالتحاق به، دفعها لتحقيق حلمها بدخول عالم الإذاعة السحرى. بملامح باسمة ونبرات رقيقة تعكس شخصيتها الهادئة والمرحة، بدأت الإعلامية هالة حشيش، حوارها لـ«صباح الخير»، مؤكدة أنها ترتبط مع الراديو بعلاقة عشق ليس لها أى مثيل.

تؤكد هالة، أن الإذاعة متعة لا تضاهيها أى متعة أخرى: «هى عشقى الأول، أتعلق بالميكرفون كثيرًا، فهذه القطعة النادرة لها جاذبية خاصة تخطفك من العالم أجمع»، موضحة أن دخولها مجال الإعلام، كان مهمة شاقة لا يتخيلها أحد، فكان لا يعتمد على الواسطة ولا المعارف كما يحدث الآن؛ لا شىء غير الموهبة، مضيفة: «اختباراتنا كانت بأرقام جلوس، وكانت عبارة عن امتحان ترجمة إلى لغات عديدة، إلى جانب الصوت الجيد والمظهر اللائق، والثقافة والرزانة، ثم يتم تسجيل بعض آيات القرآن الكريم أمام الميكرفون بإشراف لجنة متخصصة، لمعرفة مدى إجادة الشخص للغة العربية، ثم فى النهاية يتم اختبار المعلومات العامة، بعد ذلك تتم تصفية الناجحين وفقًا لإجادتهم فى الاختبارات».
رحلة الميكرفون
تستكمل هالة حشيش: «اللجنة كانت مكونة من العظماء، صفية المهندس ومحمد شعبان (بابا شاور)، وهمت مصطفى، ويوسف إدريس»، مشيرة إلى أنه من المؤسف الآن، وجود العديد من الإعلاميين ومقدمى البرامج، لا يجيدون لغة الحوار، ويعتمدون على أسلوب ركيك فى صناعة الأخبار، بحجة أن لغة الشارع أصبحت ضعيفة، ولا يعلمون أن الميكرفون له قدسيته واحترامه الكبير.
تتذكر الإذاعية القديرة - رحلتها منذ البداية: «كنت معيدة فى الجامعة، وبجوار هذا العمل المرهق، تقدّمت لاختبار الإذاعة، وقمت بالوظيفتين معًا.. لكن الإذاعة كانت الأقرب لقلبى دائمًا.. لا وسيط بينى وبين المستمع سوى شخصيتى،فتعلمت احترام الكلمة فى أثناء عملى بالبرنامج الأوروبى».
At Your Request
At Your Request - كان نقلة نوعية فى البرامج الإذاعية، فخلق جيلًا جديدًا من المستمعين، لاعتماده على تقديم كل ما يطلبه المستمعون بمنتهى البساطة - تحكى: «ترك البرنامج حالة ناجحة وسط الجمهور، ورغم مرور سنوات عديدة؛ إلّا أننى إذا تحدثت من ضهرى،ينتبه المحيطون فورًا أننى هالة حشيش، وكنت أيضًا أول من فتح التليفونات على الهواء مباشرة، للتعرّف على أذواق المستمعين، فجمعتنا لغة واحدة فقط؛ وهى حب الموسيقى، كنت أعتمد على نفسى قبل وجود أدوات التواصل الحديثة.. سافرت إلى الخارج لشراء أحدث الأغانى»، ناصحة أى مذيع فى بداية مشواره، ضرورة الابتعاد عن التمثيل المزيف، والاعتماد فقط على الصدق لإبراز طبيعة المذيع أمام جمهوره، موضحة فى الوقت ذاته، أن جيلًا كبيرًا من مستمعى البرنامج، أسس ناديًا للمستمعين، وقاموا بعمل مسابقات فيما بينهم.
حديث المدينة
قدمت هالة حشيش، برامج للأطفال وبرامج ثقافية، بينها  «talk of the town »، هذا إلى جانب قراءة النشرة، مؤكدة أنه من المهم أن يكون المذيع على دراية بالخط الفكرى لجمهوره، خاصة أن التأثير على الناس فى حد ذاته، يعد فنًا راقيًا لا يجيده كثيرون.
 talk of the town، قامت فكرته الرئيسية على الحدث الأهم فى الشارع  (الناس بتقول إيه وإيه هو حديث المدينة)، وما الذى يجذب الناس والقضايا التى تهمهم فى هذا التوقيت، بالإضافة إلى  الأزمات المجتمعية، تقول هالة، إنها لا تزال تتذكر الحلقة الأولى من البرنامح، والتى أبرزت قضية نقص لبن الأطفال، مشيرة إلى أنه كان يتم إعداد البرنامج الأوروبى،بروح الفريق الواحد، سواء فى تحرير المادة الخبرية أو الإعداد والإخراج، إلى جانب وجود أساتذة عظماء، مثل يحيى حيد، وأحمد فوزى،ورءوف حافظ، ومروان حامد، وطارق نور.
بعد مشوار هالة حشيش فى الإذاعة، قدمت النشرة بالإنجليزية فى التليفزيون، وبدأ الجمهور يتعرف على ملامحها، لكنها لم تستمر فى تقديمها، لانشغالها بالإذاعة ووظيفتها فى الجامعة - تؤكد - أن التقديم موهبة تموت إذا حوّلها صاحبها إلى وظيفة إدارية، وهذا ما أصاب التليفزيون الرسمى للدولة الآن.
قدمت هالة - أيضًا «ساعة للتسجيلات» أول برنامج يقدم أغانى غربية للمستمع المصرى،وأيضًا العديد من الفقرات فى إذاعة صوت العرب، وبرنامج rally لهواة سباق السيارات، إلى جانب المشاركة فى أفلام تسجيلية عديدة - تتابع: «كنت من أوائل الناس الذين غيّروا طريقة الإعلانات فى مصر، اعتمدت فيه على    طابع مميز فى شخصيتى وهو الانطلاق والمرح، ولهذا لا  يزال الناس يتذكرون جملتى الشهيرة  I like it».
الناس بتحب الراديو
تصف الإذاعية القديرة، الوضع الإعلامى خلال المرحلة الحالية، بأنه يحتاج إلى وقفة جادة، مشيرة إلى أن اللغة المستخدمة أمام الميكرفون يجب ألّا تكون سوقية، مردفة: «اعتقد الكثير من الخبراء مع انتشار الفيديو والتليفزيون ووسائل الاتصال الحديثة، أن يختفى الراديو، لكن هذا لم يحدث إطلاقًا.. الناس بتحب الراديو.. بيسمعوا مزيكا».
توضح أن المهنة تحوّلت إلى بيزنس يهدد استمرارها ولا يخدمها على الإطلاق، يقوم هذا البيزنس على مصالح معيّنة تتاجر بأفكار وثقافات وأخلاق الناس، مستدركة: «مشكلتنا الآن عدم تطوير أدواتنا طبقًا لاحتياجاتنا الموجودة، ورغم وجود العديد من خطط التطوير على مدار السنوات الماضية؛ إلّا أنها فى مجملها اعتمدت على الشكل وليس المضمون».•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook