صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

البحث عن رجل حقيقى

260 مشاهدة

16 مايو 2018
كتب : هايدى فاروق



المرأة بعد الثلاثين بدون رجل ألم، فكثير من الأحلام تكون قد أوشكت أن تغادر؛ حلم الأمومة، البيت، أحلام العشرينيات؛ يذبل الجسد من كثرة الانتظار ..
يصبح أطفال العائلة وبنات الجيران التى كانت تضفر لهن شعرهن نساء تدور بينهن الأحاديث بدونها .
تأخذ دائما كرسى المستمع ولا تحصل على التجربة .
تجد نفسها تدريجيا تبتعد عن الالتزامات العائلية كى لا تسمع عجائز الفرح وهن يدعين لها بابن الحلال الذى قد ضل الطريق ...
إحساس مرير لا يشعر بمرارته إلا من عاشها
لكن وسط كل هذه الاحباطات فإن سن الثلاثين ليس كله انكساراً ولا رضا بالموجود فتأتى الثلاثينيات وهى تحمل كثيرا من العند...
فمن غادرتها الأحلام قد لا تبقى على علاقة لا تحقق لها السعادة ...
قد يراها البعض أنها أصبحت أنانية لكن من يشعر بمرارة ما عاشته يعلم أنها لا تريد سوى الحياة الإيجابية. لا طاقة لها كى تتحمل المزيد، فما مضى من سنوات العمر الجميلة لن يعوض، لن تقبل بنصف رجل، ستبحث عن الامتلاك فهى لم تمتلك شيئاً طوال سنوات عمرها.
قد يطرح البعض ان الحل هو أن ترضى بأن تكون زوجة ثانية ! وهو أمر معقد ليس بالسهولة التى تكتب بها هذه المقترحات فالمرأة الحرة لا تقبل أن تخرب بيتاً، وتشارك رجلاً فى امرأته وتجعل أطفالاً يرون الانكسار فى عيون أمهاتهم؛ والرجل الذى يقيم علاقة مع امرأة وهو رجل متزوج فإنه ليس جديرا بالاحترام .
فالزواج من رجل متزوج ليس هو الحل ولن يكون. ويصدر الكثير من الرجال المشكلة وكأنها مشكلة عدد...لأن أعداد النساء فى زيادة ويصببهم هم الانقراض .... وعلى المرأة أن ترضى بأن تكون لها ضرة ...
وللأسف فقد فاجأنا الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى آخر تقرير أن عدد الذكور أكبر من النساء فى مصر حيث يصل عدد الذكور لـ 51 % والنساء 49 %.
وبعيدا عن أحلام الرجال التى دحضها التقرير لماذا لا نسأل نفسنا عن الأسباب التى أودت بنا لذلك؟
المشكلة عزيزى الذكر هى (الرجولة) التى أصبحنا نبحث عنها كأننا نبحث عن إبرة فى كومة قش .
فكثير من الرجال بلا زوجة منهم مطلقون ومنفصلون وعزاب ولا يصلحون أيضا للزواج !
كثير من الذكور ينظرون للمرأة فوق الثلاثين بأنها صيد سهل ويجهلون أن الشيب ظهر فى مفرقها من ألاعيبهم. ...
فالكثير منا لا يلهث وراء الشبكة والمهر كما تتخيلون، لكننا نلهث دون هوادة للتأكد من صحتكم النفسية! فكم الخيانات والكذب والحجج والكلام المحفوظ الذى تتهربون فيه من وعودكم يستدعى الخوف.. .
فليس كل عانس لا تجد زوجاً بل ربما لم تجد الرجل الحقيقى ، السند الأمان الذى سيحافظ على وعوده معها.
هناك عوانس كثيرات لأنهن خائفات من الارتباط، خائفات من الذكور ، اعتدن على العيش بمفردهن ، لم يعتدن على استشارة ذكر فى قراراتهن .
أسباب كثيرة لا تتعلق بالعدد ولا حلها الرضا بالزواج على ضرة....
الحل هو جرح الذكورة الوهمية فى المجتمع والتى تهتم بملابس المرأة وحجابها وسنها وتضعها دائما فى (فاترينة) تحقر منها وترجع بينا لعصور الجوارى...
لا خلاف على أن الزواج متعة، لكن علينا أن نتذكر أن الحب متعة والامتلاك متعة... والحياة مع رجل حقيقى أكبر متعة. •
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook