صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

كفرًا بالقلم.. أم حبًا فى الظل؟!

40 مشاهدة

16 مايو 2018
كتب : مي منصور



دعنا نتفق من البداية أن الكتابة هى حياة المبدع والكاتب، والتواجد يكمل تلك الحياة، والإبتعاد عن الكتابة هو الابتعاد عن الحياة وزهداً فى حياته بأكملها، عندما يفضل الكاتب حياة الظل والاختفاء، يكون لهذا القرار أسبابه التى تختلف من كاتب لآخر. ربما زهداً فى الحياة، وربما زهدا وكفراً بالقلم، وربما الملل وعدم التجديد، وربما ما يشاهده يحدث على الساحة الأدبية، ولكن فى النهاية تبقى حالة الحضور والغياب جزءاً لا يتجزأ من حالة الكاتب الإبداعية.

التقينا ببعض ممن نطلق عليهم المبدعوين الذين فضلوا الظل أو المختفوين لنسألهم عن أسباب هذا الاختفاء.
حدث الشاعر الشاب مصطفى إبراهيم صاحب أجمل أغانى ثورة يناير «فلان الفلانى»، وصاحب دواوين «المانيفيستو، وويسترن يونيون فرع الهرم»، كما حاز على جائزة أحمد فؤاد نجم السنوية، قال إنه فضل الاختفاء فى الفترة الأخيرة حتى يعطى نفسه مساحة للتأمل والاسترخاء استعداداً لديوانه الجديد الذى لم يفصح عن اسمه أو محتواه، ولكنه قال إن المبدع لابد أن يأخذ قسطاً من الراحة بالابتعاد عن الساحة للقراءة وإضافة مفردات لغوية جديدة وتغذية عقله، حتى لا يتعرض للإفلاس..
ولكن أصعب الأشياء التى قد تحدث للكاتب هو أن يكسر كلماته بالصمت ويلجم حروفه ويختار أن ينزوى بعيداً، ربما نتيجة اليأس الشديد أو السخط على الأوضاع أو الاكتئاب الحاد، أو هو مجرد عقم أدبى وبخل من القلم، يدفع الكاتب الذى نذر عمره للتعبد فى محراب الحروف إلى إعلان اعتزاله وإحراق أوراقه جميعها.
 طوال الوقت الكاتب يظل يكتب كى لا يموت، هو نفس الكاتب الذى يفضل الاختفاء والاعتزال وهجر الكلمات ليرحب بالموت، يقرر الكاتب الانسحاب من الساحة الأدبية، ومن الحياة أيضا بما أن الكتابة هى الهواء الذى يتنفسه المبدع، زاهد بذلك فى نعيم الحياة الإبداعية الأبدية..
قرر الشاعر مصطفى إبراهيم الاختفاء ليعود لنا شاعر أكبر تخيلاً وصوراً وحصيلة وجمالاً ولكن ليس كل الاختفاء هكذا..
فهناك العديد فعلوا مثل ما يفعل مصطفى ابراهيم، وهناك من قرروا إثر إحباط أدبى وضع استقالتهم الإبداعية والاختفاء تماماً لفترات ربما تكون طويلة على جمهور أحب أقلامهم كثيراً، ليعودوا بعدها إلى الإنتاج الأدبى، ويعترفوا بأن الكتابة لعنة تظل تطارد المبدع إلى أن يموت، كالشاعر «أدونيس» منذ ثلاثة أعوام قرر اعتزامه على اعتزال الشعر، ليصدر بعد تصريحه هذا قصيدته الطويلة «كونشيرتو القدس»، ويعود إلى نظم الشعر بغزارة، وليس «أدونيس» بالمبدع  الوحيد الذى لم تقبل عوالم الكتابة استقالته، فمن المعروف أن الكاتب الكبير «نجيب محفوظ» قرر الاعتزال والاختفاء تماماً بعدما كتب ثلاثيته الشهيرة، لاعتقاده بأنه قد كتب كل ما فى جعبته، اختفاء استمر  سبع سنوات قبل أن ينطلق مجددا ويخط أعمالا خالدة أبرزها روايته المثيرة للجدل «أولاد حارتنا».
والكاتب يوسف زيدان يقول أنه قرر أيضاً الاعتزال مللاً وزهداً ويأساً، ولأنه لا يجد جديداً يقدمه فبدأ بالاختفاء عن الصحافة والكتابة الصحفية ثم تلاها بالكتابة الروائية ولكنه سرعان ما عاد مجدداً، مبرراً حضوره بعدم قدرة الكاتب عن الابتعاد للحياة الأدبية التى تعتبر جزءاً لم يتجزأ من كتابته.
بينما الكاتب يوسف القعيد يرى أن هناك العديد من الأسباب لاختفاء الكاتب لعل أهمها أن المثقف أصيب بخيبة أمل كبيرة وهو يجد ما ناضل من أجله يتبدد وثقافة العنف والكراهية والشروخ النفسية تطغى على الجمال والإبداع، فدائماً يحلم المبدع بعالم أفلاطونى لا يشوبه تلك الصراعات التى نعيشها هذه الأيام، ولكنه يفاجأ بكل هذه المشاحنات التى يحاول جاهداً تغييرها بقلمه وعندما يفشل وتنتهى محاولاته يفضل الاختفاء.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موســـم الهجـوم على مصر

أيام. وتبدأ حملة موسعة وشاملة على الدولة. حملة تشويه. تتوجه فوهات المدافع الثقيلة  تجاه  مصر. وفى انتظار الأمر المبا..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook