صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

عندما يتزوج «الصحفى» زميلته

318 مشاهدة

26 ابريل 2018
كتب : شريف الدواخلي



(وفى آخر الليل تتمنى ضمة من صدره يكذب بها ما يصدقه عقلها لكنه كان لا يفعل وإن فعل كان يخطئ فى اسمها ويناديها بأسماء أخريات)
«الرجالة كلاب».. كلمات جاءت ضمن مقال مطول نشرته بأحد المواقع النسوية عقب انفصالها عن زميلها الذى طلقها - بالثلاثة - بعد 7 سنين زواج أسفر عن فتاة جميلة تشبهها كثيرًا.. فقررت أن تخلع الحجاب وتعلن الحرب على «زملائها الذكور» لتنتصر لنفسها.
وبينما كانت التعليقات من قريناتها تنهال عليها «اضرب كمان».. «الرجالة يستاهلوا أكتر» كانت تتذكر البدايات الرائعة بينهما منذ أكثر من عشر سنوات عندما عرفته كزميل فى صحيفتهما «الأسبوعية» التى لم يتجاوز راتبهما آنذاك «150 جنيها».. بدأت القصة بزمالة فصداقة فحب فعشق فاتفاق على زواج.. إلا أن ظروفهما المادية لم تكن لتسمح بمجرد التفكير فى قرار الزواج «مش هياكلوا طوب مثلا»..
واستمرت الخطبة عامًا تلو الآخر حتى قررت أن تشاركه كل شىء فأخذت قرضًا بضمان زميل لها كما فعل هو بالضبط ووضعت الـ«20 ألف جنيه» أمامه وقالت له «خدهم يا محمد أنا عاوزة أفرح بقى».. لم يصدق نفسه من فرط السعادة وفى أقل من 6 أشهر استأجر شقة فى حى متواضع بضواحى الجيزة وتحول الحلم إلى حقيقة - أو ربما كابوس.
فالزوجة التى كانت شبكتها «خاتم ومحبس» وقبلت بشقة «إيجار جديد» فى حى شعبى، على أمل أن يعوضها حنانه عن حاجاتها المادية والمعيشية لم تجد شيئًا سوى التعاسة فقط.. مجرد شهور مرت سريعًا ليتحول ولعه بالصحافة إلى «إدمان للشهرة» بعد تقلده مناصب عليا بجريدته ليتناسى تمامًا أنه متزوج بعد أن «لعب معاه الزهر» وبات يصرف «على أقل سهرة 5 آلاف جنيه»..
تغالبها دموعها وهى تتذكر توسلاتها له أن «يتقى الله فيها» وفى ابنتها التى لم تعد تعرف ولا تطيق ضمته.. ظلت تذكره بالبدايات والمصاعب التى تحملاها سويا وكيف تحدت أهلها من أجله لكنه كان يكتفى بابتسامة صفراء ووجه «أسود شاحب» قائلاً: «ديه كانت أيام سودا الله لا يعودها»..
ومكالمة تلو الأخرى من الأصدقاء وتحذير تلو الآخر من المقربين «محمد بيخونك كل يوم يا سناء».. كل يوم مع واحدة شكل.. وفى آخر الليل تتمنى ضمة من صدره يكذب بها ما يصدقه عقلها لكنه كان لا يفعل وإن فعل كان يخطئ فى اسمها ويناديها بأسماء عاهرات أخريات.
وذات ليلة صرخت فيه «أنا مبقتش طايقة ريحتك ولا شكلك أنت بقيت مقلب زبالة يا محمد.. طلقنى وسيب لى بنتى أربيها».. فجاءها الرد على هيئة «بصقة» على وجهها الملائكى وسباب متبوعًا بـ«انتى طالق بالتلاتة» وطردها ليلاً بملابس النوم وهى «حافية القدمين»..
«سناء انتى روحت فين»... هكذا قطعت أختها نور «شرودها» فالتفتت إليها قائلة «معلش كنت بفتكر محمد منه لله». كرّهنى فى كل الصحفيين ويمكن الرجالة كلهم.. أنا هعيش بس لبنتى ومش هخليها تتجوز أبدًا هتعيش لنفسها ولنجاحها ومستقبلها وعمرها ما هتخضع لحد أبدًا وهتعمل كل اللى نفسها فيه. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

التعايش السلمى


فى عالمنا الواسع، القاسى والمؤلم، تتدفق علينا ملايين الصور يوميًا مصاحبة لمئات الأخبار المفجعة، صور حروب وإرهاب ودماء ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook