صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

حكاية.. «سير إيزابيل»

605 مشاهدة

21 مارس 2018



بهيجة حسين

عندما يدق جرس التليفون بعد إعلان دار الإفتاء أن الغد هو الأول من شهر رمضان المُعظم، أعرفُ أنها هى المتصلة، لتهنئتى بالأعياد. عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى، وعيد الحُب.

هى مارى إيزابيل، أو كما يناديها أبناؤها وبناتها، طوال رحلتها العملية بـ«سير إيزابيل»، بلكنتها الصعيدية وبروحها المعجونة بتراب وطن عمره أكثر من 7 آلاف سنة، عرفتها أيام كانت تقوم بدورها التعليمى والتربوى فى إدارة مدرسة القديس ميخائيل «راهبات الفيوم»، كان أول لقاء بيننا، فى حفل إفطار أقامته المدرسة كعادتها فى كل عام، رأيتها مقبلة للترحيب بنا، ورأيت أن القادمة هى حفيدة إيزيس وأوزوريس، هى التى تعرف أن أرضها سارت عليها العذراء مريم ووليدها بالمحبة، وهى سير إيزابيل أو مارى إيزابيل، ابنة محافظة الأقصر. التى وضعت على أبوابها إعلانًا لتاريخ هذا البلد، فوضعت أمام المدرسة مَسَلة تقف شامخة، مكتوب عليها بالهيروغليفية مدرسة القديس ميخائيل لتأكيد الجذور ولربط كل من يمُر أمام المدرسة بتاريخنا العريق.  ومن الأصدقاء فى الفيوم سمعت كل ما تركته من قيم فى نفوس الطالبات والطلاب الذين ضمتهم مدرسة القديس ميخائيل، يبدأ يومها بالوقوف بجوار صفوف الطلبة، تتابع أداءهم للنشيد الوطنى وتحية العَلم، لم تكن تتابع مجرد أداء، كانت تتابع قوة وحماس الهتاف، ومن هذه اللحظة تدرك أحوال كل تلميذ، لتتابع ما قد تلاحظه من تغير على أى من أبنائها.
هى سير إيزابيل الراهبة التى تعشق الإنسان وتقدس الإنسانية، فهى التى كرَّمت عم محمد جامع القمامة تقديرًا لجهده وإخلاصه فى عمله.
وفى رحلة ترسيخ القيم كانت قيمة العطاء وقبول الآخر، فكانت تقيم يومًا لاستقبال طلبة وطالبات مدرسة الصم والبكم، وكانت ترتب الزيارات الدورية لدور رعاية الأيتام، تحمل هى وأولادها الهدايا لهم، وتتركهم ليخوضوا تجربة محبة ورعاية أطفال يسمونهم اليتامى.
ولاتزال تشهد على مَحبتها وحدة أنشأتها باسم المدرسة، فى مستشفى سرطان الأطفال، ولاتزال الوحدة تتلقى تبرعات المدرسة وتلاميذها، أمَّا ما لم ينسه أهل الفيوم ولا تلاميذ وأبناء سير إيزابيل فهو تخصيص ساعات إضافية لليوم الدراسى لتحفيظ القرآن للطلبة الذين يرى مدرس التربية الدينية الإسلامية، أنهم بحاجة لذلك.
وكان يوم انتقالها من مدرسة القديس ميخائيل بالفيوم إلى مدرسة نوتردام بالعباسية يومًا حزينًا، ليس للتلاميذ وأولياء الأمور فحسب، لكن للأهالى وللكتاب والمثقفين الذين كانت تستضيفهم المدرسة فى ندوات ولقاءات فكرية وثقافية، ومن الفيوم للقاهرة تواصل سير إيزابيل رسالتها التى وصفتها إحدى تلميذاتها فى حفل تخرُّج 2017 قائلة «كنت أتزمَّر من شدتها وحزمها، وفى الوقت نفسه أشعر بالأمان أنها موجودة، وأنا الآن قد تخرَّجتُ فى المدرسة وأدرس الطب، أعد سير إيزابيل أن أخدم الإنسان فى أى مكان وفى كل وقت».
سير إيزابيل صديقتى دُمْتِى لى ولنا.. وفى عيد الأم أقول لك: كل عام وأنت دائمًا بيننا ينطلق قلبك وصوتك بترنيمة «يارب بارك بلادى». •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook