صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

حلول سحرية لحوادث الطرق

442 مشاهدة

14 مارس 2018
كتب : رضا رفعت



اختتمت فعاليات مبادرة مؤسسة روزاليوسف الصحفية «سلامتك أولاً» للحد من حوادث الطرق، فى قاعة إحسان عبدالقدوس بمبنى روزاليوسف، بحضور جميع شركاء نجاحها، بجلسة حوارية أدارها المحاور الكبير مفيد فوزى، لمناقشة نتائج فعاليات المبادرة على مدى شهر من الحوار المجتمعى بين المسئولين، والمختصين، والشباب، واقتراح منظومة تشريعية تحمى منظومة السلامة على الطريق.. وبعدها تم عرض التوصيات.

وقد رحب المهندس عبدالصادق الشوربجى، رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف، بالضيوف والحضور، وتقدم  بخالص الشكر والتقدير لشركاء النجاح فى المبادرة من الوزارات والهيئات والجمعيات والمؤسسات والخبراء والمتخصصين فى مجال الطرق والمرور والسلامة المهنية، واللجنة المنظمة.
وقال «الشوربجى»: انطلقت ندوات «سلامتك أولًا» منذ 14 فبراير الماضى فى أماكن مختلفة خارج مؤسسة روزاليوسف، وكنا نستهدف مخاطبة أكبر شريحة ممكنة من المجتمع المصرى، فكانت الندوات بجامعتى عين شمس والقاهرة، بحضور مشرف من ممثلين للوزارات والهيئات المعنية وخبراء ومختصين.
ولم نكتف بالتناول النظرى للسلامة أثناء القيادة، ولكن حرصنا على التوضيح العملى لفعاليات المباردة، فكانت ندوة المركز المصرى للقيادة الآمنة، وبحضور مجموعة كبيرة من طلاب الجامعات المصرية وبعض قائدى المركبات، كما أصدرنا كتيبًا يشمل قواعد السلامة على الطريق والحفاظ على أفضل أداء للمركبة، وشرحًا مبسطًا لبنود قانون المرور الجديد.
وكل ذلك بهدف الوصول إلى توصيات واقتراحات عملية، ومن هنا جاءت التوصيات، لتطالب المشرع بضرورة وضع القوانين الحاسمة التى تحد من ظاهرة الموت على الأسفلت كل يوم.
كما تم عرض فيلم توثيقى لفعاليات المبادرة وما شهدته من محاضرات متخصصة، وتناول مدى تفاعل وحضور جمهور ومواطنين فى التعامل والاستجابة للمبادرة والمشاركة فى فعالياتها.
وبدأ مفيد فوزى حديثه بانتقاد ما حدث من تدهور فى خدمات القطارات والسكك الحديدية، مما تسبب فى حوادث عديدة، آخرها حادث قطار المناشى، الذى يعد بكل الصور مصيبة كبيرة.
وقال «فوزى»: طوال مسيرة طويلة من وزراء النقل وقعت مصائب لا حدود لها، وأشعر بتناقص غير عادى، وأحدثكم بكل وضوح باحثًا عن الإجابة، وأتمنى أن تتطور منظومة السكك الحديدية فى مصر، قبل أن تقع حوادث أخرى يذهب ضحيتها الغلابة بقطارات الضواحى.
وأكد المهندس سيد متولى، رئيس جهاز النقل العام بالقاهرة الكبرى، والحاضر نيابة عن وزير النقل،  أنه لا يمكن منع الحوادث نهائيًا فى أى دولة بالعالم، وأن هناك دولًا عديدة أكثر تقدمًا من مصر ويقع فيها حوادث أكثر جسامة. هذا لا يعنى أننا ننفى التقصير، ولكن السكة الحديد تحتاج إلى تطوير موظفيها، وإدخال التكنولوجيا فى مجال الفحص والصيانة، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تأهيل الشبكة وبناء محاور جديدة للتخفيف عنها، والاستعانة بمعدات متطورة.. وحبس عامل المزلقان ليس حلًا، ولكنه ضرورى لأخذ حق الضحايا، وهناك وزراء تركوا مواقعهم بسبب تلك الحوادث.
وأوضح، أنه تم مؤخرًا تغيير قانون السكة الحديد للسماح بدخول القطاع الخاص للاستثمار والإدارة والتشغيل. وتم ميكنة نسبة كبيرة من المزلقانات وجارٍ  استكمال الباقى، ولكن المشكلة الرئيسية فى الإدارة والتشغيل والصيانة والاعتماد على الأقدمية فى الترقى.
أشد العقوبات
ومن جانبه، قال العقيد أيمن الضبع، وكيل إدارة النظم والمعلومات بالإدارة العامة للمرور، وأمين عام المجلس القومى للسلامة على المرور: الجهل والفساد والفقر أسباب كل الأزمات التى تحدث فى الدولة، وأزمة المرور واحدة من تروس المشكلة لإدارة الدولة، وهناك أزمات متعددة فى قطاعات أخرى مثل الصحة والتعليم والنقل، ولكن تحققت طفرة كبيرة فى معظم المجالات خلال الفترة الماضية، وقد راجعنا 17 قانونًا دوليًا لنخرج بقانون مرور يناسب مصر. ورغم ذلك هناك حملات تشويه متعمدة له.
وأضاف «الضبع»: منظومة العقوبات القائمة فى مصر من أشد أنواع العقوبات فى العالم، فمثلًا السير عكس الاتجاه عقوبته عام حبسًا،  ولكن تغليظ العقوبات يعطل تطبيقها، فلابد من وجود عقوبات رادعة وسريعة، ولذلك سيتم الاستعانة بنظام النقاط الذى يعد من أفضل أنظمة العقوبات فى العالم، حيث يتم سحب نقاط من الرخصة عند كل مخالفة، بالإضافة إلى الغرامة المالية.
المناشى
وقال النائب محمد عبدالله زين، وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب: إن هيئة السكة الحديد كل فترة تفاجئنا بـمصيبة جديدة، فخط المناشى لم تحدث له صيانة منذ 25 سنة، والمفترض ألا تسير عليه قطارات، وقلنا نخفف الرحلات لعمل صيانة الخطوط، ولكن ذلك لم يحدث، وهناك رعونة وفكر عقيم وبطء من الهيئة، ومن المفترض أن تكون السكة الحديد أفضل من ذلك بكثير، فقد وصلت خسائرها المتراكمة إلى 45 مليار جنيه، منها 5 مليارات فى عام 2017 فقط.
وأضاف «عبدالله»: قطاع البضائع بالسكة الحديد صفر، والمفترض أن ينقل 50 % من البضائع على الأقل، ولكن ذلك لم يحدث، فانتقل الحمل على الطرق البرية، مما أدى لاستهلاكها وزيادة الحوادث. والمنظومة  تحتاج البدء من الصفر لمعالجة المشكلة.
وقال اللواء مدحت قريطم مساعد وزير الداخلية الأسبق للشرطة المتخصصة: استفدنا من الدول التى سبقتنا فى تطبيق تكنولوجيا المرور، عند عمل القانون الجديد، ولدينا عيوب فى فحص المركبات فى إدارات المرور، ولذلك لابد أن نرتقى بذلك.. والمشكلة لدينا أن القانون لا يطبق على الجميع، وهذا ما توفره الأجهزة التكنولوجية، ولابد أن يكون لدينا مواصلات عامة محترمة، والمفترض التركيز على السكك الحديدية.
بينما قال اللواء خالد زكى، ممثلًا عن وزير الإنتاج الحربى: هناك عدة عوامل أدت إلى تدهور السكة الحديد، هى طول الخط وقدم الشبكة وإهمال الصيانة. ونحتاج إلى تكاتف كل الجهات وتكاملها واستخدام التكنولوجيا لحل مشاكل الطرق والمرور، مع وضع أولويات كما نسير حاليًا،  فلابد من استكمال تطوير مزلقانات السكة الحديدية، وصيانة الخطوط، خاصة التى عليها كثافة، مع مراعاة أن المزلقان اليدوى يحتاج أفضل المهندسين عكس المميكن.
وقال الدكتور أحمد عبدالعال رئيس هيئة الأرصاد الجوية: انخفاض الرؤية على الطريق بسبب الشبورة أو الأمطار وغيرها أمر خطير للغاية، ولابد أن نصل بالمعلومات لسائقى الميكروباص، ونوضح له أن الإنسان فى مسكنه الذى يحفظ تفاصيله جيدًا  لا يستطيع أن يغمض عينيه ويتحرك فيه أو يجرى، فما باله بالطريق!
الترقى الخاطئ
بينما قال السيد حجازى أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب: يجب اختيار القيادة المناسبة وإن كانت أقل فى السن.. والسكة الحديد تخسر بسبب تضخم أجور كبار  الموظفين، وبدلات اللجان وخلافه.. والجراجات تحولت إلى محلات، وبالتالى يجب تطبيق القانون على الجميع أيًا ما كان لتحقيق الالتزام.
من جانبه قال المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب: إشكالية الطرق تحتاج إلى قدر كبير من التواصل والرؤى، لأن لدينا مثلًا قانون المرور الحالى يجرم السير عكس الاتجاه، ولكنه لا يطبق على أرض الواقع.
الحلول والتوصيات
وقد أعلنت مبادرة «سلامتك أولًا» عن 28 توصية، تمثل نتاج مناقشة أربع ندوات متخصصة للظاهرة والأسباب والحلول التى تحد من معدلات الحوادث، وضرورة وضع استراتيجية قومية شاملة.
وأوصت بإلزام وزارة النقل وهيئة الطرق والإدارات المحلية بوجود الطرق الرحيمة، التى من شأنها تقليل نسبة الحوادث ووجود حارات للإسعاف والمطافئ، بالإضافة إلى عمل حارة مخصصة للنقل الثقيل المتسبب الرئيسى فى هذه الحوادث، مع تحديد السرعات المقررة للسير على هذه الطُرُق، وتركيب اللوحات المرورية الإرشادية على الطرق، وتوفير إضاءة ليلية على الطرق السريعة، وتوفير كُسوة أجناب الطريق بلوحات عاكسة.
كما أوصت المبادرة بضرورة وجود استراحات ومحطات بنزين ووحدات إسعاف سريع على هذه الطرق، ووجود أوناش لرفع السيارات المتعطلة ووسائل اتصال فى مسافات متقاربة لطلب الإسعاف أو النجدة، وإنشاء مراكز صيانة متحركة على الطُرق السريعة تحت إشراف وزارة النقل، والالتزام بأعمال تخطيط الحارات على الطرق ووجود عواكس وعين القطة فى المناطق منعدمة الرؤية، وعدم الاتجاه لفرض الغرامات على مخالفات الأوزان للنقل الثقيل ومنع هذه المخالفات تمامًا.
وبالنسبة للمَرْكَبَة، أوصت المبادرة بإلزام أصحاب السيارات بضرورة الكشف الدورى عليها فى مراكز الصيانة المعتمدة، وإلزام إدارات المرور بالفحص الفنى الشامل والإلكترونى على المَركبات قبل استخراج الرخصة، وإلزام شركات الصيانة الخاصة والمُعتمدة بعدم المغالاة فى مصاريف الصيانة والضرائب المُقَررة عليها، حتى يسهل على المواطن إجراء الصيانة اللازمة فى موعدها وضمانها، والكشف عن حالة الإطارات كل فترة ووضعها ضمن جدول الصيانة، ومنع ترخيص أى سيارة مَرَّ عليها أكثر من 25 عامًا، وتدريس صيانة المَركَبات ضمن المناهج التعليمية بالجامعات، وإلزام جميع مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية وأيضًا سائقى المَركَبات الخاصة (الميكروباص والأوتوبيس) بإرسال سائقيها للتعلُّم فى مركز القيادة الآمنة، للتدريب على كيفية تجنُّب الحوادث تحت الظروف السيئة؛ سواء كانت طُرُقًا أو أحوالاً جَويَّة سيئة، وعدم السماح باستمرار استيراد قطع غيار مستعملة، مع إحكام الرقابة الفنية على كافة قطع الغيار المستوردة والمصنعة محليًا.
أما بالنسبة للمرور، فأوصت المباردة بمراقبة الطرق السريعة بواسطة الكاميرات؛ لتكشف الطريق والسيارة، ووضع رادارات وأكمنة شرطية متحركة وغير مرئية وغير ثابتة حتى لا يشعر بها قائد السيارة ويتجنبها، ووضع غرامة كبيرة لاستخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، ومنع تركيب شاشات التليفزيون فى صالون السيارة، وإلزام السائق بإجراء الكشف النفسى لاستخراج رخصة القيادة، وتغليظ عقوبة القيادة تحت تأثير مُسْكر أو مُخَدِّر، وإلزام المدارس بنشر الثقافة المرورية فى المدارس من الابتدائى حتى الثانوى كجُزء من الأنشطة التربوية أو كجُزء من مادة التربية القومية، وتوجيه جُزء من المخالفات التى تُحَصَّلها وزارة الداخلية تذهبُ إلى خزانة الدولة لإنتاج أفلام توعوية تُنمِّى حِس الالتزام والوعى المرورى واحترام القانون.
وبخصوص الدراما وتوعية الرأى العام، أوصت المبادرة بإلزام صُنَّاع الدراما لتقليل مَشاهد التعاطى للمُخدرات والمُسْكِرات والتدخين بصفة عامَّة وتعليم كيفية التعاطى، وإلزام شركات التأمين بتوجيه جُزء من دخْلِها على التأمين الإجبارى على السيارات لإنتاج أفلام توعية للحَدِّ من حوادث الطُرُق بعيدًا عن الأسلوب المباشر، وإلزام الأماكن ذات التجمُّعات الشبابية كالمُولات والكافيهات والنوادى بتوزيع نَشَرات مُرورية لقواعد المرور، وتفعيل دور وسائل التواصل الاجتماعى واستخدامه للتثقيف المرورى، مع وجود حَمَلات إعلامية على القنوات التليفزيونية والإذاعية تُحِثُّ على الالتزام بالقانون والقواعد المرورية بحرفية وبأسلوب غير مباشر. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس

لن تكون أوروبا كما كانت.. أوروبا التى وضع أساسها الأمريكان بعد الحرب العالمية الثانية بمشروع جورج مارشال انتهت،  فقد انفج..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook