صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الأخ الكبير

659 مشاهدة

28 فبراير 2018
كتب : شريف الدواخلي وريشة الفنانة: نسرين بهاء



لاحظت فى الآونة الأخيرة، العشرات من الزميلات والصديقات من مختلف الأعمار يطنطن على شبكات التواصل الاجتماع  ليل نهار عن القهر الذكورى، والقمع الرجولى... إلخ.

هاجمتهن كثيراً.. رأيتهن مريضات.. معقدات.. ضعيفات الشخصيات.. يبحثن عن شماعة لتعليق فشلهن، والحقيقة أننى كنت مخطئاً وأنا مدين لهن باعتذار – ولذلك أكتب ما أكتبه الآن-  الأمر يتكرر فى كثير من الأسر – المتوسطة؛ أم فاضلة تلبس إيشاربا، فتاة فرض عليها الحجاب – باقتناع أو بدون، تلبس ثياباً ليست بالضيقة الملفتة، يعد أهلها أنفاسها عندما تتحدث عن زميل لها سواء بالجامعة أو العمل.. وإذا تخطت الـ25 عاماً تبدأ قوى الرجعية والتخلف فى تشغيل أسطوانة «اللى قدك معاهم عيال دلوقت... إلخ».
تبدو الفتاة آنذاك مهترئة.. فاقدة للحد الأدنى من الثقة اللازمة لتجابه الحياة.. تبحث عن متنفس فتجده فى حساب وهمى أو التدين – الصورى –  أو الحديث مع إحدى صديقاتها وربما التدوينات السرية التى تفرغ فيها طاقاتها المكبوتة.
الأخ الكبير الذى أعنيه هو الحاكم بأمره «ظلماً وعدواناً»، الذى لا يرى أن له أختا «روحاً»، وإنما دمية يحركها كيفما يشاء – بدعم ظاهر وصريح من الأب، الذى يفرح بأن ابنه الكبير «بيشخط وينطر» ولتذهب ابنته إلى الجحيم..
أخ يجبر أخته على إعطائه صورتها ليريها لأحد أصدقائه لعله يتزوجها لأنها قاربت على الثلاثين..
لم ينتبه لآلامها وصراخها وهى تتوسل إليه ألا يجعلها أهون الناظرين ويعرضها للزواج..
صرخت فى وجهه: «أريد أن أحب» فجاءها الرد على هيئة صفعة قذرة من يد غاشمة بتأييد فج من الأب والأم..
آخر قرر ألا تعمل أخته الحاصلة على تقدير امتياز – إعلام القاهرة، لأن الباشمهندس شايف إنها (مرمطة على الفاضي- والمفروض إن أخته تستنى العريس ييجى عشان يشيلها بعد لما يتفق معاه على ثمنها – قصدى الشبكة والمهر والذى منه – لتتحول لخدامة «مودرن» لأولاده صباحاً وغانية ليلاً له).. ولتذهب أحلامها وطموحاتها إلى الجحيم وكأن ثورة لم تقم.
الأخ الكبير مسئولية قبل أن يكون صاحب سطوة، وله كلمة مسموعة.. ليس من الرجولة أن تتعامل مع حواء «أختك» وكأنها خادمة تأمرها فتطيع، وإن كان الأبوان يرسخان لهذا المفهوم وفق الثقافة الشعبية..
حواء «كيان» له أفكار واحتياجاته.. كن صديقاً لها.. لا تجعلها تكره آدم فى شخصك.. لا تتسبب دون أن تدرى فى عقدة لها ستظل ملازمة لها طوال العمر..
لا يمكن أن تعيش عمرك بالكامل لا ترى سوى نفسك بالمرآة.. لك أخت أصغر منك لها عليك حقوق.. لن تنتهى تلك الحقوق ما دمت حيا وإن تزوجت.. كن دوماً صدراً حنوناً وحائطاً قوياً تستند عليه، لتنهض من عثراتها.. اسمعها كثيراً.. ضمها إليك وتذكر أنها روح وليس مجرد جسد أو آلة تنفذ ما تأمرها به وتنتهى عما تقرره.
اكتف بتوجيه النصح وليس الأوامر.. دعها تقود نفسها.. حتى تتعود أن تتحمل مسئولياتها المقبلة كأم وزوجة وحبيبة ومربية أجيال..
افرح لفرحها.. شاركها الفرحة.. «احتويها».. استمع إليها.. أكررها كثيراً؛ لا تفكر دوماً بتقديراتك أنت «على قد دماغك» حاول أن تشركها معك فى الصورة.. قربها من زوجتك ومن أولادك «هى العمة» – لا تنس ذلك..
استوص بها خيراً حتى لا تخرج من بين يديك مهتزة الشخصية لا تعرف كيف تتخذ قراراً.. تائهة ضائعة.. لا تعرف كيف تواجه لأنها فشلت فى أن تواجهك داخل المنزل.. ستتحول لمسخ لا لون له ولا طعم ولا رائحة.
سوف تصبح ضحية وسوف يلازمك جرمك فى حقها ما دام فيك قلب ينبض. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

الطريق الطويل للأمم المتحدة

ما بين القاهرة ونيويورك كان الطريق طويلًا. شاقًا ومؤلمًا. طريق هدم وإزالة رواسب أثقلت ظهر الدولة. وطريق بناء دولة قوية حديثة ت..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook