صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

«باى باى» يا أمريكا 2017

1542 مشاهدة

26 ديسمبر 2017



يعيشها ويرويها من واشنطن: توماس جورجيسيان

ريشة الفنان: تشاد كرو .. جريدة وول ستريت

هل ننظر للوراء بغضب؟ أم نتطلع ونسعى للغد بأمل وحب؟ لعل يأتى لنا العام الجديد بما نريده وننتظره ونحبه ونسعد به.. ومن هنا تأتى التمنيات بقدوم عام سعيد يرددها الإنسان فى أى مكان.. وفى أى زمان. و«خلينا واضحين» لولا هذا الأمل ولولا هذا الحب للغد ولبكره ما استمرت الحياة. الحياة التى نعيشها وندعو إليها ونشكو منها.. ومع هذا نرحب بقدوم أولادنا وأحفادنا إليها.. إنها الحياة بكل من فيها وبكل ما فيها.

أمريكا تقول باى باى لعام بدأ ببدء عهد ترامب وإدارته لشئون أمريكا والعالم كله.. عام مضى بقراراته وتويتاته وارتباكاته وتخبطاته الطائشة غالبا.. عام من اللهث السياسى والإعلامى والدبلوماسى من أجل متابعة ما يحدث وما لا يحدث لعل تتبين الأمور والمواقف والسياسات والاستراتيجيات فى تعامل واشنطن وتحديدا ساكن البيت الأبيض مع الشرق الأوسط والشرق الأقصى والغرب الأوروبى والجنوب الأمريكى.. وطبعا الحيرة والارتباك أو عدم الوضوح على الأقل فى التعامل مع التنين الصينى والدب الروسى.. وبالطبع كما علمنا قانون الغابة عندما يتصارع الكبار بارتباكاتهم أو يرتبكون بصراعاتهم علينا أن نخاف قبل أن تدوسنا أقدامهم نحن الصغار فى المعارك الدائرة بلا سبب وبلا مبرر!!
كما أنه العام الذى انتهى بقرار ترامب بإقراره واعتراف أمريكا بالقدس كعاصمة لإسرائيل.. وليحدث ما يحدث أو ما سيحدث. وأيضا ليذهب إلى الجحيم ما كان يحدث خلال سبعين عاما من الدبلوماسية الأمريكية والأعراف الدولية القانونية التى شاركت فى وضعها ومطالبة تطبيقها قادة ورؤساء دول العالم وفى مقدمتهم أمريكا أيضا.
نعم أمريكا تودع عاما.. وأهلها فى حديثهم اليومى يرددون بألم وحسرة.. أمريكا التى كانت.
أمريكا التى كانت ترددت كثيرا خلال العام المنصرم فى أروقة الخارجية الأمريكية وهى تواجه محاولات حثيثة ومتواصلة لقصقصة جناحاتها .. ولفكفكة ما تم إنجازه وتحقيقه عالميا على امتداد العالم من برامج تواصل ومشروعات مساعدات أمريكية بحجة ترشيد الأموال وتحسين الأداء وتطوير التوجهات والتقليل من إهدار المال العام.. كل هذه التعبيرات أراها تتكرر على لسان السياسيين والمسئولين القادمين مع ترامب وعهده.. أقرأها وأسمعها باللغة الإنجليزية.. وأقول فى بالى «عشنا وشفنا».
ولكن.. نعم «لكن» ككلمة ومعنى وموقف.. له وجود ودور مهم فى حياتنا وفى عدم الاستسلام للواقع مهما كان.. الإنسان أينما كان يريد أن يحلم ويريد أن يختار وأن يفكر بحرية ويريد أن يعبر عن تفكيره وأحلامه واختياراته دون التقيد بما هو سائد وبما هو مفروض وبما هو يجب.. وتاريخ الإنسانية ملىء بأمثلة حية عديدة تتحدث عن هذه المعانى. عن هذه الخميرة التى حافظت دائما وأبدا على استمرار الحياة والإنسان والقيم الإنسانية وقدرة الإنسان ورغبته فى التجديد والتجدد والإتيان بما هو الأجمل والأرقى فى الروح الإنسانية.. أرى هذا مثلا فى مقاطعة شبابية طلابية لمنتجات شركات أمريكية تستعمل عمالة أطفال فى دول العالم وأيضا مشاركة تطوعية من أهل مدينة أو بلدة أمريكية فى تعليم الإنجليزية للمهاجرين الجدد حتى يستطيعوا الاندماج فى المجتمع.. ولا أحد ينسى ما بادر به محامون ومحاميات هجرة على امتداد البلاد خلال هذا العام بذهابهم إلى المطارات من أجل تقديم العون القانونى للأجانب القادمين إلى أمريكا من دول بعينها  - إسلامية وعربية حتى لا يتم ترحيلهم أو الإساءة إليهم.
وهذا ما أجده وما يجده معى آخرون أيضا فى كتابات وأفلام وعروض فنية ومسرحية يشارك بها جميع الأجيال نساء ورجالا من أجل التعبير عن أنفسهم وأنفسهن.. والعبارة الشهيرة التى تقول: «يجب أن أقول ما أريد أن أقوله تماما والآن.. فلا أحد يعرف أو يضمن أن قولا مشابها قد يأتى فى زمن آخر» رصد الأصوات التى تأتى من حولنا ضرورة خاصة أن التجارب الإنسانية لا تتكرر عادة حتى لو تكررت على مسامعنا العبارة إياها التى تقول «التاريخ يعيد نفسه» وهنا يجب أن ألتفت من جديد لدور الصحف والمجلات ووسائل الإعلام بشكل عام فى متابعة ورصد أصوات الحياة والتمرد والإبداع والانطلاق فى حياتنا.. ليس فقط الأصوات التى كسرت الصمت المطبق - كما كانت حالة النساء اللائى تعرضن للتحرش الجنسى بجميع أشكاله.. وإنما أيضا الأصوات التى تحاول أن تتواجد رغم الطبل والزمر.. وسط الضجيج الإعلانى. ألتفت هنا أيضا لتجارب من مجموعة شباب وشابات مهما كانت إمكانياتهم المادية يريدون فى فترة الأعياد الاستغناء عن بعض ما لديهم من أجل إضفاء البهجة لدى من لا يملك شيئا على الإطلاق.. وهنا يأتى دور الإعلام ليس فقط فى رصد الأرقام والأسماء والتهليل والتبجيل بل فى نقل التجربة الإنسانية بخطواتها العديدة - بتفاصيلها الدقيقة. فالهدف ليس فقط إظهار العمل الخيرى بل إظهار الدافع الإنسانى فى القيام به والعمل أيضا على توسيع دائرة المهتمين والمهمومين بهذا الأمر وتنمية مشاعر المساعدة والمساندة والعمل على تحقيق ما سيشعر به الإنسان المحتاج من عمل الخير ووجود البنى آدمين وإنسانيتهم فى حياته.
ولأن نهاية العام وفترة الأعياد ـ كريسماس ورأس السنة ارتبطت بالهدايا وبكثرة المشتريات والشوبنج بلا حساب فإن الحديث عن التقليل من البذخ لا يضر، كما أن الحديث عما يمكن صرفه من أموال لخدمات أو مشروعات خيرية أمر مطلوب ومفيد.. ومن هنا تأتى حلقات النقاش والتشاور حول الأفضل والأجدى والأفيد فى صرف الأموال (إن وجدت) أو ترشيد صرفها.. وحسب استطلاع للرأى أجراه معهد هاريس فإن %69 من الأمريكيين والأمريكيات يفضلون أو يفضلن عدم تبادل الهدايا مع أصدقائهم وأفراد عائلتهم إذا وافق الطرف الآخر على ذلك ولا يعتبر هذا تقصيرا من جانبهم وتقليلا من قيمة الأصدقاء أو أفراد العائلة.. أى اتفاق مشترك على أنه لا داع للهدايا.. كما أظهر الاستطلاع نفسه أن %43 من الأمريكيين والأمريكيات يشعرون ويشعرن بالضغط النفسى المقيت فى هذا الموسم.. الضغط للالتزام بالتقاليد المتبعة فى تبادل الهدايا.. وصرف أموال أكثر مما لديهم من أجل شراء الهدايا للآخرين.. طيب ليه يعنى!!
فى كل الأحوال باى باى لعام 2017 وأهلا لعام 2018. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس - 2

فجأة، قامت السلطات اليابانية  بإلقاء القبض على كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة  التحالف الثلاثى العالمى للسيارات رينو &nda..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook