صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الستات عايزة إجازة

720 مشاهدة

1 نوفمبر 2017
كتبت : نهي العليمي



«أعترف اليوم أنه خطأ أدفع ثمنه الآن من صحتي، كنت من الجامعة، للمحاضرات، للتدريب، للمذاكرة، لا مكان لإجازة، ولا مصيف، وزاد الوضع مع تكوين أسرة.. حالى حال كل زوجة وأم مصرية، بل كنت أجد سعادتى فى العمل وكانت لدَّى الطاقة لذلك، والعمل لم يكن ينتهي،  ووسط حماسى الشخصى لا أشعر بأن يومى ينتهى 12ليلاً».
تتذكر د. ليلى عبدالمجيد، العميد السابق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة: لكن منذ 6 أو 7 سنوات بدأت ألتفت لهذه القيمة أن يعطى الإنسان لنفسه «إجازة»، وجدت متعتى أن اجتمع مع صاحباتى القدامى فى جلسة على النيل؛ نسترجع الذكريات الجميلة، أو أذهب للمتاحف والمعارض معهم؛ فأنا شخص لا يستمتع بمفرده..
ونصيحتى: الحياة ليست عملا يجب أن تقتطعى يوماً لنفسك وسط أحبائك مرة فى الأسبوع، فالعمل لن ينتهى ولكنه يستهلك راحتك، ويستنفر قدرتك العصبية، ولا تهملى المناسبات الاجتماعية والعائلية، فكل ندمى على عدم استمتاعى باليوم العائلى الأسبوعى مع أخوتي، عندما كانت أمى لا تزال على قيد الحياة، وكنت أذهب بعد العمل مرهقة وصامتة ومنهكة، الآن أومن بأننى كان لا بد من الاستمتاع بهذا اليوم وإعطائه حقه من الاهتمام..
«نظمى حياتك على اقتطاع ولو نصف ساعة وسط مشاغلك لمتعتك، تستمعين للأغانى التى تحبينها، جلسه جميلة على النيل،  تخرجين لنطاق أوسع ودنيا أرحب ولو لدقائق وسط مشاغلك».
• هذا يوم إجازتى
أما منى الحديدى أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، فتقول: «الإجازة أحد مقومات الحياة، ويجب أن يصاحبها تغيير فى نشاط الشخص، وتختلف من شخص لآخر، ومن مرحلة عمرية لأخري، فالأم جديدة العهد بالأطفال لن تستطيع اقتطاع وقت للسفر، أو للانتقال، وفترة الاستمتاع البسيطة قد تقتصر على وقت نوم رضيعها.
وترى منى أن المرأة «الذكية اجتماعياً» هى التى تستطيع أن تكتشف هوايتها التى تسعدها؛ فتلجأ لها فى الوقت الذى تستطيع اقتناصه لنفسها، بعيدا عن الضغط والتوتر، وعندما يكبر أولادها يكون هذا الوقت الخاص جزءا من جدولها، ومع التقدم فى السن،  وصغر حجم المسئوليات التربوية، سيكون الوقت أكبر للهوايات والأنشطة.
وتكمل الحديدى: «طوال عمرى كنت حريصة على هذا الوقت الذى أقتطعه لنفسى لأنه يعود على أسرتى كلها، فالمرأة السعيدة تنعكس سعادتها على كل من حولها والعكس، العصبية تحدث توتراً فى البيت وضغطاً على أفراد أسرتها».
وعن يوم إجازتها: «ألبس فيه لبس «كاچوال» ليكون أكثر راحة من الكلاسيك أسافر ولو نصف يوم، أو أقابل صديقات ونبتعد فى حواراتنا عن أى مشاكل فى العمل كسرا للروتين، وحبذا لو كانت هناك فرصة للسفر خارج أو داخل مصر، ففضلاً عن متعة السفر، أعود بموضوعات جديدة أحكى عنها لزوجى وأولادى فتتجدد حياتهم».
• أجدد طاقتى
وعن تجربة سحر خيرى أستاذ التغذية بالمعهد القومى للتغذية: «أجمل أوقاتى عندما أسافر مع أسرتى ولو ليومين خارج القاهرة فسعادتى تكون معهم، وإذا صعب السفر فخروجة على النيل قد تفصلنى قليلاً عن الواقع المزدحم،  وأشعر عند عودتى بتجدد طاقتي، لأكمل بنشاط واجباتى فى العمل والبيت».
• الإجازة اقتراح ابنتى:
وتعترف إيمان سيف النصر، 60 سنة، استشارى طب الاطفال: «أثناء فترة شبابى لم أكن أدرك قيمة يوم الإجازة من الدراسة والعمل لأن الطب دراسته لا تنتهى بتخرج أو بسن معينة ورزقت بثلاثة أطفال فلم يكن هناك وقت لمجرد التفكير فى إجازة وحتى المصيف تكون الأم فيه الجندى المجهول فى الطبيخ والتنظيف والغسيل.
وعندما كبر اولادي ودخلوا الجامعات، اقترحت ابنتى على أخذ إجازة، ولو نصف يوم، يطلبون هم طعام «ديليڤرى» وأنا أمارس فيه نشاطا خاصا بى يسعدني، ورحب زوجى بالفكرة وبقية أولادي، ولكنهم اشترطوا ألا يكون أكثر من يوم بدونهم، كالسفر والمبيت لعدة ليالى.
وبالفعل وجدت فارقاً كبيراً فى حياتى عندما بدأت بأخذ «نصف اليوم الإجازة» كنت أقابل صديقاتى القديمات بعد أن استمرينا لسنوات نؤجل هذا اللقاء، وبدأت أسافر رحلات اليوم الواحد معهن، وشعرت بأنه قد عادت بى عشرات السنين للخلف، وتغيرت حياتى للأفضل..
• الإجازة قوبلت بالرفض:
ماجدة السيد 46 سنة رئيس قسم بأحد البنوك، لديها ولدان فى المرحلة الثانوية وزوجها يعمل مهندساً تحكى تجربتها: «منذ فترة بدأت زميلاتى فى العمل يتكلمن عن ضرورة وجود يوم نرتاح فيه من العمل والبيت لأننا مضغوطات فى العمل والبيت، وغير المتزوجات يحتجن أيضاً للراحة فمنهن من تعتنى بوالديها أو أخواتها، فضلاً أن العمل فى البنك مرهق ولا نجد وقتاً للاسترخاء أو المتعة.
بالمقابل أزواجنا وزملاؤنا الرجال عندما يشعرون بالملل أو الضغط يتقابلون ويخرجون للكافيه، أو يسافرون يومين، فقررنا أن يكون أول سبت من كل شهر يوم، لنا، «لا طبيخ، لا تنظيف، لا عمل، نسافر يوما خارج القاهرة ونعود آخر اليوم، أو نتقابل لنقضى اليوم فى مكان مفتوح وبشرط أن نكون بمفردنا.. لا أزواج.. لا أطفال».
قوبل قرار الأغلبية بالرفض من أسرنا، لكننا تمسكنا بذلك ونحاول كلما استطعنا القيام بذلك، وبدأت تترسخ لدينا ثقافة الإجازة حتى ولو لساعات قليلة، نلتفت لهواياتنا أكثر، نذهب للچيم ونشجع بعضنا على الاستمرار، نذهب للكوافير نغير قصة الشعر وهكذا..
تكمل: للأسف المرأة المصرية تفتقر لثقافة «لك حق على نفسك» فتفكر فى أسرتها ولا تفكر فى نفسها.. وهو ما ينتقل لزوجها وأولادها ويصبح حقاً مكتسباً لهم، فبدون أن نشعر نرسخ فيهم الأنانية وأن الأم ليس لها أى حق، وملكهم طول الوقت، وهذه نصيحتى للأمهات الجدد: لا تربى أولادك على الأنانية».
• أم كلثوم راحتى
فاطمة محمد 36 سنة عاملة نظافة فى أحد النوادى الرياضية ولديها 4 أولاد وزوجها يعمل سائقاً، ترى: «الإجازة رفاهية لو عندى وقت هنام وارتاح، وخروجتى الوحيدة هى زيارة أهلى فى البلد كل 3 أسابيع،  وقد يكون مصدر تسليتى الوحيدة خلال اليوم وأنا أعمل فى النادى هو استماعى «للست أم كلثوم» وقت راحتى».
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

عصر جديد مع الصديق الألمانى

لمصر مكانة خاصة ووضع استثنائى. وضع تاريخى وجغرافى وجيوسياسى. هى كما قال عنها نابليون بونابرت أهم دولة فى العالم. لذلك فكل دولة..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook