صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الحب فى الغربة وطن

623 مشاهدة

1 نوفمبر 2017
كتب : شريف الدواخلي



«هو الرجالة بيفرق معاهم قوى الشكل فى الجواز»...؟ هكذا سألته صديقته الصحفية الفرانكفونية.
ضحك وآثر الصمت..
قالت: «طيب و internal beauty» راح فين؟، هى الست مش قالت برضه «عشق الجسد فاني»..
فسألها هل يمكن أن تتزوجى فى شقة إيجار جديد؟ فقالت «لا»
هل يمكن أن تتزوجى بدون شبكة أو فرح؟ فاستشاطت غضباً وردت «لا»
هل يمكن أن تتزوجى بمؤخر صغير (10 آلاف مثلاً)؟ فردت ببرود: «استحالة».
صمت برهة قبل أن يتمتم «هو انت عديتى الـ30 سنة من غير جواز من شوية» فغضبت وتركته.
بعدها بفترة تحدث مع صحفية فرنسية - أصل الفرانكفون- وكان يبارك لها على الزواج وسألها فضولاً: «مين ابن المحظوظة اللى اتجوز القمر .. هل هو فرنسى؟»
فردت: «إطلاقاً.. هو عربى ومسلم كمان»..
فزادت حيرته «أنت كاثوليكية كيف تتزوجين رجلاً ليس من خارج طائفتك فقط وإنما من خارج ديانتك أصلاً بمنتهى البساطة؟!». فأجابت: «هذا أمر يخصه وحده، فالدين بينه وبين ربه ولا يعنينى فى شيء».
وتنهدت قبل أن تضيف: «هل تريد أن أحكى عنه».. فرد سريعا: طبعا
وصمتت لثوان قبل أن تروى قصتها: اسمه (خالد) وهو لاجئ سورى وصل إلى باريس منذ عام ونصف العام، وعمل طاهيا فى المطعم الذى يديره والدى وتعرفت عليه سريعا وعشقته من أول لقاء، وعلمت منه أنه فقد أسرته بالكامل فقررت أن أكون عوضا له عما فقده وتزوجنا مدنيا»..
قاطعها قائلا: وما يميز (خالد) حتى يتزوج فتاة كفلقة القمر مثلك ويأخذ الجنسية الفرنسية.. وهل استطاع توفير أموال لشراء أو حتى تأجير شقة وشبكة.. وأى قاعات باريس احتضنت الزفاف.
قهقهت ضاحكة: Juste je l'aime  وسأكون سعيدة معه.. أنا لست بضاعة حتى تباع وتشترى.. من حق أى شخص أن يختار من سيسعده ويقررا سوياً أن يقضيا ما بقى من العمر.. الأمر بسيط تزوجنا عند محام فى حضور 10 فقط من أصدقائى - لأنه لا يعرف أحدا - وصديق لى بالجريدة قام بعمل الفوتوسيشن، وعدنا للمنزل..
فسألها أى منزل؟
فردت: منزل أبى بلا شك.. لأن راتبه لا يكفى لاستئجار منزل جديد، لكننا سنفعل ذلك سويا.. لقد وعدته..
بماذا؟ .. هكذا قاطعها.
فأجابت: «أن أكون له وطنا يهون عليه غربته.. وصدرا حانيا يهون عليه مراراته.. وعقلا يفكر له.. وقلبا يكفيه عشقا».
وأنهى حديثه معها وهو يحدث نفسه بكلماتها «الأمر بسيط تزوجته لأنها تحبه».
ولأنها تحبه فسوف تفعل أمورًا تعجز عنها الكثير من الشرقيات..
لأنها تحبه ستهتم بتفاصيله الدقيقة.
لأنها تحبه «ستسمعه أكثر ما ستتكلم معه».
لأنها تحبه «ستكبر به ولن تتكبر عليه».
لأنها تحبه ستقول له ما بها دون أن يضطر لسؤالها 1000 مرة وترد «مفيش» وتنتظر منه أن يضرب الودع ويعرف ما الذى يضايقها دون أن تتفوه به.
لأنها تحبه فلن تستمع لنصائح صديقاتها اللاتى يؤمن بمبدأ «شوق ولا تدوق» وبقية الأسطوانات التى خربت ملايين البيوت.
لأنها تحبه ستكون إنسانة طبيعية ولن يفاجأ بأنها تعانى من أى عقد تجاه القهر الذكورى ولن تشترك يومًا فى جروب يوميات زوجة مفروسة أو ما شابه.
ببساطة لأنها تحبه.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook