صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

يا أبلة رجاء .. سامحينى

446 مشاهدة

4 يوليو 2017



بالنسبة لـ أبلة رجاء، كنت عار عليها وعلى المدرسة وعلى الوجود البشري
الحكاية، إنى كنت متفوق جدا فى المدرسة الابتدائية، وكان مجموعى 99% ويومها انهرت من البكا على الواحد فالمية اللى راح.

كان المفروض حسب التنسيق الإدارى إنى أروح مدرسة ما، بس أنا قدمت طلب علشان أروح أحسن مدرسة فى أسيوط (المدرسة الحديثة الإعدادية بنين) علشان أروح فصل المتفوقين المشهور فالمحافظة كلها، فصل أولى أول، وبعده تانية أول، وفالآخر تالتة أول اللى بييجى منه أوائل المحافظة.
من أول أسبوع لى فـ المدرسة، كنت مقرر إنى مش هـ أكمل فى السكة دي، وإنى هـ اشتغل حاجات ليها علاقة بالكتابة والشعر والأدب (أيوه فى سنة أولى إعدادي).
ولأن ربنا ادانى ذاكرة قوية، وعلاقة كوسة بالرياضيات، كنت باكتفى بالمذاكرة ليلة الامتحان، أقرأ الكتاب، أحفظه كويس، أدخل اللجنة، أفضي، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبلة رجاء كانت مدرسة العلوم فى سنة تانية إعدادي، فصل تانية أول، وكان ليها وجهة نظر إن المنهج مش مهم، العلم هو المهم، وكانت بـ تتوسع جامد، وتطلب مننا نعمل حاجات عملي، لحد ما استبعدوها فـ الآخر.
من ناحيتي، مكنتش مدى أى اهتمام للى هى بـتقوله ولا تعمله، الكيميا والفيزيا والأحياء كانوا بعيد خالص عن السكة اللى اخترتها، فى حين كان بقية الطلبة مهتمين جدا، بحكم المنافسة وحكم الجوار.
مرة، أبلة رجاء طلبت مننا نعمل «سكر بنات» بس بالملح، وشرحت لنا نعمله ازاي، وحذرتنا من إننا نشتريه جاهز، لأنها هتعرف الفرق، وهى كانت أخلاقية جدا، وبتتنرفز من الكدب والغش والحاجات دي.
عجبتنى التجربة دي، وقعدت مركز معاها، وفهمت التجربة كويس، وروحت البيت نفذتها، وعملت بلورات ملحية فعلا، ورحت تانى يوم بالشوية اللى عملتهم فى كيس.
كل الطلبة جابوا اللى عملوه، كلهم كانوا طالعين بنتيجة متقاربة جدا، إلا الكيس بتاعي، كان فيه بلورات ممتازة زى اللى بتتباع بره بالظبط.
نادت على اسمي، وسألتني:
إنت اشتريت الكيس ده منين؟
ما اشتريتوش، عملته فالبيت
كذاب
لا والله يا أبلة
ما تحلفش
والله يا أبلة
بتحلف تاني، طب قدامى ع المعمل
سابت الحصة، وخدتنى المعمل، وطلبت منى أنفذ التجربة تاني، ونشوف عملته فعلا ف البيت، ولا اشتريته وباكذب
مش محتاج أقول لك إنى عملت التجربة أربع مرات، وطلعت بنفس النتيجة اللى طلع بيها زملائى فى الفصل، نفس الدرجة، لا زادت مللى ولا قلت مللي.
الموقف ده من أصعب المواقف اللى مرت على فحياتي: مظلوم، بس اللى ظالمنى عنده حق.
عقاب أبلة رجاء كان قاسى جدا، التجاهل والازدراء، والتعامل معايا كأنى هوا.
بعد أسبوعين من الواقعة دي، استبعدوا أبلة رجاء، وجابوا لنا مكانها أبلة سمية، وده زود إحساسى بالذنب، لأن مكنش فيه فرصة أبلة رجاء تعرف الحقيقة.
نفسى أبلة رجاء تكون عايشة، ونفسى يبقى عندها أكاونت على فيسبوك، ونفسى حد يعمل لها منشن.
والله يا ميس، أنا اللى عملت البتاعة دى فى البيت
سامحينى بقي
والنبى لأنتى مسامحاني
تصبحى على خير. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook