صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

ما تبقى من الزيبق!

913 مشاهدة

4 يوليو 2017
كتب : محمد الرفاعي



دراما الجاسوسية، دراما سريعة، مثيرة بطبيعتها، نظل معلقين بمصائر أبطالها منذ اللحظة الأولي، مطاردون معهم من موت يأتى فجأة، إلى رعب يزحف حتى حافة العقل والجنون، نظل نعيش عبر أحداثها، ترنيمة العشق النبيل، والدهشة التى تتقافز عبر أرصفة المدينة، والفجأة التى تحط فوق القلب، فينكسر قليلا، ثم يستريح.
دراما الجاسوسية، ليست شخصيات باردة معلبة تمضى كالبطة «العرجاء»، لترسم عالما ورقيا باهتا، كل ما فيه يبدو كظلال رمادية على الجدار، وهو المأزق الحقيقى لمسلسل الزيبق، الذى اتسم بالرتابة والبرودة منذ اللحظة الأولي، كأننا نقرأ خبرا فى جريدة قديمة.
عندما هاجم البعض بطء الإيقاع فى أحداث العمل، والمفترض أنه عن عالم الجاسوسية، ودون أن يرى لا جاسوسية ولا عباسية حتى رد المؤلف.. طب ما رأفت الهجان نفسه سافر إسرائيل فى نهاية الجزء الأول، وإذا نحينا جانبا، مقارنة رأفت الهجان للمبدع صالح مرسي، والحاج الزيبق رضى الله عنه، فإن رأفت الهجان كان يحمل بذرة نجاحه ودهشته منذ اللحظة الأولي، ويضعنا داخل تلك المطاردات الدائمة والبهدلة فى أقسام البوليس، ثم مراقبة المخابرات له، ومحاولة تجنيده وتدريبه وزرعه داخل المجتمع اليهودى فى مصر، قبل السفر إلى إسرائيل، بمعنى آخر.. كانت الأحداث منذ الحلقة الأولى تسرع لاهثة باتجاه نقطة اللاعودة حيث يتزاوج الحلم والموت، الفرح والانكسار، دون أن تنظر للوراء.
لكننا فى مولانا الحاج عمر الزيبق طيب الله ثراه، نقف أمام مسلسل اجتماعى بالدرجة الأولي، حيث تستغرق تلك الأحداث أكثر من عشرين حلقة وهى أحداث لا تؤدى إلى صياغة عالم رجل المخابرات الذى سيتم زرعه فى اليونان، ولا تدفعنا نحو نقطة الفعل الدهشة، والتحرك الخطر، لكنها تقف وقفة المصاب بالفالج والعياذ بالله، وأن تحركت فهى تدور فى نفس الدائرة الورقية الرتيبة، علاقة الزيبق بطليقته وابنه، حكاية فشل خطوبة أخته من ذلك الشاب الأبله لتتزوج الحاج، وهو أكبر من والدها ومتزوج باثنتين، وحكاية أخيه كامل العائد من العراق والحديث عن الغربة، كان ناقص بس يدور بربابة على القهاوي، ثم حكاية زوجة ضابط المخابرات التى لا تنجب، ثم تتحجب وتذهب إلى الدروس الدينية، وعندما يتم تجنيد الزيبق، نعود إلى الصورة الساذجة المعروفة «لو عاوز تعرف حد بيراقبك ولا لأ.. أقف أقدام فترينة أى محل» ويذهب إلى اليونان لنكتشف الكارثة.. حكايات وثرثرة فارغة أقرب إلى الاستهبال، فسالم الذى يعمل جاسوسا لإسرائيل يذهب إلى السفارة الإسرائيلية، ويقابل ضابط المخابرات دانى عادى جدا، كأنه رايح جنينة الحيوانات لا مؤاخذة؟!! ثم علاقته بهذا الضابط وكأننا أمام أحد أفلام إسماعيل يس، وللأسف لا تبدأ أحداث الجاسوسية إلا فى الحلقة 28 عندما يتم خطف عمر!! لقد تعامل الجميع مع العمل بخفة شديدة، ربما دون قصد، وربما عن قصد، لتقديم جزء ثان، عموما الحسنة الوحيدة فى هذا العمل.. الأداء المدهش لكريم عبدالعزيز وشريف منير. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

البداية من باريس

لن تكون أوروبا كما كانت.. أوروبا التى وضع أساسها الأمريكان بعد الحرب العالمية الثانية بمشروع جورج مارشال انتهت،  فقد انفج..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook