صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

الاعتزال يهدد العاملين فى «دنيا الفن» الشيخوخة الإبداعية تقتل الفنان

396 مشاهدة

20 يونيو 2017
كتب : ماجى حامد



قرار  يراه البعض مصيريًا، أسبابه إجبارية وليست اختيارية، مرض، فشل، «فلس» فى تقديم جديد.. والنتيجة اعتزال عن الحياة.. وهنا يكون الاعتزال هو البديل ربما الأقسى، لكنه الأمثل للحفاظ على تاريخ كان على مدار سنوات عمراً وفرصاً قد لا يحصل عليها الآخرون ومجهوداً تم بذله لتأكيد  موهبة حقيقية وإمكانيات لا يملكها الآخر.

• قرار صائب
فى كثير من الأحيان يكون الاعتزال قرارًا صائبًا، يتخذه الفنان لأسباب كثيرة فرضت عليه من أبرزها المرض، فالفن بحاجة إلى بذل مجهود وصحة جيدة، لذلك إذا حضر المرض وجب على الفنان التفكير جيدا فى مستقبل حياته الفنية، لأن الاعتزال فى ذلك الوقت يصبح إجباريا وليس اختياريا خاصة إذا كان مرضًا مزمنًا وهنا تقول النجمة إلهام شاهين: «هذه هى سنة الحياة فأحيانا كثيرة يحدث للإنسان أمر مفاجئ يقلب حياته رأسا على عقب وما الفنان إلا إنسان، فى لحظة ما يهاجمه المرض ليجد نفسه أمام خيار وحيد ألا وهو الاعتزال، وللعلم قد يكون هذا المرض مرضًا عضويًا وأحيانا يكون ذلك المرض اللعين المعروف فى عالم الفن باسم الفلس، الفلس فى تقديم أى جديد، الفلس فى امتلاك أى دور يضيف للتاريخ الفنان، فهو المرض الأكثر شراسة بالنسبة لأى فنان، والدليل الفنانة القديرة أمينة رزق التى رغم تقدمها فى العمر ورغم معاناتها من المرض فإنها ظلت لآخر لحظة فى حياتها مثالاً حيًا للإبداع، فقد كانت دائما أقوى من أى مرض، فالتمثيل أحيانا يكون هو العلاج من أى مرض إلا الفلس، هذا المرض اللعين الذى لم يتم حتى الآن اكتشاف علاج حاسم له».
• إنذار
فى أحيان أخرى يقرر الفنان  تقديم عمل ما، ليضيفه إلى قائمة أعمال مسيرته الفنية، ولكن على عكس توقعاته يفشل العمل وهنا يتوقف الزمن للحظات، لأنه يكون بمثابة سقطة فى حياته لا ينبغى الوقوف عندها فقط لابد من الاستفادة منها وتجاوزها والاستمرار فى مشواره الفنى فالنجم حسين فهمى على سبيل المثال يرى أن هناك العديد من الفنانين الكبار اسما وتاريخا كان الفشل هو كلمة السر أو جرس الإنذار الذى أعقبه قرار الاعتزال وأكد: «وارد جدا أن يكون فشل عمل سببًا رئيسيًا وراء اعتزال أى فنان، ليتحول فى لحظة هذا العمل من مجرد خطوة فى مشوار فنى إلى جرس إنذار، للفت نظر الفنان أنه وجب عليه التوقف لأنه لم يعد قادرا على تقديم أكثر مما قدم ولا أفضل مما قدم، وهنا ينبغى على الفنان احترام تاريخه والتراجع عن إصراره فى الاستمرار الذى قد يهين هذا التاريخ ويقلل من قيمته، والنموذج الأمثل النجمة «داليدا»، وفيلم اليوم السادس الذى قررت عقب عرضه أن تضع نقطة النهاية لمشوارها الفنى».
أيدت هذا الرأى النجمة هالة صدقى حيث قالت: «بالتأكيد قد يؤدى فشل عمل فنى لفنان لديه تاريخه من الأدوار والأعمال الناجحة إلى اتخاذه قرارًا مصيريًا مثل الاعتزال، خاصة إذا انتابه هذا الشعور المؤلم أنه فقد طاقته الذهنية والجسدية، وأنه فقد فرصته فى الحصول على ذلك الدور الذى يدفعه لتقديم أى جديد، ذلك الدور الذى يقتل بداخله أى إبداع حيث متعته وهو يوظف موهبته وإمكانياته لتقديم أفضل ما لديه من أداء لأحد أدواره الذى قام باختياره ولديه من القناعة التامة أنه يضيف جديدا إلى مشواره وتاريخه الفنى».
• ليست النهاية..
على الصعيد الآخر يرى الكاتب والشاعر د.مدحت العدل أنه من الصعب أن تتوقف حياة فنان لمجرد أن أحد أدواره لم يحالفه الحظ، فهناك بعض الفنانين يعد التمثيل هو مصدر ارتزاقهم».
 الفنانة القديرة سميحة أيوب أكدت:  «هكذا تعلمت من الحياة فهى لا تسير على منوال واحد فهى ليست نجاحًا مستمرًا وليست فشلاً مستمرًا، فقط هى رغبة قوية قد تدفع الفنان لاتخاذ مثل هذا القرار المصيرى، تنتاب الفنان هذه الرغبة لأسباب كثيرة ولكن من وجهة نظرى أن أقوى وأبرز هذه الأسباب هو شعوره أنه لم يعد قادرا على تقديم ذلك العمل الذى يشعره بالرضا، الذى يضيف له ولتاريخه».
• نجوم فوق الثمانين
هكذا ترى الناقدة ماجدة خيرالله التى أكدت: «خطوة فى غاية الصعوبة غير واردة طالما أن الفنان لايزال لديه القدرة على العطاء ولايزال مطلوبا.. وللعلم فاصطدامه بعمل فاشل ما هى إلا خطوة فى مشواره لا يجوز أن يتم اقترانها بقرار مصيرى مثل قرار الاعتزال، ولا يتحتم على أى فنان أن تكون كل أعماله ناجحة، وكلما تقدم الفنان بالعمر كلما ازداد خبرة فى اختياره للأدوار التى تتناسب مع مرحلته العمرية، فالأسباب التى تفرض على الفنان اتخاذ قرار الاعتزال معروفة وهى عندما لا يدق بابه أحد من شركات الإنتاج التى تلبى شروطه لأنها على وعى بالعائد الذى سيحققه عمل هذا الفنان، أو إن لم يكن لدى الفنان القدرة على إنتاج إعماله، أو عندما يهاجمه المرض أو عندما لم يجد ما يضيف له من أدوار، هذه هى الأسباب الوحيدة التى يعقبها دائما قرار اعتزال الذى لا صلة له بأى فشل أو تقدم فى العمر».
• حياة.. موت
يقول الكاتب والناقد طارق الشناوي: «توقف الفنان أحيانا عن الإبداع يعنى توقف الحياة لذلك حتى يحافظ أى فنان على تواجده ينبغى عليه أن يكون دائما فى يقظة وعلى علم ووعى أين يضع قدمه، فأم كلثوم لم تعتزل ومحمد عبدالوهاب قدم آخر لحن له فى سن التسعين، فالفنان حتى يستطيع أن يكون قادرا على الإرسال العصرى عليه أن يكون قادرا على الاستقبال، عليه أ لا يغلق بابه على الماضى حتى يستمر حتى اللحظة الأخيرة».
الكاتب مجدى صابر قال: «الفنان طاقة إبداعية إذا رحلت يكون قد حان وقت الاعتزال، فالشاعر الكبير صلاح جاهين أصيب باكتئاب عقب النكسة وعلى إثره فقد القدرة على الإبداع، وللعلم الاكتئاب ليس مرضا فالمرض لا يوقف أى فنان عن الإبداع فالفنانة أمينة رزق كانت تعانى من كسر فى قدمها وترقد بالمشفى عندما عرضنا عليها خمسة مشاهد فى مسلسل «للعدالة وجوه كثيرة» فإذا بها تنهض لتقوم بتصوير مشاهدها، فالإبداع هو الحياة والاعتزال هو الموت وتمسك الفنان بفنه هو تمسكه بالحياة ومع كل مرحلة هناك اكتساب للخبرة وهناك نوع جديد من الإبداع، فالفنان الذى يجبر على المكوث فى المنزل كالزهرة الذابلة، فإنه الموت بالبطىء». •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook