صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

بسبب الأسعار الفقراء محرومون من رمضان!

895 مشاهدة

23 مايو 2017
كتب : محمد عبدالعاطي وريشة: خضر حسن



موجة غلاء جديدة ضربت الأسواق قبل حلول شهر رمضان لم تعبأ بالموجات السابقة التي تلتها قبل عدة أشهر بعد قرارات تحرير سعر الصرف ولكن الشهر الكريم هذا العام سيعاني فيه الفقراء ومحدودو الدخل من لهيب الأسعار.

تضاعفت الأسعار والعلاوة الحكومية كما هى 10٪ لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وهو رقم لا يساعد بأى حال من الأحوال فى مواجهة ما تعرض له الكثير من المواطنين وضعف القوة الشرائية لنقودهم.
ولجأت الحكومة إلى التخفيف على المواطنين بإضافة 14 جنيهًا على البطاقة التموينية لشهر واحد فقط، على أمل أن يزيل هذا الإجراء بعض العبء ولكن هناك أعدادًا كبيرة من المواطنين تعانى بشدة منذ ستة أشهر تقريبا.
• أسعار نار
البداية كانت خلال المجمعات الاستهلاكية ووزارة التموين التى بدأت فى طرح اللحوم السودانية بسعر 80 جنيها للكيلو مقابل 75 جنيها، أما البرازيلية فسعرها قفز إلى 69 جنيها بدلا من 48 جنيها.. وارتفع سعر الدواجن المجمدة فى المجمعات الاستهلاكية إلى 31 جنيها بدلا من 25 جنيها وكل ذلك مع اقتراب شهر رمضان وإذا كانت الحكومة قد لجأت إلى الزيادة فى الأسعار فمن الطبيعى أن يعيش السوق والقطاع الخاص نفس الحالة.. جاءت أسعار اللحوم البلدية كبيرة للغاية ليتراوح سعرها بين 130 و 150 جنيها، فيما لجأ عدد من الجزارين لخفض عدد الماشية المذبوحة بسبب ضعف الطلب وارتفاع الأسعار.
أما الدواجن فقفز سعرها إلى 40 جنيها والبانيه 75 جنيها فى الأسواق، وكل ذلك يؤكد أن أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء لن تكون فى متناول المواطن البسيط محدود الدخل.
وشهدت أسعار الياميش والمكسرات قفزة جنونية سواء بسبب سعر الدولار أو ارتفاع التضخم، حيث بلغ سعر البلح ما بين 30 و 40 جنيها بحسب جودته، أما المشمشية فكان سعرها 125 جنيها والفستق وصل سعره إلى 250 جنيها واللوز وصل إلى 270 جنيها والكاجو أكثر من 300 جنيه وهى أرقام جنونية ربما لن تكون فى مقدور الكثير من الأسر المتوسطة وليس الفقيرة.
وزادت أسعار الألبان ليتراوح سعر الكيلو بين 10 و 12 جنيها خاصة أن الكثير من الباعة يلجئون إلى زيادة الأسعار فى شهر شعبان تحسبا لزيادة الطلب على الزبادى الذى يلجأ إليه الكثير من الصائمين فى السحور، فى محاولة للتغلب على درجة الحرارة المرتفعة والعطش أثناء الصيام .. أما السكر فأصبح يباع بـ 10.5 للكيلو.
أما أسعار الخضروات فزادت أسعارها مع اقتراب شهر رمضان بداية من سعر كيلو الطماطم الذى وصل إلى 7 جنيهات والليمون 20 جنيها والثوم 10 جنيهات والبصل بخمسة جنيهات، أما الفاكهة فالبرتقال وصل سعره إلى 8 جنيهات والموز بـ 12 جنيها فى المتوسط  والخوخ 10 جنيهات.
ولم تشهد رواتب الموظفين أى تغيير سوى العلاوة التى لا تغنى ولا تسمن من جوع وسط الزيادة الكبيرة فى الأسعار ورغم اعتراض الكثير من أعضاء مجلس النواب عليها فقد جرى تمريرها بسبب الارتفاع الكبير فى التضخم الذى وصل إلى 33٪ وسيزداد إذا ما جرى زيادة العلاوة إلى أكثر من ذلك.. وحاول بعض التجار التحسب لما يمكن أن يصدر من قرارات حكومية تستهدف زيادة سعر الوقود خلال الأشهر المقبلة فيما تأكد وجود زيادة بعد شهر يوليو لأسعار الكهرباء مما ترتفع معه الأسعار من جديد وهو ما يدفع ثمنه المواطنون حاليا بشراء السلع محملة بنسبة من المخاطر المستقبلية.
ولم تفلح محاولات وزارة التموين لخفض الأسعار بسبب الغلاء الكبير والأسعار المعلنة من التجار وكان الضحية دائما هو المواطن الذى تضاءل دخله بشكل كبير وزادت الأعباء الأسرية عليه التى تفاقمت مع اقتراب شهر رمضان.
ورغم محاولات الحكومة البحث عن حلول لتنفيذ طلبات صندوق النقد بخفض الأسعار فإن الموقف يبدو خارج السيطرة من خلال ما أظهرته الأسواق من أسعار كبيرة فى شهر رمضان، لاسيما أن الكثير من الأسر تحاول توفير حاجاتها من الغذاء لمدة أسبوع أو 10 أيام كى لا تضطر للنزول يوميا أثناء الصيام.
• أسباب حكومية
اعتبر أحمد شيحة- رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة- أن الحكومة كانت السبب الرئيسى فى ارتفاع أسعار السلع خاصة مع اقتراب شهر رمضان، لاسيما أنها وضعت جمارك بنسبة 60٪ على الياميش وكان طبيعيا أن يرتفع ويصبح سلعة صعبة المنال على الكثير من المصريين، خاصة أن هناك ضريبة قيمة مضافة عليه فضلا عن بعض المصاريف الأخرى مثل الفحص ومصروفات الأرضيات داخل الجمارك كلها جرى إضافتها إلى قيمة السلع داخل الأسواق.
وأضاف شيحة أن القرارات الحكومية مثل تحرير سعر الصرف وزيادة أسعار الوقود وقرارات وزير الصناعة بوضع الكثير من الاشتراطات على البضائع المستوردة ساهم فى قفزة كبيرة فى الأسعار بسبب قلة الانتاج.
واستكمل شيحة حديثه بأن السياسات الاقتصادية ستتسبب أيضا فى موجة جديدة من زيادة الأسعار بعد رمضان أيضا لأنها غير مستقرة وغير واضحة خاصة أن قرارات إتاحة بعض السلع بأسعار مخفضة فى الأسواق والمجمعات الاستهلاكية هى عوامل مؤقتة ولا تؤثر فى الزيادة الكبيرة التى طالت جميع السلع والخدمات.
وأكد شيحة أنه على الحكومة أن تراجع نفسها فى القرارات التى اتخذتها إذا ما رأت أنها السبب الرئيسى فى ارتفاع الأسعار خاصة أن الكثير من المصانع توقفت على الإنتاج وهو ما زاد من الضغوطات على أسعار السلع نتيجة ضعف الانتاج وزيادة الطلب.. وأوضح شيحة أنه عقب قرارات نوفمبر كانت الخطط المعلنة هى السيطرة على الأسعار وانخفاض سعر الدولار وجذب الاستثمارات الجديدة إلى السوق المصرية وللأسف لم يحدث ذلك على الإطلاق.
• معادلة صعبة
شدد الدكتور محمد صفوت قابل أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة السابق بجامعة المنوفية على أن الأسعار شهدت زيادة كبيرة بسبب قرارات تحرير سعر الصرف والقيمة المضافة وزيادة أسعار الفائدة وغيرها ورفع أسعار الوقود والغاز الطبيعى وغيرها من القرارات الصعبة.
وأكد قابل أن الأسعار شهدت زيادة كبيرة وصلت إلى 100٪ وربما أكثر ومع ذلك فإن الطرف الآخر من المعادلة وهو رواتب الموظفين فلم تشهد أى تغييرات تتواكب مع هذه الزيادة.
وأوضح قابل أن قرار التموين بمنح 14 جنيها للفرد لمرة واحدة من أجل شهر رمضان يعد من قبيل المسكنات التى لا تعين المواطن على زيادة الأسعار الكبيرة التى طرأت فى الأشهر الماضية.
واستكمل قابل حديثه بتأكيد أن معدلات التضخم ارتفعت بنسبة كبيرة وهو ما أثر فى القوة الشرائية للمواطنين خاصة مع اتجاه الحكومة للاستمرار فى زيادة أسعار الوقود والكهرباء فى الفترة المقبلة.
وأوضح قابل أن الكثير من الفقراء داخل مصر يعانون من غلاء الأسعار بينما لن تفلح المسكنات طويلا فى التخفيف عليهم لاسيما أن الكثير من أسباب زيادة ثمن السلع هو لسياسات حكومية واضحة لاسيما أن الحكومة هى التى سمحت بتصدير السكر للخارج وهو ما زاد من سعره وهى التى رفعت أسعار الوقود مما أسفر عن زيادة فى أسعار نقل السلع وهناك زيادات أخرى فى أسعار الوقود منتظرة ويتخوف منها المواطنون.
واختتم قابل حديثه بأن الوعود بمراقبة الأسواق أو التذرع بجشع التجار لن تؤتى ثمارها فى السيطرة على الأسعار التى زادت بشكل كبير عن المألوف وسط تحرك طفيف فى رواتب الموظفين لا يتواكب مع التضخم.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

التعايش السلمى


فى عالمنا الواسع، القاسى والمؤلم، تتدفق علينا ملايين الصور يوميًا مصاحبة لمئات الأخبار المفجعة، صور حروب وإرهاب ودماء ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook