صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

مصر.. مطالبة بسداد مليار جنيه يوميا!

578 مشاهدة

2 مايو 2017
ريشة: احمد جعيصة
كتب : محمد عبدالعاطي



زيادة جديدة شهدها بند سداد فوائد الديون فى مشروع موازنة 2017/ 2018 ليصل إلى نحو مليار جنيه يوميا يجرى دفعها من أجل سداد الفوائد فقط وليس الديون الأصلية التى حصلت عليها الحكومة.

كشف مشروع الموازنة عن أن فوائد الديون الداخلية والخارجية بلغت 380 مليار جنيه وإذا ما جرى تقسيم هذا الرقم على عدد أيام السنة سيصل إجمالى ما يجرى دفعه فى اليوم الواحد نحو مليار و41 مليون جنيه دون النظر إلى الأزمة التى يعانى منها الاقتصاد بسداد الديون الأصلية.
• أرقام ضخمة
بلغت فوائد الدين المحلى نحو  355 مليار جنيه، بينما تصل فوائد الدين الخارجى إلى 25.5 مليار جنيه تقريبا، وهو ما يصل مجموعه إلى نحو 380 مليار جنيه، وذلك بسبب التوسع فى الدين الخارجى فى الوقت الذى شهد فيه هذا الرقم زيادة تصل إلى 76 مليار جنيه عن العام الماضى الذى كان نحو 304 مليارات جنيه.
ولجأت الحكومة إلى إعادة تقييم فوائد الدين الخارجى بعد تحرير سعر الصرف ووصول سعر الدولار إلى أكثر من 18 جنيهًا وفقا لأسعار البنوك، وهو ما يؤكد تأثر الحكومة سلبيا بقرار خفض قيمة العملة المحلية.
ورغم القيمة الكبيرة لسعر الدولار، فإن الحكومة تتوسع فى الاستدانة الخارجية معللة ذلك بأن تكلفة الاقتراض من الداخل بسبب سعر الفائدة المرتفع الذى وصل إلى 20%.
أما ما يثير الدهشة فهو الإعلان عن الأرقام الضخمة للديون فى ظل المشروع الذى قدمته الحكومة للحصول على قرض 12 مليار دولار مقسمة على ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولى، وكانت أهم شروط المشروع هو خفض عجز الموازنة المستمر، ولكن ما أظهره مشروع الموازنة يؤكد عكس ذلك تماما وأن الاقتصاد المصرى يتزايد بشدة.
ومن مفارقات الأرقام أن عجز الموازنة ارتفع فى الموازنة الجديد ليصل إلى 380 مليار جنيه تقريبا، وهو نفس رقم فوائد الديون.
وبلغ إجمالى الديون الخارجية 67.3 مليار دولار بنهاية عام 2016، بينما ارتفعت قيمة ما ينفقه المواطن بحسب تقرير البنك المركزى إلى 44 ألف جنيه حتى نهاية العام الماضى.
وبلغت فوائد الديون الأمريكية 148 مليون جنيه والقروض الأوروبية والآسيوية 707 ملايين جنيه، بينما بلغت فوائد قروض هيئات التمويل الدولية 5.3 مليارات جنيه فيما بلغت قروض صندوق التمويل العربية والدولية 4.8 مليارات جنيه فيما بلغت فوائد إعادة الجدولة 1.735 مليار جنيه.
وما يثير القلق هو تأكيدات صندوق النقد الدولى بأن إجمالى الديون الخارجية بعد ثلاث سنوات تقريبا سيصل إلى 102.4 مليار دولار بنهاية برنامج الإصلاح الاقتصادى.
وفى الوقت نفسه فإن الديون الداخلية بلغت وفقا لآخر التقديرات نحو ثلاثة تريليونات جنيه، وهو رقم يثير المخاوف بشدة من الاستمرار فى التوغل فى الاستدانة سواء من الداخل أو الخارج لاسيما أن الناتج المحلى بدأ يتجه فى مجمله إلى سداد الديون، وهو ما يؤثر بالسلب على معدلات التنمية.
وتسعى الحكومة إلى تقليص عجز الموازنة وخفض قيمة الديون من خلال الضغط على الدعم الموجه إلى الفقراء فى الطاقة والسلع التموينية، ولكن تحرير سعر الصرف أعاق هذه الخطط مؤقتا.
ويحتاج المواطن إلى برامج حماية عاجلة تنقذه من براثن الفقر الذى بدأت دائرته تتسع خاصة فى الصعيد والمناطق الأكثر فقرا فى ظل الارتفاع المستمر فى الأسعار، ولكن مشروع الموازنة العامة للعام المالى المقبل لا تساهم فى إضفاء مزيد من التفاؤل بشأن ذلك.
ولجأت الحكومة إلى وضع ربع تريليون جنيه كحصيلة متوقعة للقيمة المضافة، وهو رقم يبدو كبيرا للغاية مع العلم أن الضريبة فى النهاية يجرى تحصيلها من الاستهلاك فى حين يعانى المواطن من ضعف قدرته الشرائية بسبب تحرير سعر الصرف.
• تراجع التنمية
أكد الدكتور صلاح هاشم أستاذ التنمية بجامعة الفيوم أن قرار التعويم تسبب فى مضاعفة الديون الخارجية لأنها فى النهاية يجرى تقييمها بالدولار وكلما ارتفع سعر النقد الأجنبى زاد سعر التقييم.
وأوضح هاشم أن خفض قيمة الجنيه أمام الدولار أتبعه قرار آخر برفع سعر الفائدة على الودائع والإقراض، وبالتالى تسبب ذلك فى زيادة تكلفة الحكومة من الاقتراض من البنوك عبر سندات وأذون الخزانة لتمويل عجز الموازنة.
ويرى هاشم أن نسبة الفقر فى مصر حاليا ليست 27% وفقا لما أعلن عنه الجهاز الفنى للتعبئة العامة والإحصاء، وإنما قفز بشكل كبير للغاية بعد تحرير سعر الصرف، ومن الممكن أن ينحصر الرقم بين 40 و 60%.
وأشار هاشم إلى أن الرقم لو بلغ إلى هذا الحد فلن يصلح معه إعداد برامج تتعلق بالفقر، بل يجب أولا حماية الطبقة المتوسطة من التآكل والتى بدأ الفقر ينهش فيها.
وشدد هاشم على أنه ليس من أنصار منح الدعم إلى الفقراء، بل يجب أن تحصل عليه الطبقة المتوسطة من أجل حمايتها من الفقر الذى توغل بشدة خاصة فى مناطق الصعيد.
واستكمل هاشم حديثه بتأكيد أن معدلات الفقر ستتأثر بفوائد الديون المرتفعة وعجز الموازنة، حيث ستتجه الحكومة إلى علاج المشكلات الاقتصادية أولا قبل البدء فى برامج التنمية الشاملة.
وقال هاشم إن فوائد الديون وعجز الموازنة والاستمرار فى الاستدانة الخارجية والداخلية ستؤثر بالسلب على ما تخصصه الحكومة كمعدل للإنفاق على التعليم والصحة اللذين يمثلان حجر الزاوية للنهوض بأى مجتمع.
وتطرق هاشم إلى أن ما قدمته الحكومة لصندوق النقد بشأن برامج الإصلاح الاقتصادى كان أكثر تفاؤلا مما أظهره مشروع الموازنة العامة للعام المالى المقبل.
وطالب هاشم الحكومة بضرورة البحث عن حلول لأزمة الديون وفوائدها الضخمة التى تعيق الموازنة العامة للدولة لاسيما أن رقم الـ 380 مليار جنيه كفوائد للديون يبدو ضخما.
• إعاقة للاستثمار
ومن جهته أكد الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة أن فوائد الديون تسبب ضغطا كبيرا على الموازنة العامة للدولة لأن نسبتها كبيرة للغاية فيما يجب السيطرة عليها سريعا قبل أن يزداد الوضع تفاقما.
وأشار إبراهيم إلى أن الموازنة العامة للدولة يجب أن يكون هدفها الرئيسى هو التنمية والإنفاق على التعليم والصحة وضخ استثمارات فى مرافق الدولة من أجل تنمية البنية التحتية وإصلاح الطرق والمرافق وغيرها من البنود التى تقدم خدمة للمواطنين، ولكن مع التنامى المستمر للديون والفوائد فإن الحكومة تتجه إلى علاج المشاكل المالية أولا قبل التفكير فى زيادة معدلات التنمية على أرض الواقع.
وشدد إبراهيم على أن صندوق النقد الدولى لا يضع اشتراطات على الحكومة المصرية، ولكن الأخيرة تقدمت ببرنامج وضعت فيه الطرق التى يمكن من خلالها إصلاح المشاكل الاقتصادية التى تعانى منها الموازنة العامة للدولة من ديون وعجز واضح بين الإيرادات والمصروفات، وبناء على ذلك وافق الصندوق على منح مصر القرض بقيمة 12 مليار دولار مقسمة على 6 شرائح، وبالتالى لا توجد شروط مفروضة على مصر.
واختتم إبراهيم حديثه بأن اتجاه الحكومة لضخ الاستثمارات فى البنية التحتية هو العامل الرئيسى فى زيادة معدلات الاستثمار داخل مصر التى ستسهم فى خفض معدلات البطالة ومنح الحكومة مصادر دخل جديدة من خلال الضرائب المفروضة على الأرباح وغيرها من مصادر الدخل الأخرى، فضلا عن زيادة معدلات الإنتاج، وهو ما سيخفض من الاتجاه إلى الاستيراد من الخارج.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

خطط الإخوان.. هدم الأمة

خونة ومرتزقة وقتلة ولصوص وتجار دين وجهلاء. هذا هو تصنيفهم وتوصيفهم. سرطان زرع فى قلب الأرض المقدسة. لم يطرح سوى الدم والدموع و..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook