صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

آخر بدعة عضوية أحزاب قرصنة المعلومات.. فى انتظاركم جميعا

205 مشاهدة

14 مارس 2017



قبل ما ندخل فى الموضوع.. تعالوا نتفق..
الأحزاب.. كما ابتكرها التفكير السياسى فى القرن 18، تمثل تجمعاً لمواطنين تضمهم رؤية متقاربة حول بعض القضايا التى تهم المجتمع الذى يعيشون فيه ويعملون معا على التوصل سلميا لحلول واقعية لها.
القرصنة.. كما عرفتها العصور الوسطى كانت تشكيلا عصابيا بحريا يستخدم القوة الجبرية للقيام بعمليات سلب ونهب سفن الآخرين أو لموانيهم، تسفك فى سبيلها دماء من يعترض طريق زعيمهم الأعور أبو رجل خشب ورجاله.. تستغرب عزيزى القارئ.. قرصنة المعلومات تقوم على السلب والنهب، نعم.. وتسأل.. طيب اللى بيعملوا كده عايزين حزب يعملوا به إيه؟؟ الليلة كلها، منظرة وخلاص؟؟
سؤال فى محله، خاصة أن خبطات قرصنة المعلومات التى تمت- منذ أكثر من عشر سنوات- بعد اختراق ملفات متنوعة خاصة فى الغرب الأوروبى، لم تتطلب أن يقف وراءها حزب ولا يحزنون.. ولم تتمكن المؤسسات الأمنية الدولية ولا العالمية من التعرف على معظم من قاموا بها، وبقوا فى حصونهم يخططون لتوسيع دائرة نفوذهم ومد نشاطات عمليات القرصنة التى يقومون بها إلى أركان العالم الأربعة من ناحية ولتنويع ما ينهبون من ناحية أخرى.. مواقع أحزاب قرصنة المعلومات تعرف عالمياً باسم «التورنت».
• أحزاب القرصنة
المهم.. إذا كنت عزيزى القارئ مغرماً بالسطو على فيلم جديد أو كتاب لسه نازل السوق أو بحث جديد فى مجال تخصصك لسه بشوكه.. وإذا كنت ممن يرفضون تعنت شركات الإنتاج التقنى ويلعنون حقوق الملكية.. وإذا كنت ممن يهاجمون بقوة الأسعار المغالية التى تُفرض على من يسلكون الطريق السوى للحصول على مبتغاهم من هذه وتلك دون أن يسددوا قيمتها من اللحم الحى.. فثق أنك تملك مقومات أن تكون عضواً فى واحد من أحزاب قرصنة المعلومات التى تنتشر على مستوى أكثر من سبعين دولة حول العالم.. وهى ستقول لك بالفم المليان «مرحبا بك حللت أهلا ونزلت حزبًا»..
• ما علينا..
هل سمعتم عن «خليج القراصنة» الذى أسسه السويدى هانس فريدريك وآخرون عام 2003 الذى رغم المطاردات والمصادرات، ما زال على قمة مواقع القرصنة فى العالم؟ .. الذى تحول خلال العام الماضى إلى ظاهرة عالمية لافتة للأنظار ومن تحت مظلته ولدت كل الأحزاب التى تشغل بال سياسيى الغرب!!
وهل تعرفون أن أول حزب للقرصنة تأسس عام 2006 - كنموذج تطبيقى لخليج القرصنة - وضع فى خطته البدائل العملية التى تُمكنه من الاستمرار، لذلك كان دائماً ما يعود إلى الساحة بعد فترة لا تزيد على ثلاثة أيام عقب كل مرة يتعرض فيها للمصادرة والتوقيف.. بين عمليات المصادرة وعودة التواصل.. تجاوزت أخبار الحزب وصراعاته حدود السويد والدول الإسكندنافية هابطة إلى الشمال الأوروبى من النمسا إلى ألمانيا.
• الملكية الفكرية عدوة المجتمعات
تحسباً لعملية إغلاق جديدة، أنتج الحزب عام 2013 فيلما وثائقيا بعنوان «خليج القراصنة ولوحة المفاتيح» ضمنه الكثير من المعلومات التى تحكى قصته وتتناول أدق تفاصيل انتشاره وبعضاً من خباياه التى جاهر بالإفصاح عنها لأول مرة خاصة ما يتعلق منها بخطوات محاربة «الملكية الفكرية» عدوة المجتمعات.
أما تجربة مؤسسيه فى العودة للنشاط بعد أن ضاقت عليهم جميع السبل منتصف عام 2014 على أثر استحداث الشرطة السويدية لوسائل ضبط وإغلاق غير مسبوقة، فتُعد من أشهر مظاهر التعاضد الشبابية فى مجال القرصنة على مستوى العالم، حيث سارعوا بتصدير عشرات المواقع المستنسخة التى حرضهم «الحزب الأم» على نشرها.. وبذلك ولدت حتى نهاية عام 2016 عشرات المواقع فى أنحاء متفرقة من العالم حملت نفس الاسم معظمها فى أوروبا فيما عدا دولتى تونس والمغرب العربيتين.
تدَّعى هذه التجمعات الحزبية أنها تنطلق من قواعد «دستورية متطورة» ارتضاها العديد من دول العالم ضمن حرصها على محاربة الانتهاكات التى يتعرض لها مواطنوها.. وتؤكد أنها تتمسك بمقاومة نظم الحكم التى تقوض هذه الحقوق.
• زى إيه على سبيل المثال؟؟
زى أنها تدافع عن الحقوق المدنية للمجتمعات وأنها تنادى بالديمقراطية وتدعم تقوية أٌطر المجتمع المدنى المدافع عن حقوق الإنسان .. زى أنها تسعى لتغيير حقوق النشر وبراءات الاختراع فى كل مكان من العالم للحد من مستوى احتكارها لما يساهم فى تطوير المجتمعات سلمياً، وتتضامن مع كل القوى التقدمية من أجل توسيع مجال حرية المعارف وتوسيع حدود الشفافية حتى لا تُستغل لإخفاء الحقائق والمعلومات.
وزى أنها تعمل على توفير التعليم المجانى لكل المجتمعات خاصة فى أفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية وكذا الرعاية الصحية لجميع البشر، حتى فى أمريكا التى تتحكم شركاتها الخاصة فى صحة المستويات الدنيا والمتوسطة من أبناء المجتمع.
وإذا كان ده مش كفاية لكى تبادر بالانضمام إليهم، ربما يشجعك.. أنها تعمل معاً من أجل فرض الحياد على شبكات التواصل الاجتماعى ورفع القيود المفروضة حالياً عليها وإلغاء جميع الاشتراطات التى تُقيد حركتها وتوسيع قاعدتها الجماهيرية.
هذه الأحزاب تتصف بالحركة المجتمعية النابضة.. تفتح مجالاتها الواقعية والافتراضية للتعرف على أدوات الحركات الاحتجاجية المعارضة لتوجهاتها تمهيدًا لتوسيع قاعدة التقارب معها على مستوى الشارع السياسى بعد أن أمسكت بين يديها بالقدرة على تحريك «فضاء الشبكة العنكبوتية».
• ولما سألنا هل ستكتفون بذلك؟
جاءنا الرد القاطع «لا» فاستفهمنا.. إلى أين المسير؟؟ قالوا وجهتنا المجالس النيابية، التى تصنع حلبة واقعية لمناقشة الأهداف التى حددوها لمجال نشاطهم العام.. السياسة تقف وراء أجندتهم.. السياسة يتعاملون معها باعتبارها «نشاطا جماهيريا» وليس نخبويا.. تطوعيا يعيش على الأرض وليس فى برج عاجٍى!!.. نشاط يُحفز الجماهير على المشاركة فيها عبر القنوات الافتراضية ومن ثم الواقعية، خاصة هؤلاء المهمشين فى دولهم وبين مواطنيهم بسبب تفشى التخلف أو النظرة العلوية.. والسياسيون المحترفون.. هل أفسحوا لهم مكانا إلى جوارهم؟؟
فى أول الأمر سخر السياسيون المحترفون فى حوالى سبعين دولة من نشاط وفاعلية «أحزاب القراصنة»، وأنكروا عليهم توجهاتهم وأجنداتهم وسفَّهوا من طموحاتهم.. لكن مفاجأة الانتخابات التى جرت فى السويد عام 2009 مثلاً، جعلت الجميع يراجع حساباته.. ليه؟؟.. لأنهم حصدوا 1.7 % من الأصوات واحتل حزبهم هناك لأول مرة «مقعدا برلمانياً» على مستوى العالم الليبرالى.. وتأكد تفوقهم فى ألمانيا عامى 2011 و 2012 .
• معاهدة بروكسل
هذا التفوق ضاعف من ناحية مؤشر مشاركتهم فى العديد من الأنشطة الحقوقية والإعلامية والتنموية، وتعرفت المجتمعات لأول مرة على العديد من شباب تلك الأحزاب الذين كانوا يراسلونهم عبر وسائل التواصل لفترات طويلة.. ودفع مجموعة الأحزاب من ناحية أخرى إلى اختيار بروكسل عاصمتهم «الأممية».. والتى من خلالها تعاهدوا على:
1 - المساعدة فى تأسيس أحزاب القرصنة لمن يطلبها فى جميع أنحاء العالم.
2 - تقديم المشورة للهيكلات الحزبية هذه وتعزيز قدراتها الحركية.
3 - تعزيز وتقوية التواصل بين هذه النوعية من الحركات السياسية.
4 - فتح مجالات التعاون لنشر أهدافها العامة عن طريق تبادل المعلومات.
5- توسيع قاعدة التفاهم الجماعى حول محاربة الملكية الفكرية وبراءة المخترعات وحرية المعلومات والشفافية والمصداقية.
وانتبه العالم بقوة صادمة فى أكتوبر الماضى حين أعلنت جمهورية أيسلندا أن حزب القراصنة احتل المرتبة الثالثة فى الانتخابات التشريعية التى جرت فيها، بعد أن فاز بعشرة مقاعد من أصل 63 مقعداً نيابياً.
• روشتة الفوز
أرجعت رئيسة الحزب هذه القفزة غير المتوقعة إلى «شبابية الحزب على المستويين المادى والمعنوى.. وإلى قدرته على استيعاب المهمشين ومساعدتهم فى التعبير عن أنفسهم بطريقة سلمية باستخدام التقنيات الحديثة.. وإلى حرصه على العمل الجماعى مع كل الفئات».
وعن خطوة الحزب التالية، قالت: سنعمل «سلمياً» على نقل السلطة التى استولى عليها أصحاب النفوذ ونعيدها للمجتمع المدنى مالكها الحقيقى.
• التجربة التونسية والمغربية..
تشكل منذ عام 2010 سابقة على مستويين العربى والأفريقى.. وتدور أجندتهما بالإضافة إلى ما ارتضوه من لوائح الأحزاب الأوروبية حول توفير سبل العيش الكريم وخلق أجواء التطور والازدهار والترقى، والحق فى امتلاك التكنولوجيا.. تعميق مرتكزات الثروات الثقافية العملية والفكرية وربطها بالشبكة الرقمية العالمية «باعتبارها مكتسباً بشريا يساهم فى استقرار الأمن والسلام».. تدشين حق المواطن العالمى فى التواجد عبر شبكة الإنترنت بلا منازع وبتكلفة زهيدة «دون أن يكون عرضة لانتهاكات الأجهزة  الأمنية.. توفير محاكم تختص بالنظر فيما يوصف بأنه تعدٍ من جانب الأجهزة المختصة على حقوق المواطنين، وتنقية القوانين من كل ما يمثل اعتداء على الحريات الفكرية مع إعادة النظر فى التجاوزات التى تلجأ إليها الدولة باسم «الجنايات الرقمية»..
• شفتم وصل الأمر لحد فين؟؟
وعرفتم عدد أحزاب القرصنة المعلوماتية حول العالم بيزداد ليه؟
وليه الدعوة مفتوحة بهدف زيادتها؟؟
مش ذنبى، لو لم تجدوا إجابة شافية عن هذه الاسئلة. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

عندما يكون النضال مدفوعا مقدما

على الباب الخلفى لأحد (الميكروباصات) التى (تمرح) مسرعة فى شوارع القاهرة، عبارة بليغة مكتوبة بخط واضح وصحيح - هناك حالة من الأخ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook