صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

ألف امرأة من أجل نوبل السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية: نتطلع إلى جامعة الدول العربية باعتبارها «فسيفساء الوطن العربى»

183 مشاهدة

14 مارس 2017
كتب : ماجى حامد



تم ترشيحها لجائزة نوبل للسلام، وبالنيابة عن جميع سيدات العالم العربى تم اختيارها لتولى منصب أمين عام مساعدًا بجامعة الدول العربية أو «فسيفساء الوطن العربي» على حد قولها، إنها السفيرة هيفاء أبو غزالة رئيس قطاع الاتصال والإعلام بجامعة الدول العربية، التى ولأكثر من ثلاثة عقود استطاعت من خلال توليها لأرفع المناصب القيادية أن تلعب دورا محوريا فى عملية الإصلاح السياسى والتنمية الاجتماعية، فهى مبعوث جامعة الدول العربية للمجتمع المدنى عام 2013، وممثلة الأردن لمنظمة المرأة العربية وعضو فى المجلس التنفيذى للمنظمة عام 2008 ، هى أيضا وزيرة السياحة والآثار عام 2011، والأمين العام للمجلس الوطنى لشئون الأسرة والمدير الإقليمى لليونفيم على مدار اثنى عشر عاما، هذا بالإضافة إلى العديد من المناصب البارزة التى استطاعت أن تشغلها وبجدارة السفيرة هيفاء أبو غزالة.

عن المرأة العربية، فى وجه  النزاع وفى وجه التنمية، عن الخطاب الإعلامى وخطة تطويره خلال عام 2017، عن موطنها الأردن واستضافته للقمة العربية فى دورتها الثامنة والعشرين، عن مشوارها السياسى والإنسانى الذى أتاح لها لقاءها المباشر بمختلف شعوب العالم وما أنتج عنه من خبرات كان لنا الحوار الآتى مع السفيرة هيفاء أبو غزالة.
• المرأة العربية
• باعتبارك أحد أبرز النماذج النسائية العربية المعنية بشأن المرأة العربية دعينا نبدأ من شأن المرأة العربية فى عام 2017 أين هو؟ وإلى أين؟ فى ظل ما حققته من إنجازات وفى ظل ما تمر به من أزمات فى جميع بلدان العالم العربي؟
- إذا قررنا التطلع إلى وضع المرأة العربية فأنا برأيى أنه ينبغى علينا أن نضع نصب أعيننا محطة من أبرز المحطات  ذات الصلة بوضع المرأة العربية، الجدير بالذكر أن بداية الحركة النسائية العربية كانت فى مصر، حيث تأسيس أول اتحاد نسائى عربى، ففى مصر أيضا كانت أول حركة نضالية للنساء مطالبة بحقوقهن ومن ثم واصلت مسيرتها بين بقية بلدان الوطن العربى، فدائما وأبدا كانت الحركة الفنية والاجتماعية والثقافية تبدأ وتنطلق من مصر لذلك نحن العرب نتطلع إلى مصر باعتبارها أم جميع الحركات المنطلقة دفاعا عن حق المرأة العربية، ولا سيما الحركة التى خرجت مطالبة بحقوق المرأة والمساواة بينها وبين الرجل فى القانون، فأنا فى هذه اللحظة أتطلع أيضا إلى محطة نحن جميعا شاهدناها والتى يعود تاريخها إلى عام 1995 وإحدى أهم المحطات لأنها ولأول مرة يجتمع جميع دول العالم فى مكان واحد وهو الصين حيث المؤتمر العالمى الرابع، الذى كان لى الشرف بالتواجد من خلاله كعضو باللجنة الدولية التى أعدت من أجله من مختلف أقاليم العالم، فقد كنت ممثلا للمنطقة العربية، من خلال هذا المؤتمر أعددنا بالمنطقة العربية تقريرين الأول لمنظمات المجتمع المدنى والآخر أعدته الحكومات، وفيما بعد تم تقديمهما للأمم المتحدة حول وضع المرأة العربية، ولأول مرة 182 دولة بالعالم تصادق على إعلان ومنهاج عمل بيجين، ومحطة فى غاية الأهمية على الرغم من بعض التحفظات على المنهاج من قبل بعض الدول فقط تعليقا على بعض البنود التى تضمنها، ولكن النتيجة الأبرز لهذا المؤتمر ما شهده الوطن العربى من حراك بشأن المرأة، فقد كانت من أهم التوصيات إعداد  آليات وطنية للنهوض بالمرأة، ففى الأردن تم إنشاء الآلية الوطنية فى عام 1992، فى مصر أنشئت لجنة وطنية أصبحت فيما بعد المجلس القومى للمرأة، هذا المجلس الذى اتخذته  العديد من الدول العربية نموذجًا يحتذى به، والآن وفى معظم الدول العربية أصبحت هناك آليات على المستوى الوزارى، وعلى مستوى المجالس، ففى البحرين على سبيل المثال هناك مجلس وطنى للمرأة، وهناك بعض البلدان التى لجأت لإنشاء اتحادات نسائية، والجدير بالذكر ما بدأت فى إعداده تلك الاتحادات والمجالس من خطط عمل والبدء فى تنفيذ منهج العمل الذى من خلاله أصبح للمرأة على المستوى السياسى هناك كوتة ببعض الدول العربية حيث السلطة التنفيذية والتشريعية، أيضا على المستوى القانونى بدأت فى تعديل بعض التشريعات الخاصة بحق المرأة، فنحن ينبغى أن نؤكد حقيقة أن اليوم وعقب مجهود كبير أصبحت المرأة جزءًا رئيسيًا من معظم مناحى الحياة، فى القضاء، فى القطاع الخاص، حتى السفراء، فقد أصبحت المرأة لديها القدرة على تبوء المناصب القيادية وتولى إدارة أضخم المشاريع والبرامج بالملايين ووضع بصمتها من خلالها، ولكن نظرا إلى طموح المرأة الذى لا حدود له فهى ما زالت بحاجة إلى تعديل بعض التشريعات، وهنا ينبغى أن أؤكد أنه الأهم من وضع خطط عمل واستراتيجيات لتحقيق ما تطمح من أجله المرأة هو آليات تنفيذ تلك الخطط والاستراتيجيات على أرض الواقع».
• القضية الأم
• إذا انتقلنا إلى القضية الفلسطينية التى كانت فى الصدارة خلال الأعوام الماضية ضمن قائمة القضية المعنية بها جامعة الدول العربية فماذا عن آخر مستجداتها فى عام 2017 وهل مازالت فى الصدارة رغم ما تمر به المنطقة العربية؟
- من أجلها أنشئت الجامعة العربية، فهى القضية الأم بالنسبة لنا جميعا، فمنذ سبعين عامًا ونحن نتطلع إليها ولكن للأسف ما زالت إسرائيل تتعنت وتزيد من تعنتها من خلال عملياتها اليومية للتنصل من عملية السلام وإقامة الدولتين، فمازالت المستوطنات تبنى بالرمل رغم قرار الأمم المتحدة فى العام الماضى بإيقاف المستوطنات الذى ولأول مرة نشهد معا الولايات المتحدة وهى لم تعارض قرارًا، فهى لم تستخدم حق الفيتو، ولكن فى الوقت نفسه مازلنا نشهد هذا الجدار الفاصل فصلاً تامًا للضفة الغربية، ونتطلع على الأراضى الفلسطينية بعد اتفاقية السلام لنجدها مقطعة الأوصال والهدف تلاشى أى مجال للفلسطينيين للتفكير فى إقامة دولتهم ورغم كل ذلك ما زال الشعب الفلسطينى سواء الموجود بفلسطين أو بغيرها من مناطق العالم يتطلع إلى أن أرضه ستعود.
وبالفعل هناك جهود مكثفة من قبل الدول العربية التى على الرغم من انشغالها بالأزمات المختلفة، ما زالت تضع القضية الفلسطينية أمامها باعتبارها القضية الأم، فنحن عندما نتحدث عن القدس فهو ليس فقط من أجل الفلسطينيين وإنما هو للعرب جميعا مسلمين ومسيحيين، فقد كان وسيظل قبلة للجميع باعتباره عاصمة دولة فلسطين إن شاء الله التى قريبا سيتم إعلانها، وعلى سبيل المثال إذا لاحظنا أولوية بنود القمة العربية القادمة سنجد أن أول بند من بنودها هى القضية الفلسطينية بالإضافة إلى البنود الأخرى التى باستمرار يتم بحثها أو البنود الجديدة التى يتم طرحها لبحثها على أرض الواقع».
• القمة العربية
• بمناسبة الحديث عن القمة العربية التى من المقرر أن تستضيفها الأردن فى دورتها الثامنة والعشرين خلال الشهر الجارى فماذا عن أبرز ما تأملينه منها باعتبارك أولا مواطنة أردنية وثانيا أمين عام مساعد بجامعة الدول العربية؟
- منذ أيام ذهبت بصحبة لجنتين إلى الأردن، اللجنة الأولى تم تكليفها من قبل الأمين العام برئاسة نائب الأمين العام وكنت من المشاركين بها وأيضا قطاعات أخرى معنية سواء بالأمور اللوجستية، أو جدول الأعمال، ومن خلال الزيارة قمنا بمعاينة بعض المواقع المختلفة، والحقيقة أننى عقب هذه الزيارة لاحظت ما قامت به الأردن من مجهود كبير من أجل الإعداد للقمة سواء على المستوى اللوجستى أو المستوى الفنى أو الإدارى أو جميع المستويات كافة، فهناك استعداد تام للقمة من قبل الأردن التى قامت بتشكيل لجان عليا برئاسة رئيس الوزراء وعضوية العديد من الوزراء، أيضا تشكيل بعض اللجان الفنية المختلفة من وزارة الخارجية الأردنية والديوان الملكى، والتشريفات الملكية ووزارة الإعلام، وأيضا وكالات الأنباء الأردنية، حيث جميع القطاعات المختلفة فى الأردن التى تعمل من خلال لجان مختلفة للعمل على انطلاق القمة العربية، التى نتطلع إليها باعتبارها قمة ناجحة ونتطلع إلى جلالة الملك عبدالله، الذى سيقود هذه القمة مع الزعماء العرب، آملين أن تكون هناك مشاركة كبيرة من الزعماء العرب من خلالها».
• الخطاب الإعلامي
• خلال عام 2016 كانت هناك خطوات ملحوظة من قبل قطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية فوفقا لخطته فيما يخص تجديد الخطاب الإعلامى فماذا عن المنتظر فى هذا الشأن خلال عام 2017؟
- مؤخرا كان لى شرف المشاركة من خلال المؤتمر الذى شهدته مدينة شرم الشيخ برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، حول الإعلام والتنمية والإرهاب، وقد حرصت على تقديم  ورقة من خلاله حول الإعلام والتنمية والإرهاب وكيف يؤثر الإرهاب على التنمية، أحد أبرز القضايا التى تشهدها الساحة العربية مؤخرا، فمن وجهة نظر مضمونها أن الإعلام ليس اليوم فقط هو سلطة رابعة وإنما هو الأكثر تأثيرا على ما يحدث على الأرض، وفى ظل هذا الاختراع الذى يدعى الموبايل الذى أحمله بيدى وأستطيع من خلاله التواصل مع العالم كله، فما هى إلا ثوان أحتاج إليها حتى أدرك ما يدور بالعالم كله، ينبغى علينا جميعا كعرب البحث عن السبيل الأمثل لاستخدام هذا الإعلام بما يضمن لنا توصيل الرسالة كما يجب، فللأسف ما زال إعلامنا حتى الآن غير قادر على توصيل رسائلنا خارج منطقتنا، فمازلنا نتحدث إلى بعضنا البعض، دون تعميم لأن هناك بعض وسائل الإعلام التى  تقوم بدور متميز ولكن بالحديث عن البعض الآخر فهم بحاجة إلى استخدام الإعلام لمواجهة هؤلاء الإرهابيين الذين أثبتوا براعتهم فى استخدام التكنولوجيا الحديثة لاستهداف شبابنا من الدرجة الأولى من خلال الرسائل والفيديوهات والأفلام القادرة على اجتذاب الشباب تحت مظلة  الدين الإسلامى البريء منهم، فسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لم يجد أفضل من الإعلام كمنبر لنشر الدعوة ففى مكة كان ينشر الدعوة بالسر ولكنه بدأ فيما بعد بالإعلام المدنى بالمدينة المنورة لنشر الدعوة  من خلال السفراء الذين أرسلهم لجميع أنحاء العالم جميعًا لنشر الدين الإسلامى حيث الصحابة، هذا هو دور الإعلام الحقيقى، الذى استخدمه سيدنا عيسى أيضا من خلال تلاميذه، واليوم ونحن بأيدينا إعلام لم يكون موجودًا فى الماضى، إعلام ينتقل فى أقل من الثانية بين العالم،  ينبغى  علينا استغلاله ليس فقط للتنديد بالأعمال الإرهابية، فمع هذا الإعلام الذى لا يقف أمامه سور ولا تقيده حدود ينبغى أن نبحث عن وسائل أخرى لاستخدامها لمخاطبة الشباب ونحن بجامعة الدول العربية لدينا مشروع أو مبادرة شبابية بعنوان مستقبلنا على وسائل الاتصال الاجتماعى، نقوم من خلالها بطرح موضوعات شهرية لمناقشتها ومن ثم ندعو الشباب لمناقشتها داخل الأمانة العامة، وما لاحظناه من خلال هذه المبادرة هو أن معظم الشباب من خلال طرحهم لبعض الموضوعات قد ربطوا بين عملية الإرهاب وعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية وهذا دليل أن الإرهاب يدمر مناحى التنمية المختلفة، فالإرهاب عندما يدمر لنا مدرسة أو جامعة أو مستشفى فهى كلها خدمات لا غنى عنها بالنسبة لأى مواطن عربى، لذلك على كل مواطن أن يشعر أن الإرهاب يهدد شخصه وجميع مناحى حياته التى يحتاج إليها.
•  جائزة نوبل للسلام
• ألف امرأة من أجل جائزة نوبل للسلام محطة فى غاية الأهمية فى حياة أى امرأة عربية فماذا عما تمثله لك هذه المحطة وهذا الترشيح؟
- أعتقد أن الترشيح جاء من قبل منظمة دولية مقرها بسويسرا، فهى معنية بترشيح نساء من مختلف أنحاء العالم وفقا لاعتقادها أن جائزة نوبل تمنح فى معظم الأحيان للرجال فقط، وهو الأمر الذى إذا تطلعنا إحصائيا له، سنكتشف كم امرأة حصلت على جائزة نوبل؟! عدد محدود جدا، لذلك قامت هذه المنظمة بالدعوة إلى أن تكون جائزة نوبل، جائزة سنوية فى مجال السلام لما للمرأة من دور بارز فى هذا المجال، على أن يتم منح النساء من مختلف بلدان العالم هذه الجائزة وبالفعل تم اختيار بعض النساء من كل إقليم وبالفعل كنت إحدى المرشحات لهذه الجائزة على مدار جولتين وإنه لشرف كبير بالنسبة إلى.
• اتصال مباشر
• أخيرا فى أكتوبر 2013 وقرار توليك منصب الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية واليوم عقب مرور أعوام من توليك لهذا المنصب ماذا عما نجحت فى تحقيقه وماذا عما تأملين فى تحقيقه الفترة المقبلة؟
- فى هذا التاريخ شرفت بقرار مجلس الجامعة العربية باختيارى أمينًا عامًا مساعدًا، هذا القطاع الذى منحنى الفرصة للعمل المباشر عمرى كله مع الدول العربية واليوم عقب أعوام أشعر أن عملى المباشر مع الدول العربية ثروة لا تقدر، فقد اعتمدت توظيف خبرتى بالحكومة من خلال موقعى كوزيرة بالحكومة الأردنية سابقا وعضو بالسلطة التشريعية وأيضا بالأمم المتحدة لخدمة العمل بالجامعة العربية، لأننى دائما كنت أرى فى عملى خدمة مباشرة للدول العربية، فأنا اليوم سعيدة وفخورة بوجودى فى الجامعة العربية خاصة خلال الأوقات العصيبة التى يمر بها الوطن العربى باعتبارى أنا السيدة الوحيدة ضمن الأمناء المساعدين التى تقوم بخدمة الدول العربية على الرغم من الظروف والإمكانيات التى نواجهها ولكن نظرا لاعتقادى القوى أنه إذا قام كل منا بواجبه بقطاعه فهذا يعنى نجاحًا لنا جميعا، فمن خلال عملى بالجامعة العربية اكتسبت خبرة سعدت بها خاصة أننى كنت محظوظة بتولى ملفات مختلفة آخرها هو قطاع الإعلام والاتصال وكالعادة قطاع جديد على وخبرة ممتازة تضاف إليَّ، لكن يظل الجدير بالذكر الخبرة المكتسبة من العمل المباشر مع الدول العربية، فنحن نتطلع جميعا إلى الجامعة العربية باعتبارها فسيفساء الوطن العربى، فمن خلالها أطلع على مختلف الثقافات حتى إننى أصبحت أدرك ثقافة كل بلد من بلدان العالم من خلال الشخصيات التى ألتقى بها وأتعامل معها، وأخيرا أيضا ومن خلال قطاع الإعلام والاتصال كنت محظوظة بأن معظم الدول العربية ممثلة من خلاله. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فض رابعة.. كان لابد

كانت رابعة خلاصة القول، قول فصل فى نهاية تنظيم خائن، عاش بين الشعب ثمانين عاما وهو يكرهه، يعبث بتاريخ وجغرافيا أقدم دولة فى ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook