صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

«بالريشة الساخرة والنقد الحراق»: خضر حسن يواجه القبح بـ «ما يصحش كده»

204 مشاهدة

14 مارس 2017
كتب : زين إبراهيم



لا تحتاج «روزاليوسف»، وفى القلب منها «صباح الخير» إلى مقدمات تؤكد جدارة المؤسسة ورسوخها فى مجال الكاريكاتير، فالمكان المسكون بالإبداع قدم لنا عبر السنين عشرات المبدعين من رسامى الكاريكاتير منذ عبدالسميع وزهدى وجاهين والبهجورى وإيهاب وصولا إلى الجيل الجديد الذى تشعر أن شبابه امتداد شرعى لجيل الأساتذة المؤسسين العظام، ومن بين أميز أبناء الجيل الحالى من رسامى الكاريكاتير فى «روزا وصباح» خضر حسن الذى استطاع فى سنوات قليلة أن يحفر اسمه بين رسامى الكاريكاتير ليس فى مصر فقط بل فى الخارج أيضا.
وربما فوزه بإحدى جوائز الكاريكاتير الدولية مؤخرا دليل على ما نقول خاصة أن خضر يسعى دائما إلى تطوير نفسه وأدواته ومهاراته.. ومؤخرا طرح خضر كتابه الأول «ما يصحش كدا» الذى صدر بدعم وتشجيع من الكبيرين عبدالصادق الشوربجى رئيس مجلس الإدارة، وجمال بخيت رئيس تحرير صباح الخير واللذين يدعمان المواهب مثلما فعل أبواهما من قبل، وهكذا يمدان خطا  نحو شعار روزا طول عمرها «أهلا بالمواهب وبعدا لغير الموهوبين».
ورسام الكاريكاتير خضر حسن أحد هؤلاء الموهوبين الذين قدمتهم المؤسسة العريقة فى فنون الكاريكاتير والرسم الصحفى وهو الأمر الذى يدركه خضر ويجعله حريصا على أن يكون ما يقدمه هو امتداد متجدد لكل أساتذته الذين سبقوه.
أما خضر نفسه فيروى عن حاله قائلا: «إن رسام الكاريكاتير فى مجتمع مثل المجتمع المصرى، يعيش على السخرية والنكتة، ويكون أشبه بلاعب فى السيرك يمشى على الحبل ويخشى السقوط فى أى لحظة، لكنه التحدى والمغامرة المحفوفة بالمخاطر، التى تلاحقك فى كل ثانية، فأنت فى كل لحظة تفكر كيف ستعالج من خلال رسمك هذه القضية أو تلك.. تفكر وأنت تعمل وأنت فى الطريق وأنت تتناول طعامك حتى وأنت نائم قد تقلق مضجعك فكرة ما يجب تسجيلها قبل نسيانها.
ويؤكد أنه «فى هذا الكتاب «ميصحش كدا» أقدم نماذج عن بعض أعمالى المنشورة هنا وهناك، التى اشتركت جميعها فى أنها بمثابة صرخة فى وجه كل وضع أو ظاهرة أو فعل لا يصح أن يكون موجودًا فى مصرنا العزيزة.. «ميصحش كدا» أقولها لأى نقطة سوداء تلطخ الثوب الأبيض.. «ميصحش كدا» أقولها لكل شخص مسئول يهمل فى عمله.. «ميصحش كدا» أقولها لكل مهمل أو متراخ أو من لا يقدر تلك المكانة التى منّ الله بها عليه.. وصحيح هناك أمور كثيرة تبعث على الأمل، لكن رسام الكاريكاتير مثل الطبيب الذى يبحث عن موطن المرض لعلاجه، ومثلى مثل أى محب لوطنه أتمنى أن أرى مصر فى أفضل حال وأفضل مكانة بين الأمم».
ويضيف خضر «إن «ميصحش كدا» هو عمل يجمع بين دفتيه نماذج محتلفة من الرسومات توثق وتؤرخ مشوارى أو تجربتى  فى هذا المجال، وتكشف مراحل تطور ونضج، ربما يفيد زملائى وإخوانى الذين مازلوا فى بداية مشوارهم، ويروق لهم تتبع أعمال زميل لهم بدأ مسيرته قبلهم وعاصر مجموعة كبيرة من رسامين لهم بصماتهم الواضحة فى هذا العالم، واطلع على كثير من المدارس والاتجاهات المتباينة.. وأنا هنا أقدم أعمالى دون انتقاء فلكل منا نجاحاته وإخفاقاته، ومن لم يتعلم من إخفاقاته لم تنفعه نجاحاته، ولا أخجل من قولى إننى فى مشوارى هذا سوف أظل تلميذًا يشاهد ويتعلم ويحسن من قدراته، فبداية السقوط أن تظن أنك وصلت للقمة.
• ألف رسمة ورسمة
وفى كتابه ما يصحش كدا الصادر عن «روزاليوسف» الذى يضم أكثر من ألف رسمة تتنوع بين البورتريه الكاريكاتيرى والرسومات الناقدة سواء بتعليق أو بدون نجد خضر مهموما بفكرة الوطن دائما ولأنه يدرك حجم وقيمة هذا الوطن الذى تقريبا اخترع الحياة فإنه يريده أعظم وطن ولهذا فإنه يحارب بالكاريكاتير سلاحه الوحيد كل السلبيات والمعوقات التى تعرقل مسيرة وطنه وهو ينتقد ما يحدث بقلب وعقل المحب وليس المخرب الحقود، ومن هنا يكون مدخل فرجتنا وقراءتنا لكتاب خضر الملىء بالأفكار المحرضة على الخير والجمال، والأفكار المعترضة على كل القيم السلبية من إهمال ولا مبالاة وعدم تقدير مسئولية، والجميل فى الكتاب أن خضر يقول ويرسم بتمكن ودون فذلكة، وهو ما يزيد من قيمة رسومات الكتاب الذى كتب مقدمته أستاذنا الشاعر الكبير جمال بخيت والذى يقول فيها «عندما يتجاوز الفنان خط (العادى والتقليدى) ويصل إلى خطوط (الإبداع والتميز) تصبح كفه وروحه وثوانى يومه نقاط التقاء واندماج بين خط الفن وخط الحياة، وهكذا يعيش بيننا خضر حسن.. ينهل فنه من حياته وتنهل حياته من فنه.. وننهل نحن من مزيج الفن والحياة والتجربة الثرية التى تميز هذا الفنان.
ويكمل بخيت «لقد اختار خضر حسن الصمت عنوانا لحضوره المادى.. واختار الإبداع المتدفق عنوانا لحضوره الفنى.. نعم.. فقد يحضر خضر إلى المكان وينصرف منه دون أن تسمع له صوتا.. أو تتابع له مناقشة.. ولكن.. ما إن تنظر إلى ما خطت يداه من فن.. حتى تجد نفسك مطلعا على كل الثورة التى تفور بداخله.. تفاجأ بأصوات عقله وضميره وقلبه.. وهى تأتيك حادة تاره.. كأنها صوت مظاهرة لا تحدها حدود.. وتأتيك ناعمة تارة.. كأنها نظرة حب فى عيون عذراء لم يلمسها من قبل إنس ولا جان.. المهم فى كل هذا.. أن خضر حسن لا يقل الكم عنده احتراما للكيف.. ولا يقل الكيف عنده إذا أفرط فى الكم.. إنه من نوع خاص من الفنانين يستطيعون أن يبدعوا كثيرا دون أن يؤثر ذلك فى مستوى إبداعهم، فأهلا بهذا الفنان الشاب الذى يخط اسمه فى قائمة شرف طويلة تضم رسامى (صباح الخير) الذين أثروا وجداننا وأمتعوا بصرنا وبصيرتنا بكل ما هو صادق وجميل.
اللافت أن الصراحة التى يتكلم ويرسم بها خضر هى ما تجعله محبوبا من زملائه ومجامليه برغم المنافسة الشديدة بينهم وهو ما يفسر حضور عدد كبير من رسامى الكاريكاتير فى حفل توقيع الكتاب الذى نظمته مؤسسة روزاليوسف مؤخرا ومنهم رسام الكاريكاتير المعروف عمرو فهمى الذى تكلم عن شخصية خضر حسن المتفردة، وأنه ليس شبيها لأحد ويرسم بفكر وبتمكن ويجمع بين قوة الفكرة وقوة الأداء
فى حين قال رسام الكاريكاتير المتميز سمير عبدالغنى إن خضر حسن مع صغر سنه إلا أنه حفر لنفسه مكانا وسط الكبار وأصبح يناطحهم فنيا بل يتفوق على البعض، وخضر يرسم البورتريه بحب، فيرسم ما يراه جميلا فى الشخصية ومع ذلك يضع رأيه فيها وموقفه منها برقة أحيانا وبنقد لاذع أحيانا أخرى، وكل تفصيلة فى عمله لها معنى
وقال رسام الكاريكاتير الكبير طه حسين إن خضر اعتبره ابنى وشاهدت وتابعت صعود نجمه إلى السماء فعندما يرسم انبهر وينبهر الجميع ونقول مازال الكاريكاتير بخير، وسعيد بنجاحه ومازال عنده المزيد.
وأخيرا مبروك لـ «روزاليوسف» على هذا الكتاب المختلف.. ومبروك لزميلنا خضر حسن وننتظر منه المزيد من الإبداع. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

عندما يكون النضال مدفوعا مقدما

على الباب الخلفى لأحد (الميكروباصات) التى (تمرح) مسرعة فى شوارع القاهرة، عبارة بليغة مكتوبة بخط واضح وصحيح - هناك حالة من الأخ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook