صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

ملاحظات قبل مناقشته بأيام .. قانون الإيجارات القديم يشرد ملايين المواطنين

194 مشاهدة

14 مارس 2017
كتب : محمد عبدالعاطي وريشة: احمد جعيصة



قنبلة موقوتة تنتظر المستأجرين والملاك بشأن مشروع قانون تعديل بنود الإيجار القديم الذى يهدد ملايين المصريين سواء، لأن كل طرف لديه الكثير من الحقوق فى الوقت الذى تواجه فيه عشرات الآلاف من الأسر خطر التشرد إذا ما ارتفعت القيمة الإيجارية بشكل مبالغ فيه.

تقدم النائبان إسماعيل نصر الدين ومعتز محمد محمود باقتراح بقانون ينهى ما يسمى بقانون الإيجار القديم والذى فى رأيهم يظلم الكثير من أصحاب العقارات والذين يتقاضى أغلبهم ملاليم من وراء أملاكهم.
ويهدف القانون إلى رفع القيمة الإيجارية تدريجيا للسكان من أجل أن تصل فى وقت من الأوقات إلى القيمة الحقيقية للوحدة السكنية، ويدور الجدل حول كيفية رفع تلك القيمة من خلال تقييم سعر السوق من جانب أو إضافة 7% من قيمة الإيجار سنويا من جانب آخر.
• جدل كبير
حاول مشروع القانون المقترح من النائبين الاهتمام بعدم تشريد الأسر المتضررة من رفع القيمة الإيجارية من خلال دفع الدولة تعويضات لهم عبر صندوق خاص يجرى إنشاؤه فى الوقت الذى تقوم فيه الدولة بالأساس بتخفيض قيمة الدعم على المحروقات والكهرباء والمياه والغاز الطبيعى وهو حل اعتبره البعض خيالياً نوعا ما، لأن مصادر التمويل لم يجر تحديدها على الوجه الدقيق فى الوقت الذى تدخل فيه حصيلة الضرائب العقارية إلى الموازنة العامة للدولة لسد العجز الكبير فيها.
وفى مصر تتشابك العشرات بل مئات الحالات التى يصعب فيها على القانون الفصل فيها دون أن يظلم طرف على حساب الآخر، فعلى سبيل المثال يرى قطاع كبير من الملاك أن نسبة 7% التى من المحتمل رفعها تدريجيا غير عادلة لأن هناك قيمة إيجارية لشقة على سبيل المثال فى الزمالك بسعر سبعة جنيهات فسيصل سعرها بعد التعديل فى أول عام 7.50 جنيه ثم تصل فى العام الثانى إلى 8.25 جنيه تقريبا، أى أنه إذا ما وصلنا إلى هذه المرحلة تدريجيا فإن المالك سيحصل على القيمة العادلة لسعر الوحدة المؤجرة وفقا لقانون الإيجار المعدل بعد أكثر من 25 عاما وبالتالى سيمثل القانون ظلما كبيرا لهم.
أما المستأجرون فهناك الكثير منهم أصحاب معاشات متدنية، إضافة إلى عشرات الآلاف من الأرامل سيتضررون من رفع القيمة الإيجارية للوحدات العقارية خاصة مع الارتفاع الكبير فى معدل التضخم وتحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفواتير الخاصة بالكهرباء والمياه والغاز الطبيعى وضريبة القيمة المضافة وغيرها من الإجراءات التى اتخذتها الحكومة لزيادة حصيلتها من الإيرادات.
ويعتمد القانون على أن عدد الوحدات المؤجرة المشغولة بالسكان وفقا لتقرير إحصائى صادر عام 2006 من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء يبلغ مليونين و600 ألف وحدة سكنية فى حين تبقى الوحدات المؤجرة الخالية من السكان 3.5 مليون تقريبا وهذه الأرقام قد تبدو قديمة نوعا ما وبحاجة إلى تحديث فى الوقت الذى يصعب فيه ربط كل فرد بما لديه من أملاك عبر الرقم القومى وما سيحتاجه من وقت وجهد كبيرين حتى لا يقع الظلم على أى طرف سواء المالك أو المستأجر.
ووضع مشروع القانون فترة سماح لم يجر مناقشتها حتى الآن بالنسبة للسكان، بحيث لا يجوز طردهم وإتاحة الفرصة لهم لتصحيح أوضاعهم مع الملاك وفقا للصيغة القانونية التى من المفترض الاتفاق عليها.
ولم يحدث حتى الآن أى نقاش مجتمعى يضم ممثلين للأعداد الكبيرة من المتضررين سواء من أصحاب العقارات أو المستأجرين أو أصحاب المحال التجارية والذين يشغلون مواقع مميزة بأسعار زهيدة بحسب رأى الملاك فى حين يرى الطرف الآخر أنه وفقا للقانون هو ملتزم ببنود العقد الرضائى الموقع بينه وبين صاحب العقار.
• مفاجأة كبيرة
خص النائب خالد عبدالعزيز فهمى رئيس اللجنة القانونية الفرعية بلجنة الإسكان داخل مجلس النواب مجلة «صباح الخير» بتصريح أكد فيه أن قانون تعديل أحكام الإيجار القديم رغم كل ما فيه من جدل فإنه غير مطروح للنقاش فى الدور التشريعى الثانى نظرا لحساسيته وأن لجنة الإسكان حاليا تناقش 11 قانونا منها التعويضات والعقد المتوازن وتعديلات قانون المناقصات والمزايدات وغيرها من القوانين.
وأوضح خالد أن القانون طالما لم يطرح للمناقشة فى لجنة الإسكان فإنه لن يجرى مناقشته فى الجلسة العامة ومن المحتمل أن يجرى تناول بنوده بالنقاش والتحليل فى العام المقبل أى الدور التشريعى الثالث.
وعن انطباعه من تعديل قانون الإيجار القديم أكد خالد أن هناك ظلما كبيرا يطرأ على المستأجرين والمؤجرين، فالموضوع نفسه شائك للغاية لأن أى قانون سيخرج يجب أن يراعى البعد الاجتماعى والظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد وإلا تسبب فى ضرر كبير لعشرات الآلاف من الأسر.
وأكد خالد أنه يجب على القانون الجديد أن يخاطب الملاك والمستأجرين بالعقود قبل قانون 4 لسنة 1996 والمعروف إعلاميا باسم قانون الإيجار الجديد والذى حدد المدة الإيجارية حتى 59 سنة.
وأشار خالد إلى أن متوسط الوحدات السكنية المغلقة 3.5 مليون وحدة مغلقة وربما يزداد هذا الرقم حيث يجب فى القانون الجديد أن يستند إلى أرقام دقيقة بحيث يكون الموقف واضحا للغاية.
واستكمل خالد حديثه بأن هناك الكثير من الحالات تتمثل فى أن بعض أصحاب الوحدات المؤجرة لديهم فيلا أو أكثر وبالتالى يجب أن يترك الوحدة القديمة ولكن يجب أن يكون ذلك مستندا إلى معلومات دقيقة للغاية وموثقة وغير قابلة للتشكيك.
• فوضى وخوف
اعتبر محمد عبدالعال رئيس رابطة المستأجرين المتضررين من تعديل قانون الإيجار القديم والمستشار القانونى السابق لجمعية الحق فى السكن أن السبب الرئيسى فى الفوضى التى تعانى منها سوق تأجير الوحدات السكنية حاليا هو ما يعرف بقانون الإيجار الجديد والذى تسبب فى وقوع فتنة بين الملاك القدامى والجدد.
واختتم عبدالعال حديثه بأن الكثير من المستأجرين أصحاب معاشات وأرامل ومطلقات وغيرهم ممن لديهم دخل محدود ولا يمكن أن يجرى رفع الأجرة وفقا للقيم السوقية الحالية لأنه سيعنى تشريدهم إذا تعذر دفع قيمة الإيجار فى الوقت الذى تمثل تعديلات المقترح بقانون المنتظر مناقشته داخل لجنة الإسكان احتمال وقوع فتنة ولغط كبيرين بين الملاك والمستأجرين نظرا لوجود الكثير من الحالات المختلفة والمتباينة.•



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

عندما يكون النضال مدفوعا مقدما

على الباب الخلفى لأحد (الميكروباصات) التى (تمرح) مسرعة فى شوارع القاهرة، عبارة بليغة مكتوبة بخط واضح وصحيح - هناك حالة من الأخ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook