صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

اطلبوا الفن.. ولو فى الصين!!

813 مشاهدة

31 يناير 2017
الصين-جوانزو: جمال بخيت



فى دار أوبرا مدينة جوانزو التابعة لمقاطعة «قوانغدونغ» جلست متأملاً.. حفل ختام عام الثقافة المصري- الصينى.
هذا العام الذى بدأ فى مدينة الأقصر يناير 2016 بحضور الرئيس المصرى والرئيس الصينى.
نحن نتابع حفلاً فنيًا ثقافيًا رائعًا يعبر عن حضارتين عملاقتين فى تاريخ البشرية.. ولا نبالغ إذا قلنا إنهما أهم حضارتين فى مهد التاريخ.

الحفل مبهر بفقراته.. وفنانيه.. وأزيائه وموسيقاه وكل عناصره.
الحضور لجمهور كثيف دفع ثمن تذاكر الحفل.
يتقدم هذا الحضور وزير الثقافة المصرى الكاتب حلمى النمنم، ووزير الثقافة الصينى، بالإضافة طبعًا للسفير المصرى فى الصين.
جميع الفقرات تم اختيارها بعناية فائقة من الجانبين المصرى والصينى.
الجانب المصرى تمثله دار الأوبرا المصرية بفرقها المختلفة تحت إشراف الدكتورة إيناس عبدالدايم.. رئيس دار الأوبرا المصرية.
رقصة افتتاحية صينية بعنوان رقصة الأسد مع رقصة لينغ نان الحماسية تقديم «لينغ لان» لرقص الأسد بقوانغتشو.
ثم الرقصة الفرعونية التى أدتها كاتيا إيفانوفا مع ممدوح حسن من فرقة باليه أوبرا القاهرة.
ثم عمل موسيقى راقص مستوحى من أحد الأشعار الصينية بعنوان «على ضفاف النهر فى ليلة ربيعية مقمرة».
ثم رقصة الزار لرجوى حامد.. «أنطونيو وكليوباترا» أداء آنيا أهسين وأحمد يحيى، ثم «بان يوه شين» لاعب الأكروبات الفذ الذى حبس الأنفاس بأكروبات «الحياة».. تلته سحر حلمى برقصة شرقية مأخوذة من كسارة البندق مع أوركسترا شنتشن السيمفونية بقيادة ناير ناجى.. ثم عزفت ميريت حنا مقتطفات الحركة الأولى من كونشيرتو البيانو للموسيقار المصرى الراحل عزيز الشوان ثم الرقصة القومية المصرية.
ثم رقصة «قطرات المطر تنساب على أوراق الموز» المأخوذة من الباليه الصينى «ذكريات شاوان».
ثم نشيد النصر المأخوذ من أوبرا عايدة الذى اشترك فى أدائه السوبرانو إيمان مصطفى فى دور عايدة.. وتشانغ شيوه ليانغ فى دور راداميس، وليوينيغ فى دور أمنيريس».. ورضا الوكيل فى  دور رامفيس.. ووتشه مينغ «فى دور أموناسترو»، وليانغ ون هان «فى دور ملك مصر».
الفرقة الموسيقية هى فرقة أوركسترا شنتشن السيمفونية بقيادة الموسيقار الصيني: لين ده يه، بينما كان الغناء الجماعى لفرقة كورال معهد شينغهاى للموسيقى.. والأداء الراقص.. لفرقة باليه أوبرا القاهرة مع فرقة أوبرا قوانغدونغ للغناء والرقص.
أرجو ألا أكون قد أثقلت عليكم بسرد فقرات الحفل وأسماء المشاركين فى تقديمها.. ولكن هذا هو بيت القصيد كما يقولون.
وتعالوا نتخيل لو كان العام.. عامًا علميًا.. أو اقتصاديًا أو زراعيًا.. أو رياضيًا.
هل كان من الممكن أن نقف أمام الصين رأسًا برأس.. كما حدث فى افتتاح العام الثقافى بالأقصر.. أو ختامه فى جوانزو.. أو فى جميع الأنشطة على مدار العام؟!
ماذا لو قدمنا علماءنا أمام علماء الصين.
أو قدمنا رياضيينا أمام رياضيى الصين.
أو قدمنا معدلات إنتاجنا أمام معدلات الإنتاج فى الصين؟!
أو قدمنا ناتجنا الاقتصادى أمام الناتج الاقتصادى الصيني؟!
أقول لكم بمنتهى الاطمئنان.. إن نتيجتنا فى كل هذه المجالات كانت ستكون صفرًا كبيرًا.. كنا سننكشف «كقوة صغرى» فى العلم والاقتصاد والرياضة.. أمام قوة جبارة عملاقة فى ذات المجالات.
ولكى نفهم الموضوع أكثر، ففى أى أوليمبياد تفرح مصر كلها لحصول أحد أبنائها على ميدالية حتى لو برونزية.. بينما تحصد الصين عشرات الميداليات الذهبية والفضية.
عدد سكان الصين تقريبًا 16 أو 17 ضعف عدد سكان مصر.
بينما تصدر الصين حوالى تسعين ضعف صادرات مصر!!
• رسالة إلى من يهمه الأمر!!
الحقيقة أن مثل هذه الرسائل لا تصل أبدًا إلى المرسل إليه.. وإن وصلت.. لا تُقرأ.. ولا يعمل بمضمونها.
قال الجميع وكتب الجميع حتى بات كل مواطن وكل مسئول على أرض مصر.. يعلم علم اليقين أن قوانا الناعمة هى ما يبقى علينا ضمن منظومة الحضارة.. وبين الدول المحترمة.. ذات الشأن والصيت والتأثير.
ومع هذا فنحن نهدر قوانا الناعمة.. ونتركها- كدولة وكحكومات متتالية- بلا سند ولا دعم ولا تطوير ولا اهتمام.
بينما نهتم اهتمامًا مبالغًا فيه بالمؤسسات الدينية.. بالرغم من خطابها الدينى المتخلف التى طالما طالبناها بتجديده!!
• رسالة إلى من يهمه الأمر!!
عودوا إلى القوة الناعمة.. ادعموها.. وادعموا مؤسساتها.. أعيدوا الوهج إلى الثقافة والفن فى جميع ربوع مصر.. إنها مصدر قوة عظيمة.. قوة للعقل والروح.. تصب فى نهاية الأمر فى قوة الاقتصاد وقوة الدولة ككل.
إن لم يشهد الفن والثقافة نهضة كبرى فى مصر.. فلا تتوقعوا تقدمًا من أى نوع.
قد يقول قائل الأولوية دائمًا للتعليم.. ولكننى أقول لكم إن الفن والثقافة يصلان إلى جميع عناصر المجتمع.. حتى لغير المتعلمين.. إن فيلمًا سينمائيًا أو أغنية أو مسرحية من الممكن أن ترسخ مفهومًا حضاريًا عظيمًا فى وجدان إنسان لا يستطيع أن يقرأ أو يكتب!! •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

موسـكو

للروس تاريخ طويل وممتد مع مصر. فالدولتان تتشابهان كثيرا فى التاريخ الممتد لآلاف السنين. ولهما حضارات قديمة وقوة ناعمة لها تأثي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook