صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
جمال بخيت

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

جابر نصار فى ندوة «صباح الخير»: جامعة القاهرة الدولية خطوة على طريق العالمية

320 مشاهدة

20 ديسمبر 2016
أدار الندوة : جمال بخيت وأعدها للنشر: رضا رفعت و مي منصور وتصوير: شريف الليثى



جامعة القاهرة الجامعة الأعرق والأهم بالمنطقة العربية، ولها دور بارز فى تطوير منظومة التعليم وخدمة المجتمع، علّمت وخرّجت كبار المشاهير فى الأدب العالمى، والفن، والموسيقى، وعلماء، ورموزا ناجحة فى شتى المجالات، ونحن بصدد الاحتفاء بمرور 108 سنوات على تأسيسها. وسط جدل واسع بين المؤيدين والمعارضين أثارته جهود  الدكتور جابر جاد نصار الإصلاحية فى الجامعة، التى توحدت فيها الإرادة مع العلم والكفاءة.. وإدارة لديها رؤية وفكر واستنارة، والتخطيط ليس عشوائياً، فلم ينتظر قرارات أو معونات مادية، ولكنه كان لديه فكر واضح وتنفيذ ودقة وصرامة وتصميم ومواجهة.


تسير الجامعة فى طريقى الإصلاح المادى والفكرى، وهو سلوك تراجع كثيراً على مستوى الجامعات المصرية. والتقويم يبدأ من المؤسسات التعليمية وكذا الإصلاح، والكوارث المجتمعية أيضاً. وقد استقبلت مجلة «صباح الخير» الدكتور جابر نصار، لمناقشة التجربة بكل تفاصيلها والاطلاع عليها وطرح إيجابياتها، وسلبياتها.
فى البداية.. رحب الكاتب والشاعر جمال بخيت، رئيس تحرير «صباح الخير» برئيس جامعة القاهرة، موضحا أنه كعادتنا نحتفى بالحدث المهم فى عدد خاص «من الجلدة للجلدة»، وليس مجرد ملف كبير بداخل عدد من أعداد المجلة. وبدأ الدكتور جابر نصار مرحباً بدعوة المجلة التى نشأ على يدها أجيال بعقول متحررة وقلوب شابة مهما شاب بهم الزمن.
• إنقاذ الواقع
• صباح الخير: بالتأكيد ظروف توليك رئاسة الجامعة فى أغسطس 2013 لم تكن عادية وكانت الأجواء  السياسية والاقتصادية داخل وخارج الجامعة غاية فى الصعوبة.. حدثنا عن تلك الفترة وتحدياتها؟
- قال د. جابر:  توليت رئاسة جامعة القاهرة عام 2013 وكان التعليم فيها مهدداً بعدم الانتظام، وبداخل الجامعة أسلحة ومولوتوف وزوايا تنتج الإرهاب والتطرف، ودخلنا مجموعة من المعارك بقوة وحسم وصلابة كمنع دخول الشرطة الحرم الجامعى ومنع التظاهر وإغلاق الزوايا التى كانت بؤرة رئيسية لنشر الفكر المتطرف والأفعال الإرهابية وبنينا مسجدين بدلا من الزوايا العشوائية المنتشرة فى كل أرجاء الجامعة ولا نعرف ماذا يتم فيها وكيف تستخدم من قبل المتطرفين وأصدرت قراراً بحظر النقاب فى التدريس وفى المستشفيات، ومنعت خانة الديانة فى أوراق الجامعة، التى كانت أحد أبواب العنصرية والفساد والظلم، ولم أعتمد فى الإصلاح على كلمات وشعارات مثل الخطط الاستراتيجية ونقل تجارب الآخرين، ولكن كان الإصلاح الذى نفذته أقرب إلى فكرة إنقاذ الواقع، والإصلاح على كل المسارات وبالتالى تزامن الاستثمار فى البحث العلمى وتنمية موارد الجامعة مع الإصلاح المالى والإدارى، فالاهتمام بالبحث العلمى دون إصلاح مالى وإدارى كان كمن يحرث فى البحر، ولكن الإصلاح جاء متكاملاً لإنقاذ الجامعة من الانهيار واستعنت كضربة بداية بعشرة باحثين من النانو تكنولوجى فى شهر أغسطس عام 2013.
وكانت الجامعة بلا موارد وميزانيتها 23 مليون جنيه, ولكن إيمانى بقيمة البحث العلمى ومردوده أدى إلى أنه خلال أشهر قليلة دخل الباحثون مسابقات للحصول على مشروعات بحثية من الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة وكان نصيب الجامعة منها 4 ملايين ونصف المليون دولار، وخلال ثلاث سنوات من هذا القرار سجلت الجامعة 18 براءة اختراع دولية فى تحلية المياه وفى الطاقة الشمسية وفى تطوير إنتاج الأغذية عن طريق النانو تكنولوجى، ولأول مرة يتم تسجيل براءة خارج حدود مصر وبمعايير دولية لأول مرة فى تاريخ مصر لألمانيا وأمريكا والسويد فى تحلية المياه والطاقة الشمسية. وخلال الأسابيع المقبلة يتم تسجيل 7 أخرى.    
• صباح الخير: هل رفعت ميزانية البحث العلمى فى الجامعة فى ظل ظروفها المادية الصعبة وقتها؟
- نعم ارتفع إنفاق الجامعة على البحث العلمى عام 2013 من 23 مليون جنيه إلى 438 مليون جنيه، وأثبتت التجربة أن الاستثمار فى البحث العلمى سريع الثمار، ويحقق عائداً كبيراً، على مسار مواز كان الإصلاح الإدارى لمحاربة الفساد واستحلال المال العام والعشوائية فى صرف المكافآت وتم تطبيق نظام مكافآت شفاف، ورُبطت المكافآت بالعمل، ووفرت الجامعة 2 مليون و760 ألف جنيه، وهذه الخطوات جاءت مع تعظيم الخدمة الاجتماعية وتحويل الجامعة إلى مؤسسة منتجة للخدمات والبحث العلمى، وأصبحت الموارد المالية فى شهر أغسطس عام 2016 نحو 868 مليون جنيه و213 مليون دولار و13 مليون جنيه استرلينى و900 ألف يورو، ما يفوق نحو 2 مليار جنيه.
 وبالتالى أصبح لجامعة القاهرة تأثير فى الخدمة الاجتماعية، فتبرعت بـ20 مليون جنيه لمتضررى السيول الأخيرة فى رأس غارب، وكذلك 1000 حجرة نوم و1000 غسالة و1000 بوتاجاز و1000 ثلاجة وتم تصنيع حجرات النوم فى ورش جامعة القاهرة، التى قامت أيضاً بتصنيع 2000 ديسك للمدارس الفقيرة فى محافظة الجيزة، وأصبحت الجامعة تملك أربع ورش على أعلى مستوى. كما شاركت بـ100 مليون جنيه لتطوير العشوائيات ضمن البرنامج الرئاسى، وأصبحت الجامعة منتجة من خلال كلية الزراعة التى أصبح لها منافذ داخل وخارج الجامعة وتقدم الإنتاج من دواجن وألبان ولحوم وفطير وعسل وزبدة وخضراوات ومخبوزات، وأصبحت هى المورد الوحيد للمدن الجامعية.
• تعليمنا يفوق الأمريكية
• صباح الخير: أطلقت مقولة جديدة فى عالم الإدارة وهى أن «التطوير مش محتاج فلوس»!! ماذا يحتاج إذن؟
قال د. جابر: بالتأكيد التطوير والتنمية لا يحتاجان إلى أموال بل أفكار، وهذا لن يأتى إلا بالعقول والتدريب المستمر ولم يكن تقدم الشعوب بالأموال، فكم من شعوب لم تتقدم خطوة واحدة وكان لديها كثير من الأموال، وشعوب أخرى لم يكن لديها أموال وحققت كثيرا من التقدم.. واليوم أكثر من أى يوم مضى نحتاج إلى التطوير الذى يحدث فى مركز تنمية القدرات أمر غاية فى الأهمية، فتوفير ذلك للفرد يساعده فى التفكير المنتج والأفكار الجيدة والعمل الجماعى، وذلك هو الملاذ الذى تنصلح به الأحوال.. والتعليم فى جامعة القاهرة يفوق بكثير المستوى التعليمى بالجامعة الأمريكية فالأخيرة تتوقف على خمسة برامج بحد أقصى، أما برامج جامعة القاهرة المتعددة فيتم اعتمادها من الاتحاد الأوروبى بدون قيود أو شروط، ورجل الأعمال نجيب ساويرس أصابه الذهول من المستوى التعليمى للطلاب عندما زار جامعة القاهرة.
• كوميديا المكافآت
• صباح الخير: ما مفارقات تجربتك فى محاربة الفساد بجامعة القاهرة؟
- الحفاظ على المال العام ضرورى، وقد اكتشفنا أن هناك الكثير من أعضاء هيئة التدريس يعملون فى الكثير من الأماكن وكان قرارنا بمطالبتهم برد المبالغ ومن يرفض تتم إحالته للنيابة. واتبعنا نظام الثواب والعقاب مع كل من يعمل فى الجامعة بدءاً من الأستاذ الجامعى وحتى عامل المطابع، الذى ينهى عمله بالجامعة سريعاً ليذهب إلى عمل آخر، ما جعله يكتفى بعمله فى الجامعة ويعمل عدد ساعات إضافية مدفوعة الأجر لتستفيد الجامعة من عمله، وبذلك تنتج وتكسب على يد موظفيها دون الحاجة لعمالة خارجية.
وقد كان لدينا مليون ونصف المليون دولار فى حساب فرعى من نسبة الجامعة فى الطلبة الماليزيين فى كلية الطب، ولم يكن أحد يفطن إليهم، وطالبونى بتغيير هذا المبلغ لتوفير المكافآت، ولكن قلت دعونا نرى المبالغ التى تحتاجونها وطلبت كشوف المكافآت لنرى ما الذى دفعناه والمتبقى، وسافرت الساحل الشمالى  ورجعت ومعى حصر للمكافآت، وفى أسبوع واحد استرددت للجامعة  8 ملايين و780 ألف جنيه من المكافآت التى تم دفعها، فقد وجدت أن نفس الأسماء مكررة فى كل المكافآت رغم أنه لا يوجد عمل، فمثلا موظف درجة ثانية، لأن والده قيادة فى الجامعة كان يحصل على 12 شهرا كل شهر، ووجدت أنهم يطالبون بمكافأة للموظفين الذين عملوا الرواتب لأنهم دخلوا الجامعة فى ظروف صعبة ويتعرضون لمخاطر وفوجئت أن كوميديا «الجردل والخروف» ساذجة جدا بالقياس بما يحدث فى المنظومة الحكومية.
• صباح الخير: وماذا عن ثمار تلك المواجهة مع الفساد والفاسدين فى الجامعة؟
- أستطيع القول بكل ثقة إن إنماط إصلاح حال المكافآت وفرت للجامعة أول كل شهر ما لا يقل عن 2 مليون و760 ألف جنيه فقد كانت هناك أنماط مكافآت نسميها مكافآت الجميع، فنعطى شهرا لكل الناس يحصل عليه النائم فى بيته والمسافر بالخارج خلسة، فكان لابد أن تتحول المكافآت إلى من يعمل فقط، وكان هناك نموذج من مكافآت تطييب الخاطر، فإذا عملت مكافأة للشئون الهندسية يكون بجانبها مكافأة أخرى للشئون الإدارية والشئون القانونية، وأول مكافأة اطلعت عليها كانت الشئون الهندسية «5 %» فهناك  قرار مجلس جامعة من السبعينيات بأن يحصلوا على هذه النسبة عن كل الأعمال التى تم تنفيذها فى الجامعة خلال العام لتوزع عليهم، ونفس الحال فى كل الإدارات أكثر من  700 ألف جنيه تصل إلى مليون و800 ألف جنيه  بدءا بمن يراجع الشيك، والشئون القانونية وإلا لن يعطوا رأيهم القانونى وستتعطل الأعمال..  والفكرة أن تكون لديك القدرة على تغيير هذا الواقع المترسخ منذ عشرات السنين، وبدأت عملية الصيانة للموارد الذاتية للجامعة.
ومن 1 أغسطس 2013  لم يتم تعيين أى موظف بالجامعة ولو مؤقت، فكان يتم تعيين ما لا يقل عن 2000 موظف أغلبهم كتابيين بالواسطة من أبناء العاملين وخلافه، فى المتوسط 1000 جنيه أى 2 مليون جنيه فى الشهر و24 مليون جنيه فى العام. وبدأنا نعمل إعادة تدوير للموظفين وعلى خط مواز بدأنا نعظم قدرة الجامعة على تقديم خدمات وبحث علمى، وفى نفس الوقت نعطى بسخاء لمن يستحق.. فالمشكلة فى مصر فى الأساس هى إصلاح مالى وإدارى وإن كمية الأموال المهدرة فى الجهاز الإدارى كل يوم مهولة جدا، كما فى أماكن أخرى كثيرة فالمرتبات يمكن أن تكون 10% والمكافآت 90% بمعنى أن لديك 330 مليار جنيه مرتبات وأجور ومكافآت للموظفين بالحكومة، ستجد منها 40 % مرتبات و60% مكافآت، بمعنى أننى كرئيس جامعة مرتبى 50 ألف جنيه لكن بالمكافآت التى تنص عليها اللوائح يمكن أن يصل دخلى إلى مليون جنيه، فمثلا أنا رئيس  مجلس إدارة 150 مركزا فى الجامعة لو عملت جلسة كل شهر بـ500 جنيه احصل على 75 ألف جنيه ووفقا للقانون واللوائح. 
• التعليم المفتوح ع البحرى
• صباح الخير: برنامج التعليم المفتوح هو الدجاجة التى تبيض ذهبا للجامعة.. لكنها لا تفرغ علما نافعا للمجتمع؟ كيف كانت المواجهة؟
- هناك نمط فى الحكومة المصرية يقول إن الإدارة التى تجمع الأموال يحصل الموظفون بها على 20 أو 25 % كل 3 أو 6 أشهر وتصل إلى 3 أو 4 ملايين جنيه استرلينى فى الفصل الدراسى، فغيرنا كل هذه الثقافة. فمثلا كان هناك لائحة التعليم المفتوح عام 2003 التى لا تعطى مليما إلا مقابل عمل، ولائحة عام 2009 التى تنص على أن يحصل رئيس الجامعة على 3 جنيهات عن كل طالب يسجل بالتعليم المفتوح، وكان به 90 ألفا يسجلون مرتين فى السنة، وكل ذلك كان نظما فاسدة لابد أن تتغير، لذلك أصدرت قرارا بالعودة إلى لائحة  2003 أول أسبوع فى شهر أغسطس، واتصل بى أحد رجال الرقابة الإدارية يطلب المقابلة وطلب الرجوع إلى لائحة  2003 فقلت إننا نفذنا ذلك، ونحن الجامعة الوحيدة فى مصر التى نعمل بها الآن، وأنا تسلمت التعليم المفتوح مديونا لا يوجد به مليم، ورغم أنه توقف وبرامجه توقفت والطلبة قلت جدا إلا أنه يوجد 85 مليون جنيه فائضا، فلا يصح أن يكون المرتب 10 آلاف جنيه والمكافآت 100 ألف جنيه، فأصدرت قرارا بأن أى شخص بالجامعة بمن فيهم رئيس الجامعة لا تتجاوز مكافآته قيمة مرتبه مقابل عمل.. فالمرتبات فى مصر 330 مليارا 60% منها مكافآت ومن يتداول تلك النسبة لن يتجاوز 10 % من الموظفين، لذلك فى آخر أسبوع من وضع الدستور قدمت اقتراحا ولكن لم تتم الموافقة عليه، وهو تسعير الوظائف ليكون دخل مدير عام فى الأوقاف والمالية والزراعة والصناعة.. إلخ بحيث تكون متساوية مع نفس سنوات الخبرة. ومشكلة قانون الخدمة المدنية أنه يوجد موظفون فى المالية مرتباتهم 1800جنيه ومكافآتهم تصل إلى 18 ألف جنيه، وعندما نص القانون على ضبط هذه المسألة رفضوا وهو منطق غير منضبط. وبدأنا عمل حزمة من الإجراءات الإصلاحية ترتب عليها أن  موازنة الجامعة كانت تنتهى 31 يناير انتهت 31 مايو، وهى تبلغ مليارا و400 مليون جنيه من الحكومة لم تزد منذ أن توليت المسئولية بل نقصت، وأغلبها باب أول مرتبات وباب ثان مكافآت وحوافز، واليوم صرفت الجامعة على ملفاتها ما يوازى 2 مليار جنيه فى الثلاث سنوات الماضية، كل الملفات القديمة فى جامعة القاهرة مثلا مستشفى الأمراض المتوطنة فى شارع الهرم، مصروف عليه أكثر من 220 مليون جنيه والمرحلة الأولى جاهزة للافتتاح، فيه معمل تحليل فيروسات 80 مليون جنيه، فاليوم الجامعة فتحت ملفات كثيرة جدا.
• الصناديق الخاصة
• وهل أنت مع استمرار الصناديق الخاصة؟
- الصناديق الخاصة، منها المحملة على موازنة الدولة، والتى تعد السرقة منها أسهل وهذا يجب أن ينتهى، ولكن هناك التى تعتمد على الموارد الذاتية والتمويل الذاتى، وهى التى يجب أن نحافظ عليها، فيجب أن نشجع الجامعات على عمل تمويل ذاتى ولا تأخذ أموالا من الدولة. وأنا قلت أكثر من مرة إن هناك كام نص فى قانون الجامعات إذا تم تعديلها ستستغنى الجامعة عن  مليار و400 مليون جنيه ولا تأخذ أموالا من الدولة، فنحن بهذه القوانين الكسيحة كلها حققنا موارد ذاتية فى حدود 4.5 مليار فى ثلاث سنوات من الإصلاح المالى والإدارى وتعظيم الموارد الذاتية فاليوم لدينا 4 ورش نجارة  ولا أشترى كرسيا من الخارج.
• ومن الذى يعمل فى هذه الورش؟
- هم نفس عمال وموظفى الجامعة من خلال عملية تدوير الموظفين باستثمار من لديه معرفة بالنجارة أو الطباعة أو خلافه، وبعد أن كان دخل العامل1200 أصبح 5 آلاف جنيه، ودخل العامل فى المطبعة بعد تطويرها يصل إلى 12 ألف جنيه فى الشهر.
• صباح الخير : معنى ذلك أن الجامعة تخطو نحو التصنيع والتطبيق للأبحاث والابتكارات العلمية لديها؟
- لدينا الآن فعلا عائد من براءات الاختراع، ومسجلة باسمنا ويمكننى مثلا إنشاء مصنع بـ 100 مليون جنيه، لكن القانون يمنعنى من ذلك، فقانون تنظيم الجامعات سنة 1972  كان أيام النظام الاشتراكى ونحن لم نعد كذلك، فكانت الجامعة مطلوبا منها التعليم ووزارة القوى العاملة تشغل الخريجين.. أما وزارة البحث العلمى فلا تبحث لأنها وزارة دولة، وهناك إشكالية تنظيمية بينها وبين أكاديمية البحث العلمى، ولذلك فإن الأفكار البحثية فى الجامعات لا تجد من يتبناها صناعيا ولا نستطيع إعطاء هذا الدور لرجال الأعمال، فقد كان عندى فى مشروعات التخرج بكليتى الهندسة و«الحاسبات والمعلومات» فكرة بسيطة جدا تصرف عليها 10 ملايين جنيه لتدر 100 مليون جنيه فى العام، وكنت أتصل برجال الأعمال فلا يكون لديهم حماس للفكرة، ويقولون إن الأفضل لهم أن يستوردوا.. فكيف نريد أن تتحرك البلد؟!
ومشكلتنا أن فاتورة الاستيراد رهيبة، وإذا استمر الوضع كذلك فسوف نستورد كل ما نأكله ونشربه ونلبسه. ولذلك لابد من تغيير هذا الوضع. وأريد أن أركز على جزأين أساسيين، الجزء الأول أن الإصلاح يوفر الأموال ومن يقول إن إصلاح التعليم يحتاج أموالا، فيجب أن تضع حوله علامات استفهام، فكل المشاكل لها حل إنما الفكرة  الأساسية هى هل أنت قادر على اتخاذ قرار الحل أم لا؟ فأى مشكلة فى التعليم تحتاج قرارا وحلولا واقعية حتى لا يتعقد الموقف، فمثلا من السهل جدا إصدار قرار بإغلاق مراكز الدروس الخصوصية، ولكن ذلك لن يحل المشكلة وسوف يعقد الموقف، لأن الطالب الذى كان يأخذ دروسا فى السنتر بـ 20 جنيها سيذهب إلى مجموعة بـ 50 جنيها أو يحضر مدرسا فى البيت بـ 100 جنيه، فنكون صعبنا الأمر على الناس وعقدنا المشكلة وسوقنا للمركز، ومشكلتنا الاقتصادية ببساطة شديدة أن الاقتصاد الرسمى بخلاف غير الرسمى، وكمية الأموال المتداولة فى الاقتصاد غير الرسمى بمصر مهولة جدا.
• تحولنا من الحفظ إلى الفهم
• صباح الخير: وماذا عن تطوير العملية التعليمية بجامعة القاهرة؟
- بدأنا نتحول فى جامعة القاهرة من الحفظ والتلقين إلى الفهم والاستيعاب ونظام الامتحان الذى يسمى «البابل شيت»، وأول تطبيق لهذا كان فى كلية دار العلوم التى كان بها كل أستاذ يدرس ما يحلو له ككتب سيد قطب وخلافه، وأصبحت أغلب الكتب بها مكتوبا عليها تأليف نخبة من أساتذة قسم النحو أو الشريعة أو.. إلخ، فلم يعد الأستاذ يتسلط بفكر شخصى على الطالب، ورجعنا بفكرة أن القسم العلمى ينتج منهجا، وبعد ذلك نعمل للمادة بنك أسئلة كل مادة فيها  1000 سؤال، وعند وضع الامتحان نعطى أمرا للكمبيوتر بوضع 80 سؤالا موزعة على 3 مجموعات، لمراعاة تدرج المستوى ونعمل منها 10 نماذج، ليكون السؤال رقم 1 فى النموذج الأول هو رقم 5 فى النموذج الثانى وفى الثالث رقم 8 وهكذا، ويتم تصحيح الامتحانات أتوماتيكيا على ماكينة قدرتها 4 آلاف ورقة فى الساعة، وبالتالى فإن إحساس الطالب بالظلم لم يعد موجودا فالأستاذ لم يضع الامتحان ولم يحاب ابنه أو ابن جاره أو صديقه، والورقة تم تصحيحها بنظام إلكترونى، فأصبحت نسبة رضاء الطالب عن المنظومة والأستاذ 100%. وهذا النظام سيتم تطبيقه على كل الجامعة.
• تطوير منظومة الامتحانات
• صباح الخير: معنى هذا أن  خسارة فوضى الامتحانات ليست علمية فقط بل ومادية أيضا؟
- نعم فالجامعة تنتدب موظفين من كل مكان فى مصر للمراقبة بتكلفة  22 مليون جنيه سيتم توفيرها خلاف أنه يحدث تلاعب من معدومى الضمير الذى لا يصحح الورقة ويعطى درجة النجاح فقط، فلم أعد أحتاج مصححين، وكنت أدعم امتحانات دار العلوم فى الفصل الدراسى الواحد بـ760 ألف جنيه وفرتها بالكامل، وأموال المراقبة والتصحيح جعلتها حافزا للأساتذة فتضاعفت دخولهم، فأصبح هناك حافر على العمل وتدعيم الفكرة، والكتاب المرجعى الذى أعددناه أصبح يوزع بنسبة 100% بعد أن كان الأستاذ يبيع 20% فقط، وهذا يجعلنى أزود دخل الأستاذ وأقلل ثمنها على الطالب، فكل كتب كلية دار العلوم فى الفصل الدراسى 5 مواد فى 15 ساعة  بـ110 جنيهات فى ورق أبيض وجلدة، طبقا لمتطلبات الجودة لا تصل إلى ثمن حصة فى الثانوية العامة، وكتب كلية التجارة فى الفصل الدراسى كله، 5 مواد 15 ساعة بـ 80 جنيها، فوصل ما كان يكلف الطالب800 إلى 80 جنيها، فنكون خففنا العبء عنه وأعطيته دافعا لدعم هذا التطوير.. وبالتالى وفر هذا النظام الأموال كما أن هناك توفيرا غير منظور للجامعة، فقد كنت أحتاج إلى ورق الامتحانات لحوالى  300 ألف طالب وأحتاج لهم 300 ألف ورقة امتحان فى كل مادة، أى 3 ملايين ورقة فى 10 مواد و10 صفحات وش وظهر. فكانت التكلفة مهولة لتوفير الورق وتسطيره، ولكن فى النظام الجديد لا يحتاج الطالب إلا ورقة معه يستخدمها كهامش، بالإضافة لورقة الأسئلة ليقوم بالحل والتظليل فى أسئلة الاختيار من متعدد والمتبع فى كل جامعات العالم، لأن الاسئلة المقالية لم تعلم أحد شيئا، وهذا نموذج لتطوير العملية التعليمية.
• وهل هناك درجات للأبحاث العلمية أو الأنشطة؟
 - نعم يوجد 5 درجات للأبحاث والمناقشة والأنشطة، وعملنا ميكنة ليكون الامتحان والأبحاث عن طريق الكمبيوتر، والأساتذة الذين يقيمون الطلاب لا يعرفون صاحب البحث، فيقوم الطالب بعمل البحث ويرسله على الميل وتأخذه الكلية وتحذف منه البيانات وترسله إلى الأستاذ ليقيمه ويعطى النتيجة على الكمبيوتر،  فجامعة القاهرة أصبحت رقمية وهو جزء أيضا من الإصلاح.
• المستشفيات بين التدهور والإصلاح
• صباح الخير: معروف أن مستشفيات الجامعة هى قبلة المرضى فى مصر كلها ولكن نلاحظ جميعا تدهورا واضحا فى الخدمات والإمكانيات؟
- مستشفيات الجامعة هى الأضخم والأكثر خبرة على مستوى العالم، فالجامعة تملك 14 مستشفى فى محافظات الجمهورية، و5600 سرير فى مستشفى قصر العينى، و1200 فى الفرنساوى، و320 فى مستشفى سيفتح قريبًا بشارع الهرم بالجيزة.
ويلاحظ الجميع أن مستشفى قصر العينى حدث به تطور كبير جدا رغم الزحام والمشاكل، فلدينا فى الجامعة حوالى 25 ألف عضو هيئة تدريس ومن يدخل الجامعة ويقوم بعمله فى حدود 10 آلاف وفى قصر العينى 4800 عضو هيئة تدريس ومن يدخله ويعمل به  40 أو 35% والأساتذة الكبار الذين يملئون الدنيا تنظيرا وظهورا فى الميديا لا يدخلون قصر العينى ولا يباشرون مريضا، وفقا للوائح الجامعة وقانون تنظيم الجامعات لا يسمح بمساءلتهم أو جعلهم يوقعون بكشوف حضور  وانصراف، رغم أنه فى جامعة هيروشيما باليابان رئيس الجامعة يمضى حضور وانصراف  ولا يغادر الجامعة إلا بعد إخطار المكتب المختص بذلك، وهو أستاذ عالمى ويأخد تكليفات من الحكومة اليابانية لعلاج رؤساء دول فى شرق آسيا، وغير مسموح له بممارسة المهنة فى عيادة خاصة أو خلافه إلا 6 ساعات فقط فى الأسبوع.
وإدارة مستشفى قصر العينى الفرنساوى قطعت شوطًا كبيرًا فى عملية الإصلاح الإدارى داخل المستشفى، وللتنمية البشرية أهمية بجانب التطوير الإدارى للتخفيف عن المرضى أثناء فترة تواجدهم بالمستشفى.
وتم مؤخراً اتخاذ قرار بمجلس الجامعة الأخير من خلال ضخ مبلغ 10 ملايين جنيه لتطوير مستشفيى أبو الريش والفرنساوى وغيرهما، والجامعة على أتم استعداد لخدمة المرضى وعدم إغلاق قصر العينى فى وجه أى مريض بسبب عدم مقدرته المادية.
• تفرغ  الأساتذة
• صباح الخير: هل تتفق مع ضرورة التفرغ للعمل فى التدريس بالجامعة أو بمهنة كطبيب أو محام أو مهندس؟
- أنا ضد المنع إنما لكل شيء ثمن، فعندما أسمح لأحد أن يعمل فى مكتبه أو عيادته لا يجب أن يتساوى مع المتواجد فى قصر العينى أو كليته طوال اليوم، وهذا ما نفذناه فى جامعة القاهرة عرفيا «بالدراع»  وطبقناه على قصر العينى.
ووجدت أن جزءا من راتب عضو هيئة التدريس، وهو فى حدود 5 آلاف جنيه يشترط أن يحضر 4 أيام، وأنا أريد أن يأتى على الأقل يومين وبدأنا إصلاح البوابات للتحكم فى الداخل والخارج، واتخذت قرارا بألا يركن داخل قصر العينى إلا الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس، وكنت أرسل واحدا وقت الذروة لعد السيارات، وكانت 220 أو 230 فى اليوم أى 7-8 % وهى نسبة ضعيفة جدا، كما أن المريض الذى يأتى من المحافظات والصعيد يصاب بحالة عصبية، إذا لم يجد أستاذا يكشف عليه، وقلنا إنه يتم الخصم من الذى يغيب ومنحها للمواظبين على الحضور، واليوم وصل عدد السيارات إلى 1800 ويقف عميد الطب بنفسه لعدم حدوث تجاوزات.
وكل شهر يأتى لى ملف من كل كلية بالمتغيب والمبالغ التى يتم خصمها منهم لأوقع بتوزيعها على أعضاء هيئة التدريس المداومين على الحضور، فرفع مرتباتهم وخفف الضغط عنى ولم يعد يطلب مكافآت من الجامعة، وأدى إلى انتظام العمل فى الكليات. والأمر يحتاج حلا تشريعيا لهذه المسائل.. والمادة 117 فى القانون تقول إن من يغيب 30 يوما دون عذر تنهى خدمته، فأطلب من مدير مكتبى كشوف طب أو دار العلوم أو الآداب لنرى الأسماء المكررة فى 3 أشهر، فأنهى الخدمة دون تردد وأصدر فى الشهر حوالى 50 قرار إنهاء خدمة بالقانون، وأستاذ الطب مثلا جزء من الفيزيتا أنه فى جامعة القاهرة، فيأتينى ليسأل عن سبب إنهاء الخدمة، ويقول إنه تغيب عن الجامعة 4 أشهر لمرض ابنه، ويبدى استعداده لرد 60 ألف جنيه يكون قد تقاضاها فى هذه الشهور، ولكنى أصر على أن يسدد 250 ألفا لصالح البحث العلمى، فأقوم بإرجاعه مرة أخرى، ليكون ذلك محفزا لبقية الزملاء على الانتظام فى العمل.
• صباح الخير: الأموال التى تبرعت بها مؤخرا لمتضررى السيول فى الصعيد ألم يكن أولى بها المستشفيات الجامعية من منطلق أن ما يحتاجه البيت يحرم على الجامع؟
- أين البيت وأين الجامع فالبيت هو مصر والجامعة جزء من مصر، أولا ميزانية مستشفيات جامعة القاهرة من الدولة 648 مليون جنيه منها 400 مليون أجوراً ومرتبات و248 مليون للتشغيل، وعندى 14 مستشفى، مستلزمات تشغيل مستشفى الحوادث والطوارئ وأقسام الحوادث والطوارئ فى المستشفيات 240 مليون فى العام، لأن 90- 99% من الحالات لا يكون معها مرافق، والمشكلة الأساسية أننا نوفر حوالى 80% من مستلزمات التشغيل من خلال التبرعات وميزانية الجامعة، مبلغ ضخم لا يقل عن نصف مليار جنيه، مستشفيات جامعة القاهرة والمعهد القومى للأورام تدخلها تبرعات فى حدود 430 مليون جنيه فى العام 90% منها أجهزة وأدوية وخلافه، ولأننا لا نستطيع أن نغلق أبوابنا فلابد أن تظل التبرعات مستمرة، ومشكلتنا الأساسية فى الضغط فمثلا مستشفى أبوالريش به 400 سرير ويعمل بطاقة 900 سرير، لأنه أحيانا يصل إليه طفل لا يمكن رده ونعمل بالمناوبات، فيأخذ العلاج ويعود للمنزل ويحضر فى اليوم التالى، فى حين أن مستشفيات أخرى كل قدرتها 160 سريرا وتستحوذ على كعكة التبرعات فى مصر، فالمشكلة أن الحمل على مستشفيات جامعة القاهرة أكثر من اللازم، ولا يمكن توجيه كل الأموال بالجامعة للمستشفيات، وعندما زادت أسعار العلاج أعطينا 10 ملايين لأبوالريش وفى عام  2013  كانت مساهمة الجامعة فى المعهد القومى للأورام 18 مليون جنيه، وفى العام الماضى كانت  78 مليون جنيه، والمتوقع أن تصل هذا العام إلى 150 مليون جنيه، وميزانية المعهد من الحكومة 40 مليون جنيه والتبرعات للمعهد فى حدود 40 مليون جنيه.. ونحن نوفر الأدوية المهمة للمريض ونطلب منه إحضار أنتى بايوتيك أو علبة لبن أطفال لعدم وجودها، وأطلب متبرعا بالدم لأنه مشكلة كبيرة جدا.. فالمشكلة أكثر تعقيدا مما يتخيل الكثيرون.
• كوادرنا جيدة
وأردف د. جابر قائلا:
 وخلال الثلاث سنوات الماضية نطور أجهزة المستشفيات، فمثلا مستشفى أبوالريش به جهاز للقسطرة التداخلية لا يوجد منه غير نسخة واحدة فى مصر بـ 12 مليون جنيه قبل زيادة الأسعار، والمعهد القومى للأورام به جهاز سونار ومتابعة أثر علاج  لا يوجد منه فى مصر غير نسختين فى معهد ناصر والمركز الطبى للقوات المسلحة، وهو يعالج مجانا ونبنى مستشفى 500500 فى الشيخ زايد وسيتم افتتاح المرحلة الأولى منه خلال 12 شهرا، به 1200 سرير ويوجد 480 سريرا فى المعهد القومى للأورام، ومستشفيات علاج الأورام فى مصر كلها لا تصل إلى 400، ولدينا قوى بشرية طبية غير موجودة فى أى مكان، فإذا أراد أحد إنشاء معهد للأورام فى الصعيد فكيف سيوفر له كادر بشرى، وهذا يستغرق مدة طويلة جدا؟! ونحن عرضنا على وزارة الصحة أن ندير بعض مستشفياتهم فى أى منطقة شعبية فى القاهرة أو فى الريف ليقوم أساتذة بالعلاج فيها، لأن غالبيتها  ليس لديها كادر جيد، فيخف الضغط على قصر العينى، الذى يجرى عمليات قلب مفتوح وزرع أعضاء وقرنية مجانا، وهو المكان الوحيد فى مصر الذى يقوم بذلك، وهذا لا يمنع أن لدينا ضغطا ومشكلات فى الأدوية.
وعندما يأتى مثلا لمستشفى أبوالريش 10 ملايين جنيه تبرعات لا أستطيع أن أضعهما فى الإعلانات، وسوف أعلن خلال أيام بمنتهى الشفافية كل التبرعات التى وصلتنا فى الموسم المنقضى وأين ذهبت بالمليم،
• عودة الروح للمعامل
• صباح الخير: رأينا المعامل داخل الكليات العملية مجرد جدران.. فهل ما زالت على نفس الوضع؟
- بالطبع لم يكن هناك معامل بمعنى الكلمة، وعندما بحثنا ظاهرة تطرف الطلبة بالكليات العملية، كان جزء من الأزمة أن الطالب لا يدرس، فعندهم حصة معمل ولكن لا يوجد معمل، والأزمة التى حدثت فى الجامعة أننا كنا نجد كيماويات فى بعض الأماكن، لأن الطالب كان يشتريها ويدخل بها الجامعة، وكان الأستاذ يشترى الجهاز المطلوب لعمل بحث علمى على عهدته ويضعه فى مكتبة حتى يصدأ، وغيره يفعل نفس الفعل، وضعنا خطة لتطوير معامل الجامعة وبدأنا بمعامل كلية العلوم وأولها معامل الطلبة، حتى لا يجلس الطالب بالخارج أو يشارك فى مظاهرة، أو يكون لديه إحساس أنه غير متعلم مما يقلل من احترامه وتقديره للجامعة والكلية، وأصدرت قرارا ألا يتحمل الطالب أى شىء من مفردات العملية التعليمية طالما دفع الرسوم،  وتم تحديث معامل كلية العلوم والبالغة 21 معملا بـ 60 مليون جنيه بما فيها معامل الطلبة بمعرفة وزارة الإنتاج الحربى، وعندما سمعنى أحد رجال الأعمال طلب تحديث معمل وكانت مواصفانتا أعلى كلفة عما يستطيع، فحددنا له عمل بعض الاشياء ونحن نكمل الحد الأقصى للتحديث، وكان يمكن أن نحتاج إلى 120 مليون جنيه لو تأخرنا إلى الآن، وفرضت على معامل الجامعة ضرورة الاعتماد الدولى والمحلى، وأصبح لدينا من عام 2013 وحتى الآن 40% من معامل جامعة القاهرة ومعامل كلية الهندسة والزراعة والعلوم معتمدة دوليا ومحليا من أكاديمية البحث العلمى بمواصفات عالمية، وهذا هو الذى جعل جامعة القاهرة من أوائل الجامعات فى النشر الدولى وتحسن ترتيبنا فى ذلك على المدى البعيد والقريب.
• الجامعة وسوق العمل
• مازلنا فى الجدلية الأزلية ربط  التعليم وسوق العمل فى مصر.. فماذا فعلتم فى ذلك ومن الذى يتحكم فى أعداد الطلبة فى كل كلية؟
- الذى يتحكم فى أعداد الطلبة فى كل جامعة هو وزارة التعليم، فنطلب فى حدود 1000 يرد لنا 8000 وفى جامعة القاهرة فى كلية الطب عدد الطلبة فى مختلف المراحل الدراسية لا يتجاوز 4 آلاف طالب نسبة الأساتذة إلى الطلبة  6:1وهذا غير موجود فى أى مكان فى العالم، وأحيانا الإعلام يرسخ قناعات لدى الناس بأن تعليمنا سيئ ولكنه ليس فى المجمل، فلدينا مشاكل ونتمنى أن نكون أفضل لكن برنامج الطب فى جامعة القاهرة 223 على مستوى العالم من 23 ألف برنامج والثانى عربيا والثالث إفريقيا، ولدينا 8 برامج فى أول 200 على مستوى العالم فى الرياضيات والكيمياء والبيولوجى فى كلية العلوم والطب والحاسبات والمعلومات والهندسة ولدينا برامج فى كلية الهندسة معتمدة من الاتحاد الأوروبى دون قيد أو شرط، فى حين يوجد دول فى الاتحاد الأوروبى برامجها غير معتمدة، وبرنامج الصيدلة 101 على مستوى العالم من 23 ألف برنامج منهما 3000 برنامج أمريكى.
 فلدينا أشياء جيدة جدا لكن مشكلتى فى الأعداد ببعض الكليات، فالتعليم المفتوح فى حدود 90 ألفا والدراسات العليا فى حدود 40 ألفا من 300 يتبقى 180 ألفاً،  60 ألفا فى التجارة  و40 ألفا فى الحقوق و25 ألفا فى  دار علوم  و20 ألفا فى الآداب، ونعمل على تطويرها والتغلب على مشكلة الأعداد ببرامج دراسية مختلفة وتطوير نظم الامتحانات واللجوء إلى مسألة الفهم وتطوير العملية التعليمية، وتعطى نتائج هائلة فلدينا فى التجارة برنامج جورجيا بالتعاون مع جامعة جورجيا بـ30 ألف جنيه، ولو تم تدريسه فى جامعة خاصة سيصل إلى 200 ألف جنيه.
والتعليم الجيد يجعل الخريج يفوت فى الحديد، فنسبة عدم التشغيل لخريجى البرامج الخاصة فى الهندسة 5% وفى البرامج الخاصة بكلية الاقتصاد صفر ولدينا برنامج فى كلية الحقوق مع السربون صفر، فلابد من التعليم الجيد.
• صباح الخير: هل الجامعة بها ورش تسمح بأن يكون المهندس لديه خبرة عملية وليس نظريات فقط؟
- ليس لديك فى مصر تعليم هندسى يفوق هندسة القاهرة، وهذا كلام علمى وموثق ولا يستطيع أحد التشكيك فيه، وكما قلنا إن هندسة القاهرة هى الكلية الوحيدة فى الشرق الأوسط ذات البرامج المعتمدة من الاتحاد الأوربى، ولكن آلية الاستفادة من ذلك غير موجودة، والجامعات الخاصة مع احترامنا لها فالفكرة الأساسية أنها لا تضيف إلى البحث العلمى فى مصر نسبة تذكر، و80-90% من كوادرها من جامعة القاهرة على الرغم من أن هناك التزاما دستوريا عام 2014 بإعداد هيئة تدريسية، لكى تضيف إلى البحث العلمى.  
ولذلك نحتاج إعادة نظر فى تحول الجامعات الخاصة من مشاريع استثمارية إلى مشاريع وطنية، وهذه من المفارقات الغريبة، فمثلا جامعة خاصة لديها برنامج للطب تأخذ أساتذة جامعة القاهرة وتدرب الطلبة فى مستشفيات الجامعة، وتحصل من الطالب على 120 ألف جنيه والطالب لدينا يدفع 165 جنيها..  وفكرة مجانية التعليم عظيمة جدا ولكنها فكرة وليست صنما، ويمكن أن تتطور، فهناك نماذج كثيرة جدا للمفارقات، فمثلا أحد الطلبة دخل كلية طب فى جامعة خاصة ويدفع 120 ألف جنيه فى العام وأخوه يدفع 165 جنيها فى جامعة القاهرة، رغم تكلفة الطالب فى الجامعة الخاصة، فيستعين بأساتذة من عندنا ويدرب الطلبة عندى، فبأى منطق يحدث ذلك؟!
- ويترتب على كل ذلك أن لدى قصورا فى ميزانيتى، فلا أستطيع توفير معامل جيدة أو أعلم الطالب جيدا أو يكون عندى زحمة، ما يدفعه لأخذ درس خصوصى ويدفع فيها ما لا يدفعه عندى. وتجربة جامعة القاهرة علمتنى أن الإصلاح شامل فعندما تصلح ملفا ينصلح ملف آخر، ولدى إحصائية تقول إن 25-40% من طلبة كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة الحاسبات والمعلومات والهندسة، من مدارس خاصة ودولية برسوم من  20- 200 ألف جنيه ومن كان يدفعها يدفع 165 جنيها فى إحدى هذه الكليات!!  فيجب أن تكون المجانية لمن يستحقها، وإذا لم يستطع لا يدفعها وبكرامة وكفاءة، وفى الخمس كليات إذا دخلها 20 ألف طالب، إذا قلنا نأخذ قياسات كالإقرار الضريبى للوالد، فلا يجوز أن يدفع 30 مليون جنيه ضرائب ويتعلم ابنه بمصروفات 165 جنيها، والواحد منهم يمكن أن يصرف على 20 واحدا مجانيا.
وكذلك المدرسة التى كان فيها يدفع 25% من مصروفاته للجامعة،  فكان يدفع 20 ألف جنيه يدفع 5 آلاف، ولكن عمل التعليم للمتفوق سوف يدهس الغلبان، فالمجانية للمحتاج لها والمستحق لها بكفاءة وكرامة.. والصين لا يوجد بها مجانية، وجامعة بكين بالصين 15 ألف طالب فقط وهى 5 أضعاف جامعة القاهرة. 
• وكيف يمكن منع الدروس الخصوصية من وجهة نظرك؟
- إصلاح التعليم يجب أن يكون شاملا وليس جزئيا، وقد لاحظنا أن كثيرا من الأسر المصرية فى القاهرة والجيزة ينقلون أولادهم خلال الثانوية العامة ليحصل عليها من المحافظات أو الصعيد، وهى ظاهرة تحتاج إلى دراسة.. ولا يمكن منع الدروس الخصوصية لأنها تلبى الآن حاجة مجتمعية ونفسية، فالطالب الذى لا يأخذ دروسا خصوصية تكون لديه قناعة مهما كان مستواه بعدم إمكانية التفوق، وغلق مراكز الدروس الخصوصية  لا يحل المشكلة. 
ويمكن الاعتراف بالدروس الخصوصية وتحويلها من الشيطنة إلى الشرعنة، لتساعدنا كما فعلت فى قصر العينى، فالمدرس الذى يقضى وقته فى السنتر لا يمكن أن يتساوى مع زميله الموجود بالمدرسة 12 ساعة، وهو الآن متساو لأنه يعطى دروساً خصوصية ثم يخترق المنظومة بشكل أو بآخر، وزميله الذى يشتغل جدولا كاملا يأخد نصف راتب الثانى له، فتكون هناك عدالة فى توزيع الأعباء وتوفير أموال لدعم المتميزين، وأرخص السنتر لأعرف من يدرس للطلبة وماذا يمكن أن يقوله ويفعله للطلبة على هامش التدريس، بدلا من أن تكون بعيدة عن الرقابة.
• صباح الخير: لكن جامعتك مختطفة من قبل سناتر بين السرايات وعمارات المنيل.. فما ردك؟
- بعد تطوير العملية التعليمية والامتحانات، ومع نظام البابل شيت لم يعد يوجد ولا ملزمة، فجعلنا الطالب يستغنى عنها بتطوير نظام الامتحانات، ولو استمر التطوير على ذلك فسوف تعود المحال فى بين السرايات من سناتر إلى مطاعم وخلافه.
• البعض يؤكد أن إقبال الطلاب على الملازم بسبب تقصير الجامعة وتعتمد عليها بشكل تام والأساتذة يحصلون منها على نسبة.. فما ردك على ذلك؟
- لن أقول إن ذلك لا يحدث، ولكن الحالة التى نكتشفها نحاسبها، ومنها واقعة فى كلية الآثار فى العام الماضى وواجهناها، ولكن بين السرايات تعمل على كليات دار العلوم والتجارة والآداب والحقوق، ودار العلوم انتهت مشكلتها تماما، ومنذ العام الماضى لا توجد ملازم لها ولا مذكرات. ويتم تطبيق تجربتها بنسبة 100% فى التجارة والآداب وجزئيا فى الحقوق، وهذا سيؤدى إلى انتهاء هذا الأمر تدريجيا. والمذكرات والتلخيص لا يمكن مواجهتها إلا بطريقة الامتحان، فكل هذه التجارة غير مشروعة وتشتغل فى كتب مضروبة، والمفترض أنها مخالفة للقانون، وبين السرايات تشتغل فى مليارات تحت بير السلم، دون أن تأخذ الدولة منها ضرائب أو خلافه، وذلك جزء من الأزمة ولا نستطيع أن نواجهه بالقوة، وإنما بتطوير نظم الامتحانات.
والأمر يحتاج سياسة دولة، فالسؤال: هل سيستمر الإصلاح فى جامعة القاهرة أم لا؟ وهو اهتمامى فى المرحلة المقبلة أن يكون الإصلاح مؤسسيا غير مرتبط بشخص، ولذلك نعمل على ميكنة للجامعة وخلافه، ولكن هذا لا يغنى عن ضرورة عمل إصلاح تشريعى للقوانين واللوائح التى تحكم العملية التعليمية، وكلام بين السرايات فيه جزء من الحقيقة وجزء آخر تضليل، فيضع اسم أى أستاذ على المذكرة أو ينتحل آخر اسم الأستاذ، ويكون الطالب فى الخليج ويتم إرسال الكتاب له، أما فى النظام الجديد إذا لم يقرأ الكتاب جيدا ويحضر فلن يستطيع الإجابة.
• نواجه بين السرايات
 وقد وجدنا أن الطالب فى الجامعة  يشترى مذكرات بين السرايات، وهناك أستاذ أسئلته تقليدية لا تتغير وآخر أسئلته تتغير باستمرار فتكون درجات الطالب فى المواد كالتالى 20، 18، 17، 5، 3 وصفر ، وعند أخذ وحدة قياس نقول إن ذلك تعليم فاشل، لأنه لا يمكن أن يكون الطالب عبقريا فى مادة وفاشلا فى أخرى، أما نظام البابل شيت فجعل مستوى الطلبة متقاربا، فمن يحصل على امتياز يكون فى كل المواد ومن يحصل جيد وهكذا.. وكان دائما لدينا مشكلتان أساسيتان، نسب السقوط الضخمة، فكانت  70% أو  60% كالحقوق فكيف ندخل تصنيفا دوليا بهذه النسب، وكذلك الغش والأمانة العلمية فجامعات العالم صارمة فى ذلك، والذى يغش يحرم من الالتحاق بالتعليم العالى فى كل ألمانيا.    
وقد واجهنا هذه المسائل، فنظام البابل شيت يقلل نسبة السقوط ويزيد نسبة الفهم، وعظمنا العقوبات فمن يتم ضبطه فى محاولة غش نرفده سنة والغش الكامل 3 سنوات، ولذلك قلت محاضر الغش من 4800 محضر إلى 600 محضر، ونظام البابل شيت كله لا توجد حالة غش واحدة.
• صباح الخير: البعض يقول إنك تهتم بالشو الإعلامى خلال عملك؟
- فى الدولة المصرية العمل  بمنطق تسيير الأعمال كارثة كبيرة جدا.. ومشكلتى الأساسية فى كثرة القرارات، ولذلك يتهمنى البعض بحب الشو الإعلامى، رغم أننى كنت ملء السمع والبصر قبل أن أكون رئيسا للجامعة.
• مركز إشعاع تنويرى
• وكيف تتحول الجامعة إلى مركز إشعاع تنويرى لمحيطها والمجتمع بصفة عامة؟
- هذا الجزء مهم جدا، فالتنوير والوعى والثقافة والفن كان لها نفس الحضور القوى فى الإصلاح، فهناك مسابقات فنية وثقافية وعروض مسرحية أثمرت عن إبهار متعدد، وعندما توليت المسئولية كانت الصورة كئيبة، وكان أول الإخوان لا يدرك إشكالياتها إلا كل من يغوص  فى تفاصيل هذا الوطن ومؤسساته، لأن الجامعات كانت فى ذهن  الجماعات الإرهابية والمتطرفة والإخوان تحديدا تمثل رأس الحربة فى القفز على هذا المجتمع،  وعندما عمل السادات معهم مصالحة فى أواسط السبعينيات خرجوا من السجون على الجامعات ومنها انطلقوا إلى كل حدود  الوطن، ومواجهة الجماعات المتطرفة لا تكون إلا من الجامعات، لأن شبابها يغطى جغرافية الدولة، كان فى ذهنى دائما أهمية الدور التنويرى والثقافى للجامعة.
• صباح الخير : بعد 25 يناير الداخلية سحبت الحرس الجامعى وتركوا الجامعة بدون أى تأمين! ثم عاد الحرس بحكم محكمة لكنه لم يعد لجامعة القاهرة، لماذا؟
- واجهنا المشكلة بالعمل على مسارين الأول بنقل بعض الموظفين من الوظائف الكتابية والإدارية أو التعيين بعقود كموظفين مؤقتين، ولكن كل التعيينات التى تمت فى ذلك الوقت كانت تابعة للإخوان،  فكانت هناك لجنة تعيينات بجامعة القاهرة يرأسها عادل عبدالجواد القيادى الإخوانى فى كلية الهندسة   وكان الإخوان لديهم شغف للوظيفة العامة، بعد الحرمان منها، فكانوا يستحوذون على الوظائف من عامل النظافة أو رجل الأمن أو أى وظيفة قيادية فى الجامعة.
 وكان لدينا بديلان إما أن نكون أمنا إداريا أو دخول الشرطة للجامعة وهو قرار سهل، لكن السؤال: هل كان ذلك سيحل المشكلة؟ على العكس سيعقدها فهو كان أملاً تسعى إليه الجماعات المتطرفة والإخوان، فعندما كنت أغلق عليهم الجامعة أثناء تظاهراتهم يكسرون الباب ويذهبون إلى مديرية الأمن ويهتفون «وحشنا غازك يا داخلية»، فكانوا  يريدون استدعاء الداخلية داخل الجامعة وتصبح معركة ويموت البعض ويصاب آخرون، وهم لديهم قدرة على الكر والفر، وعندها نكون نعقد المشكلة ولا نحلها.
وهذا العنف الذى كان يحدث فى الجامعة كان مشكلة، لكن فى يقيننا أن المشكلة الأكبر كانت فى التطرف، لأنه هو الذى يولد موجات عنف فكان الحل مواجهة العنف والتطرف وعندما حدث اعتصام النهضة أرادوا الاستيلاء على مبنى التعليم المفتوح على شارع ثروت، وحدثت معركة بينهم وبين أهالى بين السرايات والشرطة، وأصيب فيها نائب المأمور وكان الفضل لأهالى بين السرايات فى منع الاستيلاء على ذلك المبنى والحفاظ على الجامعة.
بعد ذلك كانت قياداتهم  يدخلون الجامعة ليلا يستحمون وينامون فى مبنى كلية الهندسة وبعض الكليات داخل الحرم، ثم يخرجون لصلاة الفجر فى الاعتصام. ففكرنا فى كيفية تأمين الجامعة وحل إشكالية التطرف، وبدأت أبحث عن مدير أمن للجامعة فعملت مسابقة وجئت بمدير أمن ظل 17 سنة فى الحرس الجامعى فى حلوان والقاهرة وعين شمس، وبعد أسبوعين فوجئت به يقدم استقالته وسألته عن السبب، فقال: كيف يمكننى تأمين الجامعة وليس لدى أفراد أو أدوات، فقلت له إننى كنت مرتاح البال ومحبوبا من الجميع والآن برامج التوك شو والسوشيال ميديا تبدأ بجابر نصار وتنتهى به، فهل سنترك الجامعة؟! وكنا يوم خميس وإذا بالتليفزيون يعرض فيلم «زكى شان» لأحمد حلمى، فلمعت الفكرة فى ذهنى فاتصلت به وقلت له نحتاج 20 فردا بودى جاردات، وبدأت معاينتهم بنفسى ولبسناهم تيشرتات وبنطلونات سوداء، وقلت له إننا سنؤمن الجامعة بقوة انتشار سريع وليس بالنقاط الثابتة، فحين تحدث مشكلة فى تجارة يتحركون جميعا إليها وإذا حدثت فى الطب البيطرى يسرعون إليها وهكذا، فيعطون هيبة لأن الأمن بالهيبة، وأصبح هؤلاء بعد ذلك 120 فردا وفرضوا سيطرتهم وعملوا أمنا إداريا وانتظمت الأمور.
• المتطرفون أنواع
 • صباح الخير: كيف واجهت الثقافة كل هذا العنف والتطرف فى الجامعة؟
- عندما توليت النشاط الثقافى فى كلية الحقوق 1994 - 1995  كنت أجد الطالبة ترتدى بنطلوناً وبادى وتصوت للإخوان، وعندما أسألها عن السبب تقول لأنهم يوفرون لنا الأنشطة والخدمات.
فهناك منظومة فى الجامعة، موظف إخوانى فى رعاية الشباب وآخر فى اتحاد الطلاب، يأخذ ميزانية الجامعة يصرفها على الطلبة الإخوان من ملخصات وخلافه، وعلى هامش المذكرة يكتب أفكار جماعته، وأى جماعة تنظيمية تكون مغلقة «الإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية» مفاتحها فى كل قرية ومدينة لا تتجاوز العشرات، أما فى الجامعة وجدناهم فى حدود 400 فرد وهو عدد كبير، لأن هناك التنظيمى الأصلى الذى يتحكم فى التمويل والتنظيم وخلافه، والتنظيمى التايوانى وهو المرتبط بالأصلى ونفسه يبقى أصلى، وقلنا يتم التصدى بحزم للتنظيمى الأصلى ولذلك لازم يترفدوا واترفدوا نظرا لارتباطهم بالعنف بالصوت والصورة وهو يحمل المولوتوف ويخرب فى الجامعة، فالمحكمة كانت تؤيد قرارات الجامعة.
 والجزء الثانى وهو غير المنتمى أو تنظيمى، ولكن يمكن أن يكون متعاطفا، فبدأنا نستخدم الحوار والشفافية والفن، فوجدت أن الطالب يأتينى من سن 17 - 23 سنة وهى سن خطرة جدا وذهن يحتاج أن تملأه حتى لا يملأه غيرك وتتحاور معه وتحترمه وتقدره، وهو لم يدخل مسرحا من قبل أو سينما ولم يشاهد حفلة فنية، فكانت قصور الثقافة تعمل أما الآن فتنعق فيها البوم.
والتطرف يقوم على فكرة تسفيه الفن والثقافة فى الوقت الذى يكون كثير من الطلبة أصحاب نفسية هشة جدا تحتاج دعما نفسيا ومعنويا، وعندما نحضر له سليم سحاب أو عمر خيرت أو هانى شاكر أو فرقة رضا أو الفرقة القومية أو آمال ماهر فهناك فرق طبعا، ولذلك كانت مظاهرات الإخوان فى آخر الجامعة وأنا بعمل مسرح أمام القبة، وقلت لهم أنا أريد أن أستهدف طالبا كسولا لكى يتخذ قرارا بدخول القبة يحتاج معجزة، فلديه مشكلات مالية وأسرية رهيبة، وبدأت أحضر له السيرة الهلالية وفرقة الواحات والبمبوطية بتاعت بورسعيد والسمسمية وفرقة إنشاد دينى وعلى الهلباوى فى مولد النبوى، ولذلك الطالب وهو ماشى يجذب المسرح بصره، وبدأ الطالب يتغير وبدأت أتفق مع وزارة الثقافة وأدفع لأشجعها على الإنتاج، وبدلا من عرض المسرحية شهرا ونصفا بدأت تعرضها 6 أشهر، وكنت آخذ 700 طالب يوم فى الأسبوع إلى يحيى الفخرانى، ومثلهم فى يوم آخر إلى سامح حسين.. وهكذا بإجمالى 4200 طالب يدخلون المسرح فى الأسبوع، وأحجز على النت وبدون فرز وعندما يدخل المسرح القومى ينبهر بأن هذا الجمال فى مصر، ولذلك حينما أردنا أخذ مسرحية أحمد بدير قالوا إنه ضد الثورة وهو كلام غير صحيح.. وأرسلت 250 طالبا لتشجيع مصر فى مباراة غانا على حساب الجامعة، وكل ذلك لأنى أستهدف طالبا أريد تغيير فكره وأحببه فى هذا البلد.
والفن والثقافة أوجدا حالة حوار، وعندما قالوا عن 11/11 عملت حفلة ليلتها لفرقة شبابية، والمسرح كان به  3 آلاف طالب وطالبة وبابه مفتوح بدون فرز. والموسم الثقافى بالجامعة يحضره طلبة من جامعات سوهاج الزقازيق وأسوان.. إلخ وبدخلهم الجامعة.  والتغيير 180 درجة فى وقت قياسى، وفى العام الماضى سألنى الصحفيون فى سبتمبر 2015 عما سأفعله فى المظاهرات،  قلت لهم لن تحدث عندى مظاهرات، وقد كان لأن بينى وبينهم تواصلا مستمرا على صفحتى أو يحضرون لمكتبى، وأول ما بدأنا نحضر المسرح الجامعة كنت أدعو الطلبة للدخول واليوم مشكلتى فى ضخامة الأعداد، وعندما زارنا الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الجامعة، لتكريم الأوائل سألنى عن أخبار الجامعة فقلت الحمد لله فى تحسن مستمر، فقال لى نجاحك الأساسى ألا تُلقى قنبلة غاز على الجامعة، وهذه رؤية قائد ولم يسألنى لماذا لم تدخل الشرطة للجامعة، لأنه عندما تلقى قنبلة غاز على جامعة القاهرة فهذا يضر بسمعة مصر كلها، وهذا لم يحدث خلال عام  2014 -2015 وكان ذلك نجاحا لرئيس الجامعة وفقا لما حددته القيادة العليا.
واستقرار الجامعة ونجاحها ضرورى فى بلد نحتاج كل جنيه ودولار، ولم ننقص من أحد ميزة مستحقة ولم نفرض على أحد عبئا غير مستحق. وهذا مفردات الإصلاح التى تحدثنا عن جزء منها لأن التجربة كبيرة جدا. وكنا نصلح كل شيء.
• مشكلة النقاب
• صباح الخير : وماذا عن مشكلة النقاب فى الجامعة وإلى أين انتهت؟
- أثناء دراسة نظم الامتحانات كان كل عام فى الصيف تحدث مظاهرات طلبة فى كليات مختلفة، اعتراضا على نتيجة الامتحانات، وأنا لا أستطيع تغيير نتيجة امتحان والعيب ليس فى الطلبة وانما فى الأستاذ، وعملنا وحدة لتحليل المشكلات ونظم الامتحانات وكانت نتائج التحليل هى انخفاض الدرجات وارتفاع الشكاوى من الذين يدرسون بالنقاب، فهل يتخيل أحد أن أستاذة تدرس بالنقاب لغة أجنبية؟! وعندما وجدنا أن ذلك لا يتفق مع الاعتبارات العلمية اتخذنا القرار، وكان أيام انتخابات مجلس النواب وطالبنى البعض بالانتظار لما بعدها فقلت لا علاقة لى بها، فأنا أقوم بإصلاح الجامعة، وذهبنا إلى المحكمة وانتصرنا لأننا لا نتخذ قرارا غير مدروس أو غير قانونى. نفس الوضع بالنسبة للنقاب فى المستشفيات، فهل تتخيل أن تكشف طبيبة منتقبة على مريض؟! فما الحال إذا تسببت فى موته فكيف أعرف وكيف أحاسبها؟! وهى مشكلة اتخذنا القرار فيها، وكان ممكنا أحل العرض واترك المشكلة الأساسية.
وتدهور الدور المصرى داخليا وخارجيا فيما يتعلق بعلاقة الحكومة مع الشعب أو الشباب ومع الشعوب الأخرى، مرتبط بانهيار التعليم، فنحن لا نستطيع منافسة قطر أو تركيا أو إسرائيل فى دفع الفلوس فى إفريقيا، ولكن لدينا الدور الثقافى، فالفن المصرى هو الذى عبر المغرب العربى، ولو كانوا صرفوا المليارات ما كانوا نجحوا فى ذلك، واليوم نرى تأثير عادل إمام ويحيى الفخرانى وغيرهما، فالتطرف والإرهاب عندما يسيطر على دولة يسفه الفن ويشيطنه ويكفره، لأن الفن هو الذى يرقق وجدان الشعوب، ولذلك يتعاظم دور الفن والمسرح تحديدا فى مخاطبة جيل ليست لديه القدرة مثلنا على القراءة، ويعتمد على السوشيال ميديا التى تعتبر مصادر معلومات متنوعة وفيها أفكار، ولكنها مستبدة فعندما يحدث خلاف يكون البلوك، ولذلك تتحاور معه بالفن لأنه يمكن أن يرى رواية فى ساعة كأنه قرأ كتابا، ووزارة الثقافة من الوزارات المهمة جدا.
• ابن رشد فى الجامعة
• صباح الخير: بالرجوع مرة أخرى للمواسم الثقافية.. ما ملامحها؟
- الموسم الثقافى الذى أطلقناه هذا العام كان تحت عنوان «تنوير ابن رشد فى مواجهة التطرف والإرهاب» وبدأت بسلسلة الندوات والفعاليات الفنية، بدأتها فرقة رضا وفرقة بيكادو، وكذلك فعاليات فنية مع سليم سحاب وعمر خيرت وأغلب أو كل المطربين يتنازلون عن أجورهم للجامعة، ويكتفون فقط  بالتكلفة لأجهزة الصوت وخلافه، وبعض الحفلات نجلب لها رعاة وبعضها نوزع  تذاكر كتبرع لصيانة القاعة، وفى المجمل الموسم الثقافى لا يكلف الجامعة أموالا كثيرة، وإن كان فالفائدة كبيرة ومهمة، فالجامعة جامعة وليست مدرسة. وابتكرنا فى الموسم الثقافى هذا العام والعام الماضى توزيع  كتب على الطلبة، وعندما أتى لنا ثروت الخرباوى وزعنا كتابى «أئمة الشر» و«سر المعبد» وعندما أتى سعد الهلالى وزعنا كتابين «الألغاز الفقهية فى التعاملات» و«إنسانية الإسلام وإنسانية الدولة» مجانا على الطلبة وتم عمل حوار مفتوح بين الطلبة وعملنا مسابقة اقرأ، وعملنا مسابقة نعتبرها محطة تنويرية أساسية فى تاريخ الجامعات المصرية، طرحنا للطلبة 3 كتب «مستقبل الثقافة فى مصر» لطه حسين و«الإسلام ونظم الحكم» لعلى عبدالرازق و«لماذا تأخر المسلمون» لشكيب أرسلان، وطلبنا من الطلبة  تحليل هذه الكتب وتكتب أبحاث تحليلية، وعملنا للمسابقة 100 ألف جنيه 50 ألفا على مسار الدراسات العليا و50 ألفا على مسار الليسانس، وفاز 6 أبحاث فى كل كتاب، وتحليل الطلبة لهذه الكتب إبداع، ومن كثرة الإبداع به طبعنا الكتاب على نفقة الجامعة فيه 18 بحثا يقترب من  800 صفحة،  الحلول التى قدمها الطلبة لمشكلة  التعليم أو الهوية  أو أسباب تأخر المسلمين أو فكرة الإسلام ونظام الحكم والخلافة فى تصورى تؤكد أن هذا الشباب رائع ويحتاج فتح الفرصة والأبحاث رائعة سنطلقها 7- 12 وسنطلق 3 نسخ من المسابقة بجوائز 300 ألف جنيه، وهذا صورة من صور التفكير الذى يؤكد أن الجامعة وشبابها اتغيروا والجامعة فيها فى الوقت الواحد أكثر من 4 أو 5 معارض كتاب مستمرة طوال العام، فعندنا الهيئة العامة للكتاب، معرض دائم بجوار الساعة، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، معرض دائم، ودور النشر بتعمل معارض لمدة شهر أو شهرين، ومعرض الهيئة العامة للكتاب يعطى 3 كتب بـ10 جنيهات وكتابا بجنيه، فالطلبة تقرأ فى مخزون من الكتب لديها وتأخذ الفلوس تعمل لها عملية تدوير، وعندنا يوم 28 نوفمبر محاضرة للدكتور مراد وهبة حول فلسفة ابن رشد ودوره التنويرى،  ولماذا أهملنا فلسفة ابن رشد وتمسكنا بفلسفة ابن تيمية، وعندنا يوم 5 ديسمبر ندوة للدكتور حسام بدراوى، «الجامعات تصنع التقدم أم تقدم خدمة» وسنوزع بعض كتبه وكتب مراد وهبة، وعندنا حفلات لسليم سحاب وغيرها، فلدينا موسم ثقافى مهم، وأفكار سعد الهلالى لابد من التعاطى معها، فالقمع الذى تمارسه بعض المؤسسات تجاهه أمر غير مقبول، ولابد من الانفتاح على الثقافة والحوار والتنوير والمعلومات.
• لدينا 16 مسرحا الآن!!
• صباح الخير: وماذا عن المسرح الجامعي؟
- عندما توليت المسئولية كان يوجد بالجامعة 7 مسارح بالجامعة وهى التجارة والزراعة والطب والحقوق والقبة والآداب وواحد آخر، وأصدرت قرارا أن يكون فى كل كلية مسرح، فأصبح لدينا 16 مسرحا، ويتعمل بمنطق أنه قاعة مؤتمرات ومسرح وعندى مسابقة للمسرح القصير والـ20 كلية داخلين فى المسابقة ورصدت مكافأة  50 ألف جنيه لكل مسابقة والخمسة عروض الأولى تعرض على مسرح الأوبرا، والمسرحيات بيعملها الطلاب من الألف إلى الياء تمثيل وإخراج وخلافه، وكل كلية بما فيها دار العلوم بها فريق غنائى وفريق مسرحى، وعندنا أصوات مثل جهاد والعمروسى، فلدينا حاليا شباب واعد جدا و«مسرح مصر» جزء كبير منه من طلبة جامعة القاهرة خلال السنوات الأخيرة، وأعتقد أن هذا الاستخدام للثقافة والفنون لابد أن يطور فى الجامعة، لابد من الإبحار بحالة من الثقافة والقراءة على ذهن الطالب القادم من المحافظات أو الصعيد والذى ليس فى ذهنه أن يذهب إلى المسرح.
• جامعة القاهرة الدولية
• صباح الخير: وماذا عن جامعة القاهرة الدولية المزمع إنشاؤها منذ 2001؟
-  مشكلتنا فى جامعة القاهرة تتمثل فى أننا لدينا القدرة على تقديم تعليم عالمى، وأرجو ألا ينظر أحد إلى ذلك باعتباره تضخيما أو أنه كلام غير صحيح، فسمعة جامعة القاهرة على مستوى العالم سمعة عالمية وممتازة والإمكانات التى تملكها كبيرة جدا وتجربة الجامعات الخاصة والجامعة الأمريكية بينت أن مصر لديها أفق كبير فى     الاستثمار فى التعليم والسياحة التعليمية، فالأردن شغال عليها وليس لديها موارد بخلاف ذلك، ولذلك بدأنا نفكر كيف تتحول البرامج فى جامعة القاهرة إلى جامعة تقوم على فكرة استقطاب المتفوقين وقد أعطينا 90 منحة من برامجنا مجانا لأوائل الثانوية العامة، ولدينا القدرة على أن نستقطب العقول المتميزة فى مصر والعالم العربى، وأصبح ضغط الوافدين على جامعة القاهرة كبيرا جدا.. وجامعة القاهرة الدولية المزمع إنشاؤها منذ 2001، أخذنا عقد الأرض وعملنا الرسومات ورصدنا له من موارد الجامعة الذاتية مبلغ 600 مليون جنيه نبدأ بها، وتم تقديم الرسومات للحصول على الترخيص وقبل نهاية هذا العام نضع حجر الأساس. وأرض بين السرايات فى انتظار الترخيص لكن المشروع قائم ويوجد ماكيت ورسومات، ومرصود له تحت حساب المشروع  40 مليون جنيه، وسيتم عمله بطريقة البناء الحديثة التى تنفذ بها دار النشر فى جامعة القاهرة. 
• مشروع الطاقة الشمسية بالجامعة
• صباح الخير: وماذا عن استخدام الطاقة الشمسية بجامعة القاهرة؟
- نحن أول جامعة بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربى وشركة بنها، عملنا مجموعة من التعاقدات لإقامة محطات طاقة شمسية على أسطح الجامعة، أول محطة سوف يتم افتتاحها خلال أيام بقوة 650 كيلو وات ساعة لمجموعة من المحطات تغطى خلال عامين 80%  من متطلبات الجامعة من الطاقة، ولدينا داخل حرم الجامعة 1400 عمود إنارة، تعمل طوال الليل ستتحول إلى استخدام طاقة شمسية خلال 3 شهور، أنا كنت جاى والجامعة عليها  56 مليون جنيه كهرباء ومياه، ومجمل تكلفة الكهرباء للجامعة قبل الزيادة 12 مليون جنيه فى السنة، والمحطة التى توفر فى حدود 20% من استهلاك الجامعة، تتكلف فى حدود 7 ملايين 4 محطات تكفى لـ80% أى 28 مليون جنيه، 50% يبقى حوالى 40 مليون جنيه لتكلفة الكهرباء فى الجامعة 3 سنوات، أى أوفر  تكلفة المشروع فى 3 سنوات، وكذلك تخفيف العبء عن محطات الدولة، ولدينا أيضا الحفاظ على استهلاك المياه، فالمشكلة فى الحنفيات التى يتم فتحها عمال على بطال ولفترات طويلة، وعملنا دراسة لإحلال وتجديد حنفيات الجامعة لنوفر 60% من استهلاك المياه بالجامعة، إذا نفذناها تعلم الطالب المحافظة على المياه.
• صباح الخير: لكن المنظر فوق القبة أثار استياء كل الآثاريين ومحبى الجامعة واعتبروه تشويها؟
- القبة ملك الشعب وكان يمكننى أن أحضر فراشة واشتغل خلفها، ولكن عندما أخذ البعض صورا وعملوا لها زوم ونشروها على فيس بوك وتويتر، الناس انزعجت وظلوا يسبون، فسألت الاستشارى إذا كان هناك تغيير وشاهدنا  الفيديوهات والصور قبل وبعد  فوجدناها كما هى،  فالناس كانت زمان تقبل شيئا لكن لا تقبله الآن   فقلنا يا نقابة المهندسين والتنسيق الحضارى تعالوا، وظهر أحد المدرسين المتفرغين فى كلية الآثار وبدلا من أن يناقشنى فى الأمر  والمواجهة وأنا أغير وأعدل، قام  بعمل مكالمة مع أحد البرامج الإذاعية وسب الطلبة وسب الموسم الثقافى ويقول إننى أعمل حفلات فى قاعة القبة وأحضر حشيش وأفيون للطلبة.. فيوجد ناس لديهم مشكلة من الموسم الثقافى،  والسلفيون يقولون إنت سايب التعليم وماسك فى خانة الديانة.
• استرددنا ممتلكاتنا المنهوبة
• هل استطعتم استرداد ممتلكات كانت مسلوبة من الجامعة؟
- بالطبع، رجعنا أوقاف جامعة القاهرة، فأثناء دخولى مكتب رئيس جامعة القاهرة، وجدتهم يسلمونى  خزينة لأمضى على استلام مفاتيحها الموجودة فى 20 ظرفا كل ظرف عليه الشمع الأحمر، ومطلوب استلمها وأجيب ظرف وأشمعه وقالوا هذه خرينة لم يفتحها أحد من قبل وبها آثار وحجج ومستندات الجامعة، فقلت لهم أنا رجل قانون ولابد من فتحها وشكلت لجنة بقيادة الدكتور محمود المناوى، وفتحناها فوجدنا بها حجج ملكية الجامعة لأوقافها، فشكلت لجنة ودرسنا كل هذه الحجج وعملنا مطابقة على الواقع، ورجعنا 60 فدانا بالمنوفية وأصبحت قرية باسم جامعة القاهرة، وحررت عقود إيجار للفلاحين عليها، وكان آخر عقد إيجار حرر عليها وقعه سعد زعلول باعتباره أمينا عاما للجامعة،  ورجعنا 7 أفدنة أرض مبانى فى الأقصر، وفى الشهور القادمة ستحدث مفاجآت أخرى فيما يتعلق بأوقاف الجامعة، وعندما تسترد جامعة القاهرة أوقافها يكون بند من بنود التمويل الذاتى لجامعة القاهرة.
والإصلاح والتواصل مع المجتمع الأكاديمى عمل حالة من الدعم المجتمعى للإصلاح، فالطالب إذا رأى خطأ يبلغنى والأستاذ نفس الشيء ونسبة الرضاء من الطلبة والأساتذة والموظفين عن الجامعة عالية، يؤدى إلى حالة من    التعاطف مع الجامعة ويحافظ عليها.•

البابل شيت

نظام البابل شيت يقيم المستوى العلمى للطالب بدرجة عالية فبدلاً من أربعة أسئلة مقالية بمقرر يحتوى 600 صفحة أصبح الآن هناك 80 سؤالاً شاملة جميع أجزاء وفصول المادة العلمية بنظام الاختيار من متعدد.. وهو النظام المتبع فى كل جامعات العالم وهو نموذج لتطوير العملية العلمية. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

تيران وصنافير مصرية

زى الأمل فى الحرية
زى الـــــوشوش الخمرية
زى الفراعنة ولعنتهم
تيران وصنافير مصرية

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook