صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

د. نجيب جبرائيل لـ«صباح الخير»: قانون بناء الكنائس معيب وازدراء الأديان وصمة عار!

1038 مشاهدة

22 نوفمبر 2016
كتب : مني عشماوي وريشة كريم عبدالملاك



الاختفاء القسرى وتمديد الحبس على ذمة القضايا لسنوات دون العرض على النيابة العامة بالإضافة إلى الحبس فى قضايا التظاهر وحرية الرأى والنشر كلها حالات تحاول منظمات حقوق الإنسان فى مصر أن تجعلها فى واجهة اهتمامات الرئيس الفترة الحالية، خاصة أن هذه الحالات من الاحتجاز تجعل مصر فى مكانة غامضة فى كيفية التعامل مع الحقوق والحريات بعد ثورة الثلاثين من يونيو..
حاورنا د. نجيب جبرائيل المحامى ورئيس الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان حول عدد من القضايا المهمة الخاصة بالمصريين بشكل عام وبالأقباط على وجه الخصوص، خاصة بعد خروج «قانون بناء الكنائس وموافقة البرلمان عليه»!
كذلك رأيه فيما أثير مؤخرا من قضايا تمس أقباط مصر فى الصعيد، حيث إنه يدافع عن هذه القضايا التى تخص هدم بيوت أقباط فى الصعيد وما ترتب عليها من خلافات ومنازعات ومشاحنات!
جبرائيل يجد أن تسعة وثلاثين كرسيا فى البرلمان مخصصة للأقباط غير كاف حتى الآن، لا سيما أن أغلبهم قد جاء إلى البرلمان بحسبة «الكوتة»، ومازال يتساءل أين أقباط مصر من المناصب المهمة فى الجيش والأمن الوطنى والمناصب العليا!
• رقم خطأ
• بعض منظمات حقوق الإنسان الدولية تقول إن فى السجون المصرية قرابة الأربعين ألف معتقل لم يتم عرضهم حتى الآن على النيابة العامة ويمدد حبسهم بانتظام، ما رأيك؟!
- الرقم هو خطأ بكل المقاييس وأنا لا أنكر وجود محبوسين على ذمة قضايا أو محبوسين ولا يعلمون حتى الآن ما هى القضايا الموجهة إليهم، ولا يعرفون ما مصيرهم ولم يتم عرضهم على النيابة العامة، لا أستطيع أن أجزم بالرقم الحقيقى ولكن رقم أربعين ألفا هو رقم مبالغ فيه!
• هل لدينا حالات من الاختفاء القسرى؟!
- نعم، والاختفاء القسرى هو نوع من الاعتقال المقنع، يعنى اعتقال شخص لا أقدمه إلى المحكمة وفى نفس الوقت أنكر أنه موجود عندى، لدينا حالات اختفاء قسرى ولكن أيضا ليس بالعدد الذى أعلنت عنه «هيومن رايتس ووتش».
والحقيقة.. مازلنا لا نملك أرقاما حقيقية للاختفاء القسرى أيضا لأن المعلومات التى تقدم إلى الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الأخرى غير كافية!
• ما رأيك فى قانون التظاهر بشكله الحالى؟
- بالطبع هو قانون سيئ السمعة ويسىء لسمعة مصر فى الخارج وهو ضد الديمقراطية وأعلم أن القيادة السياسية اعترفت بذلك وقالت إن دور «البرلمان» أن يعيد صياغة هذا القانون ليوائم الحريات مع الانضباط فى التعبير عن الرأى بشكل مسالم ويتفق مع الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق التعبير.
• برلمان الحكومة
• هل تجد «مجلس البرلمان» مجلساً فعالاً وقراراته على قدر تطلعات المصريين؟!
- على الإطلاق، ودوره يتسم بالبطء الشديد وليس هناك إحساس بالواقع الذى يعيشه الشعب المصرى حتى النواب ليس لديهم الخبرة القانونية أو البرلمانية حتى يخرجوا علينا بقوانين جيدة وملائمة لاحتياجات الناس، ليس هذا هو «البرلمان» الذى كنا نتمناه وكان يعبر عن ثورتين وطموحات عريضة لجموع الشعب المصرى، يعنى قانون العدالة الاجتماعية لم يخرج إلى الآن بأى شكل، رغم أنه موجود فى نقاط الدستور المصرى الذى تم وأقر به بعد ثورة يونيو!!
وإلى حد كبير هو برلمان مسيس لا يختلف كثيرا عن الحكومة ولا يعارضها فى أى شىء ولا يحاسبها على أى شىء للأسف!!
• ما رأيك كرجل قانون فى حكم بطلان إعادة ترسيم جزيرتى تيران وصنافير مع اعتبارهما جزيرتين سعوديتين؟
- القضاء الإدارى أصدر حكما ببطلان ترسيم الحدود المائية المصرية الخاصة بجزيرتى «تيران وصنافير»، والدولة طعنت فى هذا الحكم أمام الإدارية العليا والحكومة طلبت استشكالا وطلبت وقف تنفيذ للحكم الأول بالبطلان أمام ذات الدائرة التى أصدرت الحكم الأول وهى نفس الدائرة التى أصدرت منذ أيام «بطلان ترسيم تيران وصنافير»، لأنها لا تستطيع أن تخالف رأيها الأول والحكم النهائى سيصدر خلال هذا الشهر ولا يمكن الطعن عليه بعد ذلك.
• هل لو كانت علاقة مصر الدبلوماسية مع السعودية جيدة وبعيدة عن أى توتر كان سيصدر مثل هذا القرار؟!
- لا أستطيع أن أتكلم عن أى حكم قضائى ولكن سأقول لك إنه لو علاقتنا بالسعودية كانت متوترة وقت أن أعطينا «تيران وصنافير» كان هذا القرار من قبل الحكومة لم يكن ولن يكون له وجود وأن العلاقات الجيدة بيننا وبين السعودية والتى كانت هى السبب فى إعادة ترسيم الحدود المائية للجزيرتين! وطبعا كنا لن نصدر هذا القرار وكنا لن نلجأ إلى القضاء من الأساس، والغريب أن القرار لم يؤخذ فيه رأى البرلمان ولم يبحث بحثا تاريخيا جيدا ولا جغرافيا، وفاجأتنا الحكومة بأنهما سعوديتان وبأنها تطعن على حكم قضائى بمصريتهما، كل هذا كان  غريبا ومستعجلا فيه..!
• هل جموع أقباط مصر موافقة على القانون فى شكله الحالى لبناء الكنائس؟!
- لا طبعا على الإطلاق، لأن قانون بناء الكنائس جاء بعد نضال شديد وفتن طائفية، وتصور من بعض المتشددين أن الكنيسة مكان للخمور أفضل من بناء الكنيسة وللأسف بعض هؤلاء المتشددين هم من العلماء المسلمين.
نحن ناضلنا نضالا كبيرا من أجل تغيير قانون بناء الكنائس والأقباط دفعوا فاتورة باهظة منذ ثورة يناير وقبلها وبعد ثورة يونيو، يعنى لم نكن نتوقع بعد ذلك وبعد أكثر من 103 كنائس مهدومة وما تم إصلاحه هو القليل جدا وكنا ننتظر أن يخرج علينا قانون يليق بكل ما عانيناه نحن الأقباط فى مصر، وأن يحصل الأقباط على حقهم الإنسانى والدستورى فى ممارسة شعائرهم بطريقة لا يتعرضون فيها للإيذاء أو الهدم، وأذكر قصة مهمة عندما جاء ترميم كنيسة فى محافظة المنيا، السلفيون وقفوا أمام محافظ المنيا وقالوا حتى نسمح ببناء هذه الكنيسة وترميمها لا يظهر صليب أو جرس ولا يفتح لها باب رئيسى على الشارع الرئيسى ولكن يفتح لها باب جانبى ولا يتعدى ارتفاعها عن دورين فقط وللأسف حتى هذه اللحظة تم الرضوخ لكلامهم واستجابوا لهم، ويستفزون الأقباط بقولهم إن مواطنا مصريا قبطيا يحول بيته لكنيسة الأمر الذى يستدعى أن يتم هدم هذا البناء كأن بناء كنيسة يتلى فيها اسم الله ويعلو ذكره شىء «عيب أو حرام» ولا بد أن يستأذن الأقباط فى مصر حتى تبنى لهم الكنائس ويصلوا فيها يعنى نحتاج دائما لترخيص حتى نذكر الله ونصلى له طبعا هذا شىء مهين للأسف.
الأقباط مازالوا يعيشون وفى حلقهم مرارة كبيرة بالإضافة إلى مادة أخرى فى القانون أنه إذا أراد قبطى بناء كنيسة لا بد أن يكون هناك تناسب فى عدد السكان الأقباط والنمو العمرانى وإذا فرضنا أن هناك قرية فيها عشرون بيتا مسيحيا فقط فإنه لا يبنى لهم كنيسة ولكن يضطرون للمشى خمسة أو ستة كيلوات ليتوجهوا لأقرب كنيسة لهم، طبعا هذا عذاب كبير، وهذا قانون غير دستورى وأنا قمت بالطعن عليه وأنتظر إبطال هذا القانون لأنه قانون معيب!
• فتاوى غريبة
• أثيرت قضية مؤخرا عن هدم لمنازل الأقباط فى الصعيد المخالفة ولقد ذكرت أن بيوت المسلمين المخالفة لا يتم هدمها ما حقيقة الوضع؟!
- طبعا الوضع أنه مازال فى المحليات هناك إخوان وسلفيون ومتشددون يطبقون أحكام القانون على الأقباط ولكن يقفون عاجزين أمام المسلمين ولا أعرف كيف لشخص مثل «ياسر برهامى» مثلا أن يصدر هذه الفتاوى الغريبة التى تهين المسيحيين كل يوم على اختلافها ولم تتم معاقبته مثلا بتهم «ازدراء الأديان»، فى الوقت الذى تمت فيه محاكمة ثلاثة أطفال أقباط لأنهم مثلوا وشخصوا أفعالا لداعش وصدر ضدهم حكم غيابى، والأطفال طلبوا اللجوء لسويسرا وهم هناك بالفعل وتمت محاكمتهم لأنه مازال لدينا هذا الفكر السلفى المتشدد، فى مصر والدولة تريد أن توائم مواءمات سياسية على حساب الأقباط والمسيحيين.
وأنا شخصيا قدمت 18 بلاغا ضد ياسر برهامى ولم يصدر فى حقه أى حكم قضائى رغم أنه يقدم فتاوى غريبة تخلق وتزرع الفتن بين المسلمين والأقباط أقلها أنه لا يمكن «الترحم على القبطى عندما يموت» وأن الأقباط الذين يستشهدون فى سيناء ليسوا شهداء، كلها فتاوى غريبة وتزعزع أمن الوطن.
• الحقوقيون اليوم يطالبون بإلغاء «قانون ازدراء الأديان» ما رأيك؟
- طبعا هو وصمة عار فى الدستور والقانون المصرى والبعض يستغله استغلالا سيئا، كما حدث فى قصة الأطفال الأقباط الثلاثة الذين تم الحكم عليهم بالسجن والأقباط يجدون أن هذا القانون قد شرع فقط لحماية المتشددين والتطرف وليس أكثر من ذلك!
• اليوم صدر توسيع دائرة العفو الرئاسى لتشمل أصحاب الرأى وحرية النشر، ما رأيك؟
- هذا أمر رائع ونتمنى على الرئيس أن يلغى كل أحكام حبس الرأى والحرية والتظاهر فى مصر لأن دستور مصر هو دستور خلق لحماية الحريات وعدم التفريق بين المصريين وحماية كرامة كل مصرى وبتوسيع دائرة العفو نجد أن ذلك مبشر بالخير وحماية للحقوق والدستور. •



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى

لمصرَ دُنْيا. وحياةٌ. ولشعبها سماتٌ وله دنيته. تاريخها وجغرافيتها خلقت منها دولة استثنائية وسط محيطها. خلقت المصرى. نابعة من ظ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook