صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

البقية في حياتي

1395 مشاهدة

21 اكتوبر 2015



وغابت بونبوناية القعدة!!

الله يرحمها طول عمرها كانت تنتظر هذه اللحظة.. تلك اللحظة التى ستكون فيها حبرا على ورق.. أو ربما مجرد ذكرى عند أهلها وأصدقائها وزملائها.. ورغم أنها دائما كانت ترنو إلى الانطلاق وكسر القيود، فإنها كانت دائما فى  حالة انتظار وترقب لهذا الضيف الثقيل الذى سيباغتها بزيارته دون سابق ميعاد أو  إنذار ليأخذ «واجبه» وينصرف.
وكان يساورها سؤال ملح: ترى سيترحمون عليها؟! ترى  سيذكرونها بالخير أم أن غل السنين سيكون مسيطرا عليهم ممن اشتعلت قلوبهم غيرة وحنقا منها؟!
اليوم تستطيع أن تجزم أنها وجدت الإجابة عن سؤالها.. ولأنها شخصية شديدة التواضع تستطيع أن تقول: إن أهلها ومعارفها سيظلون أعواما وأعواما يذكرون فى محاسنها لدرجة أنه استقر اليقين بداخلها أن سيرتها العطرة ستدرس لأجيال وأجيال.. ولم لا؟! فقد حان وقت الحصاد بعد مشوار طويل من الجد والتعب.. فقد كانت تعى الدرس جيدا أن الإنسان عندما يرحل لن يترك بعده سوى السمعة الطيبة والعمل الصالح وربنا يقدرنا على  فعل الخير!!
«الله يرحمها كانت بنت كويسة وضحكتها لا تفارقها.. كانت كالطفلة فى براءتها.. كالعود الأخضر الذى لم يلوثه دنس الحياة..  كان العطاء من شيمها لدرجة أنها كانت تؤثر الآخرين على نفسها.. كانت تجسيدا للمعنى الحقيقى لنقاء الروح وصفاء القلب.. «صحيح كانت مجنونة حبتين وهايبر تلات حبات وهربانة منها على الآخر»؛ لكن كانت خفيفة الظل وتضفى  بهجة وحيوية على أى مكان تطرقه.
أما بقى فى الذوق فى اللبس والشياكة فى  التعامل فحدث ولا حرج.. طبعا ما هى  كانت تربية راهبات ومدارس فرنساوي..  ورغم كل ده كانت فصيحة زمانها.. ترطن باللغة العربية ولا كأنها سيبويه عصرها- كما لقبها أصحابها- صحيح اللغة العربية اللى كانت بتتكلم بها على الفاضى  وعلى  المليان كانت السبب فى  تطفيش 23 عريساً قبل كده؛ لكن كل ذلك لم يغير من عزيمتها شيئا وأصرت على  احتفاظها بجزء من شخصيتها «أم 7 ألسن».!!
والآن بعد أن أصبحت بين يدى الله؛ تشعر بالراحة التى  طالما حلمت بها فى  حياتها الدنيا.. وأخيرا تخلصت من صراع الخير والشر.. أخيرا تحللت من مغريات الحياة.. أخيرا ستخلد إلى  عالم بلا ضغوطات أو مشاكل.. صحيح كلنا لها.. والناس هاتفتقدها وستشعر بغياب «بونبوناية» القعدة، لكن مافيش حاجة تغلى  على  اللى  خلقها!!•
 



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

التعايش السلمى


فى عالمنا الواسع، القاسى والمؤلم، تتدفق علينا ملايين الصور يوميًا مصاحبة لمئات الأخبار المفجعة، صور حروب وإرهاب ودماء ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook