صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

الأخبار

«لا هى منظرة.. ولا عقدة الخواجة»

1132 مشاهدة

7 اكتوبر 2015
كتبت: نهي العليمي



«نار الإنترناشيونال ولا بهدلة التعليم المصرى» كان شعار العديد من الآباء والأمهات، الذين ركضوا بكل ما أُوتوا من جهد، ومال، هرباً من المدارس المصرية، ولجأوا للمدارس الدولية، ليكون الابن تعليمه بريطانيا أو أمريكياً.

خلال السطور القادمة سنقترب من هذا الواقع المخجل لنعرف من الآباء والأمهات سبب هذا الهروب وكيف لا تزال عيوب التعليم المصرى تمثل مميزات فى التعليم الإنترناشيونال..

اختصر.. وانس اللى فات

بداية حديثى كانت مع سمر الجوهرى والدة لثلاثة أولاد فى المرحلة الإعدادية أكبرهم سيدخل الثانوى، اختارت النظام البريطانى لابنها: هربت من النظام المصرى بحفظه وصمه ودروسه، لأحافظ على ما تبقى من دماغه وتفكيره.. يبرمج مخ الطالب على الحفظ والصم على عكس الإنترناشيونال، ففى النظام البريطانى أو الأمريكى اللغة الإنجليزية والرياضيات هما الأساس ولك اختيارات واسعة بين المواد حسب الكلية التى تريدها ودرجة معينة يجب أن تحصل عليها فالأمور أيسر.. وبوضوح الهدف يسهل تحقيقه أما المصرى فيظل الطالب للمرحلة الثانوية لا يعرف ماذا يريد أن يدخل والأهل على لسانهم يا طب يا هندسة بغض النظر عن مستوى الطالب وميوله فيدرس كل شىء.. ناهيك عن الحشو والصم وأسلوب الامتحانات.. فمن أول يوم قالت مدرسة اللغة الإنجليزية لفصل ابنى «انسوا تماما الحفظ واللت والرغى مافيش حاجة اسمها الجملة الكاملة التى تستخرجها من القطعة المكتوبة قبل السؤال، فالإجابة مباشرة، والقطعة لا تحتوى على إجابة تنقلها بل تأتى من فهمك للموضوع» وهذا ما أتمنى أن يكون عليه أسلوب تفكير ابنى ولولا المصاريف الغالية للإنترناشيونال لكنت أدخلتهم من سن أصغر حتى يكبروا على هذا الفكر والمباشرة فى الإجابات بدلاً من اللت والعجن فهى ليست فقط طريقة مذاكرة وإنما أسلوب حياة. 

نتيجتك بمجهودك

غش وانفلات وتسيب هذا هو حال التعليم المصرى فنسمع عن التلاعب فى اللجنة والتصحيح أما فى الإنترناشيونال فمجهودك فى ورقتك، ولا مجال للغش.. هكذا بدأت معى سلوى محمد أم لبنتين فى الثانوية البريطانية تقول: «لا يوجد ما يسمى غش فمعناه إلغاء الامتحان وحتى إذا لم يضبط المراقب الولد ففى التصحيح يكون أمام المصحح خريطة جلوس كل طالب وعند الشك فى إجابات متشابهة يتم الرجوع للخريطة، فلو كان أصحاب الأوراق المتشابهة متجاورين أو فى نفس اللجنة يلغى امتحانهم وعند الشك فى النتيجة يتم طلب رؤية الورقة فتراها على النت بجانب ورقة الإجابات الصحيحة لتعرف «غلطت فى إيه بالظبط».. فما تدرسه هو ما تكتبه وهو ما تأخذ عليه درجتك لا مجال لصفر الثانوية!!

مستقبلك واقف على يوم

أما الميزة التى يراها الدكتور مدحت الخولى فى التعليم الإنترناشيونال، فهى أن درجات ابنه فى الدبلومة الأمريكية التى تؤهله لدخول الجامعة تعتمد على جميع مراحله الدراسية وحضوره وليس على يوم الامتحان كما نرى فى التعليم المصرى.. فيقول: لو كان مريضا أو عنده ظرف طارئ يضيع امتحانه وتتغير الكلية التى يحلم بها على مدار سنوات طويلة بسبب يوم واحد ومادة أو مادتين أو العكس يستطيع أن يغش ويدخل كلية أخرى لا يستحقها كذلك يستطيع بعدد معين من المواد التقديم لجامعات فى الخارج فى الصف الثانى الثانوى ويعلم ما تحتاجه كل كلية من مواد وتقديراته فى هذه المواد ويضمن من هذه الفترة المبكرة ما هى الكلية التى تقبله ويمكن أن يكمل الصف الثالث الثانوى لزيادة فرصه فيكون مطمئناً وواثقاً فى نفسه ويخرج من العملية التعليمية باتزان وليس مدمرا نفسياً وفاقدا للثقة بنفسه، كما نرى فى حالات عديدة فى التعليم المصرى للأسف، فهى للحفاظ على دماغ وشخصية ابنى وليست «عقدة الخواجة».

رهنت كل ما أملك

 

أما أغرب ما سمعته فمن السيدة م.ف ابنها الوحيد فى الصف الأول الثانوى بعد وفاة زوجها أصبح مستقبل ابنها ونجاحه هدفها الوحيد الذى تبذل كل جهدها لتجعله أفضل فهى بمثابة الأم والأب على حد قولها وتكمل: أريد أن أرى ابنى فى أحسن مكانة لذا رهنت أرضى وهى إرثى وكل ما أملك لأدفع بها مصاريف المدرسة المشهورة ويدخل ابنى التعليم البريطانى IG» لأنى وجدت كل صديقاتى أبناءهن بعد هذه الشهادة تفتح لهم الأبواب وتؤثر فى دخول كلياتهم وعملهم بعد ذلك فلم يعد التعليم الأمريكى أو البريطانى «لزوم الشياكة أو المنظرة» ولكن ضرورة ولن أغامر على مستقبل ابنى وأدخله الثانوية العامة «ويا صابت.. ياخابت» فالآن شهادته الدولية فى المرحلة الثانوية لا تقل أهمية فى C.V  عن البكالوريوس عند التقدم لشغل وظيفة محترمة.



التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook