صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة

1842 مشاهدة

8 يناير 2014
كتب : محمد هيبة



اليوم يحتفل أقباط مصر بعيد الميلاد المجيد.. عيد ميلاد السيد المسيح الذى نؤمن به كما نؤمن برسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام.. واحتفال أقباط مصر هذا العام هو بالطبع احتفال مختلف بكل المقاييس.. احتفال يأتى بعد أن شعروا أن وطنهم عاد إليهم.. وأن مصريتهم ردت لهم وأنهم فى النهاية شركاء وطن.. شركاء دم دفعوه غاليا دفاعا عن أرضنا وكرامتنا.. امتزج دم المسلم والمسيحى فى الحروب التى خاضتها مصر.. بل امتزج الدم المسلم والمسيحى فى ثورتى 25 يناير و30  يونية.. وحتى عندما حصد الإرهاب الأسود أرواح هؤلاء وهؤلاء.
 
نعم هم شركاء وطن حقيقيون.. ينتمون بالدرجة الأولى إلى مصرهم الغالية وإلى أمتهم العربية.. لا فرق بين مسلم ومسيحى سواء فى الحقوق أو الواجبات وهذا بالتحديد ما كفله لنا جميعا الدستور الجديد الذى سنخرج للتصويت عليه بعد أيام قليلة فهو يرسى قواعد المواطنة الحقيقية فى هذا البلد.
 
نعم.. احتفال هذا العام يأتى مواكبا لذكرى عطرة غالية علينا.. هى ذكرى مولد خير الأنام عليه الصلاة والسلام.. وليتزامن الاحتفال بذكرى ميلاد المسيح.. مع ذكرى مولد النبى محمد عليه الصلاة والسلام والاثنان أنبياء الله.. ورسله ونحن نؤمن بالله ورسله.. لانفرق بين أحد من رسله.
 
وعلى الرغم من ذلك، فإن احتفال هذا العام يأتى وسط ظروف صعبة وعصيبة بعد أن قام الشعب بثورته الثانية فى 30 يونية ضد من حاولوا اختطاف الدولة والوطن.. وضد من حاولوا تمزيق وتفريق الشعب المصرى إلى مسلمين وأقباط بل وصل الأمر إلى تكفير المسلمين أنفسهم وجعلونا مسلمين وكفرة وكأننا كفار قريش.. كنا نشعر جميعا بأننا أصبحنا غرباء فى وطننا سواء كنا مسلمين أو كنا أقباطا.. لكن كان إخواتنا الأقباط مرارتهم أعظم لأنهم ولأول مرة شعروا أنهم أقلية.. وشعروا أنهم أصبحوا غرباء فى وطنهم.. وأن مصر أم الدنيا ضاقت عليهم فلم تعد تحتويهم.. لذا فكر العديد منهم فى الهجرة إلى خارج البلاد.. إلى أرض أخرى خاصة بعد أن عمق دستور الإخوان الفاشى الدينى المتطرف هذا الإحساس، ولكن الأغلبية الوطنية الحقيقية أبت.. وأصرت وتمسكت بأرض الوطن وطنا وسكنا ومعاشا.. والحمدلله أن زالت الغمة وقام الشعب بثورته الثانية فى 30 يونية والتى هى امتداد للثورة الأولى وبمباركة وحماية القوات المسلحة التى أسقطت حكم الإخوان المفسدون إلى غير رجعة.
 
وبعد نجاح الشعب فى ثورته.. أثبت الأقباط أيضا مدى عمق وطنيتهم ومصريتهم.. وأنهم داخل نسيج هذا الشعب.. هذا النسيج القوى الذى لا تستطيع تمزيقه أى قوى خائنة أو غادرة.. وتأكد ذلك عندما حاولت قوى الظلام التى تطلق على أنفسها «المسلمون» الوقيعة بين المسلمين والأقباط.. فلجأت إلى إرهاب الأقباط عن طريق حوادث تفجير الكنائس وإطلاق النيران على رواد الكنائس من الأقباط وحتى المسلمين.. فسقط العديد من الضحايا.. مسلمين وأقباطا.. فالإرهاب الأسود الغادر لايفرق بين مسلم وقبطى لأنهم كلهم مصريون.. ووصل الأمر إلى حرق وتدمير ما يقرب من 61 كنيسة طوال الفترة الماضية.. ولكن فطن الأقباط إلى الفخ المنصوب لهم ولمصر كلها فى محاولة إحداث فتنة طائفية وحرب أهلية يقتتل فيها أهل مصر مع بعضهم البعض.. ويقاتل المسلمون الأقباط.. لكن مصرية ووطنية الأقباط كانت الدرع الذى وقى مصر شر الفتنة.. بل الحكمة والفطنة التى تمتعت بها قيادات الكنيسة والبابا والكنائس الثلاث المصرية فوتت الفرص على أعداء الوطن ورعاة الإرهاب ومؤامرات إسقاط الدولة و فى الاستجابة لمحاولات الوقيعة.
 
لقد أثبت الأقباط مصريتهم ووطنيتهم وأنهم ينتمون إلى هذا الوطن فعلا.. وأنهم مهما يحدث فلن يخشوا تهديدات الإرهاب.. بل هم أعلنوا موقفهم الداعم لخارطة الطريق.. وأيضا أعلنوا موقفهم الداعم للدستور الجديد الذى حقق لهم المواطنة الحقيقية سواء فى الحقوق أو الواجبات وأعطى لهم حق بناء دور العبادة الخاصة بهم.. وأعطى لهم الحق فى الاحتكام إلى شرائعهم الخاصة بهم أيضا.
 
إن محاولات الإرهاب الأسود المستميتة فى إرهاب الأقباط والتهديد بأعمال عنف وتفجيرات للكنائس يوم احتفالهم بأعياد الميلاد لم ترهب الأقباط بل تزيدهم إصرارا وعزيمة.. وقالها البابا تواضروس فى رسالته إلى أقباط مصر.. إن الكنائس لا تخشى الإرهاب وإنهم سيحتفلون رغم أنف دعاة الدمار والموت.. وأنهم أيضا سينزلون للاستفتاء على الدستور ليقولون كلمتهم قوية مدوية نعم لهذا الدستور.. وهذا ما نرجوه من المصريين جميعا وليس من الأقباط فقط.
 
إن أهم رسالة تأتى فى الاحتفال بعيد الميلاد المجيد أن حماية الكنائس لن تكون مقصورة على تأمينات الجيش والشرطة ومجموعات الأقباط فقط.. لكن أيضا شباب المسلمين وحركاتهم الثورية هم أيضا سيشاركون كل هؤلاء فى حماية الكنائس.. كل الكنائس فى مصر فى يوم الاحتفال حتى لا يقع شىء يعكر صفو الاحتفال ويفسد عليهم فرحتهم بالعيد.. وهذا وحده يثبت كما أثبت من قبل أن المسلمين والأقباط إيد واحدة مهما حاول الإرهاب وجماعاته تمزيق الوحدة الوطنية بيننا كأبناء وطن واحد.
 
وأخيرا.. إن ما فعله الرئيس عدلى منصور رئيس الجمهورية المؤقت وفى سابقة هى الأولى من نوعها وهى زيارته للكاتدرائية المرقسية بالعباسية حيث قدم التهنئة للبابا تواضروس الثانى.. بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. لهو تأكيد رائع على أننا فى مصر بدأنا عهدا جديدا.. وميلاد وطن جديد وميلاد جمهورية جديدة.. وميلاد دولة مدنية حديثة.. الكل فيها سواء.. كلنا فى خندق واحد نبنى وطننا الغالى ونحمى أرضنا الأغلى.. ما فعله الرئيس عدلى منصور ينقل مصر نقلة أخرى بعد سنوات طويلة من إحساس الأقباط بأنهم أقلية فى مصر.. وأنهم عنصر آخر... ولكن الحقيقة أننا مهما طال الأمد بنا.. فإننا مسلمين وأقباطاً.. كمصريين عنصر واحد فقط.
الرئيس عدلى منصور أكد فى لقائه مع البابا على وحدة نسيج الشعب المصرى وأهمية وحدة المصريين مسلمين وأقباطا لعبور اللحظة الراهنة لاسيما أن مصر مقبلة على أولى خطوات تنفيذ خارطة الطريق متمثلة فى الاستفتاء على الدستور.. بينما عبر البابا عن امتنانه لزيارة الرئيس التاريخية وأنها تقدم رسالة جميلة للناس.
 
نعم.. المسلمون والأقباط إيد واحدة وفى عيد الميلاد المجيد.. وكل عام وأقباط مصر بخير.


مقالات محمد هيبة :

العلاوات الخمس فى النفق المظلم !
منظومة الفساد والفشل
ماذا ينقصنا لاستضافة المونديال؟!
عبور 3 يوليو.. يوم عادت الدولة
قوانين إنصاف المرأة
نصب علنى باسم الكورة
اقتراحات «للوزير» كامل الوزير
«خليها خاوية»
شكرا سيادة الرئيس
الإشارة.. «صفراء»؟!
ملاحظات حول خفض سعر الفائدة
المسئولية الضائعة بين المحافظة والجمعية
ثورة يناير.. الدروس المستفادة!
رد من وزارة الداخلية.. وتعقيب؟!
مصر بين قضيتى اللاجئين والهجرة غير الشرعية
الجيزة عاصمة سياحية.. المحافظ.. والمهمة الصعبة
محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook