صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

قانون التظاهر بعد خراب مالطة

1933 مشاهدة

3 ديسمبر 2013
كتب : محمد هيبة



لم يستطع أى إجراء اتخذته الدولة والنظام الحالى المؤقت الذى يرعى خارطة الطريق أن يثير جدلا وانشقاقا وأزمة فى الشارع المصرى مثلما فعل قانون التظاهر الذى أصدرته الحكومة مؤخرا الأسبوع الماضى، وبدلا من أن يكون هذا القانون رادعا وحاسما لمواجهة تظاهرات ومسيرات وشغب وإرهاب جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية المزعوم إلا أن الجماعة استغلته أفضل استغلال للوقيعة بين الجيش والشرطة من ناحية والقوى الثورية والمجتمعية وشباب الجامعات والشباب الثورى فى الحركات الثورية من ناحية أخري.. وهذا بالضبط ما كانوا يريدونه أن يوقعوا الحكومة والداخلية فى الفخ الذى نصبوه لهم من خلال هذا القانون، والذى يؤكد أننا أمام حكومة متواطئة أو حكومة غبية سياسياً تأخذ القرارات الخطأ فى الوقت الخطأ.
 
الحكومة منذ اللحظة الأولى لفض اعتصام رابعة كان بين أيديها فرصة ذهبية للسيطرة على مقاليد الشارع والضرب بيد من حديد على إرهاب الإخوان وكانت فى هذا الوقت مدعومة بشدة من الشارع الذى خرج ليؤيدها ويعطيها التفويض اللازم فى 62 يوليو وكانت الفرصة الذهبية هى قانون أو حالة الطوارئ التى أعلنت عقب فض اعتصام رابعة وكانت تعطى الحكومة والداخلية والجيش حق فض ومواجهة مسيرات وتظاهرات وشغب الإخوان الذى كان يتوالى تباعا من يوم ليوم.. ومن جمعة لجمعة.. ولكن للأسف الحكومة تراخت وتراجعت فى تطبيق بنود الطوارئ عدا حظر التجوال وهو البند الأسهل فى التطبيق والمواجهة.. ووقفت مكتوفة الأيدى أمام تخريب وإرهاب وشغب الإخوان المتعمد من قتل وحرق وتكسير وعنف، ووصل الأمر لاغتيالات فردية منظمة لضباط الشرطة والجيش.. كل هذا والحكومة لا تطبق قانون الطوارئ لا تستخدمه لا تتحرك لفض مسيرة أو اعتصام أو تظاهرة.. وكان أن أطلق على هذه الحكومة أنها حكومة اليد الرخوة والمرتعشة والحكومة الطرية.. وبهذا التقاعس الشديد أعطت الحكومة شرعية وحقوقا مكتسبة لجماعة الإخوان وما وراءها المسمى بتحالف دعم الشرعية أن تفعل ما تريد وقتما تريد وزاد العنف فى الشارع دون مواجهة حقيقية وفعلية من الحكومة بالقانون وتركت الحكومة الداخلية والجيش يحاربان المعركة وحدهما دون أى دعم أو غطاء قانونى مع أنه موجود والمشكلة جاءت بعد انتهاء حالة الطوارئ واضطرار الحكومة لأن يكون لديها قانون يغطى حركتها فى مواجهة إرهاب الجماعة.. ولذا خرج القانون في غفلة بعد أن أثير أنه جاء بعد حوار مجتمعى.. ولكن هيهات.. فالحكومة وبعض وزرائها أعلنوا أنهم لم يعرفوا بهذا القانون ولم يدركوا أبعاده وأنه كان فى مكتب وزير الداخلية.. ولذا خرج هذا القانون فى الوقت الخطأ والقاتل الذى من شأنه تفتيت دعم الشارع للحكومة ولثورة 30 يونيو ودفع ثمن هذا الإجراء شباب ثورى لا ذنب له فى الصراع السياسى الدائر الآن وشهيد الهندسة وغيره خير دليل على ذلك.
 
نحن لم نكن ضد خروج القانون.. بل كنا معه قلبا وقالبا.. ونطالب به منذ فترة طويلة وأيضا نطالب بتطبيقه بقوة وحزم وردع أيضا.. لكن فى نفس الوقت لابد أن تكون هناك مواءمة سياسية حتى لا يحدث انشقاق فى الشارع ويحدث تعاطف مرة أخرى مع الإخوان.
 
أيضا نحن حذرنا قبل بدء الدراسة بأن الجامعة ستكون المرتع الأخير والكارت والورقة الأخيرة التى سيلعب بها الإخوان فى تأجيج هذا الصراع والعنف ضد الشرطة والجيش.. وأنه لابد من مواجهة هذا قبل بدء الدراسة بوجود آليات قانونية لمنع اشتعال الجامعات بالعنف والمظاهرات.. ولكن للأسف تقاعس الحكومة من جانب وخوف رؤساء الجامعات من الطلبة من جانب آخر أدى حتما إلى اشتعال الجامعات.. وانتقل العنف والشغب من الشارع إلى الحرم الجامعى وفقد الأمن الداخلى السيطرة على مجريات الأمور وأيضا فقدت الجامعة هيبتها كمحراب للعلم بعد أن تحولت إلى ساحات بلطجة وعنف وهذا بسبب ممارسات طلبة الإخوان وها هى النتيجة التى خلصنا إليها.. طلاب الجامعات يرفضون قانون التظاهر ويخرجون فى مسيرات ضد الداخلية ويطالبون بإقالة وزير التعليم ووزير الداخلية وقيادات الجامعات بل ويخرجون من الحرم ليحرقوا سيارات الشرطة فى انتقام غريب.. وهم للأسف مخدوعون ويسيرون إلى الفخ بأرجلهم والإخوان وأدواتهم داخل الجامعة استطاعوا أن يجروهم إلي هذه المواجهة دون أن يدروا عواقبها.. وإلا لماذا ذهب آلاف الطلبة للتحرير والأكثر سخرية هو مشهد طلاب الإخوان الذين يسجدون على أرض التحرير لأنهم دخلوا التحرير مع أن ميدان التحرير ميدان مفتوح لكل المصريين لكن لا اعتصام فيه.. وأحب أن أسأل من فعل هذا هل هو دينكم الإسلام مثل ديننا أم دينكم الإخوان والعياذ بالله.. هل أنتم تسجدون لله أم تسجدون لدين الإخوان.. وهل تعبدون الله حقا أم تعبدون الإخوان من دون الله.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
 
أخيرا.. أنجزت لجنة الخمسين دستور مصر الجديد.. ولا أستطيع أن أقول تعديل دستور 2102 المعطل المسمى بدستور الإخوان.. وشتان المقارنة بين الاثنين.. الفارق الزمنى عام.. ولكن الفارق فى المضمون مائة عام.. فالدستور الفاشى السابق أعاد مصر إلى العصور ما قبل الوسطى والدستور الحالى يواكب فعلا مصر فى القرن الواحد والعشرين.. الدستور الجديد انتصر للحريات وحقوق الإنسان.. وانتصر لحرية الصحافة والإعلام.. وألغى مواد الحبس للصحفيين فى قضايا النشر والتي جاهدنا طوال 50 عاما لإلغائها.. وكنا نتوقع أن يلغيها دستور الإخوان بعد ثورة يناير لكن للأسف رفضوا وأمعنوا فى إذلال الجماعة الصحفية والإعلام كله بمواد الحبس.. بل بغلق الصحفية كلها إذا أخطأ صحفى أو إعلامى.
 
الدستور الجديد انتصر للنظام المختلط ما بين رئاسى وبرلمانى ومع ذلك قلص صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل كبير وهذا رد فعل طبيعى جدا لما عانته مصر من رؤساء فى منتهى الديكتاتورية مثل مبارك ومرسى الذى حكم بجماعته وكان أول رئيس منتخب بعد ثورة يطيح بأهداف الثورة ويحول البلد إلى عزبة يرتع فيها هو وجماعته ويبيع ويشترى فى أرضها كما يريد.
 
منصب الرئيس فى الدستور الجديد أشبه برجل علاقات عامة أكثر منه رئيس جمهورية وأعتقد أن المنصب بهذه الصلاحيات لن يكون مطمعا لأى شخص لأن السلطة كلها ستكون بين أيدى مجلس النواب.. لكن المشكلة الحقيقية أننا فى حاجة فعلا فى المرحلة الانتقالية ما بعد انتخاب الرئيس والبرلمان إلى رئيس قوى يمسك بزمام الأمور لأننا مازلنا نحبو فى طريق الديمقراطية وليس لدينا أحزاب قوية لها أرضية وجذور فى الشارع.. ولكن لدينا جماعات قوية ورجال أعمال أقوياء وساسة أقوياء وأيضا مصالح قوية أعتقد أنها هى التى تسيطر على مقدرات البلاد فى الفترة القادمة التى أتوقع أن تكون الانتخابات البرلمانية فيها ستكون «سمك لبن تمر هندى» ولن تأتى بأغلبية ساحقة لأحد التيارات السياسية ولذا فالرهان القادم يجبرنا على أن نضع انتخابات الرئاسة قبل البرلمان.
 
الملاحظة الأخيرة.. عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين وجه حزب النور أنه لابد من توفيق أوضاعه جيدا حتى لا يقع تحت الحظر الدستوري بعد إقرار المادة التى تنص على أنه لا وجود لأحزاب على أساس دينى.. وما حدث من ممثل النور فى اللجنة يؤكد أن حزب النور لم ولن يكون ضمن خارطة الطريق وليس له مستقبل سياسى فى المرحلة القادمة وعليه أن يتفرغ للدعوة ويترك العمل السياسى لأصحابه.. مبروك لمصر مقدما دستورها الجديد الذى يعبر عن الثورة فى موجتيها الأولى والثانية.


مقالات محمد هيبة :

العلاوات الخمس فى النفق المظلم !
منظومة الفساد والفشل
ماذا ينقصنا لاستضافة المونديال؟!
عبور 3 يوليو.. يوم عادت الدولة
قوانين إنصاف المرأة
نصب علنى باسم الكورة
اقتراحات «للوزير» كامل الوزير
«خليها خاوية»
شكرا سيادة الرئيس
الإشارة.. «صفراء»؟!
ملاحظات حول خفض سعر الفائدة
المسئولية الضائعة بين المحافظة والجمعية
ثورة يناير.. الدروس المستفادة!
رد من وزارة الداخلية.. وتعقيب؟!
مصر بين قضيتى اللاجئين والهجرة غير الشرعية
الجيزة عاصمة سياحية.. المحافظ.. والمهمة الصعبة
محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook