صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

مفاجآت الرئيس

1761 مشاهدة

14 اغسطس 2012
كتب : محمد هيبة



على الرغم من كل ما قيل من معلومات وتحليلات وتفسيرات حول قرارات الرئيس محمد مرسى الأخيرة.. فبالتأكيد لم يكن أحد يتوقع أن تخرج هذه القرارات بهذه السرعة وبهذا الحسم والقوة فى آن واحد.. وهى القرارات التى كانت مفاجئة وصادمة وأيضا أحدثت زلزالا فى المشهد السياسى، حيث قرر إحالة المشير طنطاوى والفريق سامى عنان وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة إلى التقاعد مع تسكينهم فى مناصب مدنية وكذلك القرارات الصادرة بشأن تعديل الإعلان الدستورى الصادر فى 03/3/1102 وإلغاء الإعلان الدستورى المكمل الذى كان يعوق صلاحيات رئيس الجمهورية، ومهما خرجت التفسيرات أيضاَ عن حكاية الخروج الآمن للمجلس العسكرى وأن ما تم كان بالاتفاق والتشاور مع المجلس العسكرى..فإن كل تصريحات الرئيس مرسى والتى ذكرها فى خطابه فى الاحتفال بليلة القدر أكدت عكس هذا حيث أكد أن قراراته ليست موجهة لأشخاص..وليست الهدف منها إهانة أى مؤسسة..
 
 
وبهذه القرارات يكون الرئيس مرسى قد أنهى تماما كل الصلاحيات المنوطة للمجلس العسكرى التى آلت إليه بعد تنحى الرئيس السابق حسنى مبارك وانتزع لنفسه - أى الدكتور مرسى- صلاحيات التشريع وحق تعيين جمعية تأسيسية جديدة فى حالة وجود مانع أمام الجمعية الحالية، و الغريب أن كل ذلك تم بدون غطاء دستورى واضح ومحدد إذ تضاربت الآراء والتحليلات حول أحقية الرئيس فى تعديل أو إلغاء الإعلان الدستورى الذى انتخب هو نفسه على أساس مواده وتحددت له صلاحياته وفق هذه الإعلانات الدستورية سواء الأساسى أو المكمل.
 
والحقيقة أن أحد أسباب الدهشة والمفاجئة التى أصابت معظم المراقبين والمحللين جاءت لأننا تعودنا على طريقة فى إدارة الدولة بعيدة تماما عن المفاجآت والصدمات وذلك أيام الرئيس السابق حسنى مبارك.. والذى كان رد فعله دائما بطيئا ومخيبا للآمال فى قضايا كثيرة.
 
 لكن منذ أن تم انتخاب الرئيس الجديد محمد مرسى.. ووقف يخطب فى التحرير وفى جامعة القاهرة أكد أنه سيسعى لاستعادة صلاحياته المنقوصة.. وأعلن أيضا أن سيعيد مجلس الشعب.وكلنا كنا نتوقع أن يقول كلاما يتوافق فقط مع الموقف الموجود فيه.
 
ولكن لم تمض عشرة أيام حتى نفذ الرئيس وعده وأعاد مجلس الشعب المنحل بحكم المحكمة الدستورية العليا.. ورغم أن ذات المحكمة أوقفت قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب.. إلا أننا فوجئنا أننا أمام رئيس يستطيع اتخاذ القرارات الحاسمة والصادمة بصرف النظر عن توقعاتنا.. وبصرف النظر عن حالة الجدل التى تثيرها هذه القرارات، وبصرف النظر عما إذا كان لها غطاء قانونى أو دستورى.
 
أيضا مرسى أكد على أنه سيناضل لأستعادة صلاحياته الكاملة.. وإعادة الجيش إلى ثكناته.. وكان لحدوث ذلك لابد من التخلص من قيادات المجلس العسكرى وتشكيلة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشكله الحالى الذى يمثل سلطة حكم فى مواجهة سلطة حكم الرئيس، وبالفعل لم يمض سوى 04 يوما إلا واتخذ مرسى قراره بإحالة القيادات إلى التقاعد وكذلك تفكيك تشكيل المجلس العسكرى وانتزاع كامل الصلاحيات من المجلس العسكرى بموجب الإعلان الدستورى والإعلان المكمل.. ورغم كل ما قيل من أن أحداث سيناء كانت وراء صدور هذه القرارات فإنه من المؤكد أن أحداث سيناء عجلت بهذه القرارات.. لكنها كانت ستدخل حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة وقبل الاستفتاء على الدستور الجديد.
 
الحقيقة أن الإرهاصات والمؤشرات الأولى قبل اتخاذ هذه القرارات كانت تشير إلى أنها البداية لقرارات «انقلابية».. فالقرار الذى اتخذه مرسى بإقالة رئيس المخابرات العامة ليس قرارا سهلا وهينا ولايستطيع أى رئيس أن يتخذ مثل هذا القرار بجرة قلم.. ويصدر دائما بعد دراسة وتجهيز البديل لأنه كاتم أسرار الدولة.. ولأنه دائما ما يكون من المؤسسة العسكرية.. كذلك كانت الخطوة الثانية هى الإطاحة بمحافظ شمال سيناء.. ومدير أمن القاهرة.. لكن الأخطر كان إقالة قائد الحرس الجمهورى وحمدى بدين مدير الشرطة العسكرية الذراع التنفيذية الأقوى للمجلس العسكرى فى السيطرة على أوضاع البلد وتأمينها فى غياب وزارة الداخلية.
 
كل هذه مقدمات كانت تشير إلى حدوث أشياء أكبر.. ولكن لا أحد توقع ولا أحد انتبه للخطوة التالية الأخطر.. ولكن فى النهاية والأهم من ذلك كله أن محمد مرسى لم يكن ليقدم على هذه الخطوة إلا إذا كان هناك تأمين كامل للقوات المسلحة والجيش، ضماناً لعدم دخولها فى مواجهة مع السلطة الحاكمة للدفاع عن قياداتها.. وهذا ما أكده لى أحد المصادر داخل المجلس العسكرى وكان عاتبا بشدة على الإعلام لأنه يحاول الوقيعة وزيادة الفرقة بين الرئيس والمجلس العسكرى.. وأكد أنه لن يحدث على الإطلاق أن تكون هناك مواجهة وصدام بين الرئيس المنتخب.. والمجلس العسكرى لأنه ليس فى مصلحة البلد وأن الرئيس هو رئيس شرعى منتخب ولايجوز الصدام معه.. وهو ما تأكد فعلا بعد صدور هذه القرارات.
 
هذا الكلام بالتحديد يجهض التحليلات والتفسيرات التى خرجت لتؤكد أن الجيش كان سينقلب على الرئيس بعد مليونية 42 أغسطس وأنه «اتغدى بيهم قبل أن يتعشوا به» وهو كلام غير صحيح وغير دقيق وأنه عكس أداء المجلس العسكرى من بعد الثورة وحتى الآن.. فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يدخل فى مواجهة فعلية مع أى قوى من قوى الثورة طوال الـ81 شهراً الماضية لا الإخوان ولا غيرهم وكان رد فعله دائماً يجنح للسلم.. وعدم الصدام وحتى عندما قرر الرئيس عودة مجلس الشعب لم ينبر المجلس العسكرى لإيقاف قرار الرئيس ولكن الذى أوقف هذا القرار المحكمة الدستورية العليا.
 
أيضاً كان هناك من المؤشرات والدلالات المهمة التى لم يفهمها البعض ويضعها فى سياقها الطبيعى... وهى أنه ولأول مرة يجتمع الرئيس بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة ويرأس الاجتماع فى وجود المشير طنطاوى وهذه كانت دلالة على أن الرئيس استعاد صلاحيته كرئيس للمجلس الأعلى للقوات دون غطاء دستورى.. وفى السياق نفسه كانت هناك بعض المقابلات المهمة التى لم يكن لها معنى فى وقتها وفهم معناها بعد القرارات وهى لقاء الرئيس مرسى مع الفريق أحمد فاضل رئيس هيئة قناة السويس.. ووزير الدولة للإنتاج الحربى وكلها لقاءات كان الغرض المعلن منها بحث الأوضاع فى هذه الهيئات.. لكنها كانت غطاء لهذه التغييرات التى وقعت بعدها بـ42 ساعة.
 
وأخيراً.. بقى فقط من القرارات المفاجئة لمرسى..تعيين نائب للرئيس وفق الإعلان الدستورى وقرارات تعديل الإعلان الدستورى الصادر فى 03 مارس 1102، كذلك إلغاء الإعلان الدستورى المكمل ليستحوذ بذلك على كل الصلاحيات التنفيذية والتشريعية وصلاحيات الرئيس المطلقة.. وهو بذلك لا يحتاج لإعادة مجلس الشعب لأن التشريع أصبح فى يده.. وهذه القرارات تثير الكثير من الجدل حول دستوريتها أو عدم دستوريتها.. والمشكلة كلها تكمن أنه إذا طعن أى شخص أو هيئة أمام المحكمة الدستورية العليا لإلغاء قرارات الرئيس الأخيرة وجاء قرار المحكمة الدستورية بإلغائها.. وإعادة الإعلانات الدستورية كما هى.. فماذا سيكون الموقف؟ وهل فى هذه الحالة يصدر الرئيس قراراً بحل المحكمة الدستورية العليا حتى لو لم يكن يملك هذه الصلاحيات وهذه الاختصاصات بمقتضى الدستور أو الإعلان الدستورى..


مقالات محمد هيبة :

العلاوات الخمس فى النفق المظلم !
منظومة الفساد والفشل
ماذا ينقصنا لاستضافة المونديال؟!
عبور 3 يوليو.. يوم عادت الدولة
قوانين إنصاف المرأة
نصب علنى باسم الكورة
اقتراحات «للوزير» كامل الوزير
«خليها خاوية»
شكرا سيادة الرئيس
الإشارة.. «صفراء»؟!
ملاحظات حول خفض سعر الفائدة
المسئولية الضائعة بين المحافظة والجمعية
ثورة يناير.. الدروس المستفادة!
رد من وزارة الداخلية.. وتعقيب؟!
مصر بين قضيتى اللاجئين والهجرة غير الشرعية
الجيزة عاصمة سياحية.. المحافظ.. والمهمة الصعبة
محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook