صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

أصدقاء الطفولة والقتل

3818 مشاهدة

6 اغسطس 2013
كتب : سهام ذهنى



من أجمل المشاعر فى الدنيا هى تلك المشاعر التى نحملها لأصدقاء الطفولة.

 
أما حين نراهم.. فإن مذاق البراءة والانطلاق والصفاء يعود إلينا، ويلطف علينا من هجير الصهد الذى تبثه الأعباء.
 
يعود إلينا اشتراكنا معا فى البهجة بالأشياء التى كنا قد مررنا بها معا لأول مرة، هى عادة أشياء قد تبدو بسيطة جدا، إنما الحقيقة أن أجمل ما فيها هى أنها بسيطة. أشياء من نوعية أننا ذهبنا معا فى رحلة مدرسية، فرأينا معا لأول مرة الأهرامات عن قرب بإعجاب، ووقفنا معا لأول مرة أمام تمثال «أبوالهول» الضخم بانبهار..
 
 ثم ركبنا الجمل ونحن نصرخ خوفا من الوقوع، ثم الحصان ونحن نصيح كأننا «أحمد مظهر» فى فيلم «الناصر صلاح الدين» ونحن نضحك من أعماق قلوبنا. ذكريات فرحتنا وانشراحنا ونحن مبتهجون بنسيم الصباح الباكر يداعب خصلات شعرنا بعد أن تشاجرنا حول من يجلس إلى جوار نافذةالأتوبيس خلال تلك الرحلة المدرسية الأولى، إلى أن توصلنا لاتفاق يتضمن أن نتبادل الجلوس إلى جوار النافذة. ذكرياتنا ونحن نجلس متجاورين فى الفصل، ونسخر معا بصوت خافت من المدرس وطريقة كلامه، ثم يمسك أحدنا الضحكة، وينفجر الآخر فى الضحك فيوبخه المدرس، فنضحك معا من جديد بمجرد ابتعاد المدرس عنا. حلّقت بنا أياما إلى آفاق السعادة، وأذاقتنا أيام أخرى مذاق الأحزان، مررنا بالمراهقة معا ببراءة، وعند الزواج تمنينا لأبنائنا السلام والنجاح والعيش فى دنيا أجمل. سنوات من العمر تمر ويفرقنا الزواج ومسئولياتنا تجاه الأبناء، لكن لا تفترق اتصالاتنا ببعضنا البعض من حين إلى آخر، نبث همومنا لبعضنا البعض من الزوج أحيانا ومن مشاكل الأبناء فى أحيان أخرى. طمأنينة تسرى عند البوح، وسكينة تهفهف مع الصمت، أُنس، وارتياح، واستعادة براءة الطفولة. نفتح صدورنا ونشكو فنرتاح وكل منا مطمئن إلى أنه سيسمع منالآخر نصيحة صادقة، أو أنه سيجد من يربت على كتفيه، كما أنه فى الوقت نفسه واثق من أن سره فى بئر.
 
مثل هذين الصديقين أو الصديقتين ربما لم يكن بينهما اتفاق تام فى الآراء السياسية، فكثير من الأصدقاء كانا يتصلان ببعضهما البعض أيام الانتخابات، ليذهبا معا إلى اللجنة الانتخابية، وكل منهما يعرف أن صديقه سيعطى صوته لمرشح مختلف عن المرشح الذى سيعطيه الآخر صوته، إنما هذا خلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية، ولا يفسد أيضا للضحك هوية، حيث من الوارد أن يسخر كل منهما من المرشح الذى أعطاه الآخر صوته وسط ضحكاتهما على «الإيفيهات» التى يطلقها كل منهما على من يشجعه صديقه، ثم يتحدثان بعدها عن الأبناء، أو حول ما يخططه كل منهما للعطلة الصيفية.
 
إنما أن يقرأ صديق كلمات من صديق طفولته يكتب فيها على الفيس بوك مهللا للإجراءات الاستثنائية ومحللا سفك الدماء، فإن صديقه يشعر بأن عِزة نفسه تمنعهمن أن يصيح فيه وينبهه إلى أنه بذلك يصفق لقتل صديقه الذى يذهب إلى «رابعة العدوية»، وأن الرصاصة التى يطالب بتوجيهها للمعتصمين ربما تصيب صديقه، فماذا سيقول لدموعه حين تغلبه وتنساب بغزارة إذا وصله نبأ قتل صديق العمر خلال فض الاعتصام بالقوة، وهل سيتحمل بعد ذلك السير فى جنازته أوالوقوف لأخذ عزائه أوحضور مراسم دفنه. وماذا سيفعل تجاه الأحزان عندما تغمره بذكرياته الجميلة مع الصديق. وماذا سيفعل مع الدموع حين تداهمه معلنة أن أحدا لا يملك دفن الذكريات أو مخاصمة العمر الذى فات أو التصالح مع من رحل ومات.


مقالات سهام ذهنى :

مولاى صل وسلم على حبيبك
«الأقصى» مفتوح بالسكين
فى ذكرى رحيله
براءة الأطفال
انتفاضة كمان وكمان
سنمر على الأحزان.. وكلنا إيمان
فى صحتك : الفاكهة قبل اللحم دائما
أبناء للأنبياء بين الغرق والفداء من الذبح
أفيقوا: الصهاينة بدأوا تقسيم المسجد الأقصى
وإن خفتم ألا تعدلوا العدل أساس الزواج
لماذا علم القرآن .. خلق الإنسان
الرحمن اسم الله الأعظم
أياما معدودات
تونس هى أختى
أسرار فى الإسراء
تبارك الذى بيده الملك
مصر الشموس اللى هالة من الزنازين
لما استحكمت حلقاتها
حمزة نمرة والملايين
«رضوى عاشور» والشاعران
جوهر الطوفان وفيلم «نوح»
قبل أن نغنى «سينا رجعت كاملة لينا»
من الذى لا يكره زيارة طبيب الأسنان
لوحات دينا «بتتمشى»
بيتهوفن والصعيدى فى دار الأوبرا
نور السجن
فيلا 96 ضجر وأنين
في عز ليل القهر
فلسطين في القلب
ازرع كل الأرض مقاومة
اسجد واقترب
الدعاء فى نصف شعبان
مش مبسوط ؟
إن لم يكن بك علىّ غضب فلا أبالى
حكاية حب
أوعى تقول للندل: «ياعم»
كتاب شريف صيام
ماما نعم الباز
المعتقلات والتحرش
الأغلال والولادة
السقوط
صوت الشعب
متى نصر الله؟
أثقل من رضوى
مانديلا: السجن طريق للحرية
سر ابتسامة حرائر الإسكندرية فـى رسالـة مـن وراء القضبــان
يابنات بحرى يا أجدع ناس
هتافات فى الحى الراقى
رفاق مسيرة عسيرة
بينى وبين الشهيد ستارة
اشتقنا للأيام السعيدة
ابتسامة الشهيد
إنت فين يا «حبيبى»؟!
إلى السفيرة ميرفت التلاوى
الوصول إلى المسيرة
شهادتى من أمام مسجد الفتح
ياشارع الحنين
الورد اللى فتح من جديد فى جناين مصر
كنت معهم قبل الفجر
رومانسية الدكتور محمد مرسى
الطريــق
ذكرى احتلال وتحرير القدس
سيناء حين رجعت لنا
البيت لنا والقدس لنا
المسجد الأقصى «كمان وكمان»
هل سيرعاهـم مجـلس التعليـم؟
الأزهر ودارالإفتاء يؤكدان فرضية الحجاب
قتل الأحياء تهمة مبارك الحقيقية
«د.باسم عودة» والحرام
سلوى الخطيب وبدايات الأحلام
أيام الغزو الأمريكى للعراق
تجربة ناجحة لجمعية مصر للطاقة الخضراء
يارب صبّرنا
من أجل القدس
باسم الثورة
«المصريين أهمٌـــَّه»
أمينة جاهين وإسكندريلا
الخوف من الألم
«فضيحتى فى بلاد برة»
مطلوب قرارات ثورية
عودة عايدة الأيوبى ومنى الشاذلى
طلع البدر وكات ستيفنز
مع ذكرى د. مصطفى محمود
يارايحـــين للنبى الغالى هنيئا لكم الطواف مع الكـون !
«شريف عامر» ومحاورة الرئيس بعد الصلاة على الحبيب
صحبة ياسمين
نصرة حبيبنا محمد بين عقلى وقلبى
المستشار حسام الغريانى
نبوءة سيد قطب لنجيب محفوظ
«سيميائى» باولو كويليو كمان وكمان
البطل أحمد عبد العزيز
التهجد فى مسجد السلطان حسن
الرحمن الرحيم
القرآن الكريم لا تنقضى عجائبه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

عصر جديد مع الصديق الألمانى

لمصر مكانة خاصة ووضع استثنائى. وضع تاريخى وجغرافى وجيوسياسى. هى كما قال عنها نابليون بونابرت أهم دولة فى العالم. لذلك فكل دولة..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook