صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق

1546 مشاهدة

4 يونيو 2013
كتب : محمد هيبة



 
لم تكن أحكام المحكمة الدستورية العليا التى أصدرتها مؤخرا بشأن عدم دستورية قانون انتخاب مجلس الشورى.. وكذلك معايير انتخاب الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.. لم تكن هذه الأحكام مفاجئة أو غير متوقعة، بل كانت مؤكدة ومعروفة مسبقا استنادا إلى قرار الدستورية نفسها بحل مجلس الشعب الصادر فى يونيه 2012 استنادا إلى عدم دستورية قانون انتخابات مجلس الشعب والذى تم حل مجلس الشعب على أثر هذا الحكم.
 
وقد جاء قرار المحكمة الدستورية أو حكمها ليؤكد بطلان الشورى، لكنه فى الوقت نفسه منحه قبلة الحياة، حيث أوقف أثر هذا البطلان استنادا إلى المادة 230 من الدستور الجديد التى أقرت وحصنت المجلس بتولى سلطة التشريع كاملة لحين انتخاب مجلس النواب وانعقاده كاملا، ومن ثم يتم حل مجلس الشورى بعدها وانتخابه وفق قواعد ومواد الدستور المستفتى عليه والذى أكدتالمحكمة أن الشعب هو مصدر السلطات وأن الموافقة على الدستور تجعله فوق كل المؤسسات.
 
والحقيقة أن خطة جماعة الإخوان والبلطجة السياسية التى مارسوها منذ توليهم السلطة قد حققت الهدف المطلوب، وهو تعطيل أحكام قضائية مهمة تهدد استحواذهم على المجالس والمؤسسات التشريعية، وبالفعل تم حصار ميليشيات الإخوان للمحكمة الدستورية العليا فى 1 ديسمبر 2102 لتعطيل صدور أحكام بطلان الشورى والجمعية التأسيسية حتى يتم تمرير وسلق الدستور الجديد والاستفتاء عليه، والذى تم فعلا على مرحلتين ليصبح نافذا وتصطدم به أى أحكام قضائية لاحقة على ذلك، فأصبحت النصوص الدستورية المحصنة كالصخرة التى تتكسر عليها أى أحكام دستورية أو قضائية إدارية لاحقة.
 
إن الحكم أو القرار الذى أصدرته الدستورية العليا ببطلان قانون انتخابات الشورى وكذلك بطلان الجمعية التأسيسية كان أشبه بزواج على ورقة طلاق.. فالحكم الصادر وإن كانتاريخيا من حيث مضمونه وشكله.. فإن أثره أصبح فى حكم العدم لأنه أعطى المجلس استمرارية وأعطاه أيضا حقه فى إصدار التشريعات والقوانين ولم يقيده حتى فى تصديه لإصدار تشريعات مهمة أو غير مهمة وقوانين مصيرية أو غير مصيرية كقانون السلطة القضائية وغيره من القوانين المهمة جدا فى جدول التشريعات، لذا فإن الحكم كان هو والعدم تقريبا لأن آثاره منعدمة وهو فى النهاية حكم للتاريخ لا أكثر ولا أقل.
 
أيضا كان حكم الدستورية فيما يتعلق بالجمعية التأسيسية، كان أكثر غرابة، فقد أكد أن سلطة الجمعية التأسيسية التى تختص بوضع الدستور تعلو على جميع سلطات الدولة ومنها السلطة التشريعية التى تعتبر من نتاج عمل تلك الجمعية التأسيسية، ومن ثم لا يتصور أن تخضع هذه السلطة فى تكوينها أو مباشرة أعمالها لرقابة سلطة من السلطات الأخرى.. ولذا فقد كان من الضرورى والطبيعى أن يتم انتخاب هذه الجمعية من خارج أعضاء المجلس التشريعى وهو يعيدنا إلى المربع صفر لأننا نبهنا كثيرا أنه لا يجوز أن ينتخب المجلس التشريعى أعضاء التأسيسية من داخله لأنه لا يمكن أن تتحول سلطة منشأة إلى سلطة منشئة.. وكيف يمكن للمخلوق أن يخلق الخالق؟!
 
لكن فى الوقت نفسه أكدت المحكمة أن الطعن على هذه المادة ليس من أعمال التشريع، لكنه قرار إدارى يجب الطعن عليه أمام القضاء الإدارى، وبالتالى أعاد هذه القضية إلى القضاء الإدارى.
 
الغريب أن كل هذا وكل الأحكام السابقة التى صدرت والتى لم تغير من الوضع شيئا لم تعجب الرئاسة ولا الإخوان المسلمين ولا حزب الحرية والعدالة، وخرج بيان الرئاسة ليؤكد أن الشورى باقٍ ومستمر فى دوره التشريعى كاملا لحين استكمال مؤسسات الدولة وانتقال سلطة التشريع إلى مجلس النواب.
 
كذلك جاءت تصريحات عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة ليرد بعجرفة سياسية على حكم الدستورية العليا بالتهديد بعمل تشريع يقلص صلاحيات الدستورية العليا وتقليص الرقابة السابقة على القوانين والتى وضعها الإخوان أنفسهم وحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لهم، فى الدستور الجديد، وكذلك تحصين المؤسسات التشريعية المنتخبة كمجلس النواب ومجلس الشورى من الحل بأحكام قضائية وتعديل مواد الدستور ليتناسب مع ذلك.. وهذه التهديدات تؤكد أن جماعة الإخوان لا يريدون دستورا ديمقراطيا يبنى المؤسسات الديمقراطية ولا يريدون قضاء عادلا يراقب مؤسسات الدولة وأفرادها.. ولكن يريدون حكما ديكتاتوريا هم كل شىء فيه ابتداء من الرئاسة والحكومة ومروراً بالمؤسسات التشريعية وانتهاء بالقضاء.
المشكلة أن آراء الفقهاء الدستوريين والقانونيين مختلفة.. فقد اتفقت الآراء على أن التشريعات والقوانين التى أصدرها الشورى فى السابق على هذا الحكم صحيحة ودستورية.. لكن المشكلة فى القوانين اللاحقة والتى يهددها البطلان وفق حكم الدستورية العليا.. فهناك اختلاف شديد جدا بين الفقهاء.. هل يصدر الشورى تشريعات مهددة بالبطلان وعدم الدستورية استنادا إلى بطلان انتخابه، أم أن حكم المحكمة نفسه أعطاه حق التشريع وقطع الطريق على أى قرار بالبطلان بنص الحكم السالف الذكر بأحقيته فى التشريع؟!
 
فى رأيى إن الحكم السابق وإن أقر استمرار الشورى.. فعلى الأخير ألا يتطرق لمناقشة وإقرار قوانين جوهرية وشائكة ومصيرية وأن ينتظر ويؤجل مناقشة هذه القوانين لحين انتخاب مجلس النواب وتوليه سلطة التشريع الدائمة وتكون سليمة قانونا ودستوريا.. وألا يدخل الشورى فى صراعات وصدامات ضد مؤسسات بعينها مثل مؤسسة القضاء ومؤسسة الإعلام لأن كل قوانينه وقراراته قد يشوبها البطلان والإلغاء أمام المحكمة الدستورية أو القضاء الإدارى.
 
وأخيرا.. لا عزاء لدولة المؤسسات.. وسيادة القانون!


مقالات محمد هيبة :

العلاوات الخمس فى النفق المظلم !
منظومة الفساد والفشل
ماذا ينقصنا لاستضافة المونديال؟!
عبور 3 يوليو.. يوم عادت الدولة
قوانين إنصاف المرأة
نصب علنى باسم الكورة
اقتراحات «للوزير» كامل الوزير
«خليها خاوية»
شكرا سيادة الرئيس
الإشارة.. «صفراء»؟!
ملاحظات حول خفض سعر الفائدة
المسئولية الضائعة بين المحافظة والجمعية
ثورة يناير.. الدروس المستفادة!
رد من وزارة الداخلية.. وتعقيب؟!
مصر بين قضيتى اللاجئين والهجرة غير الشرعية
الجيزة عاصمة سياحية.. المحافظ.. والمهمة الصعبة
محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook