صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

نادية لطفى.. ويا أهلا بالطواجن!!

1152 مشاهدة

28 مايو 2013
كتب : اكرم السعدني



.. صديقتى الجميلة نادية لطفى طفشت من الشارع الذى أمضت فيه أجمل سنوات عمرها وهو شارع متفرع من شارع قصر العينى، وإلى منطقة المنصورية كان مقصدها، فقد استنشقت الغازات السامة حتى انسدت جميع الريش فى صدرها ودخلت المستشفى وكادت تردد نفس الشعار الذى يكتبه أصحاب أهلى وعشيرتى أصحاب التكاتك.. «العين صابتنى ورب العرش نجانى»، ونادية لطفى على الرغم من البعاد وإقامتها فى مزرعة صغيرة يملكها ولدها الوحيد فهى لاتزال تهتم بالشأن العام وتدعو لمصر بأن تشرق عليها شمس الحرية، والفن أن يعود إلى سابق عهده منارة تنير الطريق وتهدى الناس وتشيع البهجة وتضىء الوجدان، وتضفى صفاء على العقل فى عالمنا العربى بأسره.. تحلم نادية لطفى - وبالتأكيد معها كل عاشق لتراب مصر - أن تعود مصر لسابق عهدها.. بلد الأمن والأمان.. والحصن الحصين للأحرار فى أفريقيا وآسياوأمتنا العربية، مصر ملجأ الثوار والأحرار أرض الحضارة أرض الإسلام الوسطى الذى لا يعرف التطرف ولايدعو للعنف، لقد استمعت إلى نبرات نادية لطفى فوجدت أن الأزمة التى مرت بها زادتها إيمانا بأن الأمل لايزال ممكنا والأحلام قائمة والتغيير قادم لا محالة.. إنها لاتزال تضم فى دائرة الاهتمام هؤلاء الذين دهمهم المرض فلا تكتفى بالسؤال، ولكنها تطور الأمور إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير ولكن النبل يمنعها من الإفصاح عما تفعل.. إنها تكاد تكون الصديقة الوفية الوحيدة التى تسأل عن صديق العمر ورفيق رحلة المجد والحزن والأفراح سمير خفاجى وبشكل يومى، وفوق ذلك فإنها تصنع له طواجن الملوخية والأرز المعمر والفراخ المطهية فى الفرن البلدى كلما سنحت ظروفه بزيارتها، ولحسن حظى فقد نابنى من هذه الطواجن جانب لن أضيعه أبدا، فموعدنا الأسبوع المقبل، حيث اللقاء الذى سيجمع نادية لطفى بصديق رحلة الكفاح.. صحيح أنه لم يجمعها عمل مشترك لا فى فيلم ولا فى مسرح ولا فى مسلسل ولا فى أى مشروع فنى ولكنهما اجتمعا على حب الزمن الجميل الذى كانت فيه الساهرة القاهرة هى قبلة العالم العربى ومقصد الجميع من غفراء إلى أمراء إلى مستوظفين إلى محبين وعاشقين لخفة ظل أهل مصر والمراحب الحارة التى تحيطهم من كل جانب كلما جاءوا إلى مصر.. لقد أحببت نادية لطفى الفنانة اللامعة والممثلة المتوهجة صاحبة الوجه الأجمل من البدر عند بزوغه المشرق ولكننى عندما اقتربت منها منذ سنوات بعيدة اكتشفت أن أناسا كثيرين يمتلكون كل هذا الجمال فى المظهر ولكن ما خفى مع نادية لطفى كان أعظم.. داخلها سوف تجد قيمة العطاء وقد بلغت ذروتها التى لا يمكن لمخلوق أن يرتفع فوقها سواها.. الوفاء الذى يفيض من جنباتها حتى كاد أن يغرق من تحبهم وتبادلهم المشاعر الطيبة.. إن جيران نادية لطفى فى شارعها القديم يفتقدون طلتها. وصوتهاوصورتها وشعورها النبيل ومشاعرها المتدفقة بالمحبة والود البالغين.. ومن محاسن الصدف أننى اكتشفت وجود جمعية سرية تعمل تحت الأرض أفرادها من النبهاء فى دولة الفن هذا التنظيم يضم السيدة التى تشعر معها أنها قريبة ليس منك.. ولكن لك.. فهى أمك أو خالتك أو عمتك المتدفقة المشاعر رجاء الجداوى والسيدة المصرية بنت البلد الأصيلة الجدعة التى تجدها إلى جانبك فى المواقف الصعبة تقف موقف مائة رجل فى شهامة يحسدها عليها الجميع دلال عبدالعزيز ثم أخيرا هذه البسمة التى أطلت ذات يوم على دولة الفنون وبالتحديد فى العام 1969 عندما وقع عليها اختيار أعجوبة زمانه وكل الأزمنة عبدالحليم حافظ لتلعب أمامه أهم وآخر ما قدم من أفلام.. «أبى فوق الشجرة» إنها الرقيقة كأجنحة الفراشات الحانية كالنسيم العليل الجميلة التى لم يستطع الزمان أن يترك على قسمات وجهها أى أثر والتى لاتزال صافية رقراقة جميلة بهيةشقية متألقة مشعة الغالية ميرفت أمين.. أقول اكتشفت أن لهذا التنظيم أهدافا سامية وأيادى بيضاء وأعمالا خيرة خالدة ولكن لست فى حل لكى أكشف هذه الأسرار.. ولكننى بالتأكيد أضرب لهن جميعاً تعظيم سلام على هذه الروح وتلك البادرة التى لم يعد فى حياتنا لها مثيل.
 
ويا ست نادية بصريح العبارة أنت قلبت علىّ المواجع فقد طلقت الطواجن بالثلاثة بعد رحيل الولد الشقى السعدنى الكبير - عليه رحمة الله - فقد كان من عشاق هذا الصنف من المأكولات وكنت إذا كتب لك أن تأكلى من طواجن السعدنى تشعرين بلذة شديدة ولكن سوف يصيبك بعد ذلك ما هو أشد من ألم فى المصران الغليظ وتلبك معوى باعتبار أنه مفيش حلاوة من غير نار. لقد بلغ عشق السعدنى بالطواجن أن كتب فيها أحد أجمل ما ألف من كتب وهو كتاب وداعا للطواجن، خلد فيه هؤلاء الأصدقاء الذين عرفوا قدر الطواجن وعلى رأسهم المرحوم الفنان محمد رضا والذى قال عنهالسعدنى إنه استأجر شقة عبارة عن مطبخين وبلكونة تطل على مطبخ الجيران.. واليوم يا سيدتى.. أجد أنك وحدك التى استطعت أن تعيدينى إلى عالم الطواجن.. أسأل الله أن يكون فيه تلك اللذة التى شعرنا بها مع طواجن السعدنى وأن ينجينا الله من آلام المصران الغليظ!!
 
الله يكثر من أمثالك يا ست نادية!!


مقالات اكرم السعدني :

يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
بولا.. وجورج.. وماهر عصام
الإمارات.. المتسامحة
مهرجان «آفاق».. بلا حدود
وداعا.. ياكبير المقام
أمهات.. عبدالفتاح السيسى
جرائم.. أتلفها الهوى
رسالة بريطانيا عندما هتفت.. عمار يا مصر
ورحل «بسة»
يا بتوع مرسى.. وتكاتكه موتوا بغيظكم
صبـاح الخـير.. يــا مــــولاتى
صوت أسعدنا ولايزال
مدد.. يا سيدى الريال!
نفسى ألزقه... على قفاه
يوم.. سعدنى فى مارينا
ناصر.. وحليم.. والسعدنى
وداعًا عاشق مصر الكبير
مبارك.. حكم المحكمة.. وحكم التاريخ
أخطر .. وزير في بر.. مصر!!
الورق الكوشيه.. والأيام بيننا!!
سفيــــر.. فوق العادة!
الكبير الموهبة .. قليل البخت
سعيد صالح صاحب.. الغفلة الحلوة!!
حقك.. علىّ.. ياباشمهندس!!
سد الوكسة.. الإثيوبى!
وداعا.. يا زمن الكبرياء
الليثى..أبدا..لايموت!!
نادية يسرى.. أمنيات.. وحقائق!!
خيبـة اللـه.. عليكـم!!
مبروك.. لأمن الجيزة
تواضروس ..الذى خيب ظنى !!
دوامة الثورة المصرية تنتقل إلى المصريين فى بريطانيا
غمة.. وانزاحت!!
إعلام.. عبدالمقصود أفندي
كاسك.. يا وطن
آه يا بلــد آه
قول يا دكتور قنديل لـ... السويس.. وبورسعيد.. والإسماعيلية!
حكاية بهجت وأبوالنيل
السيسى.. وبونابرت.. وعبدالناصر!
الفرسان الثلاثة
زيارة للمنتصر بالله
أفيش.. وحيد عزت
السفيرة عزيزة.. والغوث!
الإعلان إياه.. ومهرجان الأقصر!!
مطلوب من نقيب الصحفيين!
لجنة حكماء مصر
وزير داخلية حازم.. و.. حازمون
«إخص».. فاكتور.. والفرفور الجميل!
هشام قنديل.. ها! ويا رمسيس يا
نصيبى ..مفيد فوزى .. وأنا
فى حضرة الشيخ.. مصطفى إسماعيل!
دريم.. وملعون أبوالفلوس!
تستاهل.. يامعالى الوزير!!
عقدة.. وعنده كل الحلول!
باسم يوسف.. «حُطيئة» هذا الزمان
الكنبة..والجمل..وصفين!!
ليس فى الإمكان أبدع من الإخوان!
أبو السعادة.. محمود الجوهرى!
زمان.. عادل إمام!
الجميلـة.. والوحشــين!!
فريق الكورة.. وفريق مصر للطيران
«محمول» منير.. و«محطوط» حليم


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

المزايدون على الوطن

على الخراب والدمار. تعيش الغربان والضباع. وتجار الموت يتاجرون فى جثث الضحايا. وعلى جثث الأوطان ينهش المزايدون والخونة والمرتزق..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook