صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

جرائم الإخوان «الأخيرة»

50 مشاهدة

1 اغسطس 2019
كتب : طارق رضوان



فى 20 يناير 2001، دخل جورج دبليو بوش الابن البيت الأبيض. دخل ومعه مجموعة صقور من أشرس رجال الولايات المتحدة. كان طموحهم جامحًا وسياستهم عنيفة وخططهم بعيدة المدى. خطط لقرن أمريكى يقوده «النيوليبرال». هدفهم السيطرة على العالم والشرق الأوسط كان البداية. تغيير شامل فى خريطته وفى تركيبته الاجتماعية والسياسية. وكان الإخوان جزءًا من اللعبة الجديدة.


القرن الأمريكى كان هدف مجموعة الإمبراطورية التى دخلت البيت الأبيض مع جورج بوش الابن مع بداية القرن الواحد والعشرين. مجموعة الإمبراطورية كانت تشمل الرجل الغامض الطموح ديك تشينى نائبًا للرئيس. ودونالد رامسفيلد وزيرًا للدفاع الذى أطلق على نفسه أنه كحشرة البق لا تموت إلا بحرق الفراش. وكولين باول وزيرًا للخارجية وهو الرجل الآتى من المؤسسة العسكرية لأهداف الحرب. وكونداليزا رايس مستشارة الأمن القومى وهى واحدة من مجموعة القضاء على الاتحاد السوفيتى. هؤلاء رسموا خريطة القرن الأمريكى الجديد. وقد استخدموا سلاح الفكر المتمثل فى جيش شرس من المفكرين الذين يجيدون بمهارة واحتراف تهييج القوة الأمريكية حتى تسير مسرعة لكل أنحاء العالم. هؤلاء الناس وضعوا لأمريكا جدول أعمال يتضمن من بدايته خطة تغيير الشرق الأوسط كله. وكان التغيير المخطط هو أخونة جنوب البحر المتوسط لعدة أهداف. أولها وأهمها وأخطرها هو محاصرة التنين الصينى ووقف تمدده فى الشرق الأوسط وأفريقيا. وحل القضية الفلسطينية بطريقة العمامة والقلنسوة كما تنبأ بها ياسر عرفات من قبل. لذا كان الإخوان جزءًا من المخطط الكبير لمجموعة الإمبراطورية. جزءًا مهمًا من النيوليبرالية. وكانت مصر غارقة تمامًا فى الفساد وتماشيًا مع النيوليبرالية جاءت وزارة جديدة من مجموعة من رجال الأعمال ليتولوا أمر إدارة البلاد. كان فى خلفية الصورة البنكير جمال مبارك الابن الآتى من مجتمع البنوك يطمح فى وراثة الحكم. كانت مصر وطبقًا لتقارير البنك الدولى متوسط دخل الفرد فيها قد هبط بشكل ملحوظ. ففى حين كان متوسط دخل الفرد فى مصر فى بداية الثمانينيات هو 670 دولارًا فى السنة. إذا به يصل فى بداية التسعينيات إلى 610 دولارات للفرد فى السنة. أى أن كل فرد فى مصر فقد من متوسط الدخل العام 60 دولارًا  فى السنة. وفى بداية الألفية هبط دخل الفرد إلى 500 دولار فى السنة. وقد تزامن ذلك مع قرارات سياسية أخذت بوجهة نظر البنك الدولى وصندوق النقد الدولى فى إلغاء الدعم الاجتماعى الذى كان يوفر حدًا أدنى لعامة الناس فى غذائهم وفى كسائهم وفى خدمات التعليم والصحة وفى توفير فرص العمل وكانت الذريعة أنها قوانين السوق التى تأمر ولا بد من الإطاعة. وربما بعض الإصلاحات المالية كانت واجبة؛ لكن أى اقتصاد وطنى يحترم نفسه ويحترم مواطنيه لا بد له أن يجعل الأرقام فى خدمة الناس وليس الناس فى خدمة الأرقام، وبالتالى لا يمكن أن يكون هناك إصلاح مالى من دون رؤية اجتماعية ومهمة سياسية بما تحمله الكلمة من معانٍ هى التوفيق بين العنصرين. فى تلك الفترة شاخ الحكم وكان جمال الابن يبحث عن دعم شعبى وهو ما يحتاج لوقت طويل لتكوينه ويحتاج لسياسات ضد التوجه العالمى بدخول السوق المفتوحة وسحق الفقراء وهم الأغلبية. وكانت جماعة الإخوان جاهزة تمامًا لإتمام الصفقة. فظهر المرشد العام للجماعة فى حوار لمجلة آخر ساعة يصرح أنه لا مانع من توريث الحكم لجمال مبارك ملوحًا بذلك التصريح أننا تحت الأمر فى أى وقت. انقسمت مصر إلى شطرين. ما بين الانقسام تسلل الإخوان أكثر داخل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكونوا ثروات هائلة بالصفقات مع نظام جمال الذى بدأ يتشكل. وأصبح فى مصر الحرس القديم الملتف حول مبارك وحولهم مجموعة من رجال الأعمال والكتاب والصحفيين والإعلاميين. والحرس الجديد المتعجل حول الابن ومعه أيضًا مجموعة النيوليبرال من رجال الأعمال والكتاب والصحفيين والإعلاميين. انحاز الإخوان للحرس الجديد باعتباره المستقبل الموعود. كبرت امبراطورية خيرت الشاطر وحسن مالك وعبد المنعم أبو الفتوح وآخرين من رموز الجماعة ممن حصلوا على توكيلات عالمية بصفقات وشراكة مع رجال الحرس الجديد. واستطاعوا أن يدعموا مرشحيهم فى انتخابات مجلس الشعب عام 2005 وحصلوا على 88 مقعدًا. ولولا تدخل رجال الحرس القديم الملاصق لمبارك ككمال الشاذلى لاستولى الإخوان على أغلبية البرلمان. وعندما فاحت رائحة الفضيحة راح رجال الابن يكيلون الاتهامات للجماعة لإبعاد الشبهة عن الصفقة القذرة التى تمت مقابل دعم الإخوان للابن. وكشفوا اتصالات الجماعة مع الجمهوريين فى الولايات المتحدة وضغط الرئيس بوش الابن من أجل إعطاء الفرصة للديمقراطية أن تطبق فى مصر. استغل الإخوان الفرصة ليظهروا كعادتهم ضحايا نظام مستبد ودعموا عدة قنوات خاصة وعدة صحف خاصة للهجوم على الحرس القديم وفى مقدمتهم رأس النظام نفسه وهو حسنى مبارك. دبت الفوضى فى النظام واستغل الإخوان الفوضى وانتشروا فى كل ربوع مصر واستطاعوا بخبرتهم الطويلة الوصول إلى الفقراء واستخدموا سياسة طرق الأبواب على الفقراء وأصبح واحدًا كخيرت الشاطر مسئولًا عن 360 الف أسرة يتقاضون إعانات شهرية منه. استولى الإخوان على القاعدة الشعبية فى حين كان النظام غارقًا تماما فى الفساد وفى التشرذُّم وفى الحروب الداخلية القذرة؛ بل واستعان الحرس الجديد بشركات متخصصة فى لندن لمشورتهم فى كيفية الاستحواذ على الحكم. واتصل كثير منهم بنواب فى حزب المحافظين بإنجلترا «حزب أصحاب الأعمال» للاستعانة بهم فى العمليات القذرة للوصول للحكم، وهو ما أثار تعجب نواب حزب المحافظين وفضحوهم فى الجرائد الإنجليزية. كانت الساحة خالية تمامًا للإخوان وكانت اتصالاتهم بالمخابرات الأمريكية لا تتوقف. وفى عام 2005 جاء إلى مصر خمسة آلاف عنصر مخابرات أمريكى بجوازات سفر دبلوماسية وانتشروا فى كل ربوع مصر تحت حماية السفير الأمريكى «رجل المخابرات المركزية الأمريكية» المتظاهر بالتصوف ريتشارد دونى «رئيس الجامعة الأمريكية الآن». وصل فريق العمل لنتيجة واحدة بناء على عاملين. كانت النتيجة أن البلاد على استعداد لثورة إسلامية كالتى حدثت فى إيران عام 1979. وكان العاملان المؤديان إلى ذلك هما العدد الكبير للفتيات الصغيرات المحجبات فى المدارس وخصوصا فى مدن الصعيد والعدد الكبير للميكرفونات الخاصة بالجوامع المنتشرة فى الشوارع. وكان الإخوان فى غفلة من النظام يستولون على النقابات والأندية الرياضية. واستطاعوا أن يسيطروا على تعاطف كبير فى قطاع الشباب عن طريق عمرو خالد ولاعب الكرة أبو تريكة كما استطاعوا أن يسيطروا على الألتراس بما يعنى أنهم تنظيم محنك مسيطر على مفاصل الشارع. وأصبح للإخوان ثلاثة أجنحة سياسية: جناح خاص لحسنى مبارك وهو الذى قام بالتحالف معه فى بداية الثمانينيات وخلصوه من أعدائه، وجناح دخل فى صفقات مع جمال الابن، وجناح يتظاهر أنه ضد الاثنين للدخول وسط القوى الوطنية المعارضة للتمديد أو التوريث. كما قاموا بالهجوم على الأقباط باعتبارهم القوة الوحيدة المضادة للاختراق فقاموا بعمليات الحرق والتفجير للكنائس لتخويفهم وإرهابهم لينكمش دورهم السياسى الذى كان يلعبه بمهارة البابا شنودة السياسى المحنك. وبذلك أصبح الإخوان رمانة الميزان فى الحياة السياسية. وأصبحت مصر تعيش فى فوضى سياسية عارمة حتى انفجرت ثورة 25 يناير وكان للإخوان دور كبير ومؤثر لإثارة الفوضى وتفكيك الدولة وهدم مؤسساتها وأجهزتها الأمنية. كانت خطتهم عندما استولوا على الحكم إنشاء الخلافة الإسلامية. دخلت مصر فى ظلام حالك لمدة ثلاث سنوات حتى ظهر القائد العام عبدالفتاح السيسى لينقذ البلاد من مستنقع الفوضى وإنقاذ مصر من التدمير الكامل.



مقالات طارق رضوان :

وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook