صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

د.شوقى السيد: سنة حُكم جماعة الإخوان.. كانت أكثر من احتلال لمصر

25 مشاهدة

3 يوليو 2019
كتب : محمد عبد النور



لن تتوقف جماعة الاخوان الإرهابية عن محاولاتها.. و لن تتورع عن القيام تنفيذ تهديدها بحرق المصريين.. بعمليات إرهابية صريحة.. وبادعاءات لمظلوميات كاذبة.. و بترويج شائعات مسمومة.. لن تتوقف الجماعة.. فقد استحلت دماء المصريين من قبل.. ترويعا و قتلا و تقتيلا.. بعد ان سرقت حكم مصر.. و ارتكبت في سنة حكمها كل الموبقات الشريرة التي لم يشهد لها التاريخ المصرى مثيلا.. و التي عددها د شوقى السيد أستاذ القانون و الفقيه الدستورى في حوارى معه.. بدأ من تاريخ في عمليات العنف و انتهاءآ بتزوير الانتخابات الرئاسية.
• التدليس والتزوير والكذب المقدس.. هل هى عناصر تكوين جماعة الإخوان؟ وهل هى مقياس الحركة والأسلوب والتكتيك؟
- طبعًا كل هذه العناصر أصبحت واضحة كمُكوّن رئيسى لجماعة الإخوان (الكذب والتدليس والإرهاب والتزوير)، بالإضافة إلى دغدغة مشاعر البسطاء.. والاستقواء عند اللزوم.
• بمعنى؟
- لن أتحدث عن حكايات ولا قصص ولا روايات.. إنما سأقدم وثائق التاريخ منذ نشأة الجماعة فى البداية تحت ستار الدين والعلاقات الاجتماعية لتمارس هذه الهواية السيئة البغيضة منذ إنشائها بالمستندات والوثائق.. وحين أعطيك مثلًا بمذكرة مرفوعة من وكيل الداخلية عبدالرحمن عمّار فى ٨ديسمبر ١٩٤٨إلى صاحب الدولة وزير الداخلية بيحكى قصة وتاريخ نشأة الجماعة منذ البداية عندما اتخذت لنفسها اسم (الإخوان المسلمون) وحددت لنفسها على الملأ أهدافًا دينية واجتماعية.. وقال إن المسألة تحولت إلى سياسة وقُلبت إلى صراع على الحُكم.
• خدعة؟
- نعم خدعة وتدليس.. فمنهم من طالب بإعلان حقيقتهم وأن عليهم اللجوء إلى الأسلوب الحقيقى الذى لا يظهرونه للناس.. نعم قالوا «خلاص كده كفاية».. ومذكرة عبدالرحمن عمّار بتحكى تاريخهم من سنة ١٩٤٢حتى ٤٨ وقت كتابته للمذكرة.. فقدّم الوقائع وحال الجماعة منذ إنشائها حتى إعداد هذه المذكرة مُثبتًا ارتكابها لمجموعة من الجرائم لم يَعد ممكنًا السكوت عليها من الإدارة.
• ماذا ارتكبوا؟
- اتضح من التقرير المرسَل من بعض أعضاء الجماعة فى طنطا أنهم يعيبون على الجماعة سياساتها فى إضفاء الصبغة الدينية البحتة ويطلبون أن تكشف الجماعة للجمهور عن حقيقة مراميها وعن الغرض الأساسى من تكوينها الذى ينصب بذاته على أن تلك الجماعة ليست جمعية دينية بالمعنى الذى يفهمه الجمهور وخُدع به وإنما هى جمعية سياسية تنادى بتغيير القوانين وأساليب الحُكم الحالية.
• بالعنف؟
- نعم بالعنف.. وعَدّدَ وكيل الداخلية الجرائم والجنايات.. جناية فى طنطا.. والجناية الثانية حدثت فى ٨فبراير ١٩٤٦ بإحدى قرى مركز أجا.. إذ قام طالب يخطب فى الناس ويحث إياهم على الانضمام إلى شُعبة جماعة المسلمين فى تلك القرية ويُحرّض على مقاومة كل من يتعرض لهذه الجماعة من رجال إدارة وغيرهم ولو أدى ذلك إلى استعمال السلاح.
• السلاح ؟
- نعم الكلام ده فى 1946 وفى قرية فى أجا.. ويسجل التقرير أيضًا أن الجماعة استمرت ورؤساءهم يعالجون الأمور السياسية فى خُطبهم وأحاديثهم ونشراتهم.. فأصبح موقفهم بالغ الحرج بين أعضاء فى الجماعة وفى الوقت نفسه مدت الجماعة دعوتها إلى الطلاب واجتذبت فريقًا منهم وجعلت من بينهم من يجاهر بالانتماء إليها ويأتمر بأوامرها فيحدث الشغب ويسير الاضطراب.. هذا السلوك من عام 1946.. فهل تغير أسلوب الجماعة..؟ بالعكس.. ازدادوا عنفًا.
وتسجل مذكرة وكيل الداخلية.. تحقيق الجناية العسكرية ٨٨٣ سنة ١٩٤٢ قسم الجمرك بتاريخ ٦يوليو وقع صدام فى مدينة بورسعيد بين أعضاء الجماعة وخصومهم واستتخدموا قنابل وأسلحة، ما أسفرعن قتل أحد خصومهم وإصابة آخرين وضبط الواقعة بالجناية رقم ٦٧٩ سنة ١٩٤٦ قسم ثانى بورسعيد..  كده عندنا أعمال عنف من جماعة الإخوان فى أجا وبورسعيد وطنطا.
• نقف عند فكرة استعمال السلاح واستعمال القنبلة؟
- نعم.. وإثارة الشغب والاضطراب.. والأوامر لأعضائها بالمقاومة.
• مقاومة مَن؟
- مقاومة للإدارة ومقاومة للدولة ومقاومة للحُكم؛ لأنها «خلاص» قد أعلنت عن أغراضها السياسية.. وأيضًا سنة 1946 ذهبوا إلى مدينة الإسماعيلية يقومون بتجارب لصُنع القنابل والمفرقعات.. طبقًا لمذكرة وكيل الداخلية عبدالرحمن عمّار.. وثائق.. ثم تعددت حوادث اشتباكات أفراد الجماعة مع رجال البوليس ومقاومتهم؛ حيث لجأت فى يوم 29يونيو سنة 1947 بدائرة قسم الخليفة هنا فى مصر.. اعتداء فريق من جوالة الإخوان على مأمور القسم ورجاله.. إذن ما نراه اليوم من اعتداءات وممارسات عنف وإرهاب هو نفس ما كانوا يفعلونه منذ أكثر من 70 سنة.
 وقد ثبت بالتحقيق الجنائى الثانى فى الإسماعيلية ان أحد أفراد الجماعة ألقى قنبلة بفندق الملك جورج بتلك المدينة وانفجرت وأصيب من شظاياها عدة أشخاص كما أصيب مُلقيها نفسه بإصابات.. وتكرر الأمر فى جبل المقطم؛ حيث كانوا يتدربون على الأسلحة والمفرقعات والقنابل.. الكلام ده فى 19يناير سنة 1948.
مذكرة من وكيل الداخلية وقتها.. ما هى بكلام إنشا ولا كلام قصص.. وإنما أحداث موثقة ومسجلة ومقيدة بأرقام.. فى عزبة محمد فرغلى فى 22أكتوبر سنة 1948 رئيس شعبة الإخوان بمدينة الإسماعيلية عُثر معه على صندوق يحتوى على قنابل مما استدعى لتفتيش منزله ليجدوا فى إحدى الغرف سردابًا به كميات ضخمة من القنابل..عديد من الأحداث.. مدرسة الصنايع فى دمنهور... اعتدى تلاميذ جماعة الإخوان على أحد المخالفين لهم فى الرأى وشرعوا فى قتله بطعن السكين، وضُبطت.
• المخالف فى الرأى؟
- نعم.. فبراير سنة 1948 حرّض أحد التلاميذ من أعضاء الجماعة زملاءهم تلاميذ مدرسة الزقازيق الثانوية على الإجرام، وألقى أحدهم بقنبلة يدوية انفجرت وأصابت بعض رجال البوليس.. فى 24يناير 1948 تحرّش بعض طلاب مدرسة شبين الكوم الثانوية من المنتمين لجماعة الإخوان بزملاء لهم مما أدى لحوادث قتل..لم تتورع هذه الجماعة على أن يمتد إجرامها إلى القضاء.. ليعتدوا على قضاة قاصدين إرهاب القضاة عن طريق اغتيال أحمد الخازندار بك.. وكيل محكمة استئناف مصر الذى حَكم بإدانة بعض أعضاء الجماعة لجرائم باستخدام القنابل.. فى ٤ديسمبر حوادث مؤلمة فى جامعة فؤاد بالجيزة وقيدت بأرقام، وحدث فى ٦ديسمبر ١٩٤٨ أن تجمَّع طلبة المدارس الخديوية واندس بعضهم من الغرباء وألقَى قنبلتين على رجال البوليس ولاتزال النيابة ماضية فى التحقيق.. هذا الكلام سنة 1948 انتهت المذكرة إلى وكيل الداخلية عبدالرحمن عمّار طالب بإجراء من الإدارة لأنه مسئول عن أمن البلاد.
فصدر الأمر بحل الجماعة فى 8ديسمبر سنة 1948 من محمود فهمى النقراشى الذى اغتالته الجماعة.. حل الجماعة وقال تُحل فورًا الجماعة التى تسمَّى باسم كذا وشعابها أينما وجدت، ويحظر إنشاء جمعية أو أى فرع أو كذا.. وتؤل أموالها إلى جمعيات أخرى، وتم تعيين مندوب ليُصَفّى أعمالهم، وكان هذا فى العهد المَلكى سنة 1948.
وأتمنى أن تعلن هذه الوثائق.. ومع ذلك هل فكرت جماعة الإخوان.. هل أعادت النظر؟.. هل وفّقت أوضاعها؟.. هل عدّلت عن أفكارها..؟ لم يحدث.. لنجد مجلس قيادة الثورة فى ١٤يناير 1954 يقرر حل جماعة الإخوان، واليوم اقتربنا من قرن.. مائة سنة.. منذ نشأة الجماعة سنة 28 وسنة 48 و54.. نزلوا تحت الأرض.. اختفوا شوية.. توفق أوضاعها.. تنشط أعضاءها لجولة أخرى.
فى ٢٥يناير ركب الموجة.. عند اللزوم اختفى ليعلن عن نفسه مرّة أخرى بالتهديد والترويع والتزوير وسيطر على الساحة وهدد بحرق القاهرة، والقوات المسلحة مشكورة تتعامل بمسئولية وطنية كى لا يحدث انفلات عنيف.
• حرق القاهرة أمْ حرق مصر كلها؟
- بالطبع حرق مصر.. فقد تمكن من السيطرة فهدد بالحرق وروّع الناس، والتهديد كان مباشرًا ولو اشتبكت القوات المسلحة كانت ستصبح مجزرة.. كان تهديدًا بالغًا لكيان الدولة.. أن تكون أو لا تكون.
• بعد ساعات من إغلاق صناديق الانتخابات الرئاسية فى 2012 نزلت جماعة الإخوان إلى الميادين لتعلن فوز محمد مرسى قبل أن يتم إعلان النتيجة من لجنة الانتخابات الرئاسية أو حتى فرز الأصوات؟
- صحيح.. فلجنة الانتخابات الرئاسية هى المسئولة عن الإعلان.. بكل أسف كانوا «مُجَيشين» ومسيطرين على بعض فئات فى المجتمع وفى القضاء من سموا أنفسهم «قضاة من أجل مصر»، وبكل أسف استطاعوا استقطاب ما يقرب من 100 من القضاة.. طبعًا.. يجهزون أنفسهم للسيطرة والاستيلاء على الدولة.. لذلك تجد فى تحقيق تزوير الانتخابات الرئاسية فى 2012 اتهامات محددة لمحمد مرسى وهو فى سجن برج العرب.. تهمة الاستيلاء على السُّلطة بالقوة والتهديد والترويع.. وتم حبسه فى هذه التحقيقات لأنه كان ثابتًا أن جماعة الإخوان استخدمت التهديد والترويع والرشوة والتزوير فى مطابع الأميرية.
• كيف تم استيلاء جماعة الإخوان بالقوة على حُكم مصر؟
- بالطبع هناك وسائل.. وفى هذا الوقت كان هناك من البسطاء مَن يعتقدون أن جماعة الإخوان «ناس طيبين» ولم يذكرهم أحد بالتاريخ القديم.. واقعين تحت تأثير التدليس والخداع بأن الجماعة «ناس طيبين» ثم تم الاكتشاف ولكن بعد فوات الأوان.. فالذى حدث أن الجماعة زَوّرت الانتخابات وقدمت الرشاوَى واستخدموا الأقلام الفسفورية لأول مرّة كوسيلة لتزوير الانتخابات.. وهذا ما تم اكتشافه وأعد به تقرير وكشفته التحقيقات.. فحين يتحدثون الآن عن الشرعية فعليك أن تقول لهم فورًا.. عن أية شرعية تتحدثون؟!.
بالتالى أنت أمام مسلسل بدأ منذ نشأة الجماعة ويسير لما بعد ثورة 1952 ثم عهد السادات فعهد مبارك.. حتى ٢٥يناير حين خرجت الناس معبرة عن نفسها.. معبرة عن حالة ظلم.. تريد أن تصل إلى الحريات والحقوق والعيش والحرية وإلى آخره.. ركبت جماعة الإخوان الإرهابية الموجة واختفوا ثم ظهروا مرّة أخرى وكانوا وقتها كلهم فى السجون.. ولك أن تتخيل كيف استطاعوا الخروج من السجون وتوحيد صفوفهم فى أحلك الظروف والاستعانة بالخارج.. لتتم محاكمتهم فى قضايا منها قضية فتح أبواب السجون.
هذه الجماعة الإرهابية أصبحت دولة داخل الدولة.. تستخدم الأسلحة والترويع.. والذى لا تستطيع الدولة استخدامه.. بمعنى أن الدولة بتحافظ على حقوق الناس وحريتهم.. إنما جماعة الإخوان ليست لها علاقة بالحقوق والحريات.. فقط لديهم هدف.
• ما هو الهدف؟
- الهدف هو الاستيلاء على السُّلطة والتحكم وإقامة امبراطورية، مصر جزء منها.. وبالتالى الاستيلاء على السُّلطة، معنى أنهم يريدون الحُكم.. يريدون إدارة الحُكم، ولكى يديروا الحُكم لا بُد من أن يستخدموا أساليب مشروعة وغير مشروعة فى الوصول إلى هذه السُّلطة بكل الطرُق بدءًا من الخداع والرشوة والتدليس والقوة والاستقواء والتخويف فى وقت واحد.. انتهاءً بالعنف.
لذلك رأينا إعلان نتيجة الانتخابات فى الشارع قبل أن تعلنها لجنة للانتخابات الرئاسية.. وكيف جرى ما جرى من استخدام القوة والتهديد.. حتى التهديد كان فى القوات المسلحة أيضًا ولكن القوات المسلحة استطاعت أن تستوعب الموقف بحكمة وفطنة ولا تصطدم إلا فى الوقت المناسب.
• تقول إن الانتخابات الرئاسية التى فاز فيها محمد مرسى حملت شبهة التزوير؟ صحيح؟
- نعم.
• إذن محمد مرسى لم يكن رئيسًا مصريّا منتخبًا بديموقراطية حقيقية وإنما كان مزورًا دخل إلى قصر الرئاسة المصرى.. هل هذا حقيقى؟
- نعم .. هذا حقيقى 100 ٪، ولدَىّ تحقيقات وتحريات من مباحث أمن الدولة فى ماذا جرى من تزوير أثناء التصويت وترويع الأقباط وترويع السيدات وسيطرة حاكمة على اللجان، وحتى التهديد وحتى اللجنة الرئاسية قالت كده.. قالت والله ده احنا كنا مهددين إن احنا نعلن الانتخابات مَهما كانت الأسباب.. فبالتالى أنت أمام جماعة استخدمت كل ما يمكن من أساليب.. وهذا التزوير ثابت فى التحقيقات الرسمية.. طبعًا بنقول دائمًا.. يكفينا إظهار الحقيقة للناس.. ولا غرض آخر.. كى ينعدم خطاب الشرعية وإنه جاء رئيسًا أو أنهم جاءوا بإرادة شرعية وإرادة انتخابات حقيقية.. وكى يفهم المصريون أنهم خُدعوا وزُوّر عليهم إرادتهم بعد انكشاف أمر جماعة الإخوان.
ولمّا بنقول كده.. فهو رد اعتبار للشارع المصرى.. رد اعتبار للناخبين.. صحيح الزمن لن يعود إلى الوراء.. والأمر انتهى وتجاوزه الزمن.. ولكن يجب أن يكون واضحًا أن مرسى وجماعة الإخوان أتوا إلى الحُكم بإرادة مزورة غير حقيقية.. يروّجون لشرعية الصندوق.. مَن الذى قال إن الصندوق كان شرعيّا!!.
• رئيس مصر تم تزويره؟
- نعم.
• استخدم التزوير؟
- نعم.. والترويع والتهديد.. مسلسل يسبقه كيف تم السماح لحركة حماس وحزب الله والحرس الثورى الإيرانى بالتواجد فى مصر.. وكيف تم الإفراج من المعتقلات.. مسلسل «ميعملهوش حد.. ميعملهوش إلا شياطين».. وبالتالى مثل هذا التاريخ لا بُد من أن يظهر للناس ويظهر فى شكل يا إما علمى أو مبسط كى يخاطب كل الناس فى المدارس، مثلًا الأولاد الصغيرين لازم يعرفوا ويفهموا الكلام ده.. مرسى كان عدوانه ظاهر أول ما تمكن من السُّلطة، وإنما نتحدث عن مكتب الإرشاد.. طبعًا.. لأن مرسى كان يحكم بلسان الجماعة ومكتب الإرشاد.
لان الحُكم كان من المخطط.. المرشد وجماعة الإخوان، ومرسى عبارة عن أداء، ولذلك يرشح مَن أو لا يرشح مَن.. لا يهم.. فالذى يحكم هم جماعة الإخوان، والذى يحكم هو المرشد والجماعة، ومرسى ليس له رأى.. بصراحة.. الشعب المصرى كان مجنيًا عليه وكان مهددًا، ولو لم يقف الله مع مصر وأنقذها ورَدّها إلى أصحابها.. لضاعت إلى الأبد.. ولو استمر حُكم الإخوان لسقطت مصر من الخريطة..  يكفى أنه من يوم 30يونيو 2012 إلى 30يونيو 2013 قد جرت كل الموبيقات فى مصر أثناء حُكم جماعة الإخوان.. وتتم بغير حياء وبشكل فاضح فى خلال سَنة.. سُلطة تنفيذية وسُلطة قضائية وسُلطة تشريعية.. ودستور ملاكى به نصوص يعنى ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.
وخلال هذه الفترة.. ومن أول دقيقة من أول ما حلف اليمين احنا بننسى ليه!.. لم يكن مرسى يريد الحلف أمام المحكمة الدستورية العليا طبقًا للدستور ووقف فى التحرير، وقالك «أنا مش لابس حاجة»، وذهب إلى جامعة القاهرة ليقول الكلام نفسه بإصرار وعناد دون أن يحترم إرادة الشعب المصرى ولا حتى انتظر خطة التمكين.. اعتبر أن المسألة انتهت.. يلغى إعلانات دستورية وسُلطاته امتدت إلى أن يعيد مجلس الشعب الذى ألغته المحكمة الدستورية ويعزل النائب العام ويأتى بنائب عام ملاكى ونائب يتدخل فى التحقيقات التى تُجرَى فى التظاهر.. وقتل المتظاهرين وينقل المسئولين.. يأتى برجالته إخوانه، جماعته.. عشيرته.. أمّا الشعب كله مائة مليون فلا يعنوه .. بكل أسف.
• سَنة حُكم جماعة الإخوان.. هل كانت سَنة احتلال لمصر؟
- أكثر من الاحتلال.. لأن الاحتلال لو كان الإنجليز أو كانوا أكثر ذكاءً يحاول أن يجد شعبية ويجد سندًا.. إنما هم بالاستقواء والسيطرة على عناصر الدولة كلها بكل سُلطاتها أصبحت فى قبضته وبالتالى تجده لا يعنيه سوى هدف واحد.. هو إتمام السيطرة على مفاصل الدولة بالإرهاب وبغير الإرهاب، إنما المهم أن يكون مسيطرًا على الدولة وفى الوقت نفسه مدعوم من جهات أجنبية، إذن هو أكثر من احتلال.. والغريب فى الأمر أنهم من المفترض أن جنسيتهم مصرية.
• ليسوا مصريين؟
- مؤكد أنهم ليسوا مصريين.. تذكر الحالة التى كانت عليها مصر من 2011 عقب 25يناير حتى إعلان الانتخابات الرئاسية المزورة، هذه الفترة كانت حالة فوضى عارمة فى مصر كلها.. وحدث هدم لكل السُّلطات فى الدولة.. تذكر حالة الشرطة كيف كانت بالاستيلاء على مباحث أمن الدولة.. وهدم المقار الحكومية.. كى يصوّروا الأمر بأن الشعب هو المسئول عن هذا الغضب الهدّام.. من الممكن أن تغضب وتعبر عن رأيك ولك مطالب وممكن تتحقق وتقول أنا «مش همشى» إلا عندما أحقق هذه المطالب.. ولكن بهذا العنف وبهذا التهديد وبهذا الإرهاب.. والذى حدث أنه حين تمكن «خلاص هتكلمه فى إيه!».
 لذلك حين كان الرئيس السيسى وهو وزيرًا للدفاع  يوجّه خطابات ومهلة تلى المهلة ثم إنذارًا.. وتدريجيّا تزداد اللغة قوة حتى نفد الوقت.. ففى آخر خطاب شتم مرسى الجميع.. حتى قيل إنه كان متفقًا أنه يقول حاجة إنما هو سخن وقال حاجات أخرى، وهذا بسبب الاستقواء الجاهل الغاضب.. جاهل وأعطيته قوة يستخدمها.. فلا يهمه أحدًا ولا يهتم بأحد ولا يستمع لأحد.
 • ما الذى حدث فى ٣٠يونيو؟
- نفد صبر الشعب المصرى خلال السَّنَة؛ خصوصًا فيما كان يراه جهارًا نهارًا.. خلاص.. انتهت الخدعة.. انتهى التدليس.. حانت لحظة الحقيقة.. لحظة المواجهة.. الناس ضجت ونفد صبرها وخرجت فى حشد غير مسبوق فى التاريخ.. خائفين على مصر.. خائفين على مستقبل البلد بعد اللى شافوه.. وحين تجد الحاكم وبطاناته تعتدى على كل سُلطات البلد فماذا تنتظر؟.. خرج ملايين المصريين تلقائيّا لتقول «الكلام ده مينفعش». وطبعًا الجيش يعنى كان يساند ويحمى الشعب.. لأنه لو ترك الشعب وحده.. كانت ستحدث مجزرة للشعب المصرى.
• مَن الذى كان سيقوم بقتل مَن؟
- هم .. جماعة الإخوان.. كانوا سيقتلون الشعب المصرى.. نتحدث عن فرق الكشافة والجوالة.. عن الجناح العسكرى الذى كانوا يريدون له أن  يحل محل الجيش ويحل محل الداخلية.. وكانوا جاهزين، والمجزرة التى حدثت أمام الاتحادية.. كل هذا أوضح أن الأيام التالية ستصبح ألعن.. لأنه كان ستصبح هناك قوة عسكرية محلية ملاكى تتحرك لحماية جماعة الإخوان ضد أى مُعارض.. أى حد يتنفس.. أَى حد يقاوم.. حتى لو كان من الجهات الرسمية، وبالتالى لو لم تكن هناك حماية للشعب من الجيش.. ظهير للناس.. لكانت ستحدث مجزرة للمصريين من جماعة الإخوان.
ومرة أخرى أقول لك.. سأقدم مستندات ووثائق على مدى التاريخ.. تاريخهم، تؤكد أن الذى حدث خلال سنة حُكم الإخوان.. لم يحدث فى تاريخ مصر كله.. حتى ولا أيام الاحتلال.. ولو سألتنى أين مصلحة مصر.. أين مصلحة الشعب المصرى فى الكلام ده.. أمر ليس فى بال جماعة الإخوان ولم تكن تعنيهم من قريب أو بعيد.
• هم يروجون؟
- آه طبعًا.. هم يقولون إن مرسى كان رئيسًا شرعيًا.. المأساة أنه فى المحاكمات كان يقول لا تحاكمونى.. انا الرئيس الشرعى ومحتاج محاكمة خاصة..  بعد ٧ سنوات أو ٨ سنوات بين تحقيقات وحبس على ذمة القضية وتهمة أنك استوليت على السُّلطة بالقوة والترويع وبالتهديد وبالرشوة فما قولك.. يرد «مش هجاوب، انت ملكش إنك تحقق معايا، ده أنا الرئيس الشرعى»!.. هذه وثائق.. وثائق.. وثائق مِلك الشعب المصرى.. مِلك الوطن.. من يقول إن الرئيس يتآمر على مصر فى قضية تخابر.. من يقول إن رئيس مصر يقتحم السجون ويستعين بقوة خارجية ويقولهم إحنا معتقلين طلّعونا.. كيف نتصور رئيسًا للبلاد يأتى للحُكم بهذا الشكل ونيجى نقول إن هو الصندوق الشرعى والإرادة الشعبية وإنه الرئيس الشرعى.. حتى الآن يقولون هذا الكلام.. إذن يجب أن تعرف الناس الحقائق.. وأتمنى أن تظهر الوثائق والمستندات للمصريين بأى شكل.
• كيف ترى دعوات المصالحة التى تثار بين الحين والآخر؟
- لا طبعًا.. أنت تتحدث عن جماعة إرهابية، وهذه الأفكار الإرهابية لم تكن أفكارًا فقط وإنما نفذت على الطبيعة.. وهذا الكلام ليس الآن فقط.. وإنما هذا الكلام فى كل العهود.. فلا يمكن أن يكونوا فى كل العهود مظاليم.. فبالتالى المصالحة تأتى مع من تم الاعتداء عليه.. مع من تم ظلمه.. لكن مصالحة مع جماعة إرهابية لاتزال حتى الآن تستخدم التفجيرات والعمليات الإرهابية.. هذه الجماعة يجب أن تحذفها من التاريخ.. من ذاكرة الناس.. يجب وصفها بالوصف الحقيقى.. لا يمكن أن يبقى فى حاجة اسمها دعوة للمصالحة.. لأن هذه دعوة معناها أن نعيد التاريخ فى وقت ما كان فى أسوأ حالاته.. وهذا خطر كبير جدّا.
• لكنهم يتحركون من خلال قنوات إعلامية ومنظمات حقوق الإنسان يحاولون نقل فكرة أخرى للشعب المصرى؟
- هذا دليل على أنهم لايزالون عند موقعهم وعند أفكارهم وعند تاريخهم.. لن يتغيروا.. متمسكين به.. فمن واجبنا بالضرورة أن نُبَصّر الناس ونُصحح بعض الأفكار.. لازم الناس تبقى فاهمة إنه لن يقبل أحد بعودة هذا العهد مرّة أخرى.. ولو حتى تحت الأرض.. لأنهم الآن تحت الأرض يبنون أنفسهم.. يستكينون للعودة مرّة أخرى لفوق الأرض.. هم يبنون أنفسهم من جديد.. ولازم نتوقع الكلام ده.. ويجب أن نكون يقظين.. واليقظة أنه حين أسمع الشائعة أفهم ما وراءها.. آه طبعًا بيبنوا فى الخارج وفى الداخل والا مكناش شفنا الحاجات اللى بنشوفها دلوقتى.
• الإعلام عندهم سلاح كبير؟
- نعم.. الإعلام عندهم سلاح كبير طبعًا.. وبالتمويل الكبير.
• حتى منظمات حقوق الإنسان التى تنشر ضدنا؟
- نعم.. ويتحصلون على تمويل هائل.. دعم.. بيخدوا فلوس طبعًا.. وأقول بكل صراحة يجب أن نكون يقظين.. كل لحظة نقوم بالفعل وليس برد الفعل، وأتمنى هذه الصورة تكون واضحة أمام الناس بصدق وبأمانة عشان نحافظ على بلدنا لأنها لا تحتمل أى هزات أخرى.•



مقالات محمد عبد النور :

المستشار عدلى حسين : جماعة الإخوان منذ إنشائها ظاهرها غير باطنها
د. ثروت الخرباوى : يقينا.. الاخوان أئمة الشر وأئمة الخداع
شريف دلاور: قبل التعويم.. الناس لم تكن «عايشة مرتاحة».. وإنما كانت تعيش بـ«وهم»
الخبير الاقتصادى شريف دلاور: السيسى مسابق للزمن لأنه يعلم أن الانتظار أخطر من الحركة
د.أشرف منصور : الجامعات التطبيقية قدمت لألمانيا التميز العلمى.. وجودة المنتجات عالميا
الإبهار فى النموذج المصرى
نموذج مثالى للقوة الناعمة
جماعة الإخوان تحرق مصر
اللواء محمود زاهر: «رابعة» و«النهضة» كانا إجراءات تنفيذية لمخطط تقسيم مصر
د. هانى الناظر: اعتبار المنصـب مكـافـــأة.. مشكلة مصر..
د. هانى الناظر: جماعة الإخوان اعتبرت المصريين «خوارج» يجب قتالهم
د. عبدالمنعم سعيد: سؤال «إحنا رايحين على فين».. بصراحة «اللى بيسألوه.. بيستعبطوا»
د. عبدالمنعم سعيد: مصر مرّت بغيبوبة
د طارق فهمى: لو استمر الإخوان.. لأصبحت الجماعة هى الشعب.. وباقى المصريين هم أغيار
محمود اباظة : نحن بحاجة الى أغلبية برلمانية وليس حزب أغلبية
القوات المسلحة المصرية لها دور خاص.. لأنها كانت رافعة من روافع الحداثة
لواء دكتور. سمير فرج: بدون مجاملة.. الفترة الرئاسية القادمة مشرقة
الأقصر.. براند عالمى
سوريا.. والعاهرة قطر
حقك.. فى صندوق انتخابات الرئاسة
ثورة الأمير محمد بن سلمان.. وزيارته
ثلاثة أيام فى حضرة نبهاء مصر من العلماء أبناء النيل فى الخارج
فى تطوير القناة الأولى
الجيش المصرى.. واليد عندما تطول
فى مشهد الانتخابات الرئاسية
القدس.. عار القرن
معركة الواحات.. إجابات مطلوبة
عندما تحدث أمير الإرهاب
وزير التعليم .. نظريا وعمليا
هيومان رايتس .. المشبوهة وأخواتها
الحسبة.. غلط
السكة الحديد بين قطار الإسكندرية وجرار العياط
فوبيا الحفاظ على الدولة
من القاعدة العسكرية «نجيب»
أنور قرقاش
دم الشهيد.. والعقاب المصرى
عندما صنع المصريون 30 يونيو
العودة إلى الوعى
«أى دول تقدم الدعم للإرهاب يجب أن تُعاقب»
نقطة… ومن أول السطر
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. سحر التميز
بنقول نكت.. مش كده!
رمضان كريم
حوارات ربيعية
الرئيس.. واللغة المصرية الجديدة
2015 البحث عن إجابات
من أول السطر
صباح الخير
مرة واحدة وإلى الأبد
الفريق أول
المواجهة الآن و.. فورا
الخروج العظيم للمصريين
حل الشورى.. مقدمة لا نتيجة
إنجاز رئاسى.. جديد
اللى شبكنا يخلصنا
وأخيرا القضاء
الساعة «ى»
نفض اليد الرئاسية !
الرئيس المنتخب
النعمة فى الخطاب الرئاسى
الثلاث ورقات!
رجالة الرئيس.. مرسى


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

جرائــم الإخوان 3


وقف الشيخ الأسمر الجليل يحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس السادات كوزير للأوقاف بعد عودته من السعودية حيث كان يعمل رئي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook