صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

ثورة الكرامة

108 مشاهدة

26 يونيو 2019
كتب : طارق رضوان



فى بلادنا الطيبة، ذات ليل عمت الفوضى، ليتسلل إلى وادينا الضباع، كان الشعب الطيب يترنح، خائفًا وقلقًا وحائرًا، فقد أمانه ويومه وواديه، الفوضى أثقلت كاهله، الأرض الطيبة أحيك لها المؤامرات فجرفت واحترقت، فتسلل الإخوان الفاشسيت إلى الحكم، وعم الظلام على قدس الأقداس ودخلت الأمة نفقًا مظلمًا فى آخره نور يسطع، سار الشعب عامًا كاملاً وحيدًا لآخر النفق، كان الجيش العظيم النبيل فى انتظاره، كان النور وكان النار، التحم الشعب وجيشه فى ملحمة أسطورية لتنفجر ثورة يونيو، أمجد ثورة فى تاريخ مصر المعاصر.

 الضباع الإخوانية الجائعة كانوا يحملون لوادينا الطيب وشعبه الغدر والخيانة والاستعباد والقهر والظلم باسم الدين، ملفات تحملها الجماعة الإرهابية أعدت مسبقًا داخل جدران أجهزة الاستخبارات الغربية، الأموال جاهزة، الأسلحة تتدفق بغزارة، الإعلام الغربى والقطرى جاهز ببرامجه وأفلامه ومحلليه، فالمشروع كان كبيرًا وخطيرًا، مشروع هدم مصر، فمصر عقبة كبرى فى تحقيق الحلم، حلم الإخوان والغرب بأخونة جنوب البحر المتوسط، وبإقامة ولاية إسلامية تمتد من أندونسيا فى وسط آسيا تنتهى فى نيجيريا غرب أفريقيا مرورًا بالوطن العربى.
لو سقطت مصر سقط الجميع ونجح المشروع وأعلنت دولة الخلافة بجوار دولة إسرائيل، وتلك الخلافة لا تجد ضررًا ولا ضرارًا فى جوار إسرائيل والتعامل معها كصديق؛ كما أرسل رئيسهم رسالته الشهيرة لشيمون بيريز «أحد مخططى الشرق الأوسط الجديد ومدير مكتب ديفيد بن جوريون أحد مؤسسى الدولة»، كانت العواصم العربية ستسقط الواحدة تلو الأخرى إذا سقطت القاهرة، كل الأنظمة العربية ستسقط إلا من غيّر جلده وأعلن أخونته علنًا ليتقى شر العزل، كانت مصر هدفًا، فوهات المدافع مصوبة تجاه كل جزء فى أرضها، جيشها وأجهزتها وشرطتها وشعبها، كان إطلاق الدانات الإخوانية تضرب لتدك الدولة كل يوم، كانت مصر خائفة، وعندما تخاف قدس الأقداس تنتفض وتثور وتنفجر فى وجه الخوف، تولى الفاشسيت حكم الأرض الطيبة، وراحوا ينفذون الخطط، ومصر ترتجف وتستعد وتترقب وتنتظر ساعة الصفر، ساعة الانفجار، لم تمر البلاد فى تاريخها بتلك الأيام الكاحلة الكئيبة المظلمة، ظن الفاشسيت أنهم دائمون ومستمرون فى الحكم لخمسمائة عام كما قال رئيسهم ذات يوم فى خطاب أبله، وكان الخونة يصفقون فرحًا، فقد ظنوا أن قدس الأقداس قد سقطت فى أيديهم، فراحوا ينفذون خطة تغيير هوية مصر ووجهها الطيب المسالم النبيل، كانت الخطة أخونة كل مفاصل الدولة وأخونة القوة الناعمة وأخونة الجيش والشرطة والأجهزة السيادية والأمنية، كان خيرت الشاطر زعيمهم الذى هوى زائرًا دائمًا للأجهزة الأمنية والسيادية يُخطط ويُدبر ويُقيل ويُدير، تجرأ الجرذان وراحوا يحومون حول الأسد الرابض فى الصحراء ينظر صامتًا، يحومون حول الجيش العظيم يظنون أنهم يستطيعون أن يمسوه بسوء، كان الأسد الهصور هادئًا يُفكر ويخطط ويستعد وينتظر ويتخذ قرار ساعة الصفر، ظن الفاشسيت أن الأسد هرِم ويمكن الانقضاض عليه ليلتهمونه، ظن من قبلهم الإسرائيليون نفس الظن حتى صدموا بحرب أكتوبر العظيمة، وما كان عليهم سوى البكاء والصراخ والعويل والاستغاثة بالأمريكان ليحموهم من الإبادة الوشيكة، وتحرك الأمريكان عسكريًا وسياسًيا ليوقفوا الحرب وينقذوا ماء وجه الإسرائيليين من الهزيمة الموجعة المفاجئة، ظن الفاشسيت كما ظن الإسرائيلون، وظنوا أن الأمريكان سيتحركون لإنقاذهم كما أنقذوا الإسرائيليين، فتمادوا فى الاقتراب من الأسد الرابض يُشاهد ويُراقب، فكان تحذير القائد العام عبدالفتاح السيسى «إلا الجيش، الجيش نار يحرق من يقترب منه»، الغرور والجهل سيطر عليهم، حتى اقتربوا من النار.. من الأسد الرابض الذى نهض يزأر وحطم تحت قدميه كل الجرذان، رأى الشعب الخائف جيشه ينتفض فاتجه إليه يستغيث ويستجير طالبًا الحماية والأمن والأمان، كعادته الشعب ثقته كاملة وعمياء فى جيشه، فهو جيش فلاحيه وشبابه وكل أطيافه، المشهد مذهلا كان لو تتذكرون، الجيش بمعداته وأسلحته، كان منتشرًا فى كل ربوع البلاد ملتحمًا مع شعبه، وكان الفاشسيت يحجون ليلاً ونهارًا للسفارات الغربية وللسفارة الأمريكية على وجه الدقة، وكانت التليفونات تنهال من قادتهم على تليفون السفيرة الأمريكية آن باترسون يطلبون الإغاثة، والسفريات لا تتوقف لدولة قطر وكان رجال أجهزة تلك الدولة يتوافدون على البلاد لوضع الخطط ويقدمون المال والسلاح اللازم للدعم، وكانت العناصر العسكرية المرتزقة المدرّبة على حرب العصابات تتسلل إلى سيناء معلنة الحرب على الجيش، ظن الإخوان وقتها أن كل شىء تحت السيطرة، تمامًا كما ظن الإسرائيليون قبل حرب أكتوبر، وظن الخونة أنهم استطاعوا أن يرهبوا ويحاصروا الجيش والشعب، يحاصروا مصر، فزاد إرهابهم لأعمدة الدولة وحاصروا القضاة فى محمكتهم الدستورية وإطلق الإعلان الدستورى المكمّل ليخلوا لهم وجه الوطن، ولتكتمل ديكتاتورية الفاشسيت، كانت الاغتيالات تتم كل يوم؛ وكان الإرهاب والتخويف والتجويع والسرقة والنهب تتم بانتظام لترويع الشعب، حتى حان الوقت، حتى جاءت الساعة، انطلق الناس فى الشوارع تطلب من الجيش علنا بثورة على الفاشسيت، أطلق الشعب صرخته الخالدة، «يسقط يسقط حكم المرشد»، صعد الشعب لبيوت رجال الفاشسيت وعلقوهم فى أعمدة النور وعلى سيقان الأشجار، ولو امتد الوقت قليلا لأحرق الشعب كل إخوانى، وهنا تدخل الجيش وطالب الجميع بالهدوء أكثر من مرة ولم يستجى الفاشسيت واستمروا فى إرهابهم، واستمر الشعب فى نضاله من المستعمر الإخوانى، فكان على الجيش أن يتحرك كى لا تندلع حرب أهلية، وعندما يتحرك الجيش فلا أحد فى الدنيا يستطيع أن يوقفه، وإذا تحرك الجيش كان النصر حليفه، فهو جيش المحروسة وهم رباط إلى يوم الدين.
تحرك الجيش لينقذ البلاد من الضياع ليخلص مصر من الخوف، ووقف القائد العام بنفسه أمام العالم معلنًا تأييده للشعب وتأكيدًا لثورته وتدعيمًا لها، وقف القائد العام عبدالفتاح السيسى ببذلته العسكرية المقدسة ليقول للفاشسيت إن من يتصدى لهم هو الجيش بنداء من شعبه، وحول القائد العام كل رجال الدولة الكبار، كان حوله مصر، تاريخها وجغرافيتها وقدسيتها، كان قلب مصر معه، المشهد عظيم ومذهل ومدهش بحجم مصر الثائرة، مشهد تاريخى أسطورى ستحكى عنه الأجيال القادمة وستروى ما جرى، كانت الجماهير الهادرة تعلن للعالم عن ثورتها، المشهد لا ينسى ولن يمحى من ذاكرة من حضروه، مصر الطيبة المقدسة تزيح من فوق صدرها حجرًا ثقيلًا وتستأصل من جسدها ورمًا خبيثًا راح ينهش فى جسدها ثمانين عامًا، راحت مصر تتعافى وتستعيد قوتها وهويتها ويومها الآمن وتستعيد استقرارها، فوادينا الطيب تطهر من ماء النيل العذب، كان الشعب النبيل يُعلن للعالم أن مصر لا تخاف ولا تُهزم ولا تسقط، مصر الطيبة المقدسة النبيلة الشامخة الراسخة المحروسة لا تموت أبدًا.
ندين له، ندين له حقًا، ندين للرئيس عبدالفتاح السيسى، وندين للجيش العظيم النبيل، ندين لهما بثورتنا المجيدة، ثورة يونيو، ندين لهما بنزع الخوف واستعادة الأرض والعرض والكرامة، ندين لهما باستعادة قدس الأقداس، عاشت مصر.•



مقالات طارق رضوان :

يا ولدى هذا جيشك العظيم
وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook