صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الممر .. الطريق مفتوح أخيرا للأفلام الحربية

56 مشاهدة

12 يونيو 2019
كتب : محمد عبدالرحمن



هؤلاء الذين طالبوا بتأجيل عرض «الممر» حتى لا يتنافس مع الأفلام التجارية في موسم العيد، لم يتنبهوا إلى أن الموعد كان مقصودا ومحددا من البداية، أن يطرح الفيلم تزامنا مع ذكرى نكسة يونيو 1967 ليحمل رسالة للجيل الجديد من المصريين، ولمن لم يقرأوا التاريخ جيدا واكتفوا بالعناوين العريضة، رسالة تقول أن الهزيمة لم تمنع الجندي المصري ومن خلفه شعب المحروسة من المقاومة وإعادة بناء القوات المسلحة في زمن قياسي وأن هؤلاء الذين اضطروا للإنسحاب من أرض سيناء في ظروف لا يتحملون مسئوليتها مطلقا، هم الذين عادوا إليها سريعا ليستشهدوا فيها أو يحتفلوا برفع العلم، تقول الرسالة ايضا أن يوم العبور في السادس من أكتوبر 1973 بدأ التحضير له بعد أيام من نكسة يونيو وأن الإنتصار لا يحدث صدفة   .

من حضر فيلم "الممر" في قاعة العرض، شارك بالتأكيد بالتصفيق عدة مرات كلما دمر الجنود المصريون آلية إسرائيلية، فيما كانت الفرحة الكبرى عندما نال القائد الإسرائيلي المتغطرس عدة صفعات بعد أسره ولولا احترامنا للاسرى لفعلنا به كما فعل هو بالأسرى المصريين .
هذا النجاح الذي حققه الفيلم رغم بعض الملاحظات الفنية، يؤكد تعطش الجمهور المصري والعربي لأفلام البطولات الحربية والمخابراتية والتي بات وجودها استثنائي يتكرر كل عقد من الزمان وربما أكبر، وإذا كان آخر فيلم ناجح عن عمليات المخابرات المصرية قدمه أيضا شريف عرفة مخرج "الممر" وهو فيلم "ولاد العم" إنتاج عام 2009 ، فالمطلوب أن لا تظل تلك الأعمال مرتبطة بحماس شخصي لسينمائي كبير مثل عرفة، وأن يتم رصد الميزانية اللازمة لانتاج سلسلة من هذه الأفلام، وأيضا المسلسلات والوثائقيات اعتمادا على قصص البطولات التي لا تنتهي، مع حق المؤلف والمخرج طبعا في وضع الإضافات الفنية التي تناسب هذه النوعية من الأفلام، حتى لا نعود مجددا للتحقيقات التي بدأت الصحافة نشرها منذ نهاية السبعينيات وعلى مدار 40 سنة، عن سبب غياب الفيلم الحربي بعد مجموعة الأفلام التي قدمتها السينمائي في أعقاب نصر أكتوبر والتي باتت غير مناسبة لجيل عرف طريق نتفلكس والقنوات المشفرة ويريد أن يرى بطولات جيش بلده بنفس المستوى وهو الأمر الذي حققه "الممر" بشكل كبير، ليفتح طريقا ظل مغلقا لعقود نحو هذه النوعية من الأفلام .
المقدم نور
يبدأ "الممر" بمشهد النكسة، ويؤكد ما نقله لنا المؤرخون العسكريون وشهود تلك الفترة، عن ثبات الجندي المصري في يونيو 1967 ورفضه للانسحاب الذي أرغم عليه، وعن افتقاده للحد الأدنى من التدريب والاستعداد بسبب أخطاء بعض القيادات، وقعت الكارثة، وعاش بطل الفيلم "المقدم نور" في كابوس، قبل أن يقرر سريعا . مواجهته بالعودة للجبهة من جديد، وبتشكيل كتيبة لتنفيذ مهام خلف خطوط العدو، وبالتحديد مهمة تفجير "دشمة" حصينة للإسرائيليين تصادف وجود مجموعة من الأسرى بها، كادت العملية أن تلغى لكن المقدم نور نجح في اقناع القيادة بالمخاطرة وانضم الأسرى للجنود الذين ذهبوا لتحريرهم وشكلوا قوة نجحت باقل الإمكانيات في دحر كتائب العدو وأسر قائدهم والعبور إلى الضفة الغربية من القناة انتظارا ليوم العبور العظيم.  
قدم شريف عرفة وهو أيضا مؤلف الفيلم بالاشتراك مع الشاعر أمير طعيمة، صورة سينمائية مبهرة، ونجح في تأهيل واختيار مجموعة من الممثلين أقنعوا الجمهور وجميعهم كانوا في أفضل الحالات، وإن كانت الإشادة واجبة بالثلاثي محمد فراج في شخصية "القناص هلال" الصعيدي الذي رفض النزول من الجيش بعد الهزيمة خجلا من مواجهة والده، وإياد نصار في شخصية القائد الإسرائيلي الذي ينجح في دفعك لكراهيته دون الوقوع في كليشيهات الشخصية اليهودية التي تكررت كثيرا في الأعمال المصرية، أجاد كذلك محمد جمعة في شخصية البدوي الوطني أبو رجيبة، وقدمها بدون افتعال، وقدم أحمد فلوكس شخصية الضابط الأسير الذي استشهد لاحقا بشكل جيد وربما أفضل من أدوار أخرى له على شاشة السينما، فيما كنت أشاهد أحمد صلاح حسني وأنا أشعر أنه يتكلم بصوت أمير كرارة، وقدم أمير صلاح الدين ومحمود حافظ أداءا طيبا، فيما انتقد البعض كم الايفيهات التي ألقاها أحمد رزق في شخصية المصور الحربي، وإن كنت أراها عادية لأنه لا يوجد كتالوج ينص على أن الفيلم الحربي يجب أن يمر بدون ضحكات، وبالمناسبة دوره في "الممر" يقترب من دور رافت في "مافيا" وكلاهما لشريف عرفة، الذي استعان أيضا ببطل " ولاد العم" شريف منير كضيف شرف في مشهد السنترال حيث "الخناقة" بين المقدم نور والموظف "حجاج عبد العظيم" بسبب السخرية من ضباط الجيش بعد الهزيمة، ليتدخل ضابط الشرطة "شريف منير" ويحل الأزمة التي بدأ بعدها "المقدم نور" رحلة العودة لسيناء" .
سيدات الممر
الظهور النسائي في الفيلم محدود وهو أمر متوقع، هند صبري في شخصية زوجة المقدم نور التي أعطت له الدعم اللازم كما هو متوقع من أي سيدة مصرية أصيلة، وأسماء أبو اليزيد التي كانت فاكهة مشاهد تنفيذ العملية خصوصا بعد وقوع العسكري هلال "محمد فراج" في حبها، لتنقل الفتاة البدوية مع زوجها لاحقا إلى القاهرة، في إشارة مهمة للفيلم لأهمية دور السينما في التقريب بين فئات المجتمع وهو ما طرحه الفيلم بشجاعة عدة مرات على ألسنة شخصيات "النوبي" و"البدوي" و" الصعيدي" ليضع يده على أبرز أوجاع المجتمع المصري وهو إحساس بعض الفئات بأنهم بعيدون عن مركزية القاهرة.
قدم أحمد عز أداءا جيدا، لكن الملاحظة الوحيدة وربما لا يكون هو المسئول عنها، أن "الممر" هو ثاني أفلامه مباشرة بعد "الخلية" بالتالي شعرت أنه لا فرق كبير بين الشخصيتين، وهو امر يجب أن يحرص عليه إذا تصدى لشخصية الضابط مرة أخرى سواء كان شرطة أو قوات مسلحة.
أما الأغنيات، ورغم أنها تأليف موسيقي لعمر خيرت لكن أظن أن بقاءها في الذاكرة كان يحتاج لصوت قوي وأداء حماسي أكثر من الذي قدمه الفيلم .
الفيلم تجاوز حاجز العشرة ملايين جنيه بعد أسبوع العيد الأول، وسيحقق المزيد في الفترة المقبلة ، وكان الفيلم بحاجة لحملة دعاية أكثر ابتكارا وتبتعد عن الأفكار التقليدية لأنه فيلم غير تقليدي، لكن يجب أن يوضع في الإعتبار أن هذه الأفلام لا يقاس نجاحها بإيرادات شباك التذاكر، والانفاق عليها واجب دون النظر للأرباح، فهناك أجيال مقبلة ستشاهد "الممر" وغيره من الأفلام الحربية التي ننتظر انتاجها، وما ينطبق على الأفلام التجارية لا يمكن أن نكرره مع "الممر" كما لم نكرره مع أفلام أخرى خالدة في تاريخ السينما المصرية، أفلام ساهمت في تشكيل وعي أجيال متتالية دون أن ينتظر صانعوها تحقيق الأرباح لأن تكريم الأبطال وظهورهم على الشاشة هو أمر بالتأكيد لا يقدر بثمن.
 



مقالات محمد عبدالرحمن :

المركز القومى للسينما الصامتة
72 ساعة فى صلالة
للسينما المصرية.. ألفين سلام وتحية
 رمضان 2019..مسك الختام
رمضان 2019.. حصاد الأسبوع الثانى
رمضان 2019.. حصاد الأسبوع الأول
المـــلك يحيـى الفخرانى
ملايين منى الشاذلى
عصام والعباقرة
بالحب اتجمعنا فى ملتقى أسوان
أسوان .. قبلة الشباب العربى والإفريقى
بكير الحلوانى وشركاه
خمسة مشاهد من مهرجان برلين التاسع والستين
يحدث فى برلين
مافيــا محمد رمضان
الضيف.. فيلم «مختلف عليه»
مصر .. نقطة تلاقى شباب العالم
«إلى الكاميرا يلجأ المظلوم والشريف والمقهور.. ويخشاها الظالم والفاسد والمتجبر»
حكاية كل يوم
السندى .. أمير الدم
ياسمين صبرى .. النجومية بالإنستجرام
أبانا الذى علمنا السينما
منتدى شرم الشيخ.. الشباب ينتصر دائما
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
عندما قال السقا لرمضان : بس يا بابا !
ثغرات السيناريو وجرأة الفكرة لم تؤثر على الفيلم «بشترى راجل».. أخيرا فيلم عن الحب فى عيد الحب
فوبيا التصنيف فى.. اترك أنفى من فضلك
لماذا حقق الفيلم إيرادات كبيرة في أسبوعه الأول؟ مولانا .. كل هذا الجدل
الـ 10 الأنجح فى 2016
«الستات» يدافع عن سمعة السينما المصرية
المختصر المفيد لما جرى فى أفلام العيد
تفاصيل التواطؤ بين «شبه الرقابة» و«شبه السينما»!
كيف ظهر «الأسطورة» كممثل كوميدى؟ محمد رمضان «الطبيعى» على مسرح الهرم
20 ملاحظة فى 30 يوما
رمضان 2016.. الانطباعات الأولى عن الحلقات الأولى
الكبار والشباب نجوم يواجهون «التحدى» فى سباق رمضان
«الشقة».. موهبة مؤلف وخبرة مخرج واجتهاد ممثلين
نوارة .. الأسباب الخمسة لكل هذا النجاح
أشعار فؤاد حداد تعود على المسرح القومى
الفرصة الأخيرة لإنقاذ مسرح الدولة
التفاصيل الكاملة لآخر أيام المدينة
ليالى الحلمية.. النجوم متحمسون والجمهور «قلقان»!!
الأسباب الخمسة لنجاح «أحلى صوت»
تناقضات المصريين فى «الليلة الكبيرة»
ليالى يحيى الفخرانى على خشبة المسرح القومى
نور الشريف .. (القيمة) لا تموت
أنا الرئيس.. كوميديا من مدرسة فؤاد المهندس
محمد سعد «ينتكس» فى حياتى مبهدلة
فى وداع عمر الشريف العالمى
رمضان 2015.. أزمات الساعات الأخيرة
السيسي.. وجمال بخيت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

وبدأت الحرب

لقد بدأ الهجوم. انعقدت الاجتماعات ووُضعت الخطط وتحددت ساعة الصفر وصدرت الأوامر وتم توزيع الأدوار. انطلقت الطلقة الأولى. حرب لي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook