صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

صـورة افريقيا

112 مشاهدة

22 مايو 2019
كتب : طارق رضوان



جاء أوانها. وزمانها. فهى قارة المستقبل. الصراع محمومٌ على أراضيها. الكل يريد أن ينهب إفريقيا. نهب لمواردها وأراضيها وشعبها. وهى تقاوم وتناضل وتحاول أن تعوّض ما فات. فهى على الطريق. طريق البناء والتنمية والرخاء والتقدُّم. طريق يليق بمكانتها وبتاريخها وبعظمة شعوبها. وعلينا نحن أبناء تلك السمراء أن نُغَير من صورتها لدَى العالم. نُقدم نموذجًا يستحق بها. ونمحى صورتها القديمة. صورتها القاتمة البائسة.
يسافر الرئيس عبدالفتاح السيسى كثيرًا لدول قارة إفريقيا. يسافر بصفته رئيسًا لمصر وبصفته رئيسًا للاتحاد الإفريقى. يسافر الرئيس وهو يمد يَدَ السلّام والرخاء والتنمية والبناء والاستقرار لقارة دفعت ثمنًا غاليًا من دم شعوبها وقوت يومهم. ثمنًا من لحمها الحى. يسافر الرئيس وهو حاكم لأكبر وأقدم دولة فى القارة ليقودها نحو المستقبل. يُغَير من صورتها القديمة التى انطبعت فى عيون العالم. صورة وانطباع يقولان لا حَلَّ إفريقيًّا للمشاكل الإفريقية. صورة صنعها المستعمر الغربى لينهب مواردها. فرُغم صعود حالة التنمية فى إفريقيا على الأچندة العالمية فى السنوات الأخيرة؛ فإنه يجرى إسكات أصوات الأفارقة الذين يتحدثون عن هذه التحديات مقارنة بمن يتحدثون عن احتياجات إفريقيا فى العالم الصناعى. إسكات منظم ومخطط. ولسوء الحظ فهذا الموقف يعزز الفكرة القائلة إنه لا توجد حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية. وأن الأفارقة غير مؤهلين لطرح رؤية لتنمية إفريقيا أو توفير إجراءات ملموسة لتحديثها. وفى الأغلب لاتزال إفريقيا تقدم عن طريق هؤلاء على أنها ضحية نفسها. وكانت الصورة النموذجية التى رأيناها منذ زمن طويل ظلت تصاحبنا حتى وقتنا الحالى. وظلت هى الصورة الرسمية لإفريقيا فى كل أنحاء العالم. وهى صورة لفتاة صغيرة هزيلة وبطنها منتفخ على غلاف إحدى مجلات اليونيسيف. وقد رأينا جميعًا مثل هذه الصور الرهيبة وهى تخز ضمائرنا وقد تُحرك الكثيرين منا بمن فى ذلك ذوى المال أو النفوذ لمحاولة المساعدة. والحقيقة أن صورًا من هذا القبيل كانت قد بثتها الـ «بى بى سى» من إثيوبيا فى عام 1984. وهى الصورة التى أزعجت المُغَنّيَيْن بوب جيلدوف وميدج بور حتى إنهما كتبا أغنية شهيرة بعنوان «هل يعلمون أنه عيد الميلاد». الأغنية كانت لدعم الإغاثة من المجاعة فى إثيوبيا. ثم تحولت جهودهما إلى حفلات موسيقية لجمع الأموال تحت عنوان «لايف إيد» لتصبح بعد عشرين عامًا «لايف إيت 8». كما كان هذا مُلهما لإطلاق جمعية الإغاثة الكوميدية ومقرها المملكة المتحدة. وهى جمعية خيرية مكرَّسة للقضاء على الفقر فى إفريقيا وأماكن أخرى فى العالم. وتعمل معها حركة الحزام الأخضر فى إفريقيا. هيمنت مجموعة من الصور على نظرة العالم إلى إفريقيا لقرون. وكان البعض منها بقصد تبرير الظلم ضد شعوب القارة والبعض الآخر لإثارة الشفقة والتعجب. ظلت صورة القارة الإفريقية ينظر إليها على أنها أرض الثروات الفريدة والجَمال المذهل والحياة البرية الرائعة وكمكان للعادات القبلية الغريبة والبدائية أحيانًا والاضطرابات المدنية والانقلابات والميليشيات المسلحة وعمال الأطفال والأطفال المجندين والأكواخ الطينية والبالوعات المفتوحة ومدن العشوائيات والفساد والديكتاتورية والإبادة الجماعية والحيوانات البرية والأمراض المعدية القاتلة ومنبع مرض الإيدز ومعظم الأمراض المستحدثة. وقد شكلت هذه التصورات وغيرها رد فعل العالم تجاه إفريقيا. تداعيات هذه الصور قد تكون إيجابية فى بعض الأحيان. لكنها سلبية فى كل الأحيان. سلبية دائمًا وبالدليل الواضح وربما تكون مخزية نظرًا إلى أنها تخاطر بقولبة كل البلدان الإفريقية كأماكن للمجاعة والموت واليأس. ولأن الأطفال والكبار الذين يتم تصويرهم نادرًا ما تجرى تسميتهم أو تسمية أماكنهم. يظل الأشخاص مجردين رمزيين وليسوا أفرادًا. فذلك الرضيع الذى يتضور جوعًا أو تلك الأم الباكية أو ذلك الجندى الطفل هو إفريقيا. ومن شأن هذا الإسقاط أن يجعل المهمة أكثر صعوبة على مَن يعملون فى محاولة لمساعدة الأفارقة على مساعدة أنفسهم. علاوة على ذلك فالأفارقة أنفسهم يرون صور المعاناة والفشل هذه على شاشة التلفاز وفى الصحف وعلى المواقع الإلكترونية وفى نداءات جمع الأموال ويبدأون فى التشبع بها. وهذه عملية نفسية خطيرة تؤكد من دون وعى للأفارقة عجزهم عن أن يكونوا سادة مصيرهم وتدمر فى النهاية الشعور بالثقة الذى يجب ولا بُدّ من أن يكون لديهم لتحقيق التقدم. علاوة على ذلك فهذه الصور تفشل فى تقديم واقع آخر وهو أنه فى كل يوم يباشر عشرات الملايين من الأفارقة عملهم ويعيشون حياتهم على نحو مسئول وجاد ويعتنون بأسرهم المباشرة والممتدة حتى إنهم يفتقرون إلى ممتلكات مادية معينة أو تعليم عالٍ أو إمكانية الحصول على مجموعة من الفرص والبضائع المتاحة للأثرياء فى البلدان الأخرى أو حتى فى بلادهم. هؤلاء هم أبطال إفريقيا الحقيقيون. وهذه هى الصور التى يجب أن يرى العالم مزيدًا منها. صور تقول إن إفريقيا تتقدم وتبنى مستقبلها وتمحى آلام ما فات وتطوى صفحاته. ولا يمكن أن نصدق أن الجمعيات الخيرية أو المشاهير يقبلون بالصور النمطية لعجز الأفارقة ومعاناتهم لإضعاف الأفارقة. فتلك الصور الفوتوغرافية بعد كل شىء تصور واقعًا. فهناك عدد كبير جدّا من الأطفال جوعَى فى إفريقيا أو يجبرون على ارتكاب أعمال وحشية مثل الأطفال المجندين أو يتعاطون المخدرات أو يستنشقون الغراء فى شوارع المدن أو يتعرضون للتحرش والاغتصاب ولا يقدرون على الذهاب إلى المدرسة. ومن المؤكد أن الحكومات الإفريقية لم تولِ مشكلات القارة التى لا تُعَد ولا تُحصى اهتمامًا كافيًا. ويرجع السبب فى ذلك جزئيّا إلى أنه لا ينظر إليها فى إفريقيا بالثقل نفسه كما فى الأماكن الأخرى، أو لأن المجتمعات المحلية قد اعتادت عليها «كما قد تكون الحال مع الملاريا والأمراض الأخرى التى يمكن الوقاية منها»، أو لأن الأفارقة يحيط بهم عدد كبير جدّا من التحديات؛ بحيث لا تبدو الحالة الخاصة المشار إليها إشكالية بالنسبة إليهم مثلما تكون لأولئك فى العالم المتقدم. وقد تحتاج هذه الحكومات إلى ما يخجلها حتى تضطلع بهذه المشكلات. خجل يجعل من حكامها العمل الدؤوب لرفعة شأنها وتطوير إمكانيات شعوبهم. وبناء الإنسان الإفريقى بشكل حديث يتماشى مع التطور الحضارى الرهيب الذى يشهده العالم. وهو ما يحاول أن يفعله الرئيس السيسى بمبادراته المتعددة والمختلفة للنهوض بالقارة وتقديم يد المساعدة على المستوى السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى. الرئيس ومعه مجموعة مخلصة من الزعماء الأفارقة يحاولون بإخلاص أن يُغيّروا صورة القارة القديمة. ويُقدمون صورة جديدة لقارة واعدة تَبنى مستقبلها وتنهض بشعوبها وترفع من شأنها لتحتل مكانتها الطبيعية بين القارات. ما يفعله الرئيس السيسى بجولاته المتعددة سيكتب فى التاريخ ليكون من أعظم إنجازاته خلال سنوات حُكمه لمصر وخلال سنوات توليه رئاسة الاتحاد الإفريقى. المهمة صعبة لكنها مهمة مقدسة.



مقالات طارق رضوان :

قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook