صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

عولمة الإرهاب

156 مشاهدة

2 مايو 2019
كتب : طارق رضوان



لا يموت الإرهاب.. ولا ينتهى.. يعمل بتوجه.. ويَلقى الرعاية الكاملة من قوى عظمى لتحقيق مصالح أو تعطيل مصالح، لم تعد الحروب الميدانية ذات أهمية كما كانت فى الماضى، فالمواجهات الدولية أصبحت معقدة ومكلفة ومدمرة وسيئة السمعة فى ظل وجود أسلحة قذرة فتاكة تبيد شعوبًا بأكملها.. فكان الإرهاب بديلا جاهزًا.. أقل فتكًا لكنه أكثر ثأثيرًا ويحقق الغرض ويبعث بالرسائل المشفرة.
ليس جديدًا أن العناصر الإرهابية تتلقى تمويلا وتدريبًا عسكريّا ومخابراتيّا من دول غربية وآسيوية.. والكل بعد تنفيذ الحادث يدين الضحية والجانى.. والرسائل المشفرة من العمليات الإرهابية تصل كاملة وتفك شفرتها.. ويكون الرد إمّا بعملية مماثلة مضادة أو بالانسحاب الكامل والخضوع لصاحب الرسالة.. والضحايا دائمًا هم الشعوب.. وفى ظل العولمة دخل الإرهاب كعنصر مهم وخطير ليصبح إرهابًا معولمًا لا أرض له ولا ممول واحد ولا جهاز استخبارات واحد يمد بالمعلومات.. فهناك صفقات قذرة تتم وأموال تدور حول العالم لتصل ليد الإرهابيين.. والغطاء الإعلامى جاهز.. الحرب من أجل الدين.. وكانت فضيحة بنك كومنولث بأستراليا أكبر دليل على عولمة الإرهاب.. الفضيحة تمت عام 2017.. ففى يوم 14أغسطس 2017 أعلن المسئولون ببنك كومنولث، وهو أكبر بنك بأستراليا، أن مديره التنفيذى سيقوم بتقديم استقالته بأمر من سُلطات ضبط السوق المصرفية الأسترالية بعد  أن اتهمت السُّلطات المدير التنفيذى بخرق القوانين المخصصة لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال.. المدير التنفيذى للبنك يُدعى أيان ناريف، وهو من مواليد 1967 بنيوزيلندا، وكان قد تولى رئاسة البنك فى نهاية عام 2011.. الاتهامات التى وجهتها السُّلطات الأسترالية بواسطة الاستخبارات المالية للبنك العملاق هى التقصير فى إبلاغها فى الوقت المناسب؛ ولم يبلغ بشكل مطلق عن 53506 عمليات نقدية بـ10 آلاف دولار استرالى عبر ماكينات الصرف الآلى بين نوفمبر 2012 وسبتمبر 2015، بقيمة إجمالية 624,7 مليون دولار أسترالى.. الاتهام لم يكن الوحيد الذى وجه إلى المدير التنفيذى، بل اتهم بعدم مراقبة العملاء حين لاحظ وجود تبييض أموال مشبوهة.. الاتهامات الخطيرة التى وجهت إلى ناريف اضطرته للاستقالة بعد أن فتحت وكالة الاستخبارات المالية للمركز الأسترالى المعلومات وتحليل الصفقات (أوستراك) تحقيقات ضخمة ضد بنك كومنولث المتهم صراحة بمخالفة وبشكل خطير ومنهجى القوانين أكثر من 53 ألف مرّة.. بتدوير 624,7 مليون دولار أسترالى كما ذكرنا، الأموال التى تم تدويرها وصلت لأيادى عناصر إرهابية حول العالم لم تحدد (أوستراك) وجهتها فى التحقيق.. والحقيقة أن بنك الكومنولث الأسترالى لم يكن هو الوحيد الذى يقوم بتلك العمليات القذرة، فهناك بنوك أخرى لا تقل حجمًا عن بنك أستراليا.. ففضيحة البنك لم تكن سوى قمة جبل الجليد العائم.. حيث تعمل بنوك كبرى ومتوسطة وصغيرة فى ضخ أموال إلى الجماعات الإرهابية بتوجيه من دول كبرى وأجهزة استخبارات دولية، لكن الكشف عن عملية بنك كومنولث الأسترالى كشف أمره بسبب تراخى وعدم حيطة إدارته فى تغطية نشاطه.. فقد ظن مديره التنفيذى أنه يعمل تحت مظلة حماية دولية يمكن إنقاذه فى أى وقت لو اكتشفت الجريمة، وفور انتشار الفضيحة ظهرت رئيسة بنك كومنولث وتدعَى كاثرين ليفينجستون أمام كاميرات الفضائيات وصرحت فى بيان رسمى أن المدير التنفيذى إيان ناريف سيترك منصبه نهاية السنة المالية 2018. القضية لاتزال مفتوحة.. بل تشابكت خيوطها وكشفت عن جرائم متصلة بتلك التمويلات وتورطت دول.. ما يعنينا هنا أن الإرهاب المعولم أصبح يلاقى اهتمامًا نادرًا لانتشاره حول العالم.. فقد رصدت دراسة سنوية أجراها الاتحاد الوطنى لدراسة الإرهاب والتصدى له «ستارت» فى جامعة ميريلاند الأمريكية-  من قلب أكبر دولة فى العالم أجهزتها الاستخباراتية لها اليد الطولى فى تمويل ورعاية الإرهاب- إن العالم شهد فى عام 2016 أكثر من 13400 عمل إرهابى، بتراجع نسبته 9 بالمائة عن 2015، وبحصيلة بلغت أكثر من 34 ألف قتيل.. وقد تراجع عدد الضحايا بنسبة 10 بالمائة عن السنة السابقة، وقد كان عدد القتلى فى صفوف منفذى العمليات الإرهابية هو 11600.. وذكرت الدراسة أن 108 دول حول العالم شهدت أعمالًا إرهابية فى 2016، كان تركيز 87 بالمائة فى دول الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وجنوب آسيا، وإفريقيا جنوب الصحراء.. وقد بلغت نسبة الضحايا فى تلك المناطق 97 بالمائة وشهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 10 من أصل 11 عملًا إرهابيّا كانت الأكثر دموية.. بينها 9 أعمال إرهابية فى العراق وحدها.. وسجلت الحصيلة الأكبر للضحايا فى يوليو 2016 فى بغداد حيث فجّر انتحارى سيارته المفخخة فى مركز تجارى فى حى الكرادة راح ضحيته 382 قتيلا من المدنيين، أمّا دول أوروبا الغربية فلم تشهد سوى 2 بالمائة من الهجمات الإرهابية فى 2016 التى راح ضحيتها قتلى أقل من 1 بالمائة، بتراجع 20 بالمائة عن السنة السابقة.. وتشير الدراسة إلى ارتفاع كبير فى استخدام السيارات المفخخة.. كما أن نسبة تفجير الأشخاص لأنفسهم فى تجمع بشرى هى أسهل طريقة لتنفيذ العمليات الإرهابية، وهى تتم عادة فى منطقة الشرق الأوسط. العمليات الإرهابية التى تتم بشكل يومى حول العالم كان آخرها حادث سيريلانكا أصبحت لغة التخاطب القذر ما بين الدول، فقد تراجعت أدوار الجيوش النظامية لتحقيق الغرض المطلوب.. وأصبحت مكلفة بل طالتها شبهات أساءت لسمعة الجيوش حول العالم.. فتعريف فكرة الجيش كما ذُكر فى كل كتب العالم لا تنشأ بقرارات أو قوانين وإنما تنشر وتنمو وتعيش فى خدمة وصحبة أحلام ومشروعات تبدأ من طموح رئيس إلى خيال إمبراطور، ومن وحى عقيدة إلى تحقيق مصلحة.. هذه الجيوش تمر بتجارب تاريخية طويلة تتبلور وتتركز خلالها رؤيتها لمهامها فى صراعات مجتمعاتها، ثم تتحول الرؤى إلى ضرورات وقواعد أمن للأوطان التى تسكنها هذه المجتمعات والأقاليم التى تتصل بها وتتحرك فى مجالها.. ثم تتعمق تلك الضرورات والقواعد من خلال تجارب التاريخ الطويلة حتى تتجلى فى نظريات للأمن القومى تستخلص من معاناة الحروب والمعارك والإعلام المخضبة بالدم تقاليد تترسخ بالخبرة والمعرفة وتتجدد مؤسسيّا زمنًا بعد زمن وجيلًا بعد جيل.. ثم يكون على كل زمن أن يُساهم بفكره وعلمه ويكون على كل جيل أن يعرض همته وقدرته وأن يقدم جنوده وأبطاله لأن فكرة الحرب لا تقوم إلا مع فكرة الوطن والشعب والتاريخ، وهى تحتاج دائمًا إلى المعنى والرمز (البطولة) وإلا تنازلت فكرة الحرب إلى عملية قتل منظم، وهى مختلفة عن مهمة الجيوش. ومن هنا كان الإرهاب هو البديل الجاهز كى لا تتورط سمعة الجيوش فى حروب قذرة تسئ إلى سمعتها وإلى تاريخها وإلى مستقبلها.. فمهمة الجيوش القتال وليس القتل وهناك فرق كبير ما بين الاثنين.. وهو ما نبه إليه وزير الخارجية الأمريكى كولن باول للرئيس جورج دبليو بوش قبل غزو العراق  لكن مجموعة ديك تشينى ورماسفيلد أعاقوا تحذير وزير الحارجية الذى ذكر بوضوح أنه لا بُدّ من وجود سبب أخلاقى لدخول العراق كى لا يتحول الجيش الأمريكى من القتال إلى القتل مما يسىء إلى سمعة الجيش الأمريكى،  فاخترع ديك تشينى شركة لصناعة جيوش مرتزقة لغزو العراق.. كان معظم جنودها من أمريكا اللاتينية.. الإرهاب لا يموت ولن ينتهى وتتورط فيه دول كبرى وعلينا اليقظة والحذر.



مقالات طارق رضوان :

يا ولدى هذا جيشك العظيم
وبدأت الحرب
ثقافة السياحة والمتاحف
ثورة ثقافية
(#نحن نسجل) الإرهابية
قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

يا ولدى هذا جيشك العظيم

ولدى العزيز..
 أكتب إليك وإلى كل أبناء جيلك ممن يتعرضون الآن لأشرس وأخطر حرب تمر بها الأجيال وتمر بها البلاد. حرب ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook