صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

د. ثروت الخرباوى : يقينا.. الاخوان أئمة الشر وأئمة الخداع

81 مشاهدة

13 مارس 2019
كتب : محمد عبد النور



لن تتوقف جماعة الإخوان عن نوايا الشر والإرهاب ومحاولات هدم الدولة.. والأهم العبث بالوعى العام المصرى.. صحيح جربنا حكم الجماعة لكننا قررنا أنه لا أهم من حدود الوطن ولا أكرم من الهوية المصرية.. يرى د.ثروت الخرباوى أن من الممكن الحديث عن ماضى وربما حاضر الجماعة ولكنه لا يمكن الحديث عن مستقبل الإخوان.. فإنه لا مستقبل لهم بعد أن اختاروا طريق الدم.. وأرى أن مخططات الإخوان الخبيثة لن تنتهى.. فدار الحوار.

دعنى أبدأ بقراءة لما يحدث.. وكيف يمكن لجماعة الإخوان الإرهابية بعد كل هذه السنوات من العنف والقتل والإرهاب.. أن تتصور أن لها وجودًا يمكن أن تحققه فى مصر مرة أخرى؟.. ما هو التكتيك؟ وأين تكمن الاستراتيجية؟
إذن نحن نتحدث عن الإخوان وكيف يفكر العقل الإخوانى؟.. العقل الإخوانى عقل منوم تنويمًا مغنطيسىًا.. فنستطيع أن نقول إن عقلية جمعية تقود هذه الجماعة.. ودائمًا التكوينات الراديكالية الفاشية المتطرفة التى تحمل أفكارًا عنصرية ترى فى نفسها الصواب المطلق أو الحق الكامل.. وترى فى غيرها الخطأ الكامل أو الباطل.. ويصورون لأنفسهم أنهم فى صراع ما بين الحق الذى يرفعون لواءه.. يقولون ذلك.. وبين الباطل الذى يقاوم هذا الحق.. وهذا الكلام تم تسريبه إلى العقلية الإخوانية عبر فترات طويلة وعبر تربية خاصة داخل هذا التنظيم.
وكى نستطيع قراءة ما يحدث الآن.. يجب أن نعود إلى سنة 1928.. لكى نعرف أنه كان متاحًا لحسن البنا وقتها أن ينشئ حزبًا سياسيًا.. إلا أنه أدرك أنه أن أنشأ حزبًا سياسيًا فلن يكون لهذا الكيان الوليد الذى يفكر فيه حسن البنا أى وجود.. وكان ذلك بعد ثورة 1919 بعدة سنوات وكان سعد زغلول وحزب الوفد لهما الشعبية الطاغية فى الشارع المصرى.. فبالتالى كان يجب أن يكون هذا الكيان كيانًا سياسيًا إلا أنه يرتدى العمامة ويطيل اللحية.. حتى يستطيع أن يجتذب أنصارًا كثيرين جدًا من الشارع المصرى.. لأنه كان يدرك أهمية مغازلة مشاعر الناس.
فضلاً عن أن التوجه الأول كان بدعم من المخابرات البريطانية والمحفل الماسونى العالمى فى باريس.. وقد قدمت فى كتابى «سر المعبد».. هذا التصور من البداية إلى النهاية بشكل كامل.. لكن معنى ذلك أنها جماعة من العملاء للاستعمار الغربى الذى كان قد قرر أن يترك المنطقة إلا أنه قرر أيضًا أن يترك له ذيولاً فى المنطقة.. وهذا الذيل كى يتحرك ويسبب فوضى عارمة فى البلاد.. ينبغى أن تكون له خلفية دينية.. لأن الدين واستئثار فكرة التدين لدى مجموعة من الناس من شأنها أن تسبب خلافات وانقسامات فى المجتمع المصرى.
وظل الإخوان لسنوات طويلة يعملون على الأرض من أجل الوصول إلى الحكم.. فتحالفوا مع الملك فؤاد ثم الملك فاروق وانقلبوا عليه.. وتحالفوا مع الثورة وجمال عبدالناصر وانقلبوا عليه.. وتحالفوا مع السادات وانقلبوا عليه.. وتحالفوا مع مبارك أيضًا ثم انقلبوا عليه.. إلى أن وصلوا إلى الحكم.. وجاءت إليهم تلك اللحظة السانحة.. وارتدى محمد بديع قبعة المرشد حسن البنا.. تلك القبعة السوداء التى كان يدخرها حسن البنا للارتداء وقت وصول الإخوان للحكم وظلت هذه القبعة يتوارثها الإخوان إلى أن وصلت إلى محمد بديع.. وحين وصلوا إلى الحكم.. لم يكونوا يصدقون أبدًا أنهم أمام وليمة ظلوا يحلمون بها عمرهم كله.. الآن الوليمة أمامهم.
وعندما تحدثت كونداليزا رايس بالفوضى المنظمة.. أدركت تمامًا معنى رسائل حسن البنا والجرائم التى ارتكبت من الإخوان فترات بعد إنشائها.. فتذكرت رسالة حسن البنا فى المؤتمر الخامس التى قال فيها: «إن جماعة الإخوان ينبغى أن تستخدم القوة فى مواجهة المجتمع.. وأنها حينما تستخدم القوة ستتحمل كافة التبعات».. تذكرت حريق القاهرة.. وقبل حريق القاهرة وقيام الإخوان بتفجير 9 أقسام شرطة فى أواخر 1945 وأوائل 1946.. ثم حريق القاهرة فى يناير 1956.. ثم خطة سيد قطب 1965 لأحداث فوضى عارمة فى البلاد.
وهل حرقت جماعة الإخوان القاهرة فى يناير 1952؟
لم يتم اتهام الجماعة بشكل مباشر أنه عقب حريق القاهرة بستة أشهر قامت ثورة 1952 فأغلقت التحقيقات التى كانت تتم فى خصوص حريق القاهرة، لكننى قدمت الأدلة اليقينية بالمستندات والأوراق التى تثبت أن جماعة الإخوان هى التى أحدثت حريق القاهرة عام 1952.
بالاتفاق مع الإنجليز أم مع السرايا؟
عندما يقتل الإنجليز ضباط الشرطة المصرية يوم 25 يناير 1952، ثم تشتعل القاهرة يوم 26 يناير 1952 ويبدأ الساعة 12 ظهرًا.. بمعنى أنه فى الوقت الذى كانت فيه وكالات الأنباء ستنشر خبر الجريمة التى ارتكبت من الجيش الإنجليزى فى حق الشرطة المصرية فى الإسماعيلية، إذا بخبر حريق القاهرة يغطى على كل الأنباء.. فبالتالى كان هذا الأمر مرتبًا ترتيبًا محددًا.
إلا أن الخطة الكاملة لحرق القاهرة كانت بين أيدينا.. لدى جهات التحقيق.. فى قضية السيارة «الجيب» وفيها تم القبض على مصطفى مشهور وعبدالرحمن السندى وأحمد عادل، ومجموعة معهم فى نوفمبر 1948.. وكانت السيارة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات والقنابل وما إلى ذلك.. وقد لا يكون لهذا الأمر أهمية كبيرة.. ولكن جماعة الإخوان اهتمت بالأمر لدرجة أنها أرادت تفجير محكمة مصر التى تضم ملف القضية ووثائقها.. لأنه كان من ضمن الوثائق خطة الإخوان فى إشعال حرائق مرتبة ومنظمة داخل القاهرة وهذه كانت قضية السيارة «الجيب».
والمشكلة لم تكن فى المتفجرات التى ضبطت فى السيارة، ولكن المشكلة كانت فى وجود خطة حرق القاهرة.. وبالتالى الأوراق كانت بين أيدينا.. وهى أيضًا إلى الآن بين يدى المؤرخين.. لأنه لم يقم أحد بربط الأشياء ببعضها البعض.
فضلا عن ذلك أنه فى سنة 1965 وإعدام سيد قطب.. وقبل إعدامه كتب كتيبًا اسمه «لماذا أعدمونى؟».. وأورد فيه تحديدًا الخطة الكاملة فى إحداث فوضى عارمة فى القاهرة حتى يترتب على تلك الفوضى أن يستطيع الإخوان اغتيال عبدالناصر والقفز على الحكم.. وكان من ضمن الخطة التى كتبها سيد قطب بيده ونشرها الإخوان بأنفسهم عام 1979.. تفجير سنترال رمسيس ومحطات المطافئ وبريد العتبة.. والسكة الحديد وكانت جزءًا مهمًا جدًا.. تفجير خط السكة الحديد فى محطة مصر.. ثم تفجير القناطر الخيرية.
وقال سيد قطب تحديدًا إنه يريد أن يفعل ذلك وخطته إشغال أجهزة الأمن بشكل كامل بهذه الحوادث فيستطيع التنظيم الخاص بالإخوان الذى أعده سيد قطب والذى كان يتم تدريبه فى صحراء أنشاص فى الشرقية كى يقوم هؤلاء المدربون وكان منهم محمد بديع ومحمود عزت بالاستيلاء على مبنى الإذاعة والتليفزيون وإعلان إسقاط النظام وتوليهم للحكم.. وكانوا قد أعدوا لهذا الأمر مجموعة من الضباط التابعين للإخوان بهدف الانطلاق وقت تنفيذ خطة سيد قطب 1965 ببعض وحداتهم ليسيطروا على القاهرة مع أفراد التنظيم الخاص وتم القبض عليهم وحوكموا وقتها محاكمة عسكرية وصدرت ضدهم أحكام.
هذه الخطط جميعًا إخوانية موجودة ذهنيًا عندهم لذلك.. وهو السيناريو الذى حدث فى 28 يناير 2011.. هو خطة حريق القاهرة أيضًا فى 26 يناير 1956.. نفس التوقيت.. ونفس الخطة التى نفذتها ثورة الملالى فى إيران فى 19 يناير 1979.. بنفس الطريقة والأسلوب فيما أطلقوا عليه ثورة الميادين وثورة شرائط الكاسيت و«الخمينى».. والتى أصبحت عندنا ثورة الفيس بوك كوسيلة مطروحة.
جماعة الإخوان الإرهابية تدفع اليوم بمظلومية أنها صنعت ثورة 25 يناير وقد سرقت منها.. هل هى حالة من الاستغراق فى الكذب؟ 
لا أستطيع أن أقول إنهم أصحاب الثورة.. ففى هذا ظلم للشعب المصرى والشباب المصرى.. الحقيقة 25 يناير ثورة قام بها شباب ودخل فيها الإخوان تحديدًا يوم 28 وساعدوا فى إحداث الفوضى العارمة التى حدثت بعد 28 يناير.. تنفيذًا للسيناريو الذى وضعه سيد قطب.. فركب الإخوان الثورة وسيطروا عليها وتحكموا فى مسارها.
فمن 25 إلى 28 يناير كانت ثورة مصرية.. وفى يوم 28 تحولت إلى حركة إخوانية دموية من أجل الوصول إلى الحكم والسيطرة عليه.. والذى حدث وقتها معروف ورأيناه جميعًا من أنهم كانوا الفريق الوحيد الموجود المنظم المرتب ولهم جماهير يستطيعون تحريكها فى الشارع.. وكل الثوار انقسموا وعملوا أكثر من 93 لجنة ثورية فى حين أن الإخوان كانوا كيانًا واحدًا، وبالتالى كانت لهم الغلبة والتأثير.. وأيضًا الأحداث التى حدثت بعد ذلك سواء ماسبيرو أو فى محمد محمود أو غيره.. كل هذه الأحداث كان وراءها الإخوان حتى فى موقعة الجمل وأنا على معرفة قوية جدًا بالأحداث التى حدثت وأنها كانت خطة إخوانية من أجل استعادة الجماهير فى الشارع بإحداث حالة غضب.
فأنت الآن أمام جماعة حلمها الأكبر أن تصل إلى الحكم.. ليس هى فقط.. وإنما أيضًا حلم أجهزة المخابرات التى تحركها حتى يكون لها الدور الأكبر فى تفتيت المنطقة.. لأن فكرة تفتيت المنطقة وتحويلها إلى دويلات هى خطة غير مخفية على أحد.. وسجلتها أمريكا فى مجلد خاص بالنسبة إلى مصر كتبه مجموعة من العقول الاستراتيجية عام 1974.. منهم بريجنسكى وكسينجر وسيروس فانس.. ويتحدثون عن رؤية أمريكا للمستقبل وكان فى خصوص منطقتنا أنه ينبغى أن تتحول هذه المنطقة بأقل تكلفة إلى مخزن المواد الخام «المعادن والبترول والغاز» للمصنع الامريكى وأن تكون الحقول مصدرًا للمائدة الأمريكية.
فبدأت التجربة فى إيران بإنشاء دولة شيعية.. بعد أن كانت إيران دولة علمانية أصبحت دولة شيعية.. فينشأ الصراع بينها وبين الهلال السنى خصوصًا أن الشاه رضا بهلوى كان مستوليًا على 3 جزر إماراتية.. ويأتى الخومينى ليصر على أن يكون الخليج الفارسى وليس الخليج العربى ويدخل فى صراع مع صدام حسين لتستنزف قدرات العراق والتى كانت قوة فاعلة ومؤثرة فى المنطقة فى معركة لا طائل منها، ثم تأتى تجربة السودان ويتم قسمتها إلى الجنوب والشمال.. ولكى يتم قسمتها كان يجب أن يكون الحكم هناك إخوانيًا.. لذلك وصل إخوانى إلى الحكم بالاتفاق مع التنظيم الدولى للإخوان ومساعدة منه ودعم من المخابرات البريطانية وأيضًا الأمريكية لكى يصبح هو الحاكم الذى يترتب على حكمه قسمة السودان إلى دولتين وفيما بعد تنقسم إلى عدة دويلات أخرى.
وبعدها كان الهدف هو الدخول على مصر.. ولكن كيف؟.. كان يجب أن يتم تقويض الأجنحة التى تحيط بمصر.. أولاً كان يجب أن يتم إنشاء جيش موازٍ مدرب فى غزة.
حماس؟
نعم.. تم إنشاء حركة حماس.. وهى حركة إخوانية مدربة وتخوض حروبًا ويتم مدها بالأسلحة وما إلى ذلك، وتظهر أنها تجاهد ضد الاحتلال الإسرائيلى فتحصل على شعبية فى الشارع العربى والشارع الإسلامى.. وتصبح جيشًا مدربًا يستطيع الدخول إلى مصر فى أى وقت لينفذ مخططات التنظيم الدولى للإخوان.. والمخابرات البريطانية والمخابرات الأمريكية.. ثانيًا يجب أن يتم القضاء تمامًا على قوة العراق.. فدفعوا بصدام إلى أن يذهب لاحتلال الكويت.. بما أعقبه من تداعيات كانت مرتبة ومنظمة ومعروفة وكانت الخطة واضحة فيها كل الوضوح.. وكان يجب أن تنتبه كل الأنظمة فى المنطقة إلى أن الدائرة ستدور على الجميع.. ليس الهدف هو الأنظمة نفسها أو رؤساء هذه الأنظمة.. وإنما الهدف هو القضاء على القوى الرئيسية الثابتة الصلبة فى المنطقة حتى يتم تفتيت البلاد بعد ذلك.. ثم الدخول على ليبيا وتونس وسوريا.
وحين تقوم أحداث يناير 2011 ويصل الإخوان إلى الحكم وتصبح البلاد حول مصر تحت إدارته ويدخل إلى سيناء من يستطيع إدخاله من تنظيم القاعدة الذين توافقوا مع الإخوان برعاية من خيرت الشاطر، ثم دعم من حماس الجيش الموازى الموجود فى غزة.. مع التنظيم السرى الخاص للإخوان والمدرب على حمل السلاح واللجان النوعية التى أنشأها محمد كمال.. فتصبح مصر فى حضن الإخوان.. وقد كانوا فى قمة الاطمئنان.. وحين تنظر إلى كل التصريحات التى كانت تصدر من جماعة الإخوان كانت تعبر عن قمة الاطمئنان.. لدرجة أن عصام العريان فى أحد الأيام قال لعمرو موسى وهو يرجوه أن يتم الإفراج عن مبارك.. قال له: لن يخرج مبارك من السجن إلا إلى القبر.. وسبحان الله.. المرشد مهدى عاكف هو الذى خرج من السجن إلى القبر.
الانتخابات الرئاسية فى 2011 والتى فاز فيها مرسى العياط.. هل كانت انتخابات ديمقراطية؟
لا.. لم تكن ديمقراطية.. وحدث فيها تزوير لمصلحة جماعة الإخوان.. وكنت أعلم كل تفاصيل هذا التزوير الذى يتم وكان بعض أصدقائى منهم مختار نوح شهد أمام قاضى التحقيق الذى حقق فى قضية تزوير الانتخابات شهد بكل ما لديه من أوراق ووقائع تثبت أن هناك تزويرًا حدث.. وهذه لعبة الإخوان مدربون عليها بشكل كامل.. لاحظ أنه عدد كبير من القضاة التابعين لجماعة الإخوان كان يقوم بدور فى الإشراف على الانتخابات.
إن جئنا باللجان التى يشرف عليها من سموا أنفسهم «قضاة من أجل مصر».. وتتبعنا اللجان التى أشرفوا عليها.. ستجد الفارق كبيرًا فى داخل هذه اللجان بين أصوات محمد مرسى وأصوات شفيق.
الرشاوى الانتخابية.. هل تعتبرها معبرة عن سلوك ديمقراطى؟
الرشاوى الانتخابية هى تزوير.. خصوصًا حين تنظر إلى البيئة التى دخلوا إليها بسلع الزيت والسكر وغيرها.. وهى بيئة فقيرة.. فيتم فورًا التلاعب بها.. ومما لا شك فيه هذا السلوك تلاعب وتزوير أصوات.
وفكرة أن تعلن الجماعة فوز مرسى بعد انتهاء العملية الانتخابية مباشرة.. وقبل فرز الأصوات؟
إرهاب للجنة الانتخابات وإرهاب لأجهزة الدولة بأنه فيما لو لم يعلن فوز محمد مرسى سيتم تحويل مصر إلى قنبلة متفجرة وحصل تهديد بهذا.
تفجير الوطن؟
فكرة الوطن.. فكرة غائبة عنهم تمامًا.. مصر بالنسبة لهم ولاية من دولة يريدون إقامتها وهى دولة الإخوان الكبرى.. الولايات المتحدة الإخوانية.
الجدل الذى ثار عندما تم تنفيذ حكم الإعدام على قتلة الشهيد هشام بركات.. كيف تفسر حجم ما أرادته جماعة الإخوان من التشويش على الحقيقة فى حكم المحكمة؟
بالطبع هم قتلة.. والكلام الذى قالوه عن أن الاعترافات تمت تحت إكراه وما إلى ذلك.. كان كذبًا صارخًا.. فأساسًا المحكمة لم تعول كثيرًا على الاعترافات.. فى وجود 113 دليلاً فى الأوراق يثبت أنهم ارتكبوا هذه الجريمة.. فقيادة حملة للتعاطف مع قتلة يدخل فى سياق صنع مظلومية والذى هو عنصر من العناصر المهمة جدًا لدى جماعة الإخوان.. وقد أخذت هذا الأمر من عنصرين:
أولاً الشيعة.. بعد أن أقاموا معهم صلات قوية جدًا وهى مستمرة حتى الآن.. وبدأت عندما أنشأ حسن البنا عام 1938 دارًا للتقريب بين السنة والشيعة.. بالاتفاق مع تقى الدين القمى.. وأيضًا كل واقعة من وقائع الإخوان يحولونها إلى كربلاء.. يصنعون المظلومية.. سواء فى قتل حسن البنا الذى تحول إلى مظلومية.. فى الوقت الذى قتل فيه النقراشى.. لم يهتم أبدًا حتى المؤرخين عندنا عن بشاعة هذه الجريمة التى ارتكبت من الإخوان، لكن تحول حسن البنا إلى الإمام الشهيد عندهم.
ثانيًا اليهود والهولوكست.. صناعة المظلومية هى صناعة صهيونية.. هذه الصناعة الصهيونية أتقنها الإخوان إتقانًا شديدًا.. فسيد قطب أيضًا الذى كان يخطط لاغتيال جمال عبدالناصر وحرق القاهرة وتدمير مصر.. حولوه إلى الشهيد سيد قطب وقد كان مجرمًا يزمع ارتكاب جريمة كبرى.
أيضًا.. ستجد رابعة.. الاعتصام المسلح.. والكل يعرف أنه كان اعتصامًا مسلحًا.. ورغم أنهم هم أنفسهم الذين بادروا الشرطة المصرية بالقتل وكان أول من وقع قتيلاً فى هذه المعركة.. شهيدًا من ضباط الشرطة المصرية.. إلا أنهم حولوا رابعة إلى مظلومية كبرى.. وقبل ذلك القصص الخرافية التى صنعوها وحبكوها حول تعذيب كان يحدث لهم فى سجون عبدالناصر.. وهذا الأمر جعلنى أنا شخصيًا فى السبعينيات من القرن الماضى وآخرين من جيلى أن ينضموا إلى الإخوان تعاطفًا مع الذين تعذبوا فى سجون عبدالناصر لأن الشعب المصرى يُقاد من عاطفته للأسف الشديد.. فتصنع مظلومية أخرى على قتلة النائب العام ويصورون أنهم أبرياء وأنهم لم يرتكبوا هذه الجريمة وما إلى ذلك لتظل مظلومية.
ماذا تضمن هذه المظلوميات..؟ جماعة الإخوان لا تحمل فكرًا معتبرًا يستطيع هذا الفكر أن يجتذب أنصارًا بمعنى أن الفكرة الدينية التى من الممكن أن تجتذب أنصارًا فى الشارع المصرى حتى البسيط هى الفكرة السلفية البسيطة التى تتناسب مع الأحياء الشعبية والقرى والريف المصرى التى يتحدث بها الحوينى رغم أنها أفكار ينبغى أن تقابل بالمواجهة المستنيرة تمام.. لكن الخطاب السلفى هو الذى يشد الناس.. فالإخوان ليس لديهم دعاة يستطعيون جذب الناس بحجم القدرة الموجودة عند الحوينى وحسان ويعقوب.. وليس لدى الإخوان الخطاب الدينى الذى يستطيع اجتذاب أحد، وبالتالى يجب أن يصنع مظلومية.. وهذه المظلومية هى التى تشد الناس.. وهى التى تدخل الناس إلى التنظيم.
ولعلمك.. الإخوان يترقبون فى المساجد التى تلقى فيها دروس السلفية.. وهناك أفراد من الإخوان حاضرون.. كى يلقطوا الشخصيات الذين يتأثرون بهذا الخطاب السلفى ويقيمون معهم صلات قائلين لهم إنها مجرد دروس تعطى فى المساجد.. ماذا استفدنا؟ وماذا استفاد المسلمون من هذا الدرس غير أنك ازددت علمًا.. لكن كيف يتحول هذا العلم إلى حركة تنتصر للإسلام.. يجب أن تأتى معنا.. ويبدأ فى تجنيد الأفراد من داخل المسجد.. وبالتالى أصبحت المدرسة السلفية هى المدرسة التى يستطيع الإخوان تجنيد أفراد منها وإدخالهم إلى تنظيم الإخوان.. إنما ليس لديه الخطاب الدينى.. ولذلك هو مضطر إلى أن يلجأ إلى المظلومية دائمًا.
من المدهش أن بعضًا منا وعلى وسائل التواصل الاجتماعى تأثروا بخطاب المظلومية الإخوانى.. وأظهروا تعاطفًا مع قتلة إرهابيين ارتكبوا جريمة اغتيال نائب عام مصر هشام بركات.. بالرغم من يقين القضاة.. ومرور القضية بمختلف مراحل التقاضى وحتى النقض.. كيف تفسر هذا التعاطف؟
طبعًا التعاطف يتم توجيهه وقيادته.. وهناك تعاطف حقيقى لا ينبغى لنا أن ننكره.. ودعنى أقول لك إنه لو كان العقاب قد تم بعد الواقعة بفترات بسيطة ما كان لهذا التعاطف أن يكون موجودًا على الإطلاق.. وهذا كان خطأ.. لأن إجراءات التقاضى استغرقت وقتًا طويلاً جدًا إلى أن صدر الحكم من محكمة النقض.. 4 سنوات.. فبالتالى نسى الناس بشاعة الجريمة التى وقعت وأن الذى تم اغتياله هو نائب عام مصر.. وهى أول جريمة بهذا الحجم ترتكب فى مصر.. نسى الناس هذا الأمر وتذكروا صورة الشباب.
الخطأ التالى.. أن المحكمة للأسف الشديد سمحت لهؤلاء الشباب أن يتكلموا أمامها وهذا حق قانونى.. لكنها سمحت للكاميرات أن تصور ما قاله هؤلاء الشباب.. بمعنى عندما وقف المتهم محمود الأحمدى وأمسك بالميكروفون وتحدث مع المحكمة وقال إنه تم تعذيبه بالكهرباء وحصل كذا وكذا.. وهو كاذب كاذب فيما قال.. وهو الآن بين يدى الله سبحانه وتعالى.. وأنا أعلم يقينًا أنه كان كاذبًا تم تصويره وهو يقول هذا الكلام.. لماذا تم تصويره؟.. أفهم أن تكون الجلسة علنية، لكن ليس معنى العلنية أن يتم تصويرها على مرأى ومسمع من الجميع.. علانية تكون فى قاعة الجلسة فقط، لكن ممنوع التصوير.. وممنوع نقل ما حدث فيها.. فهذا النقل ترتب عليه أن الناس تعاطفت.. وهذا كان خطأ كبيرًا فى هذه القضية.
وهناك أخطاء إعلامية أخرى ارتكبت منا.. لأننا لم نهتم أن يخرج ناس أمام الإعلام أثناء نظر القضية وبعد صور الحكم ممن لديهم الدراية الكافية والعلم الكافى والقدرة على مخاطبة الجماهير كى يوضحوا لهم كم كان حجم هذه القضية.. وما هى الأدلة التى كانت موجودة.. أنت لا تقدم الأدلة فقط أمام المحكمة.. لأنه مادام هذا الموضوع طُرح أمام الرأى العام فيجب أن تقدم للرأى العام الأدلة التى استندت إليها المحكمة فى إصدار الحكم.. كان هناك 113 دليلاً.. فالاعترافات أساسًا.. يجب للجميع أن يعرف أنه لا يوجد فى القضية اعترافات، ولكن توجد إقرارات وهذا هو التوصيف القانونى الصحيح لأن الاعتراف الذى يؤخذ به هو الذى يتم أمام المحكمة.. ولا يوجد أحد من المتهمين اعترف أمام المحكمة، ولكنهم اعترفوا أمام النيابة.. فيسمى هذا بالإقرار.. وهذا الإقرار لا يوضع ضمن الأدلة التى تقدم.. وهو لم يكن ضمن الـ 113 دليلاً.
الأمر الثانى.. مسألة السائق التى «يثيرها» الإخوان ويقولون إن السائق قال أن الشهيد هشام بركات دخل إلى المستشفى على «رجله».. فكان يجب للناس أن تعرف التقرير الطبى للوفاة.. السيارة كانت مصفحة ولم يخترقها التفجير ولا النيران.. ولكن ترتب على قوة الانفجار أنه حدث للرجل نزيف داخلى قوى جدًا بحيث إنه وصل إلى المستشفى ثم مات فورًا على إثر هذا النزيف الداخلى وتفتت بعض الأجزاء داخل جسمه وأوردها التقرير.. إنما ظاهريًا لا توجد فيه أى إصابات لأنه لم يحدث أن ذهبت أى شظية من الانفجار فأصابت جسده.
وحين يقول الإخوان إن السائق لم يصب.. لا.. السائق أصيب أيضًا.. لكن تم علاجه.. لماذا؟.. لأن الانفجار حدث عندما مرت السيارة.. بمعنى أنه بعد أن مرت السيارة من أمام السيارة المفخخة.. تم تفجير السيارة المفخخة.. فالجزء الخلفى من السيارة المصفحة للنائب العام هو الذى تلقى الموجة الانفجارية الأساسية، وبالتالى كان الأثر على النائب العام بشكل أساسى، وكان الأثر على الحراسة.. أمناء الشرطة.. أحدهم قطعت ساقه والثانى توفى.
إذن يجب أن نذكر الناس بشكل مستمر بهذه الجرائم الإخوانية؟
بالتأكيد.. يجب أن نذكرهم بشكل مستمر.. ونرد على الثغرات التى يستخدمها الإخوان.. «الحقوا.. الولد بيقول أنا اتكهربت»..» الحقوا السواق بيقول إنه نزل سليم على رجله».. ومن هنا لازم الناس تعرف التقرير الطبى بيقول إيه!!.. بالنسبة للنائب العام وسبب الوفاة.
وهذه الأمور لم يتم مخاطبة الرأى العام فيها.. تركنا بعض الإعلاميين الذين ليست لديهم خبرة على الإطلاق فى النواحى القانونية.. أو القدرة على مخاطبة الناس.. أو حتى هم فقدوا قدرًا من مصداقيتهم أمام الرأى العام.. تركناهم يتحدثون أمام الرأى العام وهم الذين يقولون.. أين المتخصصون؟.. المتخصصون الذين لهم البراعة فى مواجهة الرأى العام.. وتقديم الأدلة.. «اتفضل.. هذا دليل».. أنا يجب أن أترافع.. كما أترافع أمام المحكمة.. يجب أن أترافع أمام الرأى العام كى أكسب القضية أمام الرأى العام.
إنما أقول لا يهمنى الرأى العام.. إذن فهذا الكلام سيترتب عليه أن تظل أمور تتجمع شيئًا فشيئًا فشيئًا.. وكلها أمور كاذبة على رأس المواطن المصرى وعلى قلبه.. فيتم تضليله فى النهاية.. فلماذا أترك المواطن المصرى نهبًا لهؤلاء.. والتضليل والخداع الذى يصدر من الإخوان وهم أئمة الخداع.. وأنا أعلم ذلك يقينًا.. هم أئمة الشر وأئمة الخداع.
وتقارير منظمات حقوق الإنسان؟
«شوف.. عايز أقولك حقيقة».. كل منظمات حقوق الإنسان التى فى الخارج تقريبًا.. أو معظمها التى لها تأثير فى العالم.. قام الإخوان بشرائها.. دولة الإخوان الاقتصادية لديها ميزانية اقتصادية تتفوق فى ملياراتها على ميزانيات بعض الدول.. وبالتالى كان من السهل على جماعة الإخوان شراء بعض الصحف فى بريطانيا أو فى أمريكا.. كان من السهل عليهم شراء بعض القنوات الفضائية الشهيرة.. وكان من السهل عليهم أن يتلقوا الدعم المالى الكبير جدا من قطر.. كان من السهل عليهم شراء منظمات مثل «هيومن رايتس».
شراء!؟
نعم شراء.. منظمات تأتمر بأمرهم.. وأعضاء جماعة الإخوان أعضاء فاعلون فيها.. مثل المنظمة البريطانية «تشاتام هاوس (المعهد الملكى للشئون الدولية).. مها عزام وآخرين من الإخوان أعضاء فى مجلس الأمناء ومسيطرون سيطرة تامة.. أيضًا «هيومان رايتس ووتش» و«هيومان رايتس مونيتور».. والقاضى الهارب وليد شرابى.. مثل هذه المنظمات تقوم بحرفية شديدة جدًا وعن طريق مندوبين لهم باصطناع مظلوميات مختلفة مثل قصة الاختفاء القسرى.
وفى هذه القصة يدفعون بأولياء أمور لإجراء محاضر فى أقسام الشرطة ليبلغوا عن اختفاء أبنائهم من فترة ولا يعلمون لهم مكانًا.. ويحصلون على صور رسمية من هذه المحاضر.. ثم يرسلون ببرقيات وتلغرافات إلى وزير الداخلية والنائب العام يقولون إن الأمن ألقى القبض على ابننا وحتى الآن لا نعرف له مكانًا.. ويجمعون صورًا رسمية من هذه البرقيات.. آلاف مؤلفة منها.. فتذهب إلى منظمة «هيومان رايتس ووتش» التى تقوم بتقديم شكاوى إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان فى الأمم المتحدة، بحيث إنه تم تقديم أكثر من 30 ألف شكوى فى العامين الماضيين إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان من «هيومان رايتس ووتش» و«هيومان رايتس مونيتور» ومن بعض المنظمات الحقوقية الأخرى والتى تتحدث عن اختفاء قصرى.
 99 ٪ من هذه الأحوال مصطنعة من أفراد أولادهم، إما كانوا فى ليبيا أو كانوا فى سوريا وكانوا فى سيناء.. يحاربون ويقاتلون ضد الجيش المصرى أو ضد الشعب السورى أو ضد الشعب الليبى وما إلى ذلك.. وهذا كله يصنع تلك المظلومية والتأثير على مصر بهدف أن المفوضية السامية ترفع الأمر إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة حتى يتم توقيع عقوبات اقتصادية على مصر.
فهنا.. الأمر مرتب ومنظم.. وهناك أجهزة مخابراتية تقود هذا الأمر.. فضلاً عن الدعم المالى الكبير جدًا جدًا.. ولذلك أى تقرير يتم وضعه.. ينبغى كشف تلك المنظمات.. فهل لدينا القدرة على كشف هذه المنظمات.. هل هيئة الاستعلامات لديها خطة كاملة لكشف هذه المنظمات.؟. وليس لتبرئة نفسنا.. يجب ألا نقف فى موقف الدفاع عن النفس.. يجب أن يكون لدينا الخطوة الاستباقية.. يجب أن أفضح هؤلاء.. وأفضح علاقتهم بالإخوان.. وأفضح التمويل الذى يصل إليهم من الإخوان.
موقف استباقى.. وليس رد فعل؟
مصر يجب أن تأخذ الخطوة الأولى.. أن تكون هى المهاجمة وهم الذين يدافعون عن أنفسهم.. ولكن طوال الفترات الماضية نحن الذين نقوم بالدفاع عن أنفسنا.. «مفيش هجمة مرتدة من عندنا توصلهم !!».. فجماعة الإخوان لا تترك بابا فى هذا السياق إلا وتطرقه.. وتستغله.. ففى مسألة عقوبة الإعدام.. هناك منظمات أوروبية تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام.. يدخل لهم الإخوان من هذا الباب.. ويقدمون لهم شكاوى ويقولون لهم أنتم تطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام.. انظروا ماذا يحدث فى مصر.. تفضلوا مصر تقوم بإعدام الناس.. فهو استغلال لكل كبيرة وصغيرة وهم يقيمون هناك ليل نهار.
هناك جمعيات إخوانية مرابطة فى إنجلترا وأمريكا.. ليل نهار.. كل يوم يلتقون بالناس هناك فى الكونجرس وفى مجلس العموم البريطانى.. كل يوم ينظمون ندوات.. كل يوم يلتقون بصحفيين ويعقدوا لقاءات.. كل يوم.. كل يوم.. كل يوم.. بينما نحن هنا نتحرك فى المواسم والأعياد.. وبالتالى أين الجمعيات التى تتكون من الجاليات المصرية التى تعيش هناك؟.. كثير منهم فاقدون مصداقيتهم أمام الرأى العام هناك على اعتبار أنهم «سيساوية»، وبالتالى لا يأخذون عنهم.. ولكن لو اخترت شخصيات أخرى لديها قبول.. هناك الكثيرون موجودون.. ممكن أن يكونوا معارضين فى بعض الأفكار، ولكنهم مؤيدون للدولة بكل قوة ضد الإخوان.. هذه الشخصيات لو استطعنا احتضانها والتفاهم معها لكى تقوم بهذا الدور هناك سيصبح لها كلمة مسموعة.
هل حقًا.. تتصور جماعة الإخوان أنها من الممكن أن تعود إلى الحالة التى كانت عليها فى مصر.. بعد كل هذا الشر الذى لحق بالمصريين منهم؟
جماعة الإخوان انتهت.. لا وجود لها ولا مستقبل لها فى مصر.. من الممكن أن تجد من الشعب المصرى من هو مستاء من آثار الإصلاح الاقتصادى ويتحدث عن صعوبة المعيشة وارتفاع الأسعار وهذا طبيعى.. لأننا فى مرحلة انتقالية بالنسبة للنظام الاقتصادى نفسه.. وأى تغيير سياسى أو اقتصادى أو اجتماعى يجب أن يكون له آثار صعبة.. كل العلماء قالوا هذا.. لكن فى نفس الوقت أصبح المصريون يكرهون الإخوان كراهية التحريم.. وقد أجريت خلال الفترة الماضية استطلاعًا.. طلبت فيه من مجموعة من الأصدقاء إجراء استطلاع بين عموم الناس العادية.. ونعم وجدنا كثيرين من عموم الناس العادية مستائين من الحالة الاقتصادية ولكن فى نفس الوقت كارهون للإخوان جدًا.. فى إجابات على سؤالين.. استياء من ضيق ذات اليد.. ولكــن يقولـــون نمــوت ولا يأتى الإخوان.. فى نسبة 80 ٪ من العينة التى خضعت للاستطلاع وكان عددهم 3 آلاف فى محافظات مختلفة.
لماذا؟
لأن.. الإخوان والتفجيرات والفترة التى حكموا فيها.. أعطوا انطباعًا سلبيًا وسيئًا خصوصًا بعد صراعهم مع الدولة بالسلاح فى محاولة استعادة الحكم مرة ثانية.. فالإنسان المصرى لا يحب الدم والإخوان ساروا فى طريق الدم.. و«خلى بالك».. الشعب المصرى زمان كان «حابب» الإخوان «ماكنش حابب» الجماعة الإسلامية ولا جماعة الجهاد.. لأنهم كانوا «واخدين» طريق الدم.. إنما الإخوان يقدمون أنفسهم على أنهم جماعة وسطية ومعتدلة وأنهم يريدون تطبيق الشريعة.. وكل جهادهم لكى يدخلوا البرلمان أو النقابات.. فالمصريون يعجبون بالنموذج السلمى الهادئ.. وبعد ذلك ظهر الوجه الحقيقى للإخوان عندما اختاروا طريق الدم فسقطوا من عين الشعب المصرى.
اختاروا طريق الدم أم أن هذا هو سلوكهم وقانونهم بشكل عام؟
 هذا هو سلوكهم.. «خلى بالك».. هناك خطة قديمة.. «لما كنت فى الإخوان».. خطة اسمها العنف المؤجل.. القوة المؤجلة.. جماعة الإخوان تؤمن أنها يجب أن تستخدم القوة ذات يوم.. ولكن متى نستخدم هذه القوة.. متى نستخدم هذا العنف.. متى نجبر الناس على اتباع الإخوان.. وكانوا يقولون إنهم لن يصلوا إلى الحكم من خلال صناديق الانتخاب، ولكنهم سيصلون إلى الحكم بالسلاح.. ولكن حين وصلوا إلى الحكم بصناديق الانتخاب قالوا نحافظ على الحكم بالسلاح.. فكانوا يقولون بالعنف المؤجل.
ولكن متى يكون هذا العنف غير مؤجل؟.. قالوا فى حالتين.. الأولى أن يكون تحت أيديهم كل الأدوات الممكنة لاستخدام هذه القوة بحيث لا يكون هناك أى أثر سلبى ينسحب عليهم.. والثانية.. إن وصلوا للحكم وأراد أحد إسقاطهم.. يجب أن يستخدموا السلاح.. وهذه خطة العنف المؤجل وهى موجودة وكانت من الدروس التى تدرس للإخوان.. وكان يبحثون لها عن أى مصادر تشريعية يأتون بها من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام.. أو آيات من القرأن الكريم ينحرفون فى تفسيرها أو أحاديث ينحرفوا فى تفسيرها أو تأويلها كغطاء دينى.. ومعنى أنهم اختاروا.. أنهم قرروا أنه الآن وجب علينا -الإخوان- أن ننفذ خطة العنف المؤجل بحيث يصبح عنفًا قائمًا.. وحين رأى المصريون هذا.. ولم يكن يعرفون أن تاريخهم من البداية هو تاريخ دم.. سقطوا من عيون الشعب.. أنت تستطيع أن تتحدث عن ماضى الإخوان أو حاضر الإخوان نوعًا ما.. لكنك لا تستطيع أن تتحدث عن مستقبل الإخوان.. لأنه لا مستقبل لهم.



مقالات محمد عبد النور :

المستشار عدلى حسين : جماعة الإخوان منذ إنشائها ظاهرها غير باطنها
شريف دلاور: قبل التعويم.. الناس لم تكن «عايشة مرتاحة».. وإنما كانت تعيش بـ«وهم»
الخبير الاقتصادى شريف دلاور: السيسى مسابق للزمن لأنه يعلم أن الانتظار أخطر من الحركة
د.أشرف منصور : الجامعات التطبيقية قدمت لألمانيا التميز العلمى.. وجودة المنتجات عالميا
الإبهار فى النموذج المصرى
نموذج مثالى للقوة الناعمة
جماعة الإخوان تحرق مصر
اللواء محمود زاهر: «رابعة» و«النهضة» كانا إجراءات تنفيذية لمخطط تقسيم مصر
د. هانى الناظر: اعتبار المنصـب مكـافـــأة.. مشكلة مصر..
د. هانى الناظر: جماعة الإخوان اعتبرت المصريين «خوارج» يجب قتالهم
د. عبدالمنعم سعيد: سؤال «إحنا رايحين على فين».. بصراحة «اللى بيسألوه.. بيستعبطوا»
د. عبدالمنعم سعيد: مصر مرّت بغيبوبة
د طارق فهمى: لو استمر الإخوان.. لأصبحت الجماعة هى الشعب.. وباقى المصريين هم أغيار
محمود اباظة : نحن بحاجة الى أغلبية برلمانية وليس حزب أغلبية
القوات المسلحة المصرية لها دور خاص.. لأنها كانت رافعة من روافع الحداثة
لواء دكتور. سمير فرج: بدون مجاملة.. الفترة الرئاسية القادمة مشرقة
الأقصر.. براند عالمى
سوريا.. والعاهرة قطر
حقك.. فى صندوق انتخابات الرئاسة
ثورة الأمير محمد بن سلمان.. وزيارته
ثلاثة أيام فى حضرة نبهاء مصر من العلماء أبناء النيل فى الخارج
فى تطوير القناة الأولى
الجيش المصرى.. واليد عندما تطول
فى مشهد الانتخابات الرئاسية
القدس.. عار القرن
معركة الواحات.. إجابات مطلوبة
عندما تحدث أمير الإرهاب
وزير التعليم .. نظريا وعمليا
هيومان رايتس .. المشبوهة وأخواتها
الحسبة.. غلط
السكة الحديد بين قطار الإسكندرية وجرار العياط
فوبيا الحفاظ على الدولة
من القاعدة العسكرية «نجيب»
أنور قرقاش
دم الشهيد.. والعقاب المصرى
عندما صنع المصريون 30 يونيو
العودة إلى الوعى
«أى دول تقدم الدعم للإرهاب يجب أن تُعاقب»
نقطة… ومن أول السطر
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. سحر التميز
بنقول نكت.. مش كده!
رمضان كريم
حوارات ربيعية
الرئيس.. واللغة المصرية الجديدة
2015 البحث عن إجابات
من أول السطر
صباح الخير
مرة واحدة وإلى الأبد
الفريق أول
المواجهة الآن و.. فورا
الخروج العظيم للمصريين
حل الشورى.. مقدمة لا نتيجة
إنجاز رئاسى.. جديد
اللى شبكنا يخلصنا
وأخيرا القضاء
الساعة «ى»
نفض اليد الرئاسية !
الرئيس المنتخب
النعمة فى الخطاب الرئاسى
الثلاث ورقات!
رجالة الرئيس.. مرسى


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

صـورة افريقيا

جاء أوانها. وزمانها. فهى قارة المستقبل. الصراع محمومٌ على أراضيها. الكل يريد أن ينهب إفريقيا. نهب لمواردها وأراضيها وشعبها. وه..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook