صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

لقـد حـان وقت الفرز

185 مشاهدة

6 مارس 2019
كتب : طارق رضوان



دمر حادث القطار أعصابنا وأصابنا بالرعب وهز مشاعرنا وزلزلها بقسوة. وخلق حالة من السخط على الإهمال – ذلك المخلوق الردىء الذى يعيش بيننا منذ أربعة عقود – وزاد من حدة السخط على هذا المخلوق الردىء ظهور سائق القطار بتلك الأعصاب الباردة كما رأيناه على شاشات التلفاز ليلة الحادث. لعبت السوشيال ميديا لعبتها الشهيرة فى نشر صور أشلاء الضحايا المتفحمة. مما زاد الحزن والأسى والحسرة وطغى علينا سحابة حزن تكمن فى صدرونا ليزيد بعضنا إحباطًا. فقد نجح العدو فى معركته الطويلة. لكنه لن ينتصر فى حربه الممتدة.

ليس صدفة أن تتم العمليات الإرهابية فى ذلك التوقيت بالتحديد. فكلما تقدمت مصر خطوة للأمام تتم عملية إرهابية تلقى بعض التراب على نجاحنا. عند انتهاء الرئيس من زيارته لميونخ لحضور مؤتمر الأمن الذى ألقى فيه كلمته وهى المرة الأولى منذ تأسيس المؤتمر عام 1963 التى يتحدث فيها رئيس دولة غير أوروبية فى الجلسة الرئيسية مما يدل على  أهمية دور مصر عالميًا. تم انفجار الجيزة وتبعها حادث الدرب الأحمر. وفور انتهاء مؤتمر القمة العربية الأوروبية بشرم الشيخ وهى القمة التى شهدت حضورًا واسعًا من الرؤساء والملوك لمناقشة قضايا المنطقتين العربية والأوروبية بقيادة مصر وقع حادث القطار. حادثة القطار تحقيقاتها مازالت قائمة لم ينته بعد ولم نعرف هويتها وأسبابها الحقيقية إلى الآن. لكن توقيتها يثير القلق والشك. فنجاح مصر المتوالى داخليًا فى البناء وخارجيًا فى عودة مصر لمكانتها لابد أنه أثار غيرة وخوف وحقد الكثيرين. الصديق والعدو. وكان لابد من وضع عصا فى العجلة لتتوقف مسيرة الدولة عن دورانها الطبيعى لتلحق بتقدم العالم الرهيب المضطرب. وعلينا أن نتوقف قليلًا ونتدبر الأمر. نقف عند التفاصيل. ندقق ونحلل تفصيلة تفصيلة ونعيد تركيب المشهد لنصل إلى الحقيقة بعد تجميع التفاصيل الصغيرة لتظهر لنا اللعبة الكبرى. من الذى سرب فيديوهات حادث القطار وبه مشاهد الناس وهم يفرون وبعضهم أمسكت النيران بهم. من الذى سرب وما كان هدفه من التسريب؟ ليس هناك غرض من ذلك المشهد ونشره على أوسع نطاق وبعد دقائق معدودة من الحادث سوى إثارة الذعر والسخط. كم الصور التى التقطت للحادث وبجانبها صور رجال الحكومة فى الموقع واستخدام الصور للمقارنات ما بين الحكومة والحادث له أغراض أخرى غير نقل الواقع. فقد استخدمت صور رئيس الوزراء وحوله الوزراء بالبدل والكرافتات بجانب القطار المدمر للنيل من التحرك الناجح والسريع من الحكومة. فلأول مرة حادث يقع فى مصر ينتقل رئيس الوزراء ومعه مجموعة كبيرة من الوزراء إلى مكان الحادث فور وقوعه ليرى بنفسه وعلى أرض الواقع الحادثة. فقد كان مجلس الوزراء مجتمعًا كعادته كل يوم أربعاء، وما إن تلقى رئيس الوزراء الخبر وهو فى بداية الاجتماع حتى هرول الرجل ومعه بقية الوزراء المعنيين لمكان الحادث. وهو ما يحسب لرئيس الوزراء. لكن السوشيال ميديا المغرضة استطاعت فى أقل من دقائق تحويل المشهد ضد التحرك السريع والناجح. أى أن هناك حالة تربص. وهناك أبواق جاهزة لاستخدام أى حدث لتحوله ضد الدولة. وستتكرر الحوادث وسيتكرر استخدام السوشيال ميديا ليزيد من غرضه فى بث السخط والإحباط وتقليل حجم ما تقوم به الدولة من نجاحات تأخرت كثيرًا. وهو ما يوجب علينا أن نتحرك سريعًا وأسرع من تحركات العدو. لابد من الفرز الدقيق والتخلص نهائيًا من كراكيب الماضى ورجال الأنظمة السابقة التى تكره أى تقدم للدولة ولو سرًا. فبعضهم يصرح علنا ويتحرك بنشاط زائف ليثبت ولاءه ليحافظ على موقعه. وهو فى حقيقة الأمر يدمر المستقبل الذى لا يوجد مكان له فيه. لا يمكن أبدًا وبأى حال من الأحوال أن نطرح ثقتنا فى رجال الأنظمة السابقة وقد انكووا بنار التغيير وفروا هاربين متبرئين من ولائهم القديم الذى أعطاهم مميزات لم يحلموا بها من قبل. وما يدرينا أليست هناك صفقات تمت ما بين رجال النظام السابق وجماعة الإخوان وبتمويل داخلى وخارجى لإفشال الدولة أو على الأقل للانتقام. تحالف شيطانى صحبه وعود. لابد من فرز الخونة الممولين من الخارج ولو بالفكر. فهؤلاء هم الأخطر على الأمة وبتواجدهم المستمر تزداد حوادث التخريب الممنهج الذى يجهله بعضهم وهم فى حقيقة الأمر عرائس ماريونت فى أيدى أجهزة استخبارات خارجية تخطط وتمول لتدمير الدولة. الدولة تمتلك أسلحة كثيرة تبدو معطلة فى الوقت الراهن. أسلحة القوة الناعمة التى قامت من قبل ببناء الحضارة المصرية. وبتطورها منذ بناء المعابد ونقش الرسومات على جدرانها وزاد التطور إلى استخدام الكتاب والتلفاز والسينما فى بناء دولة قوية استطاعت أن تقف صامدة شامخة فى أصعب الظروف التى مرت بها مصر فى عصرها الحديث. حتى دخلت السوشيال ميديا فى صناعة الرأى العام وتجييشه لاتجاهات محددة. تلك القوة لا يتم استخدامها إلا للدفاع وليس للهجوم وسبق العدو فى استخدامها لتحقيق غرضه. وعلى سبيل المثال هناك أسماء وهمية على تويتر تبث بين الحين والآخر الحقائق كاملة وتحذر وتنذر، لكنها غير احترافية رغم صدق ونبل ووطنية صانعها إلا أنها مباشرة وتبدو موجهة فلا تلقى سوى التجاهل أو السخرية. ليس هكذا تدار الأمور. هناك عقول جبارة فى مصر مبدعة ومبتكرة وشبابية لابد من الاستفادة منها وإعطائها الفرصة بعيدًا عن تسلط وحرب كراكيب الماضى لتنشط وتدعم تحركات الدولة. فمثلا رحلة أبولو 11 فى الولايات المتحدة وأثناء رواد القمر يعملون بنشاط بالغ ويتابعون رحلة من الأرض للقمر. قام فريق آخر من الباحثين بمراقبة العاملين فى هذا الحدث المهم وجدوا أن كل العاملين من صغار السن. أرادوا أن يجيبوا على سؤال حيرهم. كم عمر هؤلاء؟ وحصدوا عدد العاملين وقسموه على العدد الكلى ليعرفوا متوسط العمر. ووصلوا لنتيجة مهمة وهى أن متوسط العمر لكل العاملين فى هذا المكان المهم والخطير كان 26 عامًا.أى أن القوة الحقيقية لتقدم الأمم تكمن فى شبابها. ومصر تمتلك تلك العقول بالفعل لو أتيحت لها الفرصة والصبر والثقة وإبعاد كراكيب الماضى عنهم. الدولة فى حالة حرب وسط عالم مضطرب وأعداء مصر كثيرون وأعداء الرئيس كثيرون. متربصون يجيدون صنع الحدث ويجيدون استخدامه جيدا. لديهم المال الوفير ولديهم الدعم الخارجى ويمتلكون عنصر الوقت فهم فى «رحرحة» ومرونة للعمل الفوضوى واستخدامه لتحقيق الغرض. والغرض هو إفشال وتشويه كل بناء تقوم به الدولة وكل تقدم تسير إليه. فتوالى النجاح مؤرق لجبهات كثيرة. وعودة مصر لمكانتها الطبيعية كأمة كبرى بين الأمم يثير حقد وحسد كثيرين فى الداخل وفى الخارج. للدولة أعداء فى الخارج وهو أمر معروف ومعتاد. لكن الأخطر هم خونة الداخل ولابد من الفرز ومعرفة لمن الولاء. مازالت الفرصة أمامنا. ومهما تم من أحداث فمصر مستمرة فى البناء. وسنظل مع الرئيس السيسى فى طريقه لنهضة البلاد حتى لو كان الثمن حياتنا .



مقالات طارق رضوان :

فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
إحيـــاء الإخوان
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فكرة مصر "2"

بعد غياب طويل، عادت فكرة مصر فى العصر الحديث، بدأت عندما جاء نابليون قائدًا لحملته الفرنسية الشهيرة. كان ذلك فى نهاية القرن ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook