صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

سيناء المستباحة والسيادة المنقصوصة

1724 مشاهدة

21 مايو 2013
كتب : محمد هيبة



 

 

طفح الكيل.. وأصبح السكوت علامة الضعف والمهانة والخنوع والخضوع.. وأصبحت حياة ودماء وأرواح أولادنا وجنودنا رخيصة إلى هذا الحد، الذى يختطفون فيه ويقتلون فى عقر دارهم أيضا، بل أصبحت سيناء وهى قطعة غالية من أرض مصر خضنا الحروب ودفعنا ثمنا غاليا جداً لاستردادها.. أصبحت مستباحة إلى الحد الذى لا نضمن فيه سلامة أبنائنا وأهلنا والزائرين والسائحين الذين أتوا إلينا.. إلى هذا الحد خرج الأمر عن السيطرة.. وعن فرض السيادة إلى الدرجة التى تم فيها اختطاف  سبعة من جنودنا كانوا فى طريقهم إلى وحداتهم، وهى حلقة من مسلسل هدفه الأول زعزعة أمن واستقرار الوطن ووحدة أراضيه..

 

 

 كل هذا يحدث وسط طرمخة غريبة ومريبة من القائمين على مؤسسات الحكم، والتى كانت وراء الإفراج عن القتلة والإرهابيين.. الذين كانوا فى السجون لخطورتهم على أمن البلد وعادوا يرتعون مرة أخرى يهددون مصر واستقرار مصر.

فالخاطفون من جهاديى سيناء التابعين للقاعدة والتنظيمات الجهادية الإرهابية الأخرى، والذين يقايضون حياة السبعة المختطفين بحياة القتلة والإرهابيين الذين تورطوا عمدا فى قتل الجنود المصريين فى رفح والعريش وغيرهما.

وما فعلوه يؤكد أنهم يعيدون عصر الإرهاب باسم الدين وباسم الإسلام.. والذى عانت منه مصر كما عانى منه العالم كله.

إن ما حدث ويحدث يوميا فى سيناء لم يكن وليد اللحظة أو العامين الماضيين بعد الثورة وانشغال القوات المسلحة فى إعادة ترتيب البيت من الداخل.. بل يمتد إلى ما قبل ذلك أيام عهد مبارك الذى كانت فيه الأوضاع فى سيناء مزرية للغاية.. ونتيجة الإهمال المتعمد من نظام مبارك وإغفال تنميتها.. أصبحت سيناء مرتعا ومأوى للإرهابيين والتنظيمات الإرهابية والإجرامية.. وتجارة السلاح والمخدرات.. والخلايا الإرهابية للقاعدة وأيضا مسرحا للأنفاق غير الشرعية التى كانت وراءها حماس من ناحية والبدو والإرهابيون من ناحية أخرى، وتجارة غير مشروعة تسير بانتظام تحت سمع وبصر القائمين على النظام.. ولكن لا يتم التعامل معها خوفا من أن تخرج إسرائيل على العالم لتكشف الواقع الأليم لما يحدث فى سيناء وكيف أن سيادتنا على هذه الأرض كانت منقوصة والوضع هناك يتطور من سيئ إلى أسوأ.. دون أن نتصدى له بحسم بدعوى أن سيناء منطقة منزوعة السلاح ولا يجوز أن نحرك قوات فيها.. وحتى الشرطة هناك كانت رمزية وغائبة فى أغلب الوقت لأن داخلية مبارك كانت تحرص على حماية مبارك والنظام أكثر من حماية الأمن الاجتماعى والسياسى لمصر.. وسيناء كانت إحدى مناطق الضعف التى كانت تعانى من ذلك.. ولم يعوض الأمن المصرى الغياب المبرر لقوات الجيش فى هذه المناطق، ولم تستطع أن تغطى هذه المساحات الشاسعة من جبال سيناء التى كان يهرب ويختبئ فيها الخارجون على القانون وجماعات الإرهاب والجهاديون وغيرهم.

إن علاج هذه المشكلة البالغة الخطورة.. والاختطاف الذى قد مر عليه ما يقرب من سبعة أيام لابد أن يكون علاجا جذريا رادعا يقضى على كل البؤر الإجرامية والإرهابية فى سيناء حتى لو أدى ذلك إلى حرب إبادة شاملة تقضى على كل ما يهدد استقرار وأمن البلد، وحتى لا تتكرر هذه الحوادث مرة أخرى سواء بالاختطاف أو القتل مثلما حدث فى رمضان الماضى، لذا فأسلوب التفاوض مرفوض.. وقد صدرت الأخبار والبيانات تؤكد رفع حالة الاستعداد القصوى فى صفوف الجيش الثانى.. لكن فى الوقت نفسه فإن الرئاسة تطالب بضبط النفس حتى يتم الإفراج عن المختطفين دون أى خسائر ودون أن تلبى طلبات الخاطفين، والتى تمثل خروجا على القانون وإهدارا له، والحقيقة أن مؤسسة الرئاسة تسلك مسلكا مدهشا جدا فى علاج المشكلة، خاصة بعد أن دعت رؤساء الأحزاب للتشاور فى كيفية علاج هذه المسألة.. والسؤال الذى يلح وألح علينا جميعا يثير ملاحظتين: الملاحظة الأولى: أن مسألة خطف الجنود فى سيناء مسألة تتعلق بأمن مصر القومى، وبالتالى لا علاقة بالأحزاب المدعوة بهذا الأمر من قريب أو بعيد وأنه إذا كانت هناك جهة يجب دعوتها فى هذا الشأن فهى مجلس الدفاع الوطنى أو مجلس الأمن القومى سابقا.

أما الملاحظة الثانية فهى أن الرئيس دائما عندما يطلب رأى الأحزاب ويدعوهم فى أمر، فهو يدعو ويستدعى فقط الأحزاب الدينية التى تدعمه.. حزب الحرية والعدالة.. حزب النور.. حزب البناء والتنمية.. حزب الوسط.. جبهة الضمير، ذلك الكيان الهلامى.. وكلها أحزاب إخوانية أو سلفية أو موالية للاثنين.. ولم نسمع عن دعوة أحزاب ليبرالية فى هذا الشأن.. والسؤال: هل يريد الرئيس غطاء شرعيا لقراراته بدعوة هذه الأحزاب؟ وهل تكفى هذه الأحزاب لإضفاء الشرعية على قرارات الرئيس؟.. ثم إن هذه الأحزاب ومن يمثلونها آراؤها معروفة بشدة، لأن هذه الجماعات التى ترتع فى سيناء مرجعيتها دينية بالضبط مثل مرجعية هذه الأحزاب.. وراجعوا معى تصريحات كل المسئولين عن هذه الأحزاب بعد الاجتماع مع الرئاسة، والتى تسير فى إطار واحد وهو التفاوض وضرورة وجود حل سلمى لهذه الأزمة، بل إننا وجدنا من يبرر منهم ما فعله الخاطفون.. ثم السؤال المحير .. لماذا تلقى مسئولية ما حدث على الفريق أول عبد الفتاح السيسى مع أن المختطفين  من الشرطة والجيش معاً؟ 

أخيرا الوضع الآن فى سيناء على المحك، وبالتأكيد هناك حالة غليان شديدة داخل صفوف الجيش والداخلية معا لأن ما حدث مع السبعة جنود ومن قبلهم الستة عشر الذين قتلوا يمكن أن يحدث مع أى منهم الآن، ولابد فعلا من وضع نهاية لهذه الاختراقات والتطاولات والانتهاكات من الجهاديين والإرهابيين فى سيناء حتى تعود السيطرة والسيادة الكاملة لمصر على كل شبر من أرض سيناء.. ولن يتحقق هذا الأمر إلا بتحرك الجيش تحركا إيجابيا وحاسما، ولابد أيضا أن يدعم الرئيس هذه التحركات لأنه فى النهاية القائد الأعلى للقوات المسلحة وقرار تحريك الجيش قراره ويجب عليه اتخاذه إذا لزم الأمر لأنه فى النهاية مسئول مسئولية كاملة عن تحقيق أمن الوطن وسلامة أراضيه.

 

 



مقالات محمد هيبة :

العلاوات الخمس فى النفق المظلم !
منظومة الفساد والفشل
ماذا ينقصنا لاستضافة المونديال؟!
عبور 3 يوليو.. يوم عادت الدولة
قوانين إنصاف المرأة
نصب علنى باسم الكورة
اقتراحات «للوزير» كامل الوزير
«خليها خاوية»
شكرا سيادة الرئيس
الإشارة.. «صفراء»؟!
ملاحظات حول خفض سعر الفائدة
المسئولية الضائعة بين المحافظة والجمعية
ثورة يناير.. الدروس المستفادة!
رد من وزارة الداخلية.. وتعقيب؟!
مصر بين قضيتى اللاجئين والهجرة غير الشرعية
الجيزة عاصمة سياحية.. المحافظ.. والمهمة الصعبة
محنة الطرق.. وأزمة المرور!
الانفجار السكانى.. والأمن القومى المصرى
عود على بدء: قانون الفوضى الرياضية؟!
قانون «الفوضى» الرياضية !!
أين نتائج تحقيقات 57357؟!
الإخوان.. «القتلة»
«الجيزة».. العاصمة السياحية لمصر؟!
يا وزيرة الصحة.. إزى الصحة؟!
لا تذبحوا هذا الجيل
مستشار الوزير
كعكة الصدقات وسفه الإعلانات
الدعم ما بين: تذكرة المترو.. ورغيف العيش
أصحاب المعاشات بين المطرقة والسندان
معلم الأجيال
الذين يأكلون أمهم؟!
تحذير للمرة الألف: الانفجار السكانى أخطر من الإرهاب!
سيناء 2018.. العبور الثالث لمصر
فى ذكراها السابعة: 25 يناير.. ثورة أم مؤامرة؟!
قانون الإعلام.. أين؟!
سكك «صفيح» مصر
يا سلام يا خطيب عودة دولة الأهلى
وزير مراكز الشباب؟!
قوانين المرور.. والانضباط السلوكى
عام من السحل اللذيذ: ذكرى إعلان وفاة الجنيه!
السوشيال ميديا.. والفضائيات..؟!
النقطة 13.. كلمة السر: تأهلنا للمونديال بين أقدام غانا
أصحاب العلاوات.. وأصحاب المعاشات
شبكة الطرق القومية.. واللا قومية
من وحى مؤتمر الشباب بالإسكندرية: الانفجار السكانى.. أخطر من الإرهاب
الدعم.. وسنينه
سلاح الوزارة لمواجهة شبح البطالة: مراكز الشباب.. الركيزة الأساسية للتدريب والتشغيل
رغم أن الدستور والقانون حددا اختصاصات كل منها: تنازع السلطات بين الهيئات الإعلامية!
ملاحظات وتساؤلات حول تشكيل الهيئات الإعلامية الجديدة؟!
تمثيل عادل للمؤسسات القومية
بعد القرار المتأخر بمنع الشاحنات من طريقى السويس والإسماعيلية.. لماذا لا نفيق إلا بعد وقوع الكارثة؟
الهيئات أولا.. أم قانون الإعلام الموحد؟!
تغييــر اللا تغييــر
لتخفيف الضغط على الجيزة.. الحل.. إعادة إنشاء محافظة أكتوبر
أخيرا.. أصبح للجيزة محافظ.. ولكن!
الصحافة القومية.. إلى متى ستظل الابنة غير الشرعية؟
العربة قبل الحصان.. قانون الإعلام أولا.. أم الهيئات الإعلامية؟!
مصر والسعودية توافق وتكامل وشراكة
موسوعة ألعاب القوى المصرية
القوات المسلحة.. وشبكة الطرق القومية
ملاحظات أساسية على مشروعات القوانين الإعلامية
مصر تستعيد دورها الغائب
وزارة تأخرت 33 عاما
الرؤية الغائبة
بورسعيد
مثلث الإهمال القاتل فى حوادث الطرق
سماسرة الرياضة المصرية
مشروع قومي لمحو الأمية قناة الروح الجديدة
صباح الخير الجديدة
جلطة فوق كوبري أكتوبر
الطاق.. طاقين
الحلول المستحيلة.. لأزمات المؤسسات الصحفية
تداول السلطة في صباح الخير
الحل خارج الصندوق
وحانـت ســاعة العمــل
السيسى رئيسا لمصر بإجماع شعبى
الشعب يختار.. أمن مصر القومى
المــرأة والشبـــاب يحسمان انتخابات الرئاسة
الصحافة القومية.. والإعلام الرسمى
تحركـات حمديـن الميدانيـة.. وعصا السيسى السحرية
حيادية الإعلام بين السيسى وصباحى
انقطاع الكهرباء..الحلول العاجلة والآجلة
المخربون.. والمخرفون
الصحافة القومية..الابنة غير الشرعية!
رئاسة هـذا الرجــل
حقــد الإرهــاب الأســود يغتــال شــــبابنــا
السيسى يبدأ برنامجه الانتخابى..عمليا
حكومة مقاتلين
الأسباب الحقيقية لاستقالة حكومة الببلاوى
المرشح القادر على تحقيق برنامجه .. هو الأفضل
الحب فى زمن العنف
الحكومة لازم ترحل
قراءة فى «نعم» الكاسحة
نعم
المسلمون والأقباط.. إيـــد واحــدة
2014 .. عام الحسم.. واستحقاقات الثورة
أين أنت ياحكومة: حتى حماية الامتحانـات مسئولية الجيش والشرطة
الدستور..الاستحقاق الحقيقى لثورتـى ينايــر ويونيـو
قانون التظاهر بعد خراب مالطة
دستور للبلاد..أم دستـور للفئات؟!
كأس أفريقيا «الملطخ بالدم»
المعزول فى الغيبوبة!
الألتراس وطلبة الجامعات.. آخــر كــروت الإخـوان
الخونــــة والمفســـدون والمغيبــون والمختلــون
القوات المسلحة.. الركيزة الأساسية للدولـة المصريـة
مرة أخـرى.. الأيـدى المرتعشة لا تبنى وطنا
إرهاب الإخوان يهدد استقرار الدولة!
عنف الإخوان .. والقبضة الرخوة !
معركة الدستور أشد شراسة من الإرهاب
السيسى يفضح الإخوان الإرهابيين
معضلة فض الاعتصام
اقطعوا رءوس الفتنة
إرهاب الجماعة يحصد آرواح المصريين!
خارطة الطريق واضحة.. فاحذروا الفخ!
المفسدون فى الارض
الجيش حامي الثورة: الشعب ينتصر
أردوغان.. على خطي الإخوان
استمرار الشورى.. زواج علي ورقة طلاق
أزمة القضاء.. والمؤسسات الصحفية.. والتعديل الوزارى
اغتيال القضاء.. ودولة الفوضى
الجيش والرئاسة.. والخطوط الحمراء
هل نحن على شفا حرب أهلية؟!
النظام .. والعداء للقضاء والإعلام
«الساحل والمحسول».. كلاهما في النار
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
مجلس النواب القادم مهدد بالبطلان أيضا
علي من نبكي الآن؟!
الحوار الوطنى .. حوار الطرشان
لا تفرقونا
دستور مصر.. بأغلبية «الخُمس»
لا.. لدستور يبيح الارهاب الدينى و السياسى
من يتآمر على الرئيس؟
دستور الليل و أخره
الاعلان الدستورى .. ( المكبل)
لماذا تهون ارواح المصريين؟!
محنة الدستور القادم
القضاء يُغتال بأيدى أبنائة
رئيس الجمهورية فى احتفال شعبى بنصر أكتوبر
الدستور.. المعركة الخلافية
الفرصة الذهبية لإعادة ترتيب أوراق اللعبة السياسية
إسقاط الإخوان بالانتخابات.. وليس بالمظاهرات
مفاجآت الرئيس
مجزرة سيناء.. وأمن مصر القومى
موقف جليل : «الصبوحة» وسـام علـى صدر الصحافة المصرية


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook