صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

قلها يا أبو صلاح: «العفة ..بالتربية»

97 مشاهدة

6 فبراير 2019
كتب : عبير صلاح الدين



 تحبك الكثير من العائلات المصرية أيها اللاعب الخلوق والمتميز، محمد صلاح.
أمهات وآباء وشباب يرون فيك القدوة، ويقدرون لك الاهتمام بالقضايا المصرية ومبادراتك الايجابية للمشاركة فى تغيير أفكار الشباب عن العادات والسلوكيات الخاطئة، مثل إدمان المخدرات، ومقولتك الشهيرة" خليك أقوى من المخدرات"، فهل تتوجه للآباء والأمهات برسالة" العفة.. بالتربية" لتحمى بها ملايين البنات فى مصر من هذه الجريمة.
أبو صلاح ..غدا يحتفل العالم باليوم العالمى للقضاء على ختان الإناث الذى يوافق 6 فبراير، ولا زال أكثر من 60 % من بنات مصر يتعرضن لهذه الجريمة فى السن من 7- إلى 11 سنة، وأغلبهن فى الريف، بحسب آخر سمح صحى سكانى صادر عن وزارة الصحة«مصر 2014».
هذه الجريمة يا أبو صلاح، برأ الأزهر الشريف ومجمع البحوث الاسلامية ودار الافتاء، الإسلام منها فى بيانات رسمية، كما برأت الكنيسة المصرية المسيحية منها، أيضا فى بيانات رسمية منذ 2007، وقالا أنها «عادة لا عبادة»يمارسها المسلمون والمسيحيون فى مصرعلى حد سواء، قبل أن يجرمها قانون الطفل المصرى فى 2008، وتغلظ العقوبة فى 2016
- ورغم هذا التجريم ترصد الأبحاث والمسح أن هذه الجريمة بتر بعض أو كل الاجزاء الخارجية التناسيلية للأنثى -لازالت تتم خفية، بيد الأهل فى البيوت أو العيادات الخاصة، تحت ضغط المجتمع الذى يربط بينها وبين عفة البنت قبل الزواج وإخلاصها لزوجها بعد ذلك، ويساعد فى استمرارها أنها أصبحت تتم على يد الأطباء فى الغالب، وتحت مسميات يتهربون منها من مسئوليتهم فى الحفاظ على الجسد الإنساني، سعيا وراء المال، متدثرين بالدين أحيانا وبموضة التجميل فى أحيانا ثانية.
• ولعلك تعلم يأ أبو مكة، أن الدعوة للتخلى عن ختان الإناث- العادة التى تمارس فى أغلب دول وسط أفريقيا- بدأت فى مصر منذ النصف الأول من القرن العشرين،  على يد عدد من أصحاب الرأى والفكر وحقوق المرأة من الأطباء وعلماء الدين اعتبار أنها عادة تضر صحة المرأة وحقوقها الزوجية
• وربما كانت المفاجأة التى كشف عنها المسح الصحى الذى صدر عن وزارة الصحة عام  1995 ، هى أن 98 % من نساء مصر المتزوجات فى السن من 15-49 مختنات، ورغم هذا لم تبنى الحكومة برنامجا قوميا  للقضاء على ختان البنات إلا فى عام  2003.
ومن يومها بدأت خطوات أكثر سرعة وأكثر إيجابية من مؤسسات الدولة ، لحماية الفتيات، تعدت قرارات وزارة الصحة التى كانت صدرت فى 1995 وبعدها بحظر ممارسة ختان البنات فى المستشفيات، والتى لم يتم الالتزام بها لاسباب كثيرة.
• ميز هذا البرنامج مشاركة الشباب فى كل أنشطته التى ركزت على قرى الصعيد، حيث كانت تصل فيها نسب ممارسة ختان البنات إلى 100 %، بل وتخضع الفتيات إلى أكثر أنواع الممارسات قسوة، التى يطلقون عليها فى أسوان «الختان السودانى»، ويطلقون عليها فى السودان «الختان الفرعونى» وكأن كل طرف يريد أن يلصقها بالآخر.
• ومع هذا نجح البرنامج القومى لمناهضة ختان الإناث فى إعلان الكثير من قرى أسوان وغيرها من محافظات الصعيد خالية من ختان الإناث، فى احتفالات يحضرها علماء دين وقيادات القرى والمحافظة والمحافظ  وأمين عام المجلس القومى للطفولة والأمومة الذى يرعى البرنامج.
واستطاع البرنامج الذى نشر التوعية بحقيقة هذه الممارسة أن يشجع الكثير من الأسر على التخلى عنها وحماية بناتهم منها، وأن تعلن الكثير من هذه الأسر -بشجاعة-عن تخليها هذا أمام الجموع التى تأتى لتشهد يوم إعلان القرية خالية من ختان الإناث، ويوقع أهلها على وثيقة شعبية بهذا الالتزام، قبل سنوات من خطوة تجريم الممارسة فى 2008.
• لم يكن الأمر سهلا، بل كان صراعا بين أصوات تدافع عن مصالحها، مصالح الخوف من أن لا تتزوج البنت إذا عرف أنها غير مختنة، مقابل حماية جسد الابنة والحفاظ على حقها فى الاستمتاع بالعلاقة الزوجية بعد الزواج.
وبين مصالح الأطباء ومكانتهم بالقرى من ناحية وبين الاصوات التى تنادى بالتزام الطبيب بقسم أبو قراط الذى يؤكد على عدم التدخل فى جسد إنسان أو كشف عورته إلا لمرض، وختان الإناث ليس ممارسة طبية ولا تدرس فى كليات الطب، كما أن الفتاة التى تخضع للختان لا تشكو من أى أمراض.
وبين أصوات تلصق هذه الممارسة بالدين وأخرى تبرىء الدين منها، فضلا عن الصراع السياسي، بين الحكومة وأصحاب تيار الاسلام السياسي، وكل هذا الصراع يجرى فى وسط غير منصف للمرأة، ويسعى دائما لقمعها بأشكال مختلفة، ويخشى من تلك التى تتجاوز الحواجز والقيود التى يضعها المجتمع أمام تفوقها.
• إننى على ثقة يا أبو صلاح أن صوتك الصادق وابتسامتك الهادئة ورسالتك النبيلة«العفة ..بالتربية» ستجد صدا كبيرا عند الكثير من الأسر المصرية، مثلما ساهم صوت الفنان محمود ياسين ورسالته للأسر المصرية فى تنويهات 2007 فى تغيير مواقف الكثير منهم، وشجعتهم على حماية بناتهم..قلها يا أبو صلاح وسيصدقونك.



مقالات عبير صلاح الدين :

بادر بطلب العلاج قبل «الفاس ماتقع فى الراس»
رسائل عمر وصلت إلى موو صلاح
«دليل» يأخذ حق الطفل من الإعلام
مسابقات كتب الأطفال اختفت منذ يناير 2011
نفسى مهرجان سينما الطفل يرجع
تخلص من التنمر فى 3 خطوات: إفرد ظهرك وإرفع رأسك وقل: «كم أنا جميل»
«سوشيال ميديا نعم.. سوشيال ميديا لا»
إعلانات الحكومة.. صوت الدولة
أعرف حقوق ابنك.. تاخد خدمة بجودة عالية!
 محاربة الفساد تبدأ من المدرسة
ملف السكان.. همّ ومحتاج يتلم
نقاش علمى جدًا فى قضية حميمية جدًا
حكايات الدكتور جودة
 رسائل الأزهر الشريف..
من يقود حملة «لا لزواج الأطفال»؟
تجربة 8 سنوات تقول: العمل الاجتماعى يحتاج «السيدة الأولى»
أغلقوا هيئة محو الأمية!
عن عالم الإناث الرائع ..
المصريون لا يحبون من يضيّق عليهم
عندى خطاب عاجل إليك..
مطلوب من سيادة الوزير
الفقر ليس سبب سجن الغارمات
فى موسم الجريمة السنوى: تحية لطبيب المستشفى الجامعى بسوهاج
عن موسم التبرعات.. ومعنى الفقر
القضية السكانية فى التجمع الخامس
حدث فى عطلة شم النسيم معركة على فيس بوك تحرّك «الصحة»
الانتخابات أصوات.. وأسئلة
الرئيس لايحتاج محاورا كبيرا
هذه صديقتى.. «أم البطل»
عن الانتخابات وتنظيم الأسرة!
القضاء على ختان البنات قرار سياسى
أ.د.يوسف وهيب: «تنمية» السيسى خفّضت أعداد المواليد
ألو‮.. معاك مكتب رئاسة مجلس الوزراء
الشغل الأول.. أم الكلام
فى الإسكندرية معاش «تكافل» فرصة للبنات فى الثانوى
تحية لعم صلاح
فى المنيا.. الرائدة الريفية تنقذ الطالبة
زوجات على دكة الإعدادى - 3.. طالعة من اسطبل عنتر رايحة الأسمرات
 زوجات على «دكة» الإعدادى «1»
لماذا تبدأ السعودية ويكتفى الأزهر بالإدانة؟
هذا المجتمع القاسى..
حياة وموت ديانا غيرت قوانين الصحافة
فى ذكرى الشهيد هشام بركات: محامى الشعب المدافع عن بنات مصر
ورثنا من الإنجليز الفتنة الطائفية!
بعد 89 عاما: ختان البنات فى امتحانات كليات الطب  
يوميات يتيم: الست دى أمى
انتصار الدولة.. وتقبل المجتمع.. وفرحة البنات
قضية الطفلة ميار فى مجلس النواب
زي الفرحان بنجاحه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

السفر إلى المستقبل

تتغير مصر كثيرًا. وتتبدل. تتقدم للأمام بخطوات مسرعة ومحسوبة ومخطط لها بدقة. فالعالم كله حولنا يتكامل بسرعة مذهلة. يصاحب ذلك ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook