صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

«دليل» يأخذ حق الطفل من الإعلام

147 مشاهدة

30 يناير 2019
كتب : عبير صلاح الدين



قبل سنوات قليلة، كان الطفل الذى يأتى اسمه فى جريمة أو يصور متسولا أو فى وضع غير لائق، يشاهد صوره ويعرف اسمه من يقرأ الجريدة، وبمرور أيام ينسى الناس أمر الطفل واسمه.
لكن مع وسائل التكنولوجيا الحديثة، يمكن استرجاع صور أو فيديو الطفل وما كتب عنه، فى أى وقت وطوال الوقت، يكبر الطفل ويصبح مهندسا أو طبيبا أو معلما، وتظل «الجرسة» متاحة، ويبقى الوصم ملاصقا للطفل مدى الحياة.
ولو فكر الإعلاميون أو من يضعون هذه الصور والفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعى أو المواقع الإلكترونية، فى تأثير الألفاظ التى يطلقونها على الطفل أو نشر صوره، لراجعوا أنفسهم ألف مرة قبل الإقدام على ذلك.

القوانين وحدها لا تكفى، فى نظر أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة د.عادل عبدالغفار، للتصدى للمشكلة، فهو يرى أن الأهم هو تثقيف الإعلامى والتعويل على ضميره المهنى، لأن الطفل يظل أضعف من أن يحرك دعوى قضائية ضد وسيلة إعلامية، ويحتاج لمن يتولى عنه هذه المهمة.
تثقيف الإعلاميين بكيفية تناول قضايا الطفل، بدأها الدكتور عادل بعدة خطوات، باعتباره خبيرا بالمجلس العربى للطفولة والتنمية، للوصول إلى دليل «تصحيح المصطلحات والصور والفيديوهات الخطأ المتداولة حول الأطفال بوسائل الإعلام» كجزء من مشروع المرصد الإعلامى لحقوق الطفل العربى، الذى ينفذ بالتعاون بين إدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية والمجلس العربى للطفولة والتنمية وبرنامج الخليج العربى للتنمية «أجفند».
سألناه عن تفاصيل الدليل..فأجاب..
جهود فردية بلا كود مهنى
بدأنا العمل بدراسة تحليلية وميدانية حول «الإعلام ومعالجة قضايا حقوق الطفل بالدول العربية»، طبقت فى ست دول عربية  عام 2013، شملت تحليل مضمون لبعض المنشور فى بعض وسائل الإعلام العربية، ولقاءات مع مهتمين بحقوق الطفل فى الدول العربية، ووجدنا أنه لا توجد استراتيجية عربية إعلامية واضحة للتعامل مع قضايا الطفل العربى، والعاملون فى هذا المجال يعملون وفقا لاجتهادات فردية.
  بعض الدول العربية لا يوجد كود مهنى يوجه أداء الإعلام فى قضايا الأطفال، فظهرت الحاجة إلى دليل مهنى، لمعالجة الإعلام العربى قضايا حقوق الطفل، وهو ما عملنا عليه كفريق عمل عام 2016 ، «لنحدد ما ينبغى مراعاته من قواعد عند عمل تحقيق صحفى أو قصة خبرية أو مقابلة تليفزيونية، لمراعاة خصوصية الطفل، لضبط أداء الإعلام العربى فى التعامل مع قضايا الطفل، وبالفعل وافق عليها مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، واعتمدت من قبل مجلس وزراء الإعلام العرب فى أكتوبر 2017 كوثيقة استرشادية.
توقف فريق عمل المرصد الإعلامى عند تفشى ظاهرة التداول الواسع للمصطلحات والصور والفيديوهات الخطأ حول الأطفال فى وسائل الإعلام، ورصد هذه المصطلحات والصور فى الصحف والمواقع الإخبارية والبرامج التليفزيونية والإعلانات والدراما.
صعوبة اندماج الأطفال.. وصعوبة تقبل المجتمع
«خطورة هذه المصطلحات والفيديوهات والصور أنها تروج صوراً ذهنية ومعانى ومفاهيم سلبية حول الأطفال،»الطفل المتسول، طفل الشارع، طفل الزنى، الطفل القاتل، والطفل الذئب، طفل السلاح، أشبال البغدادى،...وغيرها، والحقيقة أن الطفل ليس مجرما وإنما هو ضحية ظروفه المحيطة، ومثل هذه الأوصاف تلتصق به طوال العمر، خاصة مع وسائل الإعلام الحديثة التى تسهل الرجوع إلى الأخبار والصور والفيديوهات طوال الوقت، مما ينعكس اجتماعيًا ونفسيًا بالسلب على اندماج هؤلاء الأطفال مع من حولهم، ويصعب  تقبل المجتمع لهم».
استخدم فريق عمل المرصد والدراسة الكلمات المفتاحية، للوصول إلى الموضوعات والقصص والبرامج والإعلانات وغيرها، التى استخدمت مصطلحات وفيديوهات وصور بصورة سلبية فى الفترة من 2007-2017، لتقويم هذه الأخطاء.
تقويم الأخطاء بتوفير البديل الصحيح
لا نستطيع أن نمنع وسائل الإعلام من تغطية الأخبار والقصص اليومية عن الأطفال، لكننا نقدم البدائل للمصطلحات التى يمكن لوسائل الإعلام استخدامها، بدلا من التى تتسبب فى مشكلات لدى الأطفال، وتقلل من تقبل المجتمع لهم.
«بسبب التنافس لتحقيق الإثارة ونسب المشاهدة، أصبحنا نشاهد يوميًا بوسائل الإعلام العربية المختلفة فى تغطيتها لشئون وقضايا الأطفال صورًا للأطفال ضحايا الاعتداء الجسدى أو التعذيب أو ضحايا التفكك الأسرى، أوالأطفال فى وضعية الشارع أو ضحايا تعاطى وإدمان المخدرات وضحايا الحروب والنزاعات المسلحة، والأطفال المرضى، وغيرها من الصور والفيديوهات التى تنتشر على نطاق واسع خاصة فى وسائل الإعلام العربية الجديدة، دون اعتبار للحفاظ على خصوصية الأطفال وعدم الكشف عن هويتهم».
دليل تصحيح المصطلحات والصور الخطأ المتداولة حول الأطفال فى وسائل الإعلام العربية، اعتمد على منهج علمى، «رصدنا المصطلحات المستخدمة، وتجارب الدول فى التعامل معها، وآراء الخبراء والأكاديميين والمسئولين، ومناقشة مع مجموعات من الأطفال فى عدد من الدول العربية، لكى نقدم بدائل تصلح لأن يستخدمها الإعلاميون والمسئولون والمهتمون بالأطفال فى المؤسسات الحكومية والأهلية أيضا، لتساهم فى تقديم صورة ذهنية إيجابية عن الأطفال، تساعدهم فى فى الحصول على حقوقهم».
البدائل الجيدة
استقى فريق البحث المصطلحات البديلة من واقع الممارسات الإعلامية المهنية الجيدة، ومواثيق حقوق الطفل، والاتفاقيات الدولية المعنية بالطفل وحقوقه، وأدلة المبادئ المهنية فى مجال إعلام الطفل، ويتضمن الدليل رصد وتوصيف للصور الخطأ، وتوضيح التجاوز  المهنى فيها، ثم طرح البديل الفنى المقترح.
 وعرضت هذه البدائل على مجموعة من الخبراء المعنيين بدراسات الطفل، وإعلام الطفل والإعلاميين المهتمين بشئون الطفل وممثلى المنظمات والجمعيات والمجالس القومية المهتمة بالدفاع عن حقوق الطفل، لإبداء رأيهم، بالتطبيق على 4 دول عربية ممثلة للأقاليم الجغرافية والثقافية العربية المختلفة«مصر وتونس، السعودية، لبنان».
الإعلانات والدراما أخطر من الصحف
من خلال مناقشاتنا مع الأطفال، توصلنا إلى أن أكثر ما يتأثر به الأطفال هو الأغانى، خاصة أغانى الإعلانات، فيستخدمون الألفاظ الواردة بها ويرددونها، وتلتصق بذاكرتهم سريعا، بالإضافة إلى استماعهم لما يردده زملاؤهم فى الباص والمدرسة، مما يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعى.
التوعية قبل التشريع
التوعية بالدليل ونشر المصطلحات البديلة، والطرق الفنية لاستخدام الصور والفيديوهات، بما يحفظ حقوق الطفل، أهم من التشريعات، خاصة إذا كان الاهتمام بالتوعية يأتى من قبل المؤسسة الإعلامية نفسها، تجاه العاملين بها، سواء المهتمون بتغطية شئون الطفل، أو المسئولون عن صفحات الحوادث، أو العاملون فى المراجعة اللغوية وإعادة الصياغة «الديسك فى الصحف».
 وفى هذه الحالة، يمكن أن تعلن الجهة الوطنية للإعلام، أو نقابة الصحفيين، أن المؤسسة «كذا» صديقة للأطفال، لالتزامها بالكود المهنى، والمصطلحات المناسبة عند تناول قضايا الأطفال، مما يشجع باقى المؤسسات على أن تأخذ نفس الطريق.
الحوار مع الطفل والتفكير فيما يجذبه
أصبحت أفرح عندما أرى ابنى يشاهد معنا مباريات كرة القدم فى التليفزيون، أو يشاهد أى شىء فى التليفزيون، لأن هذا معناه أنه سيتخلى عن جهازه الشخصى «لاب أو تاب أو موبايل»، ويأتى للفرجة على التليفزيون ويشاركنا الفرجة، أو حتى نرى ما يشاهده، بدلا من الانعزال والعزلة مع جهازه، بعيدا عن باقى الأسرة.
الحوار مع الطفل أو الابن والتفاهم المتبادل والتوعية غير المباشرة، هى الطريق الوحيد لحمايته، من أخطار وسائل التواصل الاجتماعى وجماعة الزملاء، لأننا لن نستطيع أن نمنعه عنها أو نمنع وصوله إليها، فلن تصلح طريقة الأمر والنهى والإجبار، لأن الطفل متمرد بطبعه وله رأى ولا بد أن نحترم رأيه.
 ولأن وسائل التواصل والاتصال الحديثة أقوى من السيطرة عليها، لابد أن يفكر الآباء والأمهات فى مبادرات لجذب الأبناء بعيدا عنها، كممارسة أنواع من الرياضة أو الهوايات ومشاركتهم المذاكرة أو الترفيه أو القراءة ومشاهدة التليفزيون.•



مقالات عبير صلاح الدين :

الفرحة بالحق والفخر بالواجب
بادر بطلب العلاج قبل «الفاس ماتقع فى الراس»
رسائل عمر وصلت إلى موو صلاح
قلها يا أبو صلاح: «العفة ..بالتربية»
مسابقات كتب الأطفال اختفت منذ يناير 2011
نفسى مهرجان سينما الطفل يرجع
تخلص من التنمر فى 3 خطوات: إفرد ظهرك وإرفع رأسك وقل: «كم أنا جميل»
«سوشيال ميديا نعم.. سوشيال ميديا لا»
إعلانات الحكومة.. صوت الدولة
أعرف حقوق ابنك.. تاخد خدمة بجودة عالية!
 محاربة الفساد تبدأ من المدرسة
ملف السكان.. همّ ومحتاج يتلم
نقاش علمى جدًا فى قضية حميمية جدًا
حكايات الدكتور جودة
 رسائل الأزهر الشريف..
من يقود حملة «لا لزواج الأطفال»؟
تجربة 8 سنوات تقول: العمل الاجتماعى يحتاج «السيدة الأولى»
أغلقوا هيئة محو الأمية!
عن عالم الإناث الرائع ..
المصريون لا يحبون من يضيّق عليهم
عندى خطاب عاجل إليك..
مطلوب من سيادة الوزير
الفقر ليس سبب سجن الغارمات
فى موسم الجريمة السنوى: تحية لطبيب المستشفى الجامعى بسوهاج
عن موسم التبرعات.. ومعنى الفقر
القضية السكانية فى التجمع الخامس
حدث فى عطلة شم النسيم معركة على فيس بوك تحرّك «الصحة»
الانتخابات أصوات.. وأسئلة
الرئيس لايحتاج محاورا كبيرا
هذه صديقتى.. «أم البطل»
عن الانتخابات وتنظيم الأسرة!
القضاء على ختان البنات قرار سياسى
أ.د.يوسف وهيب: «تنمية» السيسى خفّضت أعداد المواليد
ألو‮.. معاك مكتب رئاسة مجلس الوزراء
الشغل الأول.. أم الكلام
فى الإسكندرية معاش «تكافل» فرصة للبنات فى الثانوى
تحية لعم صلاح
فى المنيا.. الرائدة الريفية تنقذ الطالبة
زوجات على دكة الإعدادى - 3.. طالعة من اسطبل عنتر رايحة الأسمرات
 زوجات على «دكة» الإعدادى «1»
لماذا تبدأ السعودية ويكتفى الأزهر بالإدانة؟
هذا المجتمع القاسى..
حياة وموت ديانا غيرت قوانين الصحافة
فى ذكرى الشهيد هشام بركات: محامى الشعب المدافع عن بنات مصر
ورثنا من الإنجليز الفتنة الطائفية!
بعد 89 عاما: ختان البنات فى امتحانات كليات الطب  
يوميات يتيم: الست دى أمى
انتصار الدولة.. وتقبل المجتمع.. وفرحة البنات
قضية الطفلة ميار فى مجلس النواب
زي الفرحان بنجاحه


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

جرائــم الإخوان 3


وقف الشيخ الأسمر الجليل يحلف اليمين الدستورية أمام الرئيس السادات كوزير للأوقاف بعد عودته من السعودية حيث كان يعمل رئي..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook