صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

الخبير الاقتصادى شريف دلاور: السيسى مسابق للزمن لأنه يعلم أن الانتظار أخطر من الحركة

175 مشاهدة

2 يناير 2019
كتب : محمد عبد النور



من المهم أن نعرف كيف كانت تعيش مصر قبل إصرار القرار الرئاسى على الإصلاح الإقتصادى الآن و فورا مهما كانت التكلفة.. و إلى أى طريق كانت ستصل.. و من المؤكد أنه يجب أن يكون لدينا الإجابات عن  المشروعات العملاقة التى تتم لأول مرة فى التاريخ المصرى و إضافتها لتفاصيل الحياة اليومية للمصريين.. و أى طريق «تفرشه» لمستقبل المصريين.
و من الضرورى أن ندرك أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال أن ينعزل الإقتصاد المصرى عن حركة الإقتصاد العالمى بما يحمله من تطور تكنولوجى و ذكاء اصطناعى يفرض قوانينه الإقتصادية الخاصة.. و أيضا حروبه التجارية.. و بما أتى فى حوار  الخبير الإقتصادى شريف دلاور .. أين كانت مصر .. و أين تقف الآن..  و إلى أين ستذهب.


حياتنا.. كيف تراها بين حركة بناء ضخمة ونسب فى النمو مرتفعة وإشادات دولية.. وأيضًا ضغوط اقتصادية ترهق المواطن؟
- نحن نمر بمرحلة انتقالية صعبة.. انتقالية من عدة زوايا.. وهنا صعوبة المرحلة الانتقالية.. أولًا بننتقل من أوضاع كانت مشوهة فى مصر اقتصاديًا وتنمويًا وسياسيًا واجتماعيًا.. نجد مثلًا أنه فى قطاع العمل.. هناك تشوهات حدثت بالنسبة للتعامل مع العاملين.. فترة ما العاملون أخذوا حقوقًا من دون واجبات كافية.. وفى فترة ما طلب منهم واجبات من دون إعطاء حقوق كافية.
التشوه فى مصر مر بمراحل.. وحين ننظر لمنظومة السوق نفسها.. نجد أن هناك فترات حدث فيها.. احتكار شديد من الدولة فقط.. فترات أخرى احتكارات كبرى سواء عالمية أو من بعض الاحتكارات المحلية فى الأسواق بما كان يشوه السوق ومنظومة التعامل فيها.. وبالتالى يشوه المنافسة الحقيقية بما يحد قدرة الصغير ويقوض قدرته على المنافسة الشريفة.. حدث التشوه حينمًا كانت هناك علاقة بين السلطة والمال فى فترات ما قبل يناير 2011 وما بعد يناير حتى ثورة 30 يونيو وهو ما كان يسمى مجازًا الزواج بين المال والسلطة.
حدث التشوه فى الإسكان وعدم تدخل الدولة فأصبحت هناك العشوائيات العديدة.. حصل التشوه فى التعليم، ففى فترة ما لم يكن التعليم سوى تعليم الحجم بصرف النظر عن جودة التعليم.. حدث التشوه عندما لم تقدم الدولة الخدمات الصحية السليمة لمواطنيها مما أدى إلى بروز نظام صحى خاطئ ومشوه.. يطلب من المواطن أكثر من طاقته.. الناس يذهبون للعلاج يقال لهم ادفعوا مقدمًا وإلا لن تعالجوا.
كل هذه أنواع من التشوهات فى مختلف المجالات.. فى رأس المال وفى العمالة وفى الصحة وفى التعليم وفى المرافق أيضًا وكلنا كنا نعانى.. وانظر إلى النقل العام ولماذا انتشر النقل الخاص.. ومشاريع الميكروباص وغيرها؟.. عندما تخلت الدولة عن دورها وحدث التشوه بالنسبة لخدمات النقل.
صحيح أنه كانت هناك إنجازات.. ولكن هذه الإنجازات تمت فى ظل مناخ مشوه.. حدث التضخم الرهيب فى الجهاز الإدارى للدولة.. وحين أعلن الرئيس السادات الثورة الإدارية فى السبعينيات من القرن الماضى وذكر كلمة ثورة إدارية فى ذلك الوقت وكان عدد موظفى الحكومة حوالى 2 مليون.. النهاردة وصل إلى 6.5 مليون.. علاوة على التشابك الشديد بين الأجهزة الحكومية وبين التشريعات المختلفة التى تراكمت بما أحدث التشوه حتى فى القرار واتخاذ القرار بالنسبة لأى مسئول.. وبالتأكيد يدفع المواطن المصرى تكلفة كل هذه التشوهات.. ولذلك قلت فى البداية نحن فى فترة انتقالية.
فترة انتقالية صعبة لأن القيادة السياسية اليوم بتعالج التشوهات التى حدثت فى المجتمع المصرى خلال عقود مضت وأدت إلى ما نحن فيه الآن.. أيضًا الغنى الفاحش فى فترة ما والفقر الشديد وهذه الفجوة المجتمعية التى أوجدت مصر القصر ومصر العشة.. أليس هذا تشوهًا حدث للبلد.
 هل السبب.. نظام سياسى.. نظام اقتصادى.. نظام اجتماعى.. أو نظام ثقافى.. أم كل هذه العناصر مجتمعة؟
- كلها مجتمعة.. مناخ تحولت فيه الثقافة إلى ثقافة استهلاك.. وتراجعت الثقافة الحقيقية المبنية على العلم والمعرفة.. أصبح المصرى النهاردة يجيد كل ما هو جديد فى السوق العالمية.. يتحدث عن أحدث «موبايل».. أحدث موضة.. أحدث «جينز مقطع».. ولكنه لا يتحدث عن أحدث كتاب صدر فى العالم.. عن أحدث أفكار أطلقت فى العالم فى أى مجال.. ألم يكن هذا تشوهًا للثقافة التى بنيت على الاستهلاك خاصة فى العقد الأول من سنوات الألفين من 2000 وحتى 2010.. وكان لها مسمى وفلسفة فى ذاك الوقت.. تحت عنوان «المستهلك أولاً».. المجموعات التى جاءت فى الوزارات المختلفة فى هذا الوقت رفعت شعارًا  مضللًا وقيل نص وروج له الإعلام وهو «المستهلك أولا».
 «المستهلك أولا» شعار كانت ترفعه الشركات الكبرى متعددة الجنسيات والتى دخلت السوق المصرية وقضت على بعض الأعمال والصناعات المصرية ولم يكن لها أية ضوابط.. نحن نريد الاستثمار الأجنبى ولكن ضمن توازنات.. التشوه يحدث عندما تغيب التوازنات.. السياسة الاجتماعية والاقتصادية بل والسياسة بصفة عامة هى التوازنات.. التوازن بين الكبير والصغير.. بين الريف والحضر.. التوازن بين الأجنبى والمحلى.. هذا التوازن ضاع فأصبحت هناك تشوهات.
ونتيجة هذه الظروف الاستهلاكية وهذا السباق المحموم نحو الاستهلاك.. فى الإعلام وفيمن يمثلون هذه الشركات الكبرى وأيضًا فى الحكومة بمؤتمراتهًا وندواتها وخاصة بين سنوات 2000 – 2010 وإلا لم يكن ليناير 2011 أن يحدث.. كله على نمط «إزاى تستهلك».
وبالتالى حدث هذا السباق المحموم على الاستهلاك.. فأصبح الموظف العادى لا يكفيه راتبه فيجب «فتح الدرج».. ويزداد الفساد.. المدرس كان قانعًا فى فترة ما وبشكل معين.. فحين يجد هذا الحث المحموم على الاستهلاك، وأجد زملاء أولادى فى المدرسة يتحدثون عن أحدث موضة كذا وأحدث كراسة كذا وأحدث قلم كذا.. فأصبح المدرس يتجه للدرس الخصوصى ليلبى هذه المتطلبات من أولاده.. فنشأ الجشع.
هل السبب تعاقب الأنظمة واختلاف توجهاتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع الرؤساء عبدالناصر والسادات ومبارك؟
- التشوه لم يأت من تعاقب الأنظمة لأن الصين مثلًا تعاقبت.. والهند تعاقبت.. التعاقب حدث فى الأنظمة.. الاشتراكية فى مصر لم تكن اشتراكية.. نوع من شعارات الاشتراكية ولم تكن اشتراكية حقيقية بالتأكيد كان هناك جزء خاص بالعاملين والفلاحين لا يمكن إنكاره ولكن كانت اشتراكية بنوع من رأسمالية الدولة أكثر منها اشتراكية بالمعنى المفهوم.. احتكار الدولة.. الرأسمالية عندما اعتمدناها وأطلقنا على انفتاح السبعينيات انفتاح «السداح مداح».. لم تكن هى الرأسمالية المطلوبة.. كانت رأسمالية تجارية سداح مداح.. ثم استهلاكية مبنية على سيطرة رأس المال فيما بعد، فلم تكن هذه الرأسمالية الإنتاجية الحقيقية التى بنت أوروبا مثلا.
ثم تأثرنا بما يسمى النيوليبرالية  وهو الذى أدى إلى كوارث الآن ونراها فـى أوروبا كلها.. وقد ترنحنا ولا أقول تعمقنا.. ترنحنا بين هذه الأنظمة دون أن ننفذ أو نتعمق فى هذه الأنظمة حتى بمساوئها، ومن هنا حدث التشوه.
إذن دعنا نتحدث عن 2011 وقد كان ما كان وجاء إلى الحكم جماعة الإخوان الظلامية الإرهابية وأعلنوا عن خطط اقتصادية.. فهل كان لديهم فعلًا مشروع اقتصادى أم كانت إجراءات اقتصادية تخدم التنظيم الدولى للإخوان والدول الداعمة للمخطط الإخوانى؟
- أولًا يجب أن نعرف لماذا أتى الإخوان إلى الحكم؟ والإجابة هى أنه نتيجة للتشوهات وغياب الدولة فى مرحلة ماقبل 2011، وهو نتاج طبيعى للفراغ الذى تركته الدولة اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا..
اقتصاديًا لأن جماعة الإخوان بدأت تتملك المدارس والمستوصفات الطبية وتوزيع المعونات فى القرى والنجوع والعمل الخيرى وكل هذا، إذن تولى الإخوان الحكم نتيجة للتشوهات التى تحدثت عنها.. وفى هذا السياق يجب أن نقول إن 2011 ثورة حقيقية لأن البعض يتحدث اليوم عن العودة إلى النظام الاقتصادى المشوه..وهو ما ترفضه الدولة وقياداتها.. بمعنى أن الرئيس السيسى عندما يقول أننا 30 سنة كنا نعانى من فساد لم يقل من 2011 بمعنى أن هناك فهمًا من القيادة، إذن كانت ثورة ولكن سلبت الثورة.. سرقت الثورة نتيجة الفراغات والتشوهات هذا شىء آخر.. لذلك نزل الشعب للتصحيح يوم 30 يونيو 2013.
المشروع الاقتصادى لجماعة الإخوان لم يكن مشروعًا حقيقًا لأنه تم رفع شعارات «هيجلنا 200 مليار» وأعلن القرضاوى أن مصر ستحصل على 200 مليار وباعوا كلمات للناس واكتشف الشعب المصرى عدم وجود مشروع حقيقى بل بالعكس ما كان مطلوبًا ليس فقط سيطرة سياسية للإخوان لكن سيطرة اقتصادية لمصالح الإخوان ولرجال الاقتصاد المنتمين للإخوان وهذا لم يكن إلا المشروع الإخوانى.. سيطرة اقتصادية واجتماعية وسياسية.. ومن هنا كانت المحاولات للقضاء على أى مشروع آخر مجتمعى أو رأسمالى حتى.
فكانت رأسمالية بنخبة الإخوان.. تتعاون النخبة السياسية الإخوانية, مع النخبة الاقتصادية الإخوانية، بالإضافة إلى العمل الاجتماعى الذى يساعد فى المشروع لإفادة جماعة الإخوان فقط.
 بمنظور مصرى؟
- أبدًا.. وإنما بمنظور دولى للإخوان ليس بمنظور مصرى.. فكما تعرف فإن الأممية فى أدبياتهم هى العالم الإسلامى وبالتالى ذوبان مصر فى عالم أكبر.. بمعنى سيطرة من النخب الإخوانية بهدف أممى.. وكان معلنًا منهم.. فهم لا يعترفون بالوطنية ولا بحدود الوطن ولا بالقومية العربية.. وبالتالى لم تكن مصر هى الهدف الحقيقى ولكن الهدف الحقيقى هو جماعة الإخوان فى ظل تصور أممى إسلامى للجماعة.
  وبالطبع كل الموارد والثروات المصرية كانت ستذهب إلى جماعة الإخوان؟
-  بالتأكيد.. كانت ستذهب الموارد والثروات المصرية لخدمة المشروع الأممى لجماعة الإخوان.
 كم كان سيبلغ سعر الدولار مع استمرار الجماعة فى الحكم؟
- لا شك كان سيحدث انهيار شديد جدا.. وقد حدث أنه فى وقت حكم الإخوان بدأ التدهور فى سعر الجنيه المصرى فى صالح الدولار.. وهم الذين ظلوا يثبتون السعر ويصدرون التعليمات للبنك المركزى المصرى بالتدخل للحفاظ على سعر ثابت للعملة فأصبحت العملة موجودة فى السوق السوداء وتتعامل بغير العملة الوطنية.. بل وكانت سنة حكم جماعة الإخوان أكثر سنة حدث فيها التدهور.. فى سنة واحدة ارتفع سعر الدولار من ٥ جنيهات إلى 8 وشوية.. ولو كان استمر حكم الإخوان كنا سنتعرض لما حدث فى السودان حيث تدهورت العملة بشكل رهيب.. وكانت ستصبح كارثة اقتصادية بلاشك.. ومع اتجاههم إلى السيطرة على مفاصل الدولة.. سواء فى الجيش والذى لم يسمح بهذا.. أو فى الشرطة.. أو فى ميليشيات خارج كل هذا.. ومع الكارثة الاقتصادية وللحفاظ على استمرارهم فى الحكم كانوا سيلجأون للقمع الرهيب مع شكاوى المواطنين.
كانت الخطورة على مصر نفسها شديدة وقائمة.. وكانت ستؤدى إلى تفتت الوطن المصرى.. باتفاقات استقطاع جزء من سيناء للفلسطينين لحل المشكلة.. ولا تنسى أن مصر تتكون من مسلمين وأقباط.. وبالطبع كانت ستدخل فى دور صعب لا يمكن تخيل آثاره.. حتى «الواحد» عندما يتخيل الأمر.. يقول الحمد لله.
كانت لديهم مشروعات لمنطقة قناة السويس.. بأى أسلوب كانت ستقام ومع من الشركاء كانت ستتم؟
- مشروعات قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.. هذه المشروعات كانت موجودة من زمن سابق وذكرت من أيام مبارك.. ولكن وعلى فكر الأممية لديهم وبالتعاون مع الدول التى تؤمن بالأممية أن هذا المشروع يولد مرة أخرى ولكن بإطار آخر غير الإطار الوطنى.
 نعود إلى صعوبة المرحلة الانتقالية التى نمر بها الآن؟
- الآن.. العالم يتغير تكنولوجيًا بشكل رهيب.. كل ما هو أدوات للعصر الصناعى الذى تعودنا عليها فى القرن العشرين تتغير تمامًا.. طرق التصنيع.. طرق الخدمات.. طرق التوزيع.. كل هذا يتغير.. مما يعنى أن القواعد الصناعية التى تعودنا عليها منذ الثورات الصناعية الأولى والثانية والثالثة تختلف تمامًا.. تمامًا. إذن مصر فى هذا الوقت تواجه اقتصادًا.. ليس فقط وطنيًا ولكن وطنى وعالمى جديد تماما، مختلف.. مثل انتقال البشرية من الزراعة إلى الصناعة.. مثلما حدث فى منتصف القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر حين انتقلت البشرية من مجتمع زراعى ومنظمات مبنية على الحضارة الزراعية إلى حضارة جديدة صناعية.
وحين نتحدث اليوم عن التحول الرقمى سواء فى المنظمات أو الأفراد أو فى التعليم أو فى الصحة أو فى الإنتاج.. حين نتحدث اليوم عن الطابعة ثلاثية الأبعاد وحين نتكلم عن الذكاء الاصطناعى.. وحين نتحدث عن «البلوكشيد» والبيانات الكبيرة للداتا.. الاقتصاد التشاركى المبنى على المنصات الإلكترونية مثل «أوبر» و«كريم».. وغيره الكثير جدا.. كل هذا سيغير تمامًا من فلسفة الاقتصاد.. من نمط الاقتصاد.. من أدوات الاقتصاد.. من منظمات الاقتصاد.. من تشريعات الاقتصاد.
إذن العالم يمر بفترة انتقالية شديدة جدا.. انتقال من عصر إلى عصر.. وإحنا فى مصر لدينا كل هذه التشوهات السابقة التى نريد أن نقضى عليها من جانب.. ومن جانب نسير فى العمل لعلاج هذه التشوهات فى ظل متغيرات شديدة جدًا.
غير المتغيرات الناتجة أيضًا من هذه الثورات، وناتجة من النيوليبرالية الاقتصادية التى سادت العالم منذ الثمانينيات من القرن الماضى وهى الحرب التجارية.. الديون العالمية على سبيل المثال.. فى أزمة 2008 كانت الديون العالمية سواء للأفراد أو المؤسسات أو البنوك تمثل 30 ٪ من الناتج الإجمالى العالمى.. اليوم وصلت الديون العالمية إلى 70 ٪ من الناتج العالمى.. ومصر تتحرك فى ظل عالم قد ينفجر نظامه المالى فى 2019 و2020.
إذن.. تغير تكنولوجى.. تغير فى هياكل الإنتاج شديدة جدًا.. أزمات مالية رأيناها مختلفة.. حتى أزمة اليورو.. والاقتصاد المضاد للشعوب.. ورأينا ما حدث فى البرتغال وحدث فى اليونان وحدث فى إيطاليا وحدث فى إسبانيا حين وصلت البطالة بين الشباب إلى 39 ٪.. وما يحدث الآن فى فرنسا وبلجيكا وهولندا والبريكست فى إنجلترا..و الحرب التجارية التى أعلنتها الولايات المتحدة والصين، والصين فى نفس الوقت والتى تمارس الآن حربًا تجاريًا مستترة عندما خفضت عملتها الوطنية بشكل قوى جدًا حتى تغزو العالم.
كل هذه التحديات.. تحدٍ نتيجة أوضاعنا المشوهة السابقة.. تحدٍ نتيجة تغير العالم نحو عصر جديد تكنولوجى واقتصادى وفلسفة اقتصادية وقوانين اقتصادية جديدة.. وتحدٍ آخر فى ظل ظروف عالمية تحمل أزمات شديدة جدًا وحروبًا تجارية.. حضرتك سألتنى عن الآن.. هذا هو الآن الذى نحن فيه.
 ويجب علينا كمواطنين أن ندرك تمامًا أننا فى ظروف شديدة الصعوبة.. والإنسان العادى يعيش عيشته العادية ولا يدرك تعقيد الأمور التى تحيط به ولا يراها وهذا.. ولكن إدراك المواطن وعلمه بطبيعة الظروف والتحديات هو دور ووظيفة الإعلام والمفكرين أن يبينوا للناس الوضع الصحيح والفترات الصعبة التى يجب أن نمر بها بسلام حتى ينعم أولادكم وأحفادكم بشكل آخر من المجتمعات غير المجتمعات التى عشتم فيها أو غير تلك التى مطلوب منكم أن تتفهموا ظروفها الحالية.
 إذن.. هذا هو التفسير الدقيق.. لإصرار الرئيس السيسى فى الإسراع بوتيرة الإصلاح الاقتصادى.. وعلى الإنجاز بهذه الدرجة من السرعة اللاهثة فى كل هذه النطاقات المختلفة للمشروعات القومية وبكل هذا التنوع.. وأيضًا الانفتاح غير المسبوق على العالم الخارجى؟
- تمامًا.. الرئيس السيسى مدرك لهذه التحديات تمامًا.. وبشكل يفوق الوصف.. ولذلك الرئيس مسابق للزمن لأنه يعلم أن الانتظار أخطر من الحركة حتى ولو الحركة بها بعض الأخطاء.. الانتظار أخطر بكثير.. ولكن هو سباق أيضًا.. ونحن نعلم أولًا أن العالم لن ينتظر.. العالم بالفعل يجرى فى كل التغييرات التكنولوجية والصناعية.. فهل سننتظر؟.. هل سنترك التشوهات السابقة؟.. إذن نحن نسابق الزمن.. لأننا لسنا فى عصر 1980 أو 1990 أو حتى بداية الألفية الثانية حيث كان من الممكن التدرج فى الحركة أو تصنع شكل تراكمى للإصلاح.. هذه رفاهية غير متاحة.. بينما يجب أن نصنع قفزات.. قفزات نحو المستقبل الظاهر أمامنا الآن بوضوح.. قفزات لعلاج الماضى وقفزات للحاق بثورة صناعية جديدة.. وزمن التكنولوجيا لن ينتظر أحدًا.
ففى هذا الزمن إذًا لم تتحرك بهذه الصورة فقد تخلفت.. تخلفت تمامًا.. وهناك دول تصبح خارج التاريخ.. «شوف».. نحن فى فترة ما كانت الميزة فى الدور الجغرافى وعندما جاءت ثورة المواصلات فى القرن التاسع عشر والثورة الصناعية الأولى واكتشاف البخار والآلة البخارية تقلص الدور الجغرافى بعض الشيء ثم حدثت ثورة الاتصالات فتقلص أيضًا تأثير الدور أكثر.
فانتقلنا من الجغرافيا إلى الاقتصاد فأصبحنا نتحدث فى القرن العشرين عن دول نامية ودول عالم ثالث وعالم أول، وبدأ تصنيف الدول على أساس اقتصادى بعد أن كانت الجغرافيا هى الأساس فى التصنيف، واليوم يتم تصنيف الدول وسيتم تصنيفها على أساس الحدود التكنولوجية، ما هو متخلف تكنولوجيًا وما ليس متخلفًا، ومن هنا أصبح الحديث الدائم عن التحول الرقمى فى الاقتصاد.، بمعنى أننا نتحول الآن من عبقرية المكان إلى عبقرية الاقتصاد إلى عبقرية التكنولوجيا.
 تحول مكلف ومرهق؟
- لا.. ليس انتقالًا مكلفًا.. لأننا نملك قاعدة التكنولوجيات الجديدة وهى الشباب.. فحين اهتمت بالشباب فى التسعينيات من القرن الماضى.. وفى كتابى «السطو على العالم» والذى ظهر قبل يناير 2011 والذى تحدثت فيه عن الشباب ولم يكن لمجرد أستاذ يلتقى بشباب.. ولكن لأننى رأيت أن التنمية الجديدة المعتمدة على التكنولوجيا لا تبنى إلا على شباب لأنه الذى يستطيع إجادة لغة التعامل مع الكمبيوتر أكثر بكثير من الأكبر سنا، فقلت أنه لأول مرة فى التاريخ ستبنى التنمية على الشباب لأنه من سن صغيرة هو متقن لأدوات العصر التكنولوجية.
وعندك فى مصر.. وكواقع أصبح معروفًا فى العالم كله.. مصر النهاردة أصبحت الوعاء الكبير الذى «تغرف» منها الشركات الدولية الكبرى شبابًا نابغًا تكنولوجيًا للعمل لديهم.. ونحن نريد عودة هؤلاء الشباب.. ومن هنا إصرار القيادة السياسية على إنشاء القاعدة التكنولوجية.. ومنها المراكز التكنولوجية التى سنفتتحها فى شهر منتصف 2019 بالتعاون مع وزارة الاتصالات.. وقد كنت فى جامعة المنوفية وقبلها فى مؤتمر فى الجامعة الأمريكية وقبلها فى مكتبة الإسكندرية.. ورأيت شبابًا.. ولا أتحدث عن منتجات الشباب المعروفة.. ولكن أتحدث عن المنتديات والمؤتمرات التكنولوجية التى تقام بواسطة شبابنا وابتكارتهم المتنوعة.
هل تعلم أنك لو ذهبت إلى «دبلن» فى إيرلندا وهى مركز أساسى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى العالم.. ستجد «دبلن» مصرية.. ستجد كل من يعمل هناك مصريين.. ولتعلم أيضًا أنه سنويًا يأتى ممثلو الشركات العالمية إلى الجامعات المصرية.. الإسكندرية وغيرها.. ويسألون عن الشباب.. بل ما هو أكثر.. أن بعض الشباب المصرى ينشئ شركات صغيرة وتأتى الشركات العالمية الكبرى لتشتريها.. «الفرى لانسرز».. شباب يؤجر «شقق» فى سوهاج وأسيوط وفى سموحة فى الإسكندرية وفى القاهرة.. يبتكر ويعمل فى تطبيقات وبرامج إلكترونية ويرسلها للخارج ويتحصل على ثمنها بالدولار.
إذن لديك القاعدة التى من الممكن أن تبنى عليها.. وهو الذى جعل التصنيف المصرى يرتفع عالميًا.. وقد صنفت مصر كأفضل بلد فى هذا المجال متقدمة على الهند التى كانت متفوقة علينا.
وهو ما يجب أن يدركه المجتمع.. ويجب أن يدركه المجتمع الصناعى.. ويجب اتحاد الصناعات أن يدركه.. ويجب الرأسمالية المصرية أن تدركه كى تتجه نحو التكنولوجيات الجديدة وتتقدم فى التصنيع الجديد، فيقلل من التكلفة ويزيد من تنافسية مصر ويرتقى بمستوى العامل ويزيد من القيمة المضافة للاقتصاد القومى.
 الناس تبحث عن استفادة فورية فى تفاصيل حياتها اليومية.. وصبر الانتظار مرهق؟
- حين نتحدثاً عن اقتصاد يحقق قيمة مضافة عالية.. أليس هذا عائداً.. حين نتحدث عن الصحة والتعليم ونقول المدارس اليابانية كبداية.. لما نقول التعليم الفنى لأول مرة يعطى هذا الاهتمام.. حين تنشئ أكاديمية تأهيل وتدريب الشباب.. فالأهداف فى هذا المجال.. هناك 44 جامعة فى مصر.. الذى كان قرار إصدارها ليس لأن تصبح رقم 45 وإنما الإعداد فى هذا المجال.. للتأهيل.. للإشراف على كل مراكز التدريب المصرية من دون استثناء وعلى برامجها للتأهيل لهذا العصر الجديد.. صحيح هناك تعاقد مع فرنسا ومدرسة الإدارة الفرنسية ولكن ضمن تعاقدها مع عدة جهات دولية.. فالأكاديمية لا تكتفى بنموذج واحد إطلاقًا.
فالفائدة التى تعود على الاقتصاد وعلى النمو الاقتصادى فى مصر وعلى الصحة والتعليم وعلى الموازنة وكل هذا بحيث تستطيع أن تعطى خدمة الصحة المجانية الحقيقية بقانون التأمين الصحى، وثورة التعليم التى تتم الآن فى مصر، ذات جودة عالية ومجانية للمواطن المصرى.. أليس هذا دخلًا إضافيًا للمواطن المصرى.. المواطن المصرى تم إرهاقه بالصرف على الصحة وعلى التعليم.. و«مفيش صحة» و«مفيش تعليم».. فهنا المواطن المصرى البسيط هو الهدف.. ليس الهدف هو الرأسمالى.. ليس الهدف فئة من الفئات.. وهذا هو المفهوم السياسى الموجود الآن.. فى نفس الوقت تواجه حرب إرهاب تريد تفتيتك.. وكان القصد تفتيت مصر.. وفى ظل هذا يجب تقوية جيشك.. ناس كتير جدًا لا تدرك لأنها تعيش الحياة العادية ولا نتخيل أنه كان من الممكن أن «الست» لا تستطيع الخروج من بيتها ولا كان التلميذ يستطيع الذهاب إلى المدرسة «وحده».. الناس لم تشعر بهذا.. النقد سهل.. وإنما من الصعب جدًا إدراك الواقع الذى نعيشه.. وأنا ليس لى انتماء أيديولوجى.. ولا أنتمى للدولة ولا أنتمى لجهة.. ولكننى محايد.. وعندما أتحدث بهذا الكلام فأتحدث بالواقع.. وأنا النهاردة عندى 79 سنة.. بمعنى أنه «محدش هيدينى حاجة».. إذن حيادى هذا.. هو حياد بالمنطق وبالفكر وأيضا حياد بالسن.. حياد إيجابى وأرى الصورة وكيف كان من الممكن أن تكون.. والمطلوب أنها تبقى إزاى.. مثلا.. البعض يتحدث عن الجيش ودخوله فى المشروعات القومية ويستخدمون كلمة «مزاحمة» وكذا.. انظر.. الصين هذه القوة الاقتصادية العظمى بتحتفل بمرور 40 سنة على الانفتاح.. الصين «السنة دى» وبعد أربعين سنة قررت اللجنة المركزية للحزب الشيوعى فى اجتماعها الأخير انسحاب الجيش من العمل المدنى.. الولايات المتحدة.. «سيلكون فالى» لولا المساعدات الفيدرالية والحكومة الأمريكية و«أبل» بالذات لم تكن لشركاتها أن تقف على قدميها.. لولا مساعدات الأبحاث من الناسا وغيره وهيئات حكومية لم يكن للاقتصاد الأمريكى أن يتطور نحو الابتكار ونحو الاختراع الذى نراه.. وكلها كانت تتم فى مؤسسات عسكرية أمريكية.
 ليست مزاحمة وإنما سعى لسرعة الإنجاز لأن الجهاز المدنى بطىء.. بطىء الحركة والمعوقات البيروقراطية تعوقه وبالتالى الجيش دخل.. وحتى لما الجيش دخل.. من الذى يقوم بالعمل؟.. كل هذه الكبارى والطرق والمشروعات تسند فيها الأعمال للشركات الخاصة.. و3 ملايين عامل يعملون فى هذه المشروعات.. وحضرتك تتحدث عن المواطن العادى.. هؤلاء الـ 3 ملايين الذين من محدودى الدخل وأيضًا محدودى المهارة.
ولولا هذه المشروعات الكثيفة العمالة.. من أين كان سيرتزق هؤلاء الـ 3 ملايين؟.. ففى فترة الإصلاح الاقتصادى الصعبة جدًا مع العمالة الوافدة من الخارج.. امتصت هذه المشروعات هذه العمالة.. فلكل هذه الأسباب مجتمعة يصبح دخول الجيش العمل المدنى دخولًا للإنقاذ.. للتنفيذ السريع جدا.
العالم يشهد الآن ما يسمى حرب الإمداد والتموين.. الصين حين أعلنت «الطريق والحزام».. فهو إمداد وتموين مع العالم.. فإذا لم يكن لدينا الطرق والكبارى والمطارات والموانئ الجديدة.. كيف كانت مصر ستدخل ضمن هذا النمط الاقتصادى للعالم.. وضمن المشروعات المصرية الآن مد الطرق مع أفريقيا.. من الإسكندرية إلى «كيب تاون».. إذن هناك إدراك واضح من القيادة السياسية الرئيس السيسى أن العالم به حرب إمداد وتموين.. وأن البنية الأساسية فى هذه الحرب يجب أن تكون مصر مؤهلة لها.. ولم يكن لتأهيلها سريعًا إلا الجيش المصرى.
المدن الجديدة التى يتم إنشاؤها.. المبادئ الاقتصادية البسيطة الجديدة والموجودة فى التقارير الدولية تقول: إن النمو الاقتصادى سيتم من خلال المدن.. وأن الأنشطة كلها ستتم فى المدن.. وأن 70٪ من البشرية عام 2050 ستكون فى المدن.. النهاردة تخيل لو أن مدينة 6 أكتوبر لم تنشأ فى الثمانينيات من القرن الماضى ولا العاشر من رمضان ولا النوبارية الجديدة لم تنشأ.. ما الذى كان سيحدث؟.. اختناق.
 ونحن نتحدث اليوم عن 98 مليون على أرض الوطن غير الذين فى الخارج طبقًا للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.. ومع الزيادة السكانية.. أين سنعيش؟.. مدينة مثل العلمين الجديدة.. بين الإسكندرية ومرسى مطروح.. كم هى المساحة التى سيتم تعميرها.. كل الساحل الشمالى.. وستجد الإسكان الموجود الذى كان مغلقًا طوال السنة إلا من شهرين فقط.. سيفتح طول السنة.. بمعنى أنه تم استغلال أصول موجودة صرفت فيها المليارات سيتم استغلالها نتيجة أن هذا الشريط سيمتد اقتصاديًا واجتماعيًا بين مدن الإسكندرية والعلمين.. غير منطقة قناة السويس.. غير المنطقة التى ستمتد من القاهرة إلى السويس.. كل هذا يجب أن ندركه.. هناك رؤية لكل هذا.
 ولماذا لا ندرك كمواطنين هذه الأمور؟
- المسئولية تقع على بعض المسئولين الذين لا يتحدثون ولا يشرحون للناس.. الرئيس فى كل مرة هو الذى يشرح عند كل ظهور جماهيرى.. هناك قصور فى الإعلام السياسى للمسئولين فى إعلام الناس بكل هذا.. المعلومات والأرقام لا تكفى.. وإنما أيضًا الشرح والتفسير والإجابات المستمرة عن السؤال «أنا بعمل كده ليه؟».. وما هو المردود.. والشرح بمنتهى الأمانة والصراحة.. أيضًا شرح المعوقات والظروف الصعبة.. لا أبيع وهم.. القيادة السياسية لا تريد بيع الوهم.. طرح الحقائق وليس بيع الوهم.
و يستمر الحوار.. الأسبوع القادم



مقالات محمد عبد النور :

د. ثروت الخرباوى : يقينا.. الاخوان أئمة الشر وأئمة الخداع
شريف دلاور: قبل التعويم.. الناس لم تكن «عايشة مرتاحة».. وإنما كانت تعيش بـ«وهم»
د.أشرف منصور : الجامعات التطبيقية قدمت لألمانيا التميز العلمى.. وجودة المنتجات عالميا
الإبهار فى النموذج المصرى
نموذج مثالى للقوة الناعمة
جماعة الإخوان تحرق مصر
اللواء محمود زاهر: «رابعة» و«النهضة» كانا إجراءات تنفيذية لمخطط تقسيم مصر
د. هانى الناظر: اعتبار المنصـب مكـافـــأة.. مشكلة مصر..
د. هانى الناظر: جماعة الإخوان اعتبرت المصريين «خوارج» يجب قتالهم
د. عبدالمنعم سعيد: سؤال «إحنا رايحين على فين».. بصراحة «اللى بيسألوه.. بيستعبطوا»
د. عبدالمنعم سعيد: مصر مرّت بغيبوبة
د طارق فهمى: لو استمر الإخوان.. لأصبحت الجماعة هى الشعب.. وباقى المصريين هم أغيار
محمود اباظة : نحن بحاجة الى أغلبية برلمانية وليس حزب أغلبية
القوات المسلحة المصرية لها دور خاص.. لأنها كانت رافعة من روافع الحداثة
لواء دكتور. سمير فرج: بدون مجاملة.. الفترة الرئاسية القادمة مشرقة
الأقصر.. براند عالمى
سوريا.. والعاهرة قطر
حقك.. فى صندوق انتخابات الرئاسة
ثورة الأمير محمد بن سلمان.. وزيارته
ثلاثة أيام فى حضرة نبهاء مصر من العلماء أبناء النيل فى الخارج
فى تطوير القناة الأولى
الجيش المصرى.. واليد عندما تطول
فى مشهد الانتخابات الرئاسية
القدس.. عار القرن
معركة الواحات.. إجابات مطلوبة
عندما تحدث أمير الإرهاب
وزير التعليم .. نظريا وعمليا
هيومان رايتس .. المشبوهة وأخواتها
الحسبة.. غلط
السكة الحديد بين قطار الإسكندرية وجرار العياط
فوبيا الحفاظ على الدولة
من القاعدة العسكرية «نجيب»
أنور قرقاش
دم الشهيد.. والعقاب المصرى
عندما صنع المصريون 30 يونيو
العودة إلى الوعى
«أى دول تقدم الدعم للإرهاب يجب أن تُعاقب»
نقطة… ومن أول السطر
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. سحر التميز
بنقول نكت.. مش كده!
رمضان كريم
حوارات ربيعية
الرئيس.. واللغة المصرية الجديدة
2015 البحث عن إجابات
من أول السطر
صباح الخير
مرة واحدة وإلى الأبد
الفريق أول
المواجهة الآن و.. فورا
الخروج العظيم للمصريين
حل الشورى.. مقدمة لا نتيجة
إنجاز رئاسى.. جديد
اللى شبكنا يخلصنا
وأخيرا القضاء
الساعة «ى»
نفض اليد الرئاسية !
الرئيس المنتخب
النعمة فى الخطاب الرئاسى
الثلاث ورقات!
رجالة الرئيس.. مرسى


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

افريقيا 2

عبر زمن طويل طويل. عانت أفريقيا كما لم تعان قارة من قبل. ولاقت شعوبها من العذاب والدمار والاستغلال ما لم تتذوقه شعوب غيرها عبر..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook