صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

حكاية مذكرات السادات! 30 شهرا فى السجن ـ 2 ـ أيام وليالى فى سجن مصر

314 مشاهدة

18 ديسمبر 2018
كتب : رشاد كامل



هذه المذكرات
 كان نشر مذكرات «أنور السادات» فى مجلة المصور ابتداءً من عدد 30 يوليو سنة 1948 خبطة صحفية بامتياز، وكانت تفاصيلها محل اهتمام الآلاف من القراء فقد كان السادات- 27 سنة- أكبر المتهمين سنا فى قضية اغتيال الوزير أمين عثمان، وكان الاسم الأشهر بينهم لسابق نشاطه الوطنى واعتقاله عام 1943 فى سجن الأجانب ثم معتقل ماقوسة وبعدها معتقل الزيتون ثم هروبه فى أكتوبر 1944..وتشاء الصدفة أن تكون الآنسة «جيهان صفوت رءوف» إحدى المعجبات بما يقوم به السادات وتعترف قائلة: «كانت الصحف تطالعنا كل يوم بصور الضابط أنور السادات وقصص عديدة تتناول فراره، لقد حرصت على قراءة كل كلمة وردت فيها، لقد كان إعجابى بالسادات والرجال الآخرين الشجعان الذين يحاكمون يتزايد مع قراءة كل موضوع جديد ينشر عنهم فى الصحف..ولقد هزتنى وأثارتنى قصة دخول أنور السادات السجن لأول مرة.. إن هذا الرجل قد جسد كل ما أعجب به وأرغب به فى أن أكونه، لقد كان بطلا.. وبينما كان موعد النطق بالحكم يقترب لم أكن أستطيع النوم، فقد أصبح هذا الرجل متسلطا على  كل كيانى،كان أنور السادات بطل كل أحلامى»..فى تلك الأيام كانت «جيهان» قد ذهبت لزيارة عمتها «زوزو» المتزوجة من «حسن عزت» زميل وصديق عمر السادات، وتشاء الصدفة أن يذهب السادات لزيارة «حسن عزت» بعد الإفراج عنه ولأول مرة تراه «جيهان» فى بيت زوج عمتها وتقول: «كان بطلا عظيم الشأن وكنت فتاة صغيرة أحلم بالزواج منه- حتى قبل أن تلتقى عيناى به- وحين التقينا بالفعل فى هذا اليوم المحتوم وقعنا فى الحب من أول نظرة» ثم جاء الزواج بعد ذلك وتضيف:
«كان فى ذلك الوقت يعمل فى دار الهلال وهى دار النشر التى أصدرت مذكراته وهو فى السجن ولكن لم تكن لديه أية نقود متوافرة من مرتبه».
وإلى الجزء الثانى من مذكرات أنور السادت فى السجن!
 


30 يونيو 1946:لقد مضى علىَّ منذ نُقلت إلى هذا السجن أربعة شهور كاملة خلتها لشدة ما اكتنفنى خلالها من ظلام ــ أطول من أربعة أعوام!.. ولطالما حاولت خلال تلك الفترة أن أسطر شيئا لعلى أنفض بذلك عن صدرى ما يخيم عليه من الكآبة والجمود ولكن هيهات لى أن أجد القلم فإن الأقلام هنا محظور وجودها، وغرفتى وثيابى يفتشان بانتظام ودقة مرتين يوميا..

وإن وجد القلم فلا يوجد الورق وحيازتى لورقة بيضاء جريمة أعاقب عليها! وإذا أراد الله أن أجمع بين ورقة وقلم وأحتفظ بهما بمنجاة من التفتيش انتظارا لليل كنت بذلك أغالط نفسى،  فالزنزانة التى تحتوينى مصممة بحيث لا ينفذ إليها النور إلا من كوة قرب السقف تسمح لضوء النهار فقط أن يغازل الغرفة، أما فى الليل فيجب أن تقترن الوحدة بالظلام. لا سبيل إلى الكتابة إذن ولا سبيل أيضا إلى القراءة فقد منعت من استحضار كتب أو قراءة الصحف وأصبحت ــ فى القرن العشرين ــ أعيش عيشة حيوانية بحتة فى قفص من الحجر طوله ثلاث خطوات وعرضه خطوتان، طيلة الأربع والعشرين ساعة لا يقطعها إلا صرير مفتاح الحارس عندما يفتح باب القفص ليقذف لى بالأكل ثم يعيد القفل ثانية، وهكذا.
ولماذا؟ لأنه يراد أن أقضى تلك الفترة القلقة فى سجن الأجانب على نحو من الفزع والرهبة ثم تتلوها هذه الحقبة فى سجن مصر فى ظلمة وإجداب ووحدة!
إن شر ما يصاب به إنسان ذو مُثُل عليا هو الانحطاط العقلى.. فالقراءة والاطلاع ألزم للفرد من الطعام فى هذا العالم الذى اتصل قاصيه بدانيه.. ولكنهم فى النيابة ــ سامحهم الله ــ لا يؤمنون بذلك فيما يظهر بدليل أنهم أمروا بأن يطبق علينا شىء كريه يسمى «لائحة السجون» ذلك الأثر البربرى من آثار الاحتلال البغيض!
ولقد حاولت جاهدا خلال هذه الفترة أن أحتفظ بشىء من معنوياتى بعد أن فقدت كل أمل فى الإنصاف والعدالة بل لا أكون مغاليا إذا اعترفت لنفسى صراحة بأننى كدت أن أفقد توازنى وأن أشك فى كثير من القيم! ولكن الله سبحانه وتعالى لطيف بعباده فقد أراد لى ولباقى المتهمين فى يوم من أيام شهر يونيو 1946 أن تزاح هذه الغمة عن صدورنا فصدر أمر باختلاطنا أثناء النهار وركبت الكهرباء فى الزنزانة فأضيئت ليلا وسمح لنا بقراءة الكتب والصحف وبالأقلام والورق.
وهكذا بدأت الحياة تدب فى نفوسنا من جديد وبدأت أفيق من ذلك الكابوس الكريه وكأنما أشرقت علينا الشمس بعد طول إظلام وطلع علينا أمل منعش بعد يأس مفجع ولا غرو فهى حياة جديدة حتى ولو كانت داخل القضبان..
15 يوليو 1946:
استدعانى اليوم ضابط العنبر لكى يسلمنى أدوية وردت لى من الخارج وقد سُمح لى بالجلوس نظرا للزمالة السابقة.. أخذنا نتجاذب أطراف الحديث وفجأة سمعت عويلا وصراخا على الباب الخارجى للسجن ولما استفهمت قال لى فى بساطة إن مسجونا توفى وأن أهله فى انتظار تسلمه.. وبعد فترة وجيزة خرجوا بالجثة من باب الوسط الذى فى مواجهتنا وقد تملكتنى رهبة لجلال الموت فشردت برهة لأفيق على زغاريد وغناء فى ناحية سجن النساء.
يا إلهى كم فى هذا المكان من متناقضات تهز المشاعر هزا..
نظرت إلى الضابط فى استفهام مرة أخرى ويظهر أنه لاحظ ما انتابنى فضحك قائلا: «إنها سنية النشالة! لابد أن تكون قد وضعت مولودا وهذه زغاريد زميلاتها فى المستشفى يحيينها التحية المعتادة لمثل هذه المناسبة، تفضل أنت لأننى سأذهب لأثبت المولود فى الإيراد وأحذف الميت فى الترحيل»!
عدت إلى غرفتى بانفعالات مشوشة، ولكن أليست هذه سنة الحياة: إيراد وترحيل؟
22 يوليو 1946:
أفزعنا محجوب أمس فى طابور بعد الظهر بصرخة مكتومة جعلتنا نسرع نحوه لنرى ما الخبر فأشار وهو فاغرفاه إلى شباك الدور الثانى بسجن النساء حيث كانت تجلس حورية آية فى الجمال! دهشنا جميعا لهذه المفاجأة ودهشنا أكثر لأن مثل هذا الجمال يكون نزيلا لزنزانة! وبالسؤال اتضح أنها «نبوية شاهين» النشالة الفاتنة التى حيرت رواد شبرد وأغنياء الحرب!
ويظهر أن صاحبنا محجوب ــ وهو شاعر مطبوع ــ وقع فى شراكها فقد طالعنا صباح اليوم بقصيدة عصماء فى التشبيب «بنبوية» وتمجيد فن النشل قال فى مطلعها:
إنى أرى «نبوى» آية صنعه.. فى الخلق منذ بداية الأزمان
وجه يضيء بنور صبح فاتن.. ويدان تنشل مهجة الأبدان!
25 يوليو 1946:
حياتنا تحمل الآن طابع الاستقرار إلا من مناقشات الصباح بعد قراءة الصحف.
إن أهم ما يشغلنا فى الوقت الحاضر هو المفاوضات.. كثيرون منا يتنبأون بفشلها، وآخرون يعترضون على مبدأ المفاوضة فى حد ذاته لنيل حقوق البلاد.. لذلك قررنا عقد مؤتمر لمناقشة هذه المشكلة.. وأن تبطل المناقشات حولها حتى ينعقد المؤتمر.
6 أغسطس 1946:
انعقد مؤتمر المفاوضات أمس واليوم وهذه صورة سريعة لبعض ما دار فى الجلستين وهو أن يكن مطبوعا بطابع الشباب والاندفاع إلا أنه فى اعتقادى صورة لما يعتمل فى صدر كل شاب مصرى،  فحقيقة اليوم هى أن الشباب فقد ثقته إلى الأبد فى الحزبية وقادتها وكل محترفى السياسة!
بدأت الجلسة الأولى عندما أعلن الرئيس وهو أصغر سنا «مصطفى حبيشة» افتتاح الجلسة والموافقة على أن تكون المناقشة حرة فى القضية المصرية تنتهى بقرار تبطل بعده المناقشات فى مسألة المفاوضات فوافق الجميع.
مدحت فخرى: أطلب وقف الجلسة حدادا على الشهداء منذ مذبحة الإسكندرية إلى دنشواى إلى ثورة 1919 إلى شهداء مارس الماضى «وافق الجميع.. ثم عادت الجلسة للانعقاد».
حسين توفيق: بعدما استعرض تاريخ الحركة القومية منذ القرصنة البريطانية سنة 1882 إلى الآن قال ما معناه: ويقينى يا إخوانى أننا نجتاز الآن فترة كالتى اجتازتها تركيا فى أعقاب الحرب الأولى،  فالتشابه بيننا شديد من حيث الانحلال وضعف الروح المعنوية وما جرته علينا الحياة الحزبية من انقسام جعل هم كل زعيم سياسى هو الفوز لشخصه هو ولمحاسبيه بأكبر الغنم وترك ما دون ذلك حتى ولو كان استقلال البلاد وكرامتها! وإنكم لترون أن الدستور كان أكبر نكبة منيت بها البلاد بعد الاحتلال، فقد شغلونا عن الكفاح فى سبيل استقلالنا وقوتنا بالكفاح فى سبيل كراسى الحكم والمنصب الزائل لتفرقنا شيعا وجعل كل منا يهدم الآخر بكل الطرق شريفة أو غير شريفة حتى وصلنا إلى هذا الحال وأبلغ مثل على فشل الأحزاب والسياسة فى مصر، هو حادث 4 فبراير.
وسيم خالد: بعدما استعرض كيف استقلت أيرلندا والتشابه الشديد بين حالتها وحالتنا قال ما معناه: لا حل لقضيتنا إلا بحمل الشعب كله للسلاح، فالشعب الذى لا يعرف كيف يحارب لا يستحق الاستقلال، لذا فأنا أرى أن تتحول مصر كلها إلى ترسانة وميدان وبهذا وحده سنأخذ استقلالنا.. ومن حركة أيرلندا يجب أن يفهم أن الاستقلال حق يؤخذ ولا يعطى.
سيد خميس: بعد أن تلا فذلكة طويلة فى تاريخ الثورات الاستقلالية بوصفه طالبا فى قسم التاريخ بكلية الآداب قال ما معناه:
إننى سأكافح بعد خروجى من السجن بسلاحى الخاص فى سبيل الوطن.. وهذا السلاح هو سيف العصر الحديث البتار: هو القلم.
(صيحات استنكار وصفير وهجوم شديد عليه)
«الرئيس: لكل عضو الحق فى أن يقول ما يشاء فاتركوه لأن هذا جهده».
محمود مراد - فى انفعال: «أرجو آخذ قرارا بأن الوطن برىء من كل كفاح من نوع كفاح السيد خميس»!
موافقة جماعية
وبعد هذا أدلى الباقون بآرائهم وهى لا تختلف كثيرا عما تقدم، ثم وقفت فى ختام المناقشة وقلت:
إننى أشكر وكيل النيابة الذى جمعنا وما كنا لنجتمع أو يعرف بعضنا بعضا لولا عبقريته وخياله الفذ.. وإننى أشارككم فى أن الحزبية قد فشلت فى بلادنا فشلا ذريعا، وأن السياسة فى بلادنا من نوع عاصر الاحتلال وأشرب فى قلبه الخوف والاستكانة وقد استغل الإنجليز ذلك أبشع استغلال، ورأينا أخيرا ذلك النصاب العجوز تشرشل يتكلم فى مجلسهم وكأن وطننا إرث آل إليه من جده الإيرل المحترم.. ورأينا من قبل ذلك المخلوق الوقح كيلرن يعجب حين أبلغه النقراشى مذكرة الجلاء ووحدة الوادى ظنا منه أن النقراشى لابد أن يكون قد جن ليطالب بهذا!
إن المسئول عن هذا الهوان الصارخ وهذا الإذلال المميت هو ذلك الجيل المتخاذل الذى لن يستطيع أن يموه طويلا فقد كشفه الشعب وفضحته الحوادث.. يجب أن يتنحى هذا الجيل فإن من المستحيل أن تسير عقارب الساعة إلى الوراء.!
وانتهت المناقشة بالقرار الآتى:
على الشباب وحده أن يعد نفسه ويتقدم للموت، فذلك خير من أن يحيا حياة ذليلة.!
20 أغسطس 1946:
عاد إلينا الهدوء.. حدث أمس أن اشتبك محجوب ووسيم فى مناقشة حادة وذهبت لأستطلع الخبر فعلمت أن الاثنين وهما رئيسا تحرير الجريدتين اللتين اعتزمنا إصدارهما داخل السجن يتشاجران على استخدام محمود الجوهرى وهو الرسام الوحيد! وبعد تدخل منا اتفقنا على أن يستخدم كل منهما الجوهرى أحدهما قبل الظهر والآخر بعده، وأقسم الجوهرى يمينا بعدم إذاعة أسرار أى مجلة للأخرى أو للقراء وكفى الله المؤمنين القتال!
10 سبتمبر 1946:
الحياة رتيبة والجو يسيطر عليه هدوء بديع ــ الجميع منصرفون إلى القراءة وقد استحضرنا مجموعة كتب وروايات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية واستحضرت مجلدا لمجموعة كتب بالألمانية فأنا أعشقها.
إننى أميل إلى قراءة النوع الغرامى من الروايات فإن لها تأثيرا لطيفا على أعصابى هنا، فضلا على أنها تحليل للحياة ولوجه شيق من أعظم وجوهها وهو الحب.
يقول الألمان فى مثل من أمثلتهم: «أن تحب وأن تحب لهى أعظم نعمة فى الوجود».
أى والله كم أنا فى حاجة لحب عظيم يملأ نفسى ويغذى قلبى..!.. وبعد أليس الحب فى مختلف صوره هو أسمى عواطف الوجود؟!
5 أكتوبر 1946:
انتهت جلسات الإحالة وصدر الحكم بإحالتنا إلى محكمة الجنايات لدور نوفمبر المقبل..
20 أكتوبر 1946:
دعا وسيم ومحجوب إلى حفل لمناسبة قرب صدور الجريدتين واشترطا للاشتراك فى الحفل والتمتع بالتورتات الفاخرة والحلوى والشاى أن يكتب من يريد الاشتراك مقالا أو قصيدة يقدمها، واحتججنا على هذا الاستغلال بدون جدوى  ولما كنت لا أحتمل أن تفوتنى هذه الفرصة فقد جلست أستوحى شياطين الشعر وكتبت قصيدة بعد عرق وفيها:
سلونى أجبكم أن قد مليحة.. لأطيب عندى من طعام ابن خالد
فوالله مالى للطعام شهية.. وقلبى على الخلان يرغى ويزبد!
وطعام «وسيم خالد» كان ولايزال عروس يومنا..
23 أكتوبر 1946:
صدرت اليوم بعد طول شوق وانتظار مجلة «الهنكرة والمنكرة» ورئيس تحريرها «وسيم خالد» وهى مجلة فكاهية وتحوى مواضيع شيقة وقفشات وصورا كاريكاتورية لطيفة.. وقد هاجمنى وسيم بالكتابة والكاريكاتور واتهمنى أننى أتسكع بجوار حائط سجن النساء مما يضرب أسوأ المثل لباقى المتهمين وبعد هذا الهجوم العنيف طالب بحرمانى من الأطايب لمدة أسبوع على الأقل.. وقد أسرعت واعتذرت وأمرى لله!.
26 أكتوبر 1946:
صدرت مجلة «ذات التاج الأحمر» وهى آية فى الطبع والتبويب والتلوين ولم أنج من هجومها أيضا وقد احتفظت بالعدد الأول منها.
20 نوفمبر 1946:
أحمد الله فقد بدأت علاقتنا تتحول إلى صداقة عميقة بعد أن مرت فترة التهيب والكلفة وإن أكبر الفضل فى ذلك يرجع إلى الحملات الصحفية اللطيفة.
ولو أن معيشتنا رتيبة إلا أنها شيقة على أية حال.
25 ديسمبر 1946:
«إنه لغنى الذى يرى الحياة اكتشافا مستمرا».
ديهاميل
اليوم هو عيد ميلادى - لا أدرى لماذا تداعبنى خواطرى فى ابتهاج ونشوة.. فمنذ ثمانية وعشرين عاما خلت وفى مثل هذا اليوم كان مولدى الساذج فى تلك القرية الهادئة بالمنوفية..
سأذكر دائما هذا اليوم وسأذكر أيضا عشيرتى من الفلاحين الكادحين فى بساطة ووداعة، فهذه الذكرى ترفعنى فوق لؤم المدينة وخداعها ومظاهر التكلفة وأهلها التافهين.
سأذكر دائما بيئتى القروية الساذجة حيث تمتلئ النفوس بالإيمان بالله وحيث يرجعون كل شىء إلى الله، فهناك تعلمت أن الله حى فى كل شىء وأن العبرة بنقاء السريرة قبل العلانية.
سأذكر محصول الثمانية والعشرين عاما الماضية بفخر واعتزاز وسأسير مرفوع الرأس غير خاشٍ أن يُساء فهمى أو يؤول قصدى.
اللهم حمدا وشكرا فأنت وحدك القوى المكين.
للمذكرات بقية



مقالات رشاد كامل :

ذكريات وأيام المجد والدموع!
جريدة «العقاد» تحتجب بعد أســـبوعين!
ذكريات العقاد الصحفية!
العقاد محللاً وناقداً كرويًا!
سعد زغلول وطه حسين وحديث اليأس!
الأمير فؤاد للطالب طه حسين: إياك ودراسة الفلسفة فهى تفسد العقول!
سأكون «سعد زغلول» حتى يعود من المنفى!
سعد زغلول رئيس تحرير مستتر!
أم المصريين تهدد سعد زغلول بالطلاق!
سعد زغلول يسقط من فوق الحمار!
سعد زغلول وعيوب الصحافة الخمسة!
عناق وقبلات سعد زغلول وأم المصريين!
سعد زغلول وأيام الصحافة!
معركة سعد زغلول مع ناظرة المدرسة السنية!
سعد زغلول يرفض إغلاق جريدة هاجمت الرئيس «روزفلت»!
تويتات وتغريدات سعد زغلول
مذكرات «سعد زغلول» فى سبت زبالة!
حواديت فكرى أباظة
معركة «التابعى» مع الرقابة وجمهور الطوب والحجارة!
سر بخل توفيق الحكيم!
قصة غرام«قاسم أمين» فى باريس!
أنا.. أنا وأنت.. وصباح الخير!
السادات ناقدا مسرحيًا!
اشترينا محررًا بأربع سجائر!
فى رأسى برج بابل!
صندوق الدنيا فى محكمة الجنايات!
حكاية مذكرات السادات!
فكرى أباظة 42 سنة رئيسا للتحرير!
فيروز هذه الدولة العظمى!
وكانت‮ «‬الجزمة» ‬كتابا لأنيس منصور‮!‬
د. بطرس بطرس غالى بين: متعة الكتابة.. ولذة الرقص!
كذبة صحفية اسمها عميد الأدب العربى
محمد التابعى.. وجمهور الطوب والحجارة!
أنـا رئيـس عمل ولست زعيم قبيلة!
معركة «يحيى حقى» والمصرى أفندى!
الملكة «نازلى» تطلب فصل «توفيق الحكيم»!
معاقبة توفيق الحكيم بخصم نصف مرتبه!!
أزمة رواية «أنا حرة» بين إحسان وروزاليوسف !
درس توفيق الحكيم لرفعت السعيد وإبراهيم الوردانى
أحمد بهجت فن الكتابة والحياة فى كلمتين وبس!
نزار قبانى وذكريات قاهرية!
الجريدة المثالية لاتجامل ولاتشتم!
.. إسرائيل تكسب معركة الألف واللام!
العرب وإسرائيل.. ومعركة الألف واللام!
السادات فى موسكو وأزمة الترجمة!
سوريا وأمريكا ودبلوماسية المثانة!
عن كأس العالم يكتب.. أنيس منصور محللا رياضيا
العقاد يرثى كلبه «بيجو»!
محمد صلاح بعيون فلسطينية‮!‬
فتحى غانم وموسى صبرى وتلك الأيام!
خالد محيى الدين بين عبدالناصر والسادات!
نزار قبانى يكتب : مصــر وشعبهــا حب كبيـر
روزاليوسف سيدة حرة مستقلة..
لويس جريس أبانا الذى فى الصحافة!
على أمين طبيب المجلات!
على أمين ومقالات المنفى
على أمين ومقالات المنفى !
على أمين وأحمد بهاءالدين: صداقة نادرة!
على أمين يكتب هيكل ابنى رئيسا للتحرير!
أحمد بهاء الدين وأكاذيب الغرام!
طرائف وعجائب الرقابة الصحفية
يا «صباح الخير»!!
درس فاطمة اليوسف: الصحافة تحتاج من يحبها ويحترمها!!
فاطمة اليوسف بقلم صلاح حافظ !
كامل الشناوى لجمال عبدالناصر: «الواد» صلاح حافظ فى السجن يا ريس!!
دموع صلاح حافظ و«صباح الخير»!
«صباح الخير» وصلاح حافظ فى المعتقل!
السادات للشرقاوى: الشيوعيون ضحكوا عليك!
فتحى غانم فى روزاليوسف !
مبايعة السادات (وإقالة فتحى غانم)!
وطلب السادات إيقاف الهجوم على «هيكل»!
موســم الهجوم على هيكل!
إحسان عبدالقدوس يراقب فتحى غانم!!
سلام يا رفاعى..
غضب عبدالناصر وهجوم «روزاليوسف»
السادات وفتحى غانم وطبق الملوخية!
هيكل لفتحى غانم: أهلا بالرجل الذى فقد عقله!
هيكل وفتحى غانم ودرس العمر!
ولادة الرجل الذى فقد ظله!
سر غضب عبدالناصر من «صباح الخير»!
أحمد بهاء الدين مدمن فوضى!
ومازالت الزحمة مستمرة بنجاح!!
شتيمة الملكة «نازلى» بأمر الملك فاروق!
بطلة رغم أنف إحسان عبدالقدوس!
الثورة والإخوان بعيون الأمريكان!
مدرسة الجهل.. والجهل النشيط!
الأستاذ «هيكل» ودرس البطة الصينية !
معركة حسين كامل بهاءالدين!!
اعتراف إخوانى: .. وارتفع اسم جمال عبدالناصر!
أخطر اعترافات جمال عبدالناصر علاقتى بالإخوان وصداقتى مع «البنا»
من زكرياتي الصحفية
سأصدر مجلتي وسأنجح!
من ذكرياتى الصحفية
أحمد بهاءالدين أيام لها تاريخ!
سؤال نزار قبانى : متى يعلنون وفاة العرب ؟!
سعد زغلول يرصد عيوب الصحافة
زوجى قاسم أمين لم يطبق دعوته على أفراد أسرته!
كتاب مجهول لإحسان عبدالقدوس عن ثورة 1919
درس عاشق التاريخ عبدالرحمن الرافعى الاستقامة والنزاهة سر تقدم البلاد
ليلة اعتقال «أحمد بهاء الدين»!
لغز ذكريات فؤاد سراج الدين!
حكايات صحفية عبدالناصر ناقد تليفزيونى!
توجيهات عبدالناصر الإذاعية والتليفزيونية!
العقاد لسعد زغلول: أنت زعيمى فى الوطنية ولست زعيمى فى الشعر
فى حفل تكريم أحمد شوقى ممنوع حضور النساء!
إحسان عبدالقدوس سنة أولى صحافة !
مجلس الوزراء فى بيت سلطانة الطرب!
رئيس تحرير يطلب أن أحبسه ليزيد توزيع مجلته!
موضوعات زفت وتمثيل زفت وإخراج زفتين!
الزعيم مصطفى كامل يدافع عن الرقص الشرقى!!
د. فاروق أبو زيد وصحافة لها تاريخ
توفيق الحكيم وثورة الشباب
أحمد بهاء الدين وكتب السادات الأربعة!
«الكواكبى» قلم ضد رصاص السلطان!
قاسم أمين الذى لا تعرفه!
علاء الديب.. عصير الصدق!
الدكاترة زكى مبارك صاحب الألف مقال!
جمال عبدالناصر بقلم أم كلثوم !
إحسان يكتب لطه حسين أخطر اعترافاته !
مفاجأة «السناوى» و«القعيد» مذكرات مبارك المحجوبة
اضبط «نجيب محفوظ» رقيبا!
توفيق الحكيم فى مصيدة جماعة الإخوان !!
روشتة توفيق الحكيم : للأسف «الكلام» قبل «العمل» دائما!
إحسان عبدالقدوس على خشبة المسرح!
د. زكى نجيب محمود: الفهلوة أفسدت حياتنا!
سيد قطب الذى لا يعرفه الإخوان!
درس الدكتور أحمد زكى .. الجدل فن لا نعرفه!
نجيب الريحانى بقلم طه حسين!
حكم مصر هدف الإخوان الأسمى!
عبدالناصر ينتصر لنزار قبانى!
تأديب وتهذيب وتفكير
عندما يغضب طه حسين !
البحث عن حل يرضى عبدالناصر وطه حسين!
«سادات» أنيس منصور حكايات وروايات!
عبدالناصر زعيم حقيقى أعطى الشعب
مناشدة طلعت حرب لرئيس تحرير الأهرام
سعد زغلول ناقد مسرحى وموسيقى وأديب!
صفعة مصرية على وجه رئيس أمريكى!
بيرم التونسى كرباج ضد الفساد!
«حسن البنا» يبحث عن رئيس تحرير!
الملك فاروق يعترف: مصر غدا ستصبح جمهورية!
صحفى لجمال عبدالناصر: أنا بتاع تولستوى!
د. حكمت أبو زيد أول وزيرة مصرية !
د. سهير القلماوى أول دكتوراه مصرية
نعيمة الأيوبى أول محامية مصرية
لطفية النادى أول طيارة مصرية!
أمينة السعيد سيدة دار الهلال الحديدية
أول مصرية تحصل على شهادة البكالوريا
بنت الشاطئ: الكبار لا يحتملون النقد.. والشباب يصفق لبعضه
درية شفيق .. بنت النيل الزعيمة الثائرة
أول صوت نسائى يطالب بحقوق المرأة السياسية !
امرأة حرة مستقلة ذات سيادة
هدى شعراوى للرجال: أنصفوا المرأة تسعد الأمة !
صفية زغلول .. امرأة أقوى من ألف رجل!
صباح الخير يا وطن!
«صباح الخير» الحب الأول!
حكايات أقباط.. من زمن فات!
كفاية كلام باسم الشعب يا سادة!
أيمن نور .. الصايح!!
أحمد رجب.. وبس!
أم كلثوم بقلم: حسنى مبارك!
روح صباح الخير
فكر الفقر و فقر الفكر!
الشاعر والمحامي بين ثورتين!
.. نعم تحيا مصر
الوحيد الذى يفدينى بروحه عبدالحكيم عامر!
الخديوي إسماعيل وأبو الصحافة المصرية!
14زوجة للخديوي إسماعيل
علي هامش سرايا عابدين واحد اتنين.. الخديو فين؟!
سرايا عابدين تبحث عن خديو!
حماية حق العض!
يادكتور سيف تذكر ولاتتنكر!!
عبدالله كمال!
وعلى بركة الله..
سيادة الرئيس.. انتخبناك يوم فوضناك
مباراة نظيفة اسمها الديمقراطية!
اردوغان وحوار الصفعات!
.. وأصبحت السفالة من حقوق الإنسان!
الدستورية: تعظيم سلام
كأس العالم للشيشة عندنا.. يامرحبا!
مذكرات ضد الجميع!
النخبجـيــة!
عبقرية العقاد
روزاليوسف سيدة الصحافة الأولى!
سامي رافع: الملايين لا تعدف اسمه وتعشق أعماله!
مني يستعيد الشعب ذاكرته لمحاسبة المقصريين؟!
البشرى يصحح أكاذيب الهضيبى!
مئوية مصطفى أمين.. وياسر رزق!
مصر بين ثورتين
تسلم ستات بلادى..
تسلم يا دستور بلادى
المايع السياسى والمايص النخبوى!
أنت مين يا هلفوت؟!
شاعر الشعب المصرى!
الضحك على الثورة باسم الثورة!
«أحمد شفيق» بقلم «سيد قطب»!
د. زكى نجيب محمود: رجل عمره عشرون ألف صفحةَ!
نفاق جماعة الإخوان للملك «فـاروق»!
أزمــة مرتبـات الموظفيـن!
اعترافات سوزان طه حسين!
طه حسين يكتب عن جيش مصر
طـه حسين ومصر والثـوب الضيـق !
اغتيال عبدالناصر وهدم القناطر!
عبدالناصر بعيون الإخوان
أسامة الباز.. وأيام كامب ديفيد!
أوياما يلعب مع شباب الإخوان!
ثورجية «دلاديل» الجزيرة!
«الجزيـرة» فـى قطـــر نفايــــــات إعلامية وبغاء سياسى!
كل شىء انكشف وبان!
سنة من الجهل النشيط!
لا أعرف المستحيلا!
مصر ليست دكان بقالة!
الكرسي: شرعية السلطة وشرعية الشعب!
الوزير والشاعر الكبير والتعلوب الصغير!
النيل شبع كلام!
ديمقراطى حسب الطلب!
سؤال بلا جواب عمره أكثر من مائة عام!
دروس ومبادئ الحمير للنخبة والبني آدمين!!
توفيق الحكيم: السلطة والأغلبية المطلقة والطغيان!
صلاح جاهين وحلاوة زمان!
«مُخ» إيه اللى أنت جاى تقول عليه!
كان غيرك أشطر!
مصر الحرية لا المشنقة!
أحمد لطفى السيد وكلامه الفارغ!
مائة جنيه أسقطت مبارك وتهدد مرسى
النحاس يرفض محاكمة آراء الصحفيين!
محكمة الجنايات صحافة المعارضة!
الحكومة تسرق حذاء زعيم الأمة!
يارمسيس يا!!
محكمة الجنايات تبرئ هيكل وتطالب بحمايته وتشجيعه
عيـب فـى الـذات الملكيـة بسبب نشر صفحة بيضاء!
أحترام الدستور وطهارة الحكم وسيادة القانون
فاروق ملكاً ومعركة الصحافة
طرد "العقاد" مقابل عودة الدستور !
ماذا يحميك من المستيد إذا لم يحمك الدستور؟!
الدستور و رجل الشارع
شرعية السلطة .. و سلطة الشرعية!
الحكام ليسو الهة وإنما موظفون عند الشعب!
دولة الفشل
السادات يعتقل الشرقاوى
إحنا قاعدين فى الحكم 20 سنة
لا يليق بنا مصادرة كتاب!
الرجل الذي قال لا لدستور عبد الناصر !
حجازى:غضب عبدالناصروتحذير السادات!
دستور جمعية مش دستور أُمّة!
بهجاتوس والديكتاتورية للمبتدئين !
تقرير الشرطة العسكرية وجنازة المشير
لغز نهاية المشير عامر!
كان لازمتها ايه تقول الجيش هو الذى يحمى الدستور
سأعيش خمسين سـنة والبلد يحتـاج فتـرة طويلـة يحكمه رجـل واحـد!
تكميم الصحافة أشد هولاً من إلغاء البرلمان!
حكمت المحكمة: نقد الحاكم مباح
البلطجية اشتكوا !
الأبيح والقبيح فى زمن القميص!


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

فكرة مصر "2"

بعد غياب طويل، عادت فكرة مصر فى العصر الحديث، بدأت عندما جاء نابليون قائدًا لحملته الفرنسية الشهيرة. كان ذلك فى نهاية القرن ال..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook