صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

إحيـــاء الإخوان

346 مشاهدة

22 نوفمبر 2018
كتب : طارق رضوان



وحده تحمّل الرئيس السيسى عبء الفوضى، وحده تسلم البلاد فى حالة مهترئة، كان الشعب تائهًا، محصورًَا ما بين جماعة إرهابية  انقضّت على الحكم  لتحقيق  أغراض الخلافة المظلمة، وما بين فوضى عمَّت كل البلاد من شرقها لغربها ومن شمالها لجنوبها، فما حدث كان مذهلاً ومفزعًا منذ ظهيرة 28 يناير من عام 2011. اختفت الدولة المصرية العتيقة، واختفت أركانها وتعرت الدولة كما لم تتعر من قبل منذ عهد المماليك، وقضى الشعب ثلاث سنوات غير آمن على يومه وقوته وأمنه واستقراره، حتى ظهر الرئيس السيسى ليعلن بجسارة للشعب وللعالم أن مصر عادت.

لم يكن كل شىء هادئًا فى مصر قبل اندلاع ثورات الربيع المصنوعة بعناية ودقة، وهى الثورات التى أيقظت الدنيا فى مصر عند الصباح على أزمة من نوع جديد وفريد، أزمة مفزعة، لم تعرفها من قبل ولا جربتها، ولعلها لم تكن قد حسبت له حسابًا من قبل أو توقعتها، كان الاستقرار الظاهر والسلم الاجتماعى على أرض مصر وهمًا، والعمران المتزاحم على بعض البقع من هذه الأرض سرابًا، والنشاط البادى داخل هذه البقع وعلى أطرافها قلقًا وخوفًا أكثر منه طمأنينة وأمانًا وأملًا، وكانت المشاريع الاجتماعية مزيفة تتسول رضا المعدمين لوقت معلوم، وتلك حالة طبيعية عندما يكون هناك ترهُّل فى السلطة، وفقر فكر فى الرؤية إلى المستقبل القريب أو البعيد، وازدواجية فى الحكم.  مصر كنز  كبير  لمن يقتنيه، لكنه كنز محفوف بالمخاطر ومحاط بالخطر، حكم البلاد كالرمال الناعمة يمكنه فى أى لحظة أن يبتلع ما فوقه ويخفيه فى القاع، فقد كان صاحب الكنز يتظاهر بالأمان حتى لا يتجرأ عليه غيره إذا استشعر خوفه، والمطالب بالكنز يتظاهر بالاستغناء والصبر يدارى بهما العجلة واللهفة، والمستفيدون ومن لهم مصالح وأطماع من الكنز يتظاهرون بأنهم يعطون أكثر مما يأخذون، ويحمون الكنز من الطامعين فيه، وهم محيطون به من كل ناحية، وهكذا فإن الأجواء حول الجميع مشحونة بالتوتر، مزدحمة بالشك، متشبعة بالخوف، معرضة طول الوقت للمفاجآت رغم ما يتظاهر به الجميع من أمان واستقرار وتنمية وهمية مع اختلاف أسبابهم، وواقع الحال أن مصر تحولت منذ حقب ممتدة، بامتداد حضارتها، إلى أرض براكين مكتومة لا يوحى ظاهرها بما هو محبوس فى باطنها، وتلك صورة تستعيد أساطير قديمة تحكيها قصص ألف ليلة وليلة، تلك الأساطير كانت تحكى أن أمواج البحر تلقى على شطآنه بقماقم تغرى بشىء ما فى داخلها، ثم تكون المفاجآة أن كل قمقم منها مختوم على مارد من نار، وما إن ينكسر الختم عن القمقم حتى يندفع خارجًا منه عفريت من الجن يسد فضاء الأفق هولًا وشرًا مستطيرًا، والجن هذه المرة هم «الإخوان»، تحول الجن إلى الشر السياسى، ينهبون ويطمسون هوية الدولة ويرهبون الشعب ويسقطون ما تبقى منها، حيث صنعوا على يد  من يعرف  فائدته من علم النبى سليمان الذى دان وخضع له الجن، والنبى سليمان فى وقتنا الحاضر، هو الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلا عنها الديمقراطيون فى الحكم، وصباح ظهور «الإخوان»، كان القمقم قد انكسر ختمه على غير معرفة بسر طلسمه، وانطلق المارد من محبسه دون فرصة حقيقية لتطويعه أو للسيطرة عليه، لكنه ومن يومها إلى الآن، ومصر أصيبت بكآبة عامة وسيول حمم ملتهبة، وشلالات دم مهدور، وأكوام أشلاء آدمية ممزقة ومطحونة، وأمام هذا الهول الشبيه بيوم القيامة وقف الشعب تائهًا خائفًا من المجهول، يشعر بفطرته التى اكتسبها عبر تاريخه الطويل أن هناك شيئًا ما يعد. خطط جديدة تُنفذ ودول جديدة تُنشأ ودول قديمة تختفى، وهم أداة ونواة لذلك التغيير الذى تقوم به الولايات المتحدة وحدها، فعلى المستوى الدولى –قبل الربيع العربى– كانت الولايات المتحدة الأمريكية مرهقة، استنزفتها الأعباء التى تحملتها منذ تولت قيادة العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وحاولت تأكيد سيادتها فيه كقوة عظمى لا ينازعها طرف آخر، كان الوعد الذى قطعه الرئيس جون كيندى فى اليوم الأول من رئاسته 20 يناير 1961 قد تحقق كاملًا، ذلك أن كيندى فى هذا الخطاب الذى ألقاه تحت الثلج والمطر على شرفة الكونجرس، وعد بأن يجعل الولايات المتحدة قادرة على صد انتشار الشيوعية، وعلى أن يجعل التجربة الأمريكية أسلوب حياة، تكرر المشهد مرة أخرى مع رئيس آخر وهو الرئيس جورج دبليو بوش عندما أعلن عقب أحداث 11 سبتمبر أن الولايات المتحدة ستتعقب الإرهاب فى كل أنحاء العالم وحدد ثلاث دول أطلق عليها «محور الشر». بينما هى فى الحقيقة كانت ذريعة لتحقيق شرق أوسط جديد وضع خرائطه الأولى مجموعة الإمبراطورية التى صحبت دبليو بوش فى البيت الأبيض، ديك تشينى نائبًا، وكولن باول وزيرًا للخارجية، ودونالد رامسفيلد وزيرًا للدفاع، وكوندليزا رايس مستشارًًا للأمن القومى، تلك المجموعة التى وضعت خططًا جديدة لتحقيق مصالح الولايات المتحدة، بدأتها بدخول أفغانستان ثم العراق، وسلمت الإدارة الجديدة بقيادة باراك أوباما إدارة ما بدأته، لكن تكاليف النصر كانت فادحة، فالاقتصاد الأمريكى تبدى مرهقًا بما تحمل من تكاليف الحرب، والمزاج الأمريكى تبدى عصبيًا بما تحمل من أعباء وتبعات، فضلا عن أن فترة الحرب المريرة أتاحت لآخرين فى أوروبا الغربية والشرق الأقصى وروسيا أن تحتفظ بقوتها، وأتاحت للصين أن تغرس بذرة الإمبراطورية الجديدة، وتنتظر بصبر صينى قديم وأصيل أن تنبُت البذرة لتطرح شجرة امبراطورية كبرى تكون شريكًا فى حكم الكوكب، وتلك هى الحرب الدائرة الآن، وبسبب الهاجس الداخلى لدى الأمريكيين بأن هناك أطرافًا احتفظت بقوتها وزادت منها وجددت. انتظارًا لفرص تُسنح أو ظروف تُتاح. وفى كل الأحوال فإنها فى حاجة لأن تثبت لنفسها وللآخرين أن السيادة الأمريكية على العالم مقادير يصعب مقاومتها أو ردها. ظهر «الإخوان» فى الحكم فى أهم دولة فى العالم فى غفلة من كثيرين. اسم كبير قديم قبيح يمكن أن تضع تحته ما تشاء. تنظيم إرهابى. حكم سنى. خلافة إسلامية. أى شيء ممكن أن يوضع تحت الاسم. وبخلق «الإخوان» من جديد. هناك أكثر من فائدة للولايات المتحدة. فهم جاهزون لفعل أى شيء فى أى وقت. قنابل موقوتة ومخزّنة للانفجار فى وجه من تريد. الآن للإخوان فائدة كبرى فى الحرب الدائرة ما بين الإمبراطورية المتسيّدة والإمبراطورية القادمة. ولا بُدَّ أن يعيد الأمريكان إنتاج وصناعة الإخوان لترحيلهم من القاعدة فى مصر وفى العالم العربى إلى حدود الصين لمحاربة إمبراطورية الشر الجديدة. جاء الديمقراطيون إلى الكونجرس منذ أيام لتنفيذ المشروع القديم الجديد. سيطالبون بالصلح من أجل الجماعة الإرهابية. سيضغطون لفك الحصار على تحركاتهم. وستنهال عليهم الأموال لترتيب البيت الإخوانى القذر من جديد. وسيظهر الأعداء الموالون للمخطط الأمريكى والمستترون تحت علم الحرية والديموقراطية والسلم العام ينادون بنفس ما ينادى به صقور الديمقراطيين. سيعطلون حركة مصر الواسعة والشاملة التى تمر بها الآن وهى مرحلة خطرة على العالم أجمع. لكن مصر برئيسها وبشعبها وجيشها وأجهزتها على قلب رجل واحد. ورأى واحد. وقناعة واحدة. لن يعود الإخوان للحياة فى مصر مرة أخرى مهما كانت الضغوط. ومهما كان الثمن .



مقالات طارق رضوان :

قوة مصر الذكية
بناء الإنسان بالمسرح والسينما
جرائم الإخوان «الأخيرة»
جرائــم الإخوان
جرائــم الإخوان 3
جرائــم الاخوان
جرائم الاخوان
ثورة الكرامة
فكرة مصر "2"
فكرة مصر
حرب الوجود الغربى
إذن هى الحرب
صـورة افريقيا
الاقتصاد الإجرامى
صراع إمبراطورى على الدين
عولمة الإرهاب
الإصلاح الدستورى
السفر إلى المستقبل
العالم يدق طبول الحرب
الرئيس جَبر خَاطر الشعب
الإنسانية تدفع الثمن
افريقيا 2
افريقيا «1»
لقـد حـان وقت الفرز
أديس أبابا – ميونخ – شرم الشيخ مصر عادت لمكانتها
فى التنافسات الرياضية.. الحـــل
البوبجى
المشروع المصرى
المشروع المصرى
تغليف العالم
تدمير الدول
تدمير الدول « 1 »
الرئيس وحده.. رجل العام
اللعب مع الحياة
تلك المرأة
إيمــان الرئيس
البداية من باريس - 2
البداية من باريس
البدايـة من مصر
التعايش السلمى
عصر جديد مع الصديق الألمانى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

قوة مصر الذكية

فى البدء كانت مصر.. بداية الإنسان والإنسانية.. بداية العلم  والحضارة باختلاف المسميات العلمية للحضارات كانت مصر هى المهد ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook