صباح الخير

sabahelkheir56@yahoo.com

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

بـحـث

أهم الأخبار

المقالات

عصر جديد مع الصديق الألمانى

68 مشاهدة

7 نوفمبر 2018
كتب : طارق رضوان



لمصر مكانة خاصة ووضع استثنائى. وضع تاريخى وجغرافى وجيوسياسى. هى كما قال عنها نابليون بونابرت أهم دولة فى العالم. لذلك فكل دولة من العالم المتقدم لا تستطيع مد نفوذها وتوسيع مصالحها إلا عن طريقها. ومع تبدُّل المصالح وتغيير جغرافيتها أصبحت كل الطرق تؤدى إلى مصر. وألمانيا إحدى أهم الدول الغربية التى تمد نفوذها إلى مصر خاصة وإلى أفريقيا بشكل عام. فكانت زيارة الرئيس تاريخية بكل المقاييس السياسية والاقتصادية.

لم يعد فى مصر رئيس مل العمل. ولا رئيس تابع؛ بل أصبح لمصر رئيس قوى كرس كل حياته لخدمة بلاده. لا يهدأ الرئيس السيسى ولا يوجد لديه وقت لالتقاط الأنفاس. فقد استلم البلاد فى حالة اهتراء وانهيار وفوضى. لا يوجد لديه رفاهية الاسترخاء. واليوم الذى يمر على البلاد دون عمل مكثف يكلف مصر الكثير. العالم يسير من حولنا بسرعة جنونية. يعاد الآن تشكيل العالم من جديد، ومن لم يلحق بقطار التغيير العنيف والسريع سيبقى فى المؤخرة. ويخرج من التاريخ الحديث. الغرب الغنى غناءً فاحشًا يغيّر من خريطة جغرافية مصالحه. ومن لم ينتهز الفرصة ليحقق أكبر قدر من المكاسب لخدمة بلاده سيبقى فى موقع المتفرجين الساخطين. وهو ما يعلمه جيدًا الرئيس وإدارة الحكم معه. فكان عليه كعادته أن يتحرك سريعًا على المستوى الدولى تمامًا كما يفعل فى الداخل بسرعة الإنجاز. فمن بكين إلى موسكو إلى برلين. وفى تلك الدول عقد عدة صفقات اقتصادية وسياسية تاريخية لها تأثير كبير فى مستقبل مصر، كما لها عامل قوى فى عملية البناء التى يقوم بها. وكانت محطة برلين من أهم المحطات الرئيسية التى استهدفها الرئيس فى خططه الاستراتيجية. كانت الزيارة ناجحة نجاحًا ساحقًا على كل المستويات. أهمها على الإطلاق هو الحصول على أكبر دعم فى العالم للتعليم الفنى والحصول على خدمة المسئولية الاجتماعية لأكبر شركة ألمانية على الإطلاق وهى شركة سيمنس لتكون مثالًا لتكراره فى دول أفريقيا. نجح الرئيس مع الألمان فى الاتفاقيات المهمة لمصلحة مصر. فهناك علاقات دائمة الدفء ما بين القاهرة وبرلين. علاقات ليست وليدة اللحظة بل هى علاقات قديمة. فهم يريدون مد نفوذهم تجاه أفريقيا. حاولوا من قبل فى نهاية القرن التاسع عشر واصطدموا بالمصالح البريطانية فتأخر التمدد. وحاولوا مرة أخرى فى بداية القرن العشرين فاصطدموا بالمصالح الأنجلوساكسون هذه المرة. ثم انكمشوا بعد هزيمتهم فى الحرب العالمية الثانية ليعيدوا بناء دولتهم. وعندما أتموا البناء بقرار الوحدة الألمانية عادوا مرة أخرى للظهور فى مصر. كان أوضحها مشروع كول للتعليم الفنى فى منتصف التسعينيات. لكن اللوبى الأمريكى الموجود فى مصر وقتها عطّل التمدد الألمانى. وعندما عادت مصر لطبيعتها المعتادة بعد ثورة يونيو عاود الألمان الاتصال الجاد مع مصر بعدما لمسوا وجود إدارة حكم قوية لديها نية مخلصة للانفتاح على العالم شرقه وغربه. من له مصالح مشتركة دون تبعية فهو مرحب به. فتقدم الألمان تجاه مصر. فمن عندها يمكن مقاومة الهجرة غير الشرعية ومن خلالها تتم المصالحة الفلسطينية التى تأخذ وضعًا خاصًا لدى الألمان. كما أن مصر دولة واعدة فى الاقتصاد وسوق كبيرة تحقق مصالح جمة للاقتصاد الألمانى القوى. كما أنها بوابة الدخول لأفريقيا وهى الهدف الأكبر لبرلين فى المستقبل، حيث تلتقى الموارد الطبيعية مع التقدم التكنولوجى الألمانى. لذلك كانت زيارة الرئيس السيسى لبرلين أهمية قصوى لدى الإدارة الألمانية. ذهب الرئيس لبرلين. رئيس قوى لدولة قوية صاحبة تاريخ طويل وحضارة قديمة قدم الزمن أعطت للرئيس قوة مضاعفة. ذهب وقدماه ثابتتان على أرض عمرها خمسة قرون. كان الترحيب كما رأيت بعينى كبيرًا بحجم مصر وبحجم نفوذها وبحجم رئيسها. عقد الرئيس سلسلة لقاءات سياسة مهمة، جاء فى مقدمتها قمة مصرية -ألمانية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عكست اتفاقًا  وتوافقًا لعديد من القضايا الحيوية فى المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وعقد الرئيس لقاءات ثنائية مكثفة مع رئيس جمهورية ألمانيا، ومع رئيس البرلمان الألمانى «البوندستاج» فى المقر التاريخى للبرلمان، وكذلك لقاءات ثنائية مع رئيس مؤتمر ميونخ للأمن ومع وزراء الخارجية، والداخلية، والاقتصاد والطاقة، والتعاون الإنمائى. أما على الجانب الاقتصادى من الشق الثنائى فتم عقد مائدة مستديرة للرئيس السيسى مع عدد من الشركات الألمانية، سواء التى لديها استثمارات فى مصر أو التى ترغب فى الدخول للسوق المصرية، واستهدفت تلك اللقاءات الدخول فى شراكة استثمارية قوية مع هذه الشركات بما يتيح نقل وتوطين التكنولوجيا الألمانية المتقدمة وزيادة فرص العمل فى مصر وتعريف هذه الشركات بالفرص الاستثمارية فى مختلف القطاعات المصرية. أما الشق الثانى من الزيارة فتمثل فى مشاركة الرئيس السيسى فى أعمال القمة المصغرة للقادة الأفارقة أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع أفريقيا فى إطار مجموعة العشرين، والتى دعت إليها المستشارة الألمانية للعام الثانى على التوالى، وضمت 11 بلدًا وهى «مصر، المغرب، تونس، إثيوبيا، رواندا، بنين، كوت ديفوار، غانا، غينيا، السنغال، توجو» بالإضافة إلى جنوب أفريقيا باعتبارها العضو الأفريقى فى مجموعة العشرين، وشارك الرئيس فى أعمال القمة غير الرسمية للاستثمار فى أفريقيا، بحضور السيدة «ميركل» ورؤساء الدول والحكومات أعضاء مبادرة الشراكة وشركات القطاع الخاص. فزيارة الرئيس السيسى لبرلين جاءت فى وقت بالغ الأهمية لكلا البلدين. حيث جاءت قبل شهرين من بدء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى فى مطلع 2019، كما تتزامن أيضًا مع بدء العضوية غير الدائمة لألمانيا فى مجلس الأمن الدولى. وأكدت اللقاءات التى أجراها الرئيس السيسى فى برلين التقدير الألمانى الواضح لمصر وقيادتها السياسية، كما عكست الرغبة الألمانية فى زيادة الاستثمارات فى مصر، وخاصة تلك اللقاءات التى عقدها الرئيس مع رؤساء مجالس إدارات عدد من كبريات الشركات الألمانية، كما عبرت تلك اللقاءات عن الإدراك الألمانى لدور مصر المحورى فى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية بالشرق الأوسط وأفريقيا. كما تجسد التقدير الألمانى لمصر ورئيسها، حيث إنه كان الرئيس الوحيد من بين الرؤساء الأفارقة الذين حضروا القمة المصغرة، الذى وجهت له الدعوة لزيارة دولة فى نفس توقيت اجتماع الشراكة. كما استعرضت المباحثات ما بين الرئيس السيسى والمستشارة ميركل عددًا من الملفات الإقليمية خاصة الملف الليبى والأزمة فى سوريا، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التنسيق وتقارب الرؤى بين البلدين فيما يخص تلك الملفات، كما شددا على أهمية تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى حلول سلمية لمختلف تلك الأزمات، مع الحفاظ على مفهوم الدولة ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، بما يحقق الاستقرار لشعوب المنطقة. كما تم التشاور حول آخر مستجدات القضية الفلسطينية وسبل دفع عملية السلام فى الشرق الأوسط بما يحقق تسوية دائمة وعادلة، مستندة إلى القرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة. كانت زيارة الرئيس لبرلين ناجحة بكل المقاييس وهى بداية عمل طويل وشاق ستنجح فيه مصر مع إدارة واعية تعرف جيدًا طريق مصر الصحيح. طريقها نحو بناء دولة قوية وحديثة .



مقالات طارق رضوان :

التعايش السلمى
غسيل الدماغ
حديث الديمقراطية
موسـكو
لمصر لا لوزير التعليم
النصــر المقدس
الطريق الطويل للأمم المتحدة
خطط الإخوان.. هدم الأمة
أبناء الشمس
الطريق إلى بكين
السادات فى الكونجرس
البحث عن نخبــة
الهوية مصرية
الولاء لمن؟
سلاح الشائعات
إنسـان أكتوبر
ثورة شاملة لبناء الإنسان المصرى
المزايدون على الوطن
يونيو ثورة من أجل الإنسانية
بناء الإنسان المصرى
إيمان الرئيس
تغيير وزارى لدولة قوية
المشروع المصرى
الدولة الجديدة
بعد حلف اليميـن
موســـم الهجـوم على مصر
سبعون عامًا مـن النكبـة
اغتيال الاقتصاد الوطنى
انتصـــار للمستقبل
موعد مع الشمس
نهاية حلم وبداية كابوس
على من نطلق الإعلام
ولاية بناء المستقبل
الانحياز للرئيس انحياز للدولة
البحث عن المستقبل
حين يستيقظ الوحش الأسمر
الفساد
قرار الحرب
سيناء 2018 حرب الأخلاق
إنها الحرب
الطبقة الوسطى
الدولة القوية
الوطنية المصرية أسلوب حياة
لقد حان الوقت
للأقباط شعب يحميهم
كلنا جمال عبد الناصر
وقفة مع النفس
سعودة مصـــر
أمريكا خرجت من اللعبة
خدعة تمكين المرأة
ســنبقى صامدين
فى الشخصية المصرية
ثورة تصحيح فى المملكة
نهش سوريا
ثقافة الإحباط
الخطيب معشوق الجماهير
سلام يا صاحبى
دولــة خلقـت للأبدية
ضحايا الإنجلوساكسون 8 - خوسيه لوبيز بورتيللو - المكسيك
ضحايا الإنجلوساكسون 7 - صدام حسين
دولة الحرب
ضحايا الإنجلوساكسون - 6 - جمال عبدالناصر
ضحايا الإنجلوساكسون 5 - محمد رضا بهلوى
ضحايا الإنجلوساكسون 4 - الدكتور مصدق
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
ضحايا الإنجلوساكسون
فض رابعة.. كان لابد
صــراع الإمبراطوريات
الصراع الأمريكى- البريطانى فى قطر
مطلوب أمل
قوة مصر فى العقل
على حافة الهاوىة
فى انتظار مروان
أمريكا ترسم العالم بأصابع من حرير
عندما يكون النضال مدفوعا مقدما
«جونى» يشرب العرقسوس ويأكل الفسيخ والفول.. ويخرب أممًا سفير بدرجة ضابط مخابرات
العلم
سامح شكرى
هجرة شباب الإخوان
النفس الأخير
المخترع الصغير
النفير العام
أمريكا تبيع الإخوان
إسقاط الدولة
بشر وعليوة.. تصحيح ونفى وتأكيد
بشر وعليوة
العائدون من سوريا
الجبهة الإسلامية العالمية
شركاء الإخوان
الصندوق الأسود
علـى شــرف مصــر
حماس إلى الجحيم
انفصال الصعيد
خطة الإخوان للبقاء
أبوالفتوح مرشح رئاسى بدعم الألتراس
الإخوان المسلمون يدمرون تاريخ الإسلام
حنان مفيد فوزى
عبور المحنة بالهجرة
تنصت الإخوان
6 أبريل
نظرة إلى المستقبل
شبح المعونة الأمريكية
لماذا اختار الأمريكان الإخوان؟
الإخوان.. وحرب الاستنزاف!!
لـ«أبو الفتوح» سبع فوائد
البحث عن بديل لرابعة
النفس الأخير
المرشد فى بيت السفير.. والسفيـر فـى بلـده!
ملفات الإخوان(3)
ملفات الإخوان مع الأمريكان «2»
ملفات الإخوان(1)
أحلام الفلول المستحيلة
وقفة مع النفس
للوفد سبع فوائد
صفقات الإخوان!
إعلام الإخوان
مرحلة المؤتمر السادس
سر فى استقالة جاد الله
الصكوك سر تسمم الأزهر
خطوط الدفاع المصرية
السفير الأمريكى فى مصر
ذعــر الإخـــوان
مفيد فوزى.. لكنه هرب
ابتزاز الإخوان
بيزنس الشاطر
مصر البليدة والسودان
صورة طبق الأصل
بورسعيد ستسقط الإخوان بالقاضية
المصريون للإخوان ومصر للأمريكان
فرصة الشيخ العريفى
الشاطر ليس وحده
حساب الشاطر
اقتربت ساعة الإخوان
تعليم الإخوان الابتدائى!
موتوا بغيظكم ..الثورة نجحت


التعليقات



بقلم رئيس التحرير

التعايش السلمى


فى عالمنا الواسع، القاسى والمؤلم، تتدفق علينا ملايين الصور يوميًا مصاحبة لمئات الأخبار المفجعة، صور حروب وإرهاب ودماء ..

اشترك بالنشرة الاخبارية

الاسم
:
البريد
:
   
RSS TwitterFacebook